أصيب الجيش الإسرائيلي بمرض هستيري اسمه أحمد نصر جرار، والذي يتهمه الاحتلال بتنفيذ عملية قتل الحاخام الإسرائيلي رزيئيل شيبح، قرب مستوطنة في شمال الضفة الغربية المحتلة في 9 يناير (كانون الثاني) 2018.

جاءت هذه العملية كرد أولى على قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب في 6 ديسمبر (كانون الأول) 2017 الاعتراف في القدس ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، أدى ذلك إلى إدانات عارمة في كافة أرجاء العالم والخروج في مسيرات رافضة لهذا القرار.

من هو المطارد الأشقر؟

هو أحمد نصر جرار (22) عامًا من مدينة جنين تتهمه إسرائيل بمسؤوليته عن عملية قتل الحاخام الإسرائيلي رزيئيل شيبح، قرب صرة غرب نابلس منذ أسابيع، وقد نجا من عدد من محالات الاعتقال والاغتيال، والده الشهيد القائد في كتائب القسام نصر جرار استشهد خلال انتفاضة الأقصى عام 2002 في طوباس.

اعتبرت إسرائيل المطارد الأشقر المطلوب رقم واحد في الضفة الغربية المحتلة، وبذلت كل الجهود المخابراتية من أجل الوصول إلى قائد خلية جنين أحمد جرار، خلال الأسابيع الماضية نفذ الاحتلال عمليات اقتحام وتفتيش وتدمير لعدد من المنازل في بلدة برقين بمدنية جنين، ولكن بعد ذلك يتعرف الاحتلال بهروب المطلوب الأشقر من قبضة وحدات الجيش الإسرائيلي لأكثر من مرة خلال الفترة الماضية.

ذو الأرواح السبعة ينجو من كمائن الاحتلال

مع فجر الخميس 18 يناير (كانون الثاني) 2018، حاصرت قوات خاصة إسرائيلية منزل عائلة الشهيد نصر جرار، واستهدفت من بداخله بالرصاص، وبالقذائف، وطالبته بتسليم نفسه، وهدمت 4 منازل دون أن تجد أثرًا للمطارد جرار، واستشهد خلال هذه العملية الشاب أحمد إسماعيل جرار (31) عامًا خلال اشتباك مسلح مع جيش الاحتلال.

مع صباح السبت 4 فبراير (شباط) 2018، شرعت قوات الاحتلال في عملية عسكرية واسعة في قرى برقين بمدينة جنين، وأيضًا في بلدة الكفير القريبة منها، حيث حاصرت قوات خاصة للاحتلال عددًا من المنازل، وبدأت بعمليات مداهمة لها بعد تفجير أبوابها، وبعد مرور ساعات من البحث والتفتيش في المنازل لم تسطع الوصول إلى المطلوب جرار، وانسحبت من المكان، واستشهد في هذه العملية الشاب أحمد أبو عبيد (19) عامًا، خلال مواجهات مع الاحتلال قبل انسحابهم من بلدة برقين بمدينة جنين.

المطارد الأشقر أرعبهم!

اعترف الجيش الإسرائيلي بشكل رسمي بالفشل في اعتقال المطارد جرار في العمليات السابقة، وقد شاركت في هذه العمليات وحدات إسرائيلية خاصة، ووحدة جفعاتي المسؤولة عن مدينة جنين، وعناصر من وحدات حرس الحدود الإسرائيلي.

واصل جيش الاحتلال عملية التفتيش والاقتحام اليومي لكافة منازل بلدة برقين بمدينة جنين ويمارس عملية التضييق والتنكيل على أهالي المناطق التي يقع فيها منازل عائلة جرار.

نشطاء يغردون

اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بصور وفيدوهات وتغريدات تبرز بطولة وشجاعة المقاوم المطارد أحمد نصر جرار، حيث وصفوه بـالشبح، الأرواح السبعة، والأسطورة، وغيرها من الألقاب التي سطرت بطولته، وعجز الاحتلال عن الوصول
إليه.

أحمد جرار … شهيداً

مع فجر يوم الثلاثاء 6 فبراير(شباط) 2018 تمكنت قوات إسرائيلية خاصة من اغتيال الشهيد أحمد جرار خلال مواجهة معها في قرية اليامون بقضاء جنين بعد مطاردة استمرت نحو شهر, نزل خبر اغتيال أحمد جرار كالصاعقة على الجماهير الفلسطينية التي تابعت أخباره على مدار الأيام الماضية بشكل كبير وبحرص وخوف وفخر به وبمقاومته وتحديه لجيش الاحتلال خلال فترة مطاردته, خرجت كافة المدن الفلسطينية في مسيرات غضب جماهيرية للتنديد باغتيال جرار وللتأكيد على نهجه وطريقه.

في النهاية، سوف يبقى الشيهد أحمد جرار نموذجًا للشاب الفلسطيني الثائر من أجل وطنه وقضيته وسوف يكتب التاريخ أنه هو أول من لبى نداء القدس وأرعب جيش الاحتلال في ثكناتهم،  بذلك يكون قد أوصل رسالته للجميع وكسر معادلة الردع للاحتلال.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد