في منتصف التسعينات انطلقت الجزيرة كأول فضائية عربية تبث بطريقة خارجة عن النمط الحكومي السلطوي المألوف فى العرض والتحليل الإخباري، وعن طريقة التغطيات الحصرية لحركات النظام ونظرياته، ومخالفة كذلك للفضائيات التي أنشأتها الأنظمة بشكل غير مباشر عن طريق رجال أعمال مقربين منها. أعلنت الجزيرة أنها قناة الرأي والرأي الآخر، ووفت الجزيرة إلى حد كبير بهذا المبدأ من حيث كونه مبدأ، أما طريقة تقديم هذا الرأي الآخر، أو التقديم والتأخير، والتركيز وعدم التركيز على هذا الرأي الآخر فشيء ثان.

 

وفي هذا المضمار – أي مضمار تقديم الرأي الآخر – كانت الجزيرة تمارس نوعًا من الحياد، ونوعًا من التلاعب. فالجزيرة من حيث الحصول على الخبر والتأكد منه وعرضه كما ورد من المصدر، مهنية حيادية لا تمارس الكذب والتدليس، ولا تخلق أو تفبرك الأخبار والتصريحات، كما تفعل غالب الفضائيات العربية، وبالأخص القريبة من الأنظمة كالعربية وسكاي نيوز وقنوات الأخبار الحكومية.

 

أما من حيث العرض والتحليل والتركيز، فليست كذلك! فالخبر فى الجزيرة يخضع لسياسة تحريرية، لا تنفك عن السياسية الخارجية لقطر، والناظر إلى تغطية الجزيرة لما يجري فى اليمن حينما كانت قطر عضوًا في التحالف العربي، يراه مختلفًا بشكل كبير في نوعية الأخبار والتغطيات والتحليلات بعد الأزمة الخليجية مع قطر، مثل التركيز على ضربات التحالف ضد المدنيين، وتأثير ضربات التحالف السلبية إنسانيًا، والتغول الإماراتي في اليمن، وكلها أحداث ليست وليدة اللحظة، حتى يقول البعض إنه قد جد جديد.

 

كذلك الناظر إلى تغطية الجزيرة لما حدث فى البحرين أثناء الانتفاضة الشيعية هناك، أو الانتفاضة الشعبية ذات الطبع الشيعي التابع لإيران، يراه مختلفًا عن تغطية هذا الحدث كذلك بعد ذات الأزمة الخليجية، مثل وثائقي (سجون البحرين).. شهادات مروعة لانتهاكات ممنهجة، وغيرها من الوثائقيات التي ركزت على أحداث حصلت بالفعل، أو واقع مستمر لم يتغير كما في وثائقي (إمارات الخوف) مثلًا، لكن الجزيرة غضت الطرف عنها، أمام مصالح قطر السياسية، والسيادية قبل الأزمة الخليجية وحصار قطر.

 

وخصوم الجزيرة الذين يحاولون تقديمها أو تشويهها بالحق والباطل، هم حالات استنساخية مشوهة من الجزيرة، أقل ما يقال فى حقهم أنهم جوقة رخيصة لكل مستبد غشوم، أو ماسحي أحذية لمن يدفع أكثر، يقومون بدور غاسلي الأموال في مجال الإعلام، حتى صارت قطر عندهم عدو، والصهاينة أولاد عم لهم حق الجيرة والصحبة، والنصيحة والنصرة، يجاهرون بهذه الألفاظ، غير مستترين كما كانوا يفعلون من قبل!

 

جاء الانقلاب العسكري في مصر، ومعه كانت تغطية الجزيرة التي أزعجت قادة الانقلاب كما انزعج إخوانهم في الغي من تغطية الجزيرة، للربيع العربي، فكان المنع والتضييق والإغلاق واعتقال كل من يطاله النظام من طاقم الجزيرة.

لكن في الحقيقة كانت تغطية الجزيرة وغيرها من قنوات وبالًا على الجماعة في اعتصامهم الأخير، لا لذات التغطية، بل لما يعرض فيها؟! فكنت وأنا أشاهد هذا الاعتصام  أبكي وألعن في نفس الوقت!

 

أبكي على ما بات ينتظر المعتصمين، وألعن أولئك الذين سمحوا لكل من هب ودب بأن يلقي بكلمة على منصة الاعتصام لمجرد أنه رافض للانقلاب، تلك الكلمات التي كان بعضها مستغرقًا في الخيال، والبعض الآخر مستميت في شحن جموع لا يدري ما خطته البديلة عند فشل اعتصامهم، والذين سمحوا كذلك بأن تصور الكاميرات لقاءات مع مشاهير ومجاهيل يصرحون بالغث والأحمق من القول، ويلقون تحذيرات بعضها مجازف وبعضها مشبوه، وكثير منها غير مسؤول وأرعن. استغلها النظام أيما استغلال.

 

فض الاعتصام بمجزرة لا يختلف على كونها مجزرة وجريمة، إلا من مات ضميرة، أو من استبدل عقيدته بالمال أو سلطان المنفعة فراح يأمره وينهاه، فيعبده وحده من دون الله. ثم جاء دور التغطية من خارج القاهرة؛ لأن كل الداخل للقاهرة في هذه الأثناء والأجواء مفقود، وكل الخارج منها موعود مولود، ولاستحالة أي نوع أو طريقة للتغطية من الداخل، ففيها لم يعد هناك صوت يعلو فوق صوت الجريمة.

 

وكما كانت التصريحات في الاعتصام، كانت تصريحات وتحليلات داعمي الشرعية على منبر الجزيرة، تحمل الكثير من الحمق والرعونة، مثل ما حدث مع إشاعة موت السيسي، ودوبلير السيسي الراقصة، وحقن البوتوكس، والانقلاب الذي يترنح والجيش الذي على وشك الانشقاق.

 

تلك الشائعات التي كنت أشاهد من يروج لها، ويقسم على صحتها، وأنا جاز على أسناني؛ لأنني مدرك أن الكثير من هذا طُعم واضح من قبل النظام الجديد، والذي يبدو من خلاله أن إعلاميي دعم الشرعية ودعم الانقلاب متشابهون كثيرًا من حيث المهنة والأداء، وأن هذه الرموز الحمقاء التي تحلل الأخبار وترسم المسار بتلك الطريقة، حق لها أن تحلل قواها العقلية والمهنية، لترقد بعدها طويلًا في مستشفى الأمراض السياسية.

 

ومثلها التركيز على كون قادة الانقلاب حاصلين على 50%، رغم أن الحقيقة تقول: لو أن صاحب الـ50% تلاعب بالحاصلين على الدكتوراه والبكالوريوس والمتخصصين في العلوم والحياة السياسية لتلك الدرجة، فحق لصاحب الشهادات العليا أن يدفن نفسه حيًا، أو يخرس تمامًا عن نطق هذه المقولة التي تدينه ولا تبرء ساحته، أو تعفيه من المسؤولية. وكان النادر والنادر جدًا هم من أفلتوا من هذه التحليلات العجيبة، والتأكيدات والأيمان المغلظة على اللا شيء واللا مؤكد، فكانت لهم رؤية وشيء من رسالة، لكن دائمًا النادر لا حكم له.

 

ساعد على بروز هذه التحليلات بشدة طبيعة الضيوف الذين تنتقيهم الجزيرة ليتحدثوا ويخاطبوا الجمهور، رغم أن الجزيرة تعلم بوجود شخصيات أخرى مناهضة للانقلاب متزنة في عرضها ورؤيتها وخطابها، لم تبدأ الجزيرة فى التواصل معهم وعرض شيء من آرائهم، إلا بعدما أدركت قطر في غالب الظن أن ورقة الجماعة في مصر قد أفلت بشكل كبير. وهو ما فعلته الجزيرة من قبل عندما أرادت مناقشة دستور 2012، فكان ضيوف كثير من اللقاءات من الجماعة، أو من المؤيدين للدستور من غير الجماعة، من بينها (برنامج حواري)!

 

ذلك الدستور الذي عارضته ولم أؤمن به، بل أحد الذين جاءوا ليعرضوه على ويناقشوه معي ليقنعوني به، اعترف بعدما حاصرناه في زوايا عدة أنه قرأ نصف الدستور، رغم أنه جاء ليقنعنا به كاملًا! ذلك الدستور الذي سمعت بأذني ورأيت بعيني ممدوح شاهين وهو يقول لمحمد البلتاجي في جلسته الختامية قبل التصويت النهائي عند الحديث على مادة مجلس الدفاع الوطني، عندما أراد البلتاجي إضافة شخص مدني للمجلس: (هاتضيف واحد، هاضيف واحد)!

 

يعني مندوب المجلس العسكري في مجلس الشعب، أنه إذا أرادت الجماعة زيادة نسبة المدنيين بإضافة شخص مدني لذلك المجلس، فسيضيف المجلس العسكري واحدًا هو الآخر، كما لو أن الدستور لعبة طرفية بين خصمين، أو شريكين، لكل واحد منهما قوة واتجاه، وكما لو أن التصويت بقوة الساعد، وليس بغالبية الأصوات!

 

وهو ما كان واقعًا بالفعل، والجماعة شاركت برضاها المعهود، وخنوعها السياسي للإملاءات والتوازنات التي لم تصب يومًا في مصلحة الثورة أو الشعب في فشل الثورة وتشويه التيار الإسلامي. كما فعل كثير من رموز وقيادات التيارات العلمانية والليبرالية، فكانت جبهة الإنقاذ إحدى أكبر تجليات هذا الأمر، والبحث عن البيان الأول من القوات المسلحة، والمشاركة في بيان الانقلاب ومباركة مجازر ما بعد الانقلاب، آخر الخط الفاصل بين الوهم والمبدأ.

 

ذلك الذي مهد له وبرر، تقرب الجماعة من عتاة الفلول، وتصرفات الرئيس والجماعة وأنصارهما، والبحث عن الحل الدبابة، كما عبرت جريدة الحرية والعدالة حين توهمت وقالت بعد بدء الجيش نشر دباباته وعسكره وعتاده: الجيش ينحاز للشرعية! وما كنت لأرفض دستورًا مهجنًا مدجنًا تحت وصاية العسكر في 2012، لأقبل بدستور مهلهل لن يحترم من صنع العسكر في 2014؛ لأنه في 2012 (بخلاف الأسباب الموضوعية للرفض) كان الصندوق بجوار الدبابة، أما في 2014 فكان الصندوق بداخلها تمامًا.

جاءت تحركات سامي عنان وتصريحات يوسف ندا، وتغطية الجزيرة للحدث، لتعيد الكرة، ولتؤكد أن شيئًا ما خطأ؟ فحينما أعلن سامي عنان – أقوى منافسي السيسي – نيته الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، خرج السيد يوسف ندا ليقول لعنان في رسالة علنية:  أقول لك بلا مواربة: إن الإخوان المسلمين سيظلون مع التوافق الوطني، وقد يقبلون بانتخابك للرئاسة مراعاة لعدة أمور. وهذا التصريح الغافل كعهدنا بكثير من قيادات الجماعة أعطى النظام فرصة كبيرة على طبق من ذهب ليروج أن عنان مرشح جماعة الإخوان المسلمين؟

 

ثم جاء لقاء ندا الأخير على (الجزيرة مباشر) ليزيد الطين بلة ويقول: بأنه قد جاءته عدة اتصالات من داخل القوات المسلحة المصرية عام 2016 و2017 يخبره المتصلون بأنهم مستاؤون من النظام الحالي، وموجودون – في إشارة لاستعدادهم للتدخل كما يبدو من السياق – وأنهم طلبوا منه نشر أشياء فنشرها، وأنهم حذرون، ولو كشف أحدهم فهم حريصون جدًا على ألا ينكشف الباقون.

 

وزاد من هذه البلة، محاصرة مذيع الجزيرة لندا بأسئلة على غرار: هل لك أن تطلعنا على الأسماء سيد ندا؟ في إشارة للقيادات التي تواصلت معه من داخل المؤسسة العسكرية!

وحينما حاول ندا التهرب من السؤال وقال بأنه لا يعرفهم، قال له المذيع: فكيف عرفت بأنهم من القوات المسلحة؟

وحينما قال ندا بأنه يعرف من تواصلوا معه عام 2014، قال له المذيع: هل كانوا من قبل عبد الفتاح السيسي؟

في استفزاز واضح يبدو أن المراد منه أن يقول ندا تلك الأسماء لينفي عن نفسه تهمة التواصل – وليس الحوار – مع النظام بشكل مباشر.

فنفى ندا تواصله مع السيسي، وقال بأن السيسي حينما صعد بالانقلاب، لم يكن وحده صاحب المشهد، وهو ما ذكرته فى مقال لي بعنوان: (سامي عنان.. الاختيار والفخ).

 

فسأله المذيع المراوغ: من كان يقود معه، أي مع السيسي؟

ولو أجاب ندى على هذا السؤال، لاتضح مع من كان تواصله واتصاله.

 

وبعدما أخبر ندا بأن من تواصلوا معه من داخل القوات المسلحة عام 2016 /2017 أخبروه بأنهم حريصون على ألا تنكشف بقيتهم إذا انكشف أحدهم، عاد المذيع لمحاولته استخراج تلك الأسماء، فقال: هل كان من ضمن من تواصلوا معك الفريق سامي عنان؟ ليرد ندا قائلًا: بعدما ظهر سماعه للسؤال: (هو فعلًا بعدها بفترة بدأنا نسمع عن أسماء اختفت، وأسماء قتلت، وأسماء فصلت من قيادات المخابرات).

 

فأعاد المذيع السؤال وكرره في إصرار عجيب منه، وقال: (طيب، الفريق سامي عنان كان من الناس الذين تواصلوا معك، قبل أن يتم حبسه؟) فقال ندا على طريقة (نعم لكن لن أقول): هذا سؤال لا أستطيع أن أجيب عنه.

فظل المذيع يعيد السؤال بصيغ مختلفة وندا يردد ذات العبارة: لا أستطيع أن أجيب عنه. وحينما سأله المذيع حول هوية من طلب منه التواصل مع عنان، قال ندا:( يا أخي أنت تعرف أن عنان كان إنسان بسيط، علاقاته كبيرة، والرجل ربنا يفك أسره ما يزال في السجن، فما تخلينيش أتكلم كلام يؤدي إلى إعدامه ولا شنقه)!

 

وهي إجابة غافلة، حينما يتم ربطها بما قاله يوسف ندا في لقائه مع أحمد منصور عام 2014 في برنامج (بلا حدود)، تورط عنان وتضر بالرافضين لهذا الحكم النيروني الجديد من داخل الجيش، فعندما تحدث منصور عن مدى إمكانية عمل تحالف إقليمي ضد نظام السيسي، أجابه ندا بعد رفض الفكرة: (السيسي، إحنا ننتظر حاجة من الاتنين، إما سوار ذهب جديد مصري). فقاطعه أحمد منصور قائلًا: من الجيش؟ فأجاب ندا: (من الجيش، الجيش ماهو كله فاسدين زيه، فيه مخلصين، في عدد من سوار الذهب عندنا)! وهو ما أكده مرارا السيد ندا في ذات اللقاء، وخص بالذكر رجال المخابرات المصرية، حتى أنه أكد مع أحمد منصور بأن حكم السيسي سينتهي بعد ستة أشهر، لتمر بعدها أربع سنوات عجاف من حكم السيسي!

 

وندا بذلك، وبما قاله بعدها في لقائه الأخير، يثبت المنفي، ويجعل النظام يضغط بشدة على عنان الذي ما يزال في قبضته، حتى يخبره بباقي الفريق الذي يعمل من داخل القوات المسلحة ضد هذا النظام، ويعطي زبانية الإعلام المصري مادة دسمة حينما يريد النظام التخلص من عنان ومن غيره من معارضي هذا النظام الفاشي بأية وسيلة.

 

بل نبه ندا بتصريحه (الغافل الأرعن) عام 2014 قائد الانقلاب  إلى ضرورة التيقظ الشديد والحيطة وتشديد الرقابة الداخلية، وهو ما يفسر حالات الطرد داخل المخابرات المصرية والقوات المسلحة. وكان ندا بتصريحاته تلك، كالذي يعطي قائد الانقلاب أماكن خصومه، وبداية خيط الوصول اليهم بكل أريحية وسهولة.

 

حدث هذا من مذيع الجزيرة، رغم أن المذيع يعلم، والجزيرة تعلم، أن عنان يحاكم عسكريا بسبب هذه العلة التي لا يعلم النظام أو المشاهدين مدى حقيقتها أو قوتها، فجاء ندا فأكدها بتصريحاته الرعناء المعهودة.

 

ولم تكن هذه أول سابقة، ففي لقاء على الجزيرة مباشر تم بين ذات المذيع، وكمال الهلباوي بخصوص مبادرة المصالحة التي يطرحها على النظام، بدا فيه المذيع بأسئلته كالحريص على تسليم الهلباوي أو إيقاعه في فخ أعده له، رغم علمه بأن مؤيدي النظام وبعض إعلامييه قالوا بأن مبادرة الهلباوي كانت بدافع من الإخوان الذين لم يتخل الهلباوي عنهم، وعلمه كذلك بأن الهلباوي مرفوع ضده بلاغ لذات الشأن، فسأله كمن يقطع الطريق على مبادرته: ألست نادمًا على أنك كنت جزء من الانقلاب العسكري بالمشاركة في مجلس حقوق الإنسان في مصر؟ وسأله وهو يعلم أن مبادرته تخاطب أطرافًا من دول عربية خليجية وغير خليجية، منها من صنف جماعة الإخوان جماعة إرهابية: أنت لا تتفق مع من يصنف جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، أليس كذلك؟ وسأله في نهاية الحوار كالمستفز: هل ستعود إلى مصر، أم تخاف من مصير الدكتور أبو الفتوح إذا رجعت؟

 

رغم أن المذيع قال في منتصف الحوار للهلباوي: أنا تقديري أن حضرتك بعد ظهورك على الجزيرة، لا تستطيع العودة لمصر في ضوء ما قُدِمَ ضدك من بلاغات في النيابة العامة!

 

وهو ما فعله نفس المذيع مع عبد المنعم أبو الفتوح الذي تم القبض عليه بمجرد عودته من لندن بعدما أجرى معه حوار حول الأوضاع في مصر!

 

فهل كانت هذه غفلة من المذيع تكررت، أم سياسة للجزيرة مقصودة؟ والأهم من إجابة هذا السؤال، أن نفهم أن الجزيرة شأنها شأن أي مؤسسة إعلامية شبه مستقلة، لها سياسة ترتبط بالممول صعودًا وانخفاضًا، والتي بدورها تقبل الضغوط والشروط من الممول، وأنها أحيانًا تكون أداة للهجوم أو الدفاع بحسب رغبة الممول، وجديد سياساته، وأنها أحيانًا تقفز على المبادئ دون أن تدهسها أو تهينها علانية.

 

دون إغفال لدورها المهم والمستمر في تثقيف الأمة وتوعية الشعوب العربية ومساندة المظلوم بحسب القدرة على تحمل الضغوط التي تمارس على منشئيها في هذا الصدد، وأنها ما تزال لليوم الملجأ الأول، والمهم عند تغطية الخبر والتأكد من صحته، والمؤثرة إقليميًا وعالميًا.

 

وأن الحيادية في ظل منافسة لا حياد فيها ضرب من الخيال والخبل، لكن التلاعب بالمبادئ مضر ومهلك كذلك. وربما تكون أخوات الجزيرة الصغرى التي أنشئت حديثًا متنفسًا ذكيًا وواعيًا عند الضغط على الشقيقة الكبرى. والله أعلم.  

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

إعلام
عرض التعليقات
تحميل المزيد