النموذج التنموي الجديد في الحجرية .

كان الشهيد العميد الركن الحمادي يواجه في الحجرية ثنائية الاستبداد، وفشل إدارة الدولة، لكن لم يكن يخطر بباله أن اغتياله غيلة وغدرًا سيكون بفعل الأجندة الدولية لتنظيم «الإخوان المسلمين» فرع اليمن.

بموجب أحدث تسريبات مصورة للشهيد الركن الحمادي، فقد كان رحمه الله يبدي انزعاجه الشديد من تصرفات مدير «أمن» شرطة تعز العميد منصور الأكحلي، والتي لا تعكس  تعامل رجل مسئول يمثل الدولة في تعز، بقدر ما كان يؤسس لنشر الفوضى، والخلافات البينية بين أبناء الحجرية، ولقد تناول الحجرية من زاوية أخرى بتسجيل مصور آخر، والذي كشف فيه العميد الركن الحمادي بأنه لم يكن يقبل بتنفيذ أجندات الاستبداد التي يديرها الشمال اليمني برعاية محور تعز  في مواجهة أبناء الجنوب العربي من بوابة جعل الحجرية ممر للأطقم العسكرية المسلحة التي ستتجه صوب مدينة عدن بخلاف ما روجت له أبواق حزب الإصلاح بذات الخصوص، فالحمادي كان يفكر بالحفاظ على مصالح أبناء الحجرية في عدن، وعدم زعزعة بنية الاستقرار، والرخاء، والجوار التي لازمتهم في مدن الجنوب العربي، ومدينة عدن خاصة منذ عشرات السنين.

إن من قتل الشهيد عدنان الحمادي ليست له دوافع سياسية فقط، بل هناك دافع آخر يتمثل في الكراهية لمواقفه الوطنية التي كانت دومًا لا تتحيز لمواقف جماعة الإخوان باليمن (حزب التجمع اليمني للإصلاح)، بل كانت مواقف وطنية صرفة تنظر للجميع بنفس العين، والرمش، والميل.

إن الكشف عن حقيقة قتلة الشهيد الحمادي، هي من ستجرفهم من الساحة الوطنية اليمنية إلى مزبلة التاريخ وقاع العمالة والجريمة السياسية بحق اليمن، وبناءً على أحدث تسجيلات العميد الركن الحمادي فلقد ظل القتلة المأجورون طريقهم في مدن وأرياف الحجرية، فبدلًا عن أن يلجوا طريق الجريمة السياسية فقط، ها هم قد غرقوا في مستنقع الكراهية، وباتوا قاب قوسين أو أدنى من تصنيفهم جماعةً إرهابيةً في مختلف المحافل الدولية.

كل من وقف خلف تصفية العميد الركن الحمادي، وشيطنة تعز، والحجرية بالإرهاب، وإخراج الأفلام الوثائقية، وتنشيط بروباجاندا الإعلام بهذا الخصوص هدف لجعل الحجرية منفذًا للإرهاب، والتهريب عبر السواحل والمعسكرات، بحيث يظل أبناء الحجرية على الهامش، وتدوير الأراضي والسواحل بدون تنمية، بل الأقذر من ذلك جعلهم في عزلة في مدن وأرياف الحجرية والمندب.

يراد للحجرية من قبل أعدائها أن تكون رهينة المتنفذين بدون استقرار وتنمية لأبناءها، بل هناك تجاوز للهبة الربانية التي جعلت من الحجرية مركز صناعة السياحة والأمن السياحي في شمال شرق اليمن، وهي مهيئة لذلك بفعل ارتباطها لوجستيا بمدينة ذوباب في باب المندب حيث الهبة الربانية التي جعلت من جبل منيف في القريشة بمديرية الشمايتين هو مركز مراقبة خطوط الملاحة في باب المندب.

النموذج التنموي الجديد في الحجرية

باختصار شديد ما نحتاجه هورد تنموي مزلزل لأعداء الحجرية وتعز، وذلكم الرد لابد وأن يكون منطلقه المجلس المحلي بمديرية الشمايتين في مدينة التربة الريفية عبر عدد من التدابير العاجلة، وهي إصدار قرار عاجل بإنشاء مركز خدمات الاستثمار في مدينة التربة، وكلنا ثقة بأن هذا القرار سيأخذ موافقة فورية، واستثنائية من السيد نبيل شمسان محافظ محافظة تعز، وكذلك الدكتور معين عبدالملك رئيس الحكومة اليمنية.

يلي ذلك القرار بأن يشرع المجلس المحلي بالتربة، بالشراكة والتعاون مع رؤساء المجالس المحلية في المندب، والوازعية، والمواسط، والمعافر بإنشاء دليل الاسثمار، وخطوات الترويج الاستثماري في مجال البنية التحتية من التربة بالشماتين إلى مدينة ذباب بالمندب.

الدليل ووثائقيات الترويج الاستثماري والسياحي مبدئيًا ستقتصر على البنى التحتية، وستركز على الفندقة، والسياحة، والطرق والمجمعات السكنية، ومواقع تشيد المكاتب الإعلامية، والاستثمارية، والخدمية، للمستثمرين اليمنيين، والأجانب.

تدريجيًا ستبدأ الأيادي العاملة خارج الحجرية بالعودة إلى التربة، وكذلك رؤوس الأموال لأبناء تعز؛ ما يعني الانتقال إلى تطوير شباك خدمات المستثمر، واتخاذ الإجراءات النظامية من قبل المجلس المحلي بمدينة التربة التي تهدف لدعوة جميع المهتمين بالاستثمار في المندب، والحجرية، وذلكم عبر إعلان مناقصات لتقديم العروض خصوصًا في مجال التطوير العقاري، وثقوا كل الثقة بأن لؤلؤة الوطن العقارية السعودية، ومقاولو إعمار دبي ستكون أول الوافدين للتنفيذ، ودعم التنمية الجديدة في الحجرية، والعديد والعدة من رجالات المال والأعمال القادمين من وراء البحار والمحيطات.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد