يتناول هذا المقال إحدى أقدم المهن التي عرفها الإنسان، وهي الزراعة، والتي تعد كذلك أساس الحضارة الإنسانية. ويسرد المقال مفهوم الزراعة وأنواعها وأهميتها، وتأثيرها في الأفراد والدول.

• مفهوم الزّراعة:
الزّراعة هي «عمليّة إنتاج الغذاء، والعلف، والألياف، والوقود عن طريق تربية النّباتات والحيوانات»، تطورت الزّراعة بتطوّر الجنس البشريّ وتَحوُّله من حياة التّنقل، والاعتماد على الصّيد، وتجميع النّباتات البريّة لتأمين غذائه إلى حياة الاستقرار.

• أنواع الزراعة:

تختلف الزّراعة في كل المناطق؛ وذلك لتأثرها بالمناخ، والمساحة الزراعيّة، وطبيعة الأرض، والوسائل المستخدمة في تطوير الزّراعة، وطرق الري والتسويق، فوجود هذه العوامل أدّى إلى ظهور أنواع مختلفة من الزّراعة، فالزراعة تطورت بشكل كبير وتحولت من زراعة تقليدية منذ العصور القديمة إلى زراعة حديثة في زمننا هذا، وهنالك عدة أنواع للزراعة، أبرزها: الزراعة البدائية، الزراعة الكثيفة، الزراعة الواسعة، الزراعة المُختلطة، الزراعة البعلية والمروية، الزراعة المدارية العلمية، الزراعة المحمية.

إن للزراعة أهمية كبيرة، وتعود بفوائد جمة على المجتمع وأفرداه، وأبرزها:

• تُعد الزراعة المصدر الأساسي للغذاء.
• توفير فرص عمل للعاطلين عن العمل.
• ترابط قوي بين الصناعة ومنتجات الزراعة، مثل القطن وقصب السُكر وغيرها.
• تُعد زينة ومنظرًا جميلًا للبيئة المحيطة بالإنسان.
• التقليل من مُعدل التلوث في الهواء الجوي.
• تنقية الهواء وزيادة معدل الأكسجين به.
• تخفيف درجات الحرارة المرتفعة والرّطوبة في الجو.
• الحد من عملية التبخّر.
• تقليل نسبة ثاني أكسيد الكربون في الجو.
• الحد من انجراف التربة.
• التقليل من حدة الرياح.
• زيادة نسبة مدخلات النشاط الصناعيّ.
• يُساعد في تحقيق الأمن الغذائي القومي في البلاد.

الإنتاج الزراعي:
يُعرف الإنتاج الزراعي على أنَّه كل إنتاج مرتبط بالنباتات والحيوانات، ومُنشئ في أنظمة بيئية من صنع الإنسان ويستفيد منها، وينقسم الإنتاج الزراعي إلى:
• زراعة الكفاف (الاكتفاء الذاتيّ): يوجد الكثير من مُزارعي الكفاف حول العالم، والهدف من إنتاجهم الزراعيّ إنتاج ما يكفي من المحاصيل لإعانة وسد احتياجات عائلتهم.

• الزراعة التجاريّة: يهدف إلى بيع المنتوجات الزراعيّة في السوق الحر، ويحدث هذا الإنتاج في مختلف أنحاء العالم، ويشمل مزارع الفاكهة في أمريكا الوسطى، ومحاصيل القمح في وسط غرب الولايات المتحدة وغيرها.

أهم أنشطة الإنتاج الزراعيّ:
يمتاز الإنتاج الزراعي بأنواعه بعدة مميزات أهمها:
1- حراثة التربة.
2- زراعة المحاصيل، والعناية بها، وحصادها.
3- تربية الحيوانات وتغذيتهم جيدًا.
4- تربية الأحياء المائية، وخاصة الأسماك.
5-زراعة الأزهار، والنباتات المُزهرة.
6- زراعة الفواكه والخضراوات.
7- زراعة الغابات، وزراعة الأشجار الحرجيّة والاهتمام بها.

الاقتصاد الزراعي (Agricultural economics) هو: أحد فروع علم الاقتصاد الذي يهتم بكيفية الاقتصاد في الإنتاج الزراعي، وذلك بالاستخدام المثالي للآلات الزراعية في شتى مراحل الإنتاج، وكذلك استخدام الموارد الزراعية غير المتجددة، والاستخدام الأمثل للعمالة؛ وذلك للحصول على أعلى نسبة إنتاجية بأقل تكلفة؛ وذلك لأن الزراعة تمثل العمود الفقري لتوفير الغذاء للإنسان، كما تُمثل مصدرًا جيدًا للدخل لمعظم سكان الدول التي يعتمد اقتصادها على الزراعة بشكل كبير.

• تأثير الزراعة قي اقتصاد الدولة النامية:
تُعد الثورة الزراعية المهنة الأساسية التي أدركتها المجتمعات البدائية، ولضرورة أهميتها استمرت بها المجتمعات الحاضرة، حيث كان لها الدور الأكبر في القضاء على الفقر والنهضة المجتمعية، والحد من البطالة التي يعاني منها أغلب فئة الشباب، وأيضًا لها الأهمية الكبرى في تغذية الإنتاج الحيواني، حيث من آلافها يتسفيد الحيوان، وتساعد على تشييد بعض المساكن، كما أن لها أهمية في الجانب الصناعي؛ إذ تُوفِر المواد الخام وبعض المُستلزمات.

• الوضع الاقتصادي في مُجتمعنا الحاضر:
إن الوضع الاقتصادي الذي يشهده مجتمعنا اليوم يبدو سيئًا، إذ إن الزراعة تحتاج إلى اهتمام وبذل مجهود كبير من قبل المواطن الذي يستهلك كثيرًا ولا يسعى للإنتاج، كما أن نسبة الفقر أصبحت مُتزايدة وذلك لوضع الزراعة المُرتد في البلاد، لذلك على المواطن أن يعزز قيمة الزراعة وأهميتها في الحياة المعيشية، للحد من العوامل السلبية المُنتشرة في عصرنا الحالي.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد