أحمد حلمي أو «نور» في «لف ودوران»، أو علاء «صنع في مصر»، أو رؤوف زكي «على جثتي»، أو نبيل «بلبل حيران»، ومجدي «إكس لارج»، و«مصري العربي» في «عسل أسود»، وأحمد جلال في « 1000 مبروك»، وحسن في «آسف على الإزعاج»، والثلاثة توائم «رضا هندي البنهاوي» في «كده رضا»، وميمي جلال البشبيشي في «مطب صناعي»، و«رشدي أباظة» في «جعلتني مجرمًا»، وطارق في «ظرف طارق»، وزكي «زكي شان»، و«حنتيرة» في «صايع بحر»، و«ميدو» في «ميدو مشاكل»، و«عمرو» في «سهر الليالي»، وسيد في «55 إسعاف»، وأحمد في «السلم والثعبان»، وعاطف في فيلم «الناظر»، و«زكريا» في «ليه خلتني أحبك»، – و«سعيد» في «عبود على الحدود». كل هذه الشخصيات وأكثر هي ما جعلته رائدًا في الأدوار المركبة الصعبة، فمن شاب يهوى المشاكل في إطار كوميدي في أول أدوار البطولة المطلقة «ميدو مشاكل»، إلى الأدوار التراجيدية، والكوميديا السوداء، إلى الشاب الشهم، إلى المريض بالانفصام النفسي في آسف على الازعاج، إلى الأمريكاني «مصري» المحب لبلده، إلى وإلى وإلى الكثير… كل ذلك وأكثر وننتظر منه الكثير جعله مؤهلًا ليقتنص جائرة هو يستحقها عن جدارة من بين أقران جيله الشباب.

أحمد حلمي نلاحظ في أفلامه ومسلسلاته ومسرحياته أنّه لم يقبّل ممثلة ولم يمثل مشهدًا خادشًا للحياء. فأنت تذهب إليه في السينما ومعك أسرتك وأنت مطمئن أن لن يعرض مشهد تخجل منه أو يخدش حياءك أو أسرتك، إنّه الممثل، والممثل عن جدارة، فكل شخصية يتلبسها أو تتلبسه يعيشها بصدق فني وإنساني بامتياز، وكل ذلك وأكثر على مدار أعماله السابقة سيبهرك أداؤه وأسلوبه في التمثيل، وطريقة كلامه، ومع كل ما يتناسب مع الشخصية.

أما عن استحقاقه للتكريم في مهرجان مثل مهرجان القاهرة السينمائي الدولي فهو من المهرجانات العالمية، وهو كذلك بالفعل وأكثر هذا العام تحديدًا، لأنّه كان مميزًا منذ انطلاقته، والأفلام التي تعرض فيه والتي تكرم به، والأهم والأكثر أهمية هو أغنية واستعراض الافتتاح من المطربة المصرية الشابة نجمة ستار أكاديمي نسمة محجوب، فلقد قدمت أغنية على ألحان «سندريلا» أو «تايتنك» أو نقول على أنغام المبدع العالمي عمر خيرت، وكيف بهرنا سحر موسيقاه بامتياز، وما تم فيها من تكريم لأبطال السينما العالميين سواء المصريين من جيل الخمسينات والستينات إلى الباقين مثل يسرا وعادل إمام، وتكريم للراحل محمود عبد العزيز، ثم السينما الهندية البوليوودية، ونجوم هوليوود العالميين مثل مارلين منرو وآل باتشينو وغيرهما.. وكل هذا وأكثر كان في مهرجان القاهرة الدولي، فلذلك يستحق التكريم، وأشرف جائزة فنية في ذلك المهرجان وهي جائزة «فاتن حمامة للتميز» التي حصل عليها حلمي.

أحمد حلمي عندما نتعرف عليه عن قرب فهو من مواليد 18 نوفمبر 1969، كانت بدايته في التلفزيون عندما كان يقدم برنامج «لعب عيال»، ودخل عالم التمثيل مع المخرج شريف عرفة في فيلم «عبود على الحدود»، وبعدها انطلقت مسيرته الفنية.

فقد بدأ حياته في مدينة بنها بمحافظة القليوبية. وله أخ هو خالد وأخت هي سالي. وعاش في المملكة العربية السعودية عدة سنوات بسبب عمل والده بالسعودية، حيث سافر إلى المملكة العربية السعودية في سن السادسة، حيث كان والده يعمل، ودرسَ في إمارة جدة، وعاش هناك 10 سنوات قبل أن يرجع إلى مصر ليتم دراسته ويلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وبعد ذلك بأكاديمية الفنون، وتخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية قسم الديكور.

بدأ عمله كمهندس ديكور لفترة، ثم مخرجًا لبرامج الأطفال في الفضائية المصرية، ثم مذيعًا في برنامج «دربكة»، ثم في برنامج «لعب عيال». ونجح بعدها فاتجه للتمثيل، وقام بأول أدواره في فيلم عبود على الحدود، حيث شارك الممثل علاء ولي الدين وكريم عبد العزيز البطولة، ولفت المتابعين بأدائه الكوميدي. تزوج من الممثلة منى زكي ولديه بنت «لي لي»، وابن اسمه سليم.

بدأ التمثيل من خلال التلفزيون في مسلسل «ناس ولاد ناس» عام 1993 مع الفنان كرم مطاوع، ونادية لطفي، ولكن بعد المسلسل انقطع حلمي عن الوسط الفني بسبب تأديته الخدمة العسكرية ليعمل بعد ذلك فترة مهندس ديكور، وتجعله الصدفة مذيعًا، بعد أن اختارته سناء منصور ليقدم برنامج أطفال كان يقدم فكرته وهو برنامج «لعب عيال»، الذي حقق نجاحًا لافتًا، ما دعا المخرج شريف عرفة ليختاره لفيلم «عبود على الحدود» عام 1999 ليكون أول فيلم سينمائي له ونقطة التحول في حياته، وتوالت المشاركات بعد ذلك في أفلام مثل «ليه خلتني احبك»، و«الناظر»، و«عمر 2000»، و«السلم والثعبان»، و«55 إسعاف»، و«رحلة حب”. ونال حلمي أدوار البطولة بعد ذلك في أفلام عدة، مثل «ميدو مشاكل»، و«سهر الليالي» والذي حصل على جائزة عن دوره فيه من مهرجان دمشق السينمائي، وتوالت الأفلام بعد ذلك منها «صايع بحر»، و«زكي شان»، و«جعلتني مجرما»، و«مطب صناعي»، و«ظرف طارق»، و«كده رضا»، و«آسف على الإزعاج» الذي حصل عن دوره فيه على جائزة المركز القومي للسينما، وكذلك جائزة أخرى عن الفيلم نفسه من المهرجان القومي للسينما، وكان آخر أفلامه عام 2009 «1000 مبروك»، وعام 2010 «عسل أسود»، وعام 2011 «بلبل حيران»، وعام 2012 «إكس لارج» وعام 2013 «على جثتي» وعام 2014 «صنع في مصر «، ثم آخر أعماله فيلم «لف ودوران».

كما شارك حلمي في العديد من المسلسلات التلفزيونية، منها: «السندريلا»، و«لحظات حرجة»، و«الجماعة»، كما شارك في مسلسلات إذاعية عدة، وفي مسرحية «حكيم عيون».

تربع النجم المصري أحمد حلمي بفيلمه الجديد «إكس لارج» عام 2012 على عرش الإيرادات في الموسم السينمائي بتحقيقه إيرادات تجاوزت 29 مليون جنيه ليصبح في الصدارة، كما اختارت لجنة التحكيم لمهرجان المركز الكاثوليكي للسينما المصرية «إكس لارج» من قائمة الأفلام الخمسة من بين 29 فيلمًا.

وقدم العديد من المسلسلات نذكرمنها: العملية ميسي، الجماعة – السندريلا – ناس ولا ناس – دمعة على خد الزمن – حلم العمر كله – خليك جريء. وأيضًا هناك مسلسلات إذاعية عددها 10 مسلسلات نذكر منها: صلاح الخير، يا خميس يا جمعة – اطلبيني من بابا – يا أنا يانتي – عايش بطولة.

كما قدم برامج تلفزيونية منها: آراب جوت تالنت في مواسمه الثلاثة الأخيرة – لعب عيال – دربكة – من سيربح البونبون – شوية عيال – حلمي أون لاين.

أما عن الجوائز والتكريم فقد نال جائزة أحسن ممثل في مهرجان دمشق الدولي، وجائزة أحسن ممثل بمهرجان البينيال في باريس، وجائزة أحسن ممثل في المهرجان الكاثوليكي السينمائي، وجائزة أحسن ممثل كوميدي في أوسكار السينما العربية، وجائزة تكريم مهرجان المسرح العربي، وجائزة بمهرجان تطوان بالمغرب.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد