وصلنا في الجزء الماضي إلى تولي الملك عبد الله للحكم، وذكرنا كذلك كيف أنه كان الحاكم الفعلي للبلاد منذ أن كان وليا للعهد بعد أن أصاب الزهايمر الملك فهد.

لن أتحدث في هذا الجزء عن أفعال آل سعود في عهد الملك عبد الله لسببين؛ أولهما هو أن جميع الأحداث معاصرة ومعروفة للجميع، ثانيا هناك الكثير من الحقائق التي ستظهر بمرور التاريخ، وإن كانت أفعال آل سعود في المنطقة شاهدة عليها. كما أنني لن أطيل في الحديث عن كثير من الفضائح الشخصية للعائلة الحاكمة التي تدعي دوما تنفيذ شرع الله، وسأكتفي بذكر أشهر الفضائح التي لم أذكرها في الأجزاء السابقة لبعض أفراد العائلة المالكة في نقاط سريعة، ثم سأتحدث عن الصراع على الحكم بين جناح الملك عبد الله والجناح السديري ومنه سأنهي هذه السلسلة بنظرة على مستقبل آل سعود والسعودية بشكل عام.

– وفقا لمذكرات الفريق سعد الشاذلي فقد ذكر الأخير أن الولايات المتحدة حرصت على تعيين سفير لها في السعودية يكون مسيحيًّا بروتستانتيًّا متدينًّا كي يوائم عادات المملكة، لكن المضحك أن السفير الذي كان يرفض تناول الخمور قد ضجر بمطالب الأسرة الحاكمة المستمرة، والتي كانت تتلخص في الطلب المستمر من السفير لتوفير الخمور وبائعات الهوى لهم، وهو ما عبر عنه السفير في شكوى رسمية لبلاده.

– عرف عن عبد المحسن بن عبد العزيز الذي كان أميرا للمدينة إدمانه للخمور، ولم يقم بزيارة الحرم المدني سوى مرات قليلة، وهو ما أدّى إلى انتشار حالة واسعة من الاستياء بينه وبين المواطنين ورجال الدين.

– في نوفمبر عام 1951 قام مشاري بن عبد العزيز بقتل نائب القنصل البريطاني في جدة Cyril Ousman، وذلك بسبب شجار بسيط حدث عندما رفض النائب تناول الخمر معه، اختفى بعدها مشاري لأسابيع وتم ترضية زوجة السفير بمبلغ كبير وقتها 20 ألف إسترليني.

– تركي بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع عام 1969 أقيل من منصبه إثر خلافه مع قادة الجيش، عرف عنه تناول الخمور سافر إلى الخارج لكن فضائحه انتشرت بصورة كبيرة مما اضطر العائلة إلى إجباره على العودة إلى المملكة عام 1982.

– ثامر بن عبد العزيز انتحر بالحرق في ميامي بالولايات المتحدة بعد محاولته التحول من ذكر إلى أنثى عام 1953.

كل هذه الفضائح إضافة لما سبق في الأجزاء الماضية متعلقة بأمراء الجيل الأول فقط، نضيف عليها الفضيحة الشهيرة للملك عبد الله عندما قامت إحدى زوجاته بالحديث للفضائيات الأجنبية بعد أن قام الملك عبد الله بحبس بناتها الأربع لمدة 12 سنة في وضع مأساوي بقليل من الأكل والشرب ومحرومات من الزواج أو للخروج أو رؤية مخلوق كان والفيديوهات والأخبار موجودة على جميع المواقع، أما جيل الأحفاد والأمراء الآخرين فله أضعاف هذه الفضائح مما لا يعد ولا يحصى؛ من أشهر هذه القضايا القضية التي أثيرت في بريطانيا بعد أن قام الأمير سعود بن عبد العزيز بن ناصر بقتل خادمه الذي كانت تربطه معه علاقة جنسية شاذة وحكم عليه بالمؤبد، ثم تم تسليمه إلى المملكة في اتفاقية تبادل ولم يعرف مصيره بعد ذلك، وفيديو القتل منتشر على موقع اليوتيوب، الخلاصة لكي لا نطيل الحديث هو أن عائلة آل سعود بعيدة كل البعد عن شرع الله كما تحاول تصوير ذلك، بل هي في الواقع على النقيض تماما.

دعونا من الفضائح لنتحدث قليلا عن الصراع على الحكم بين الجناح السديري وجناح الملك عبد الله، سبق وأن ذكرنا أن نظام الحكم في السعودية عرف عنه “نظريا” أن أكبر أبناء الملك عبد العزيز يتولى الحكم، وكنا قد ذكرنا أن الجناح السديري هو الأقوى في داخل الأسرة الحاكمة نظرا لأنه الوحيد الذي يملك 7 أشقاء من أم واحدة دونا عن باقي الإخوة الـ 36 الذكور، لذلك نجحوا في احتلال مناصب في غاية الأهمية مثل وزارة الدفاع وإمارة الرياض والداخلية ولم يستطع أن يزيحهم منها أحد على مدار عشرات السنين، إضافة إلى تولي أبنائهم للعديد من المناصب الهامة الأخرى داخل الدولة.

ومع وفاة معظم هؤلاء الأبناء وتقدم البقية الباقية في العمر، بات التفكير في كيفية انتقال الحكم من الأبناء للأحفاد بصورة سلسلة، بالطبع سيصبح الأمر محل صراع كبير، فإذا كان أبناء الملك عبد العزيز الـ 36 الذكور من أمهات مختلفة، فإن عدد الأحفاد يمثل أضعاف أضعاف هذه الأرقام نظرا لأن كل واحد من الأبناء تزوج عشرات الزيجات مما نتج عنه العديد من الأحفاد، وبالتالي تزوج الأحفاد وأنجبوا عشرات الأبناء وهكذا، وهو ما يمثل خطرا كبيرا على مستقبل السعودية كدولة من الممكن أن تتمزق تحت صراعات آل سعود كما تمزقت الدولة الأولى والثانية كما ذكرنا من قبل، وهناك عدة أسباب تزيد من خطورة الموقف:

1- إذا كان هناك آلية من قبل لانتقال السلطة بين جيل الأبناء بحسب الأفضلية السنية، والتي تم تجاوزها في كثير من الأحيان كما ذكرنا، فإنه لا يوجد آلية واضحة لانتقال السلطة في جيل الأحفاد، لذلك من الطبيعي أن تراود أحلام الحكم الجميع دون استثناء.

2- حاول الملك عبد الله حل هذه المعضلة من خلال ما يعرف بهيئة البيعة والتي تتكون من أبناء عبد العزيز أو من يمثلهم لاختيار حاكم للبلاد، بحيث يكون لكل من أبناء الملك عبد العزيز الـ 36 صوتا في هذه الهيئة وفي حالة وفاته يكون ابنه أو من يمثله، ولكن التجارب الأخيرة أظهرت أن الأمور لا تتم بهذه السلاسة وإن هناك تكتلات وصراعات قوية تحسم الصراع.

3- تشير الكثير من الدراسات إلى نضوب النفط خلال فترة تتراوح ما بين 20-40 عاما، وحتى لو افترضنا أن مخزون النفط سيكفي السعودي لفترة تزيد عن ذلك، إلا أن النتيجة واحدة وهي أن موارد وثروات السعودية الطبيعية في تناقص مستمر، وأن تعداد السكان في تزايد مستمر، أما النقطة الأهم فهي أن المبالغ الطائلة التي تنفق كمنح شهرية للأسرة الحاكمة باتت تمثل عبئا ثقيلا على ميزانية الدولة، خاصة وأن عدد الأحفاد وأحفاد الأحفاد في تضاعف مستمر لكثرة الزيجات، وهو ما يعني أن عاجلا أم آجلا في يوم ما سيتم التضحية بعدد كبير من امتيازات الأسرة الحاكمة، وحصرها فقط في الجناح الأقوى المسيطر على الحكم والأجنحة الداعمة له، وهو ما سيزيد من الصراعات بصورة كبيرة.

4- بمجرد انخفاض أسعار النفط وصل العجز في الموازنة السعودية هذا العام إلى حوالي 130 مليار دولار “ما يقرب من 20% من الموازنة العامة” وفق تقديرات صندوق النقد الدولي، وهو رقم ضخم للغاية مما قد يضطر الحكومة لأول مرة للاستدانة، وهو ما ينذر بمستقبل اقتصادي حرج للغاية.

5- إضافة إلى الالتزامات المالية الضخة فإن المملكة تعاني من تورطها في صراعات كبيرة في المنطقة مثل عاصفة الحزم في اليمن، ودعم تنظيمات عسكرية في العراق وسوريا، إضافة إلى دعم النظام المصري بمليارات الدولارات وهو ما زاد من الضغوط الاقتصادية عليها وليس من المتوقع أن تُحل جميع هذه المشاكل بل ربما تزداد خطورتها على السعودية.

لذلك لا بديل للأسرة الحاكمة في السعودية مستقبلا إلا أن تقلص من المميزات الممنوحة لأبناء الأسرة الحاكمة وستنحصر الامتيازات يوما بعد يوم في الجناح السديري الأقوى، لقد تفطن الملك عبد الله إلى ذلك وحاول أن يجد سبيلا لابنه متعب كي يمنحه الفرصة للوصول إلى الحكم من بين أنياب الجناح السديري، لقد كانت ركيزة الملك عبد الله الوحيدة للوصول إلى الحكم هي رئاسته للحرس الوطني، لذلك وعقب توليه الحكم منح نفس الميزة لابنه، فقام بإقصاء أخيه بدر بن عبد العزيز من منصب نائب الحرس الوطني وعين ابنه متعب مكانه، قبل أن يغير اسم الحرس الوطني إلى وزارة الحرس الوطني للتأكيد على استقلاليتها عن الجيش ومنح ابنه رئاستها.

 

 

كان جناح الملك عبد الله يسعى بالطبع للتخلص أيضا من ولاة العهد من الجناح السديري للحيلولة دون وصولهم للسلطة، خاصة وأن جيل الأبناء قد مات معظمه ولم يتبقَ سوى القليل منهم، وأصغرهم قد قارب على سن السبعين وهو مقرن بن عبد العزيز.

 
ولحسن حظ جناح الملك عبد الله فقد وافت المنية اثنين من ولاة العهد السديريين قبل وفاة الملك عبد الله، فقد توفي سلطان ونايف في عامي 2011 و 2012، ليقوم عبد الله مضطرا بتعيين أخيه سلمان “السديري أيضا” لكنه استغل وجوده في السلطة وقام بابتكار منصب ولي ولي العهد بحجة أن أبناء آل سعود قد كبروا في السن ويجب وجود ولي عهد آخر لتأمين الانتقال السلس للسلطة، فقام بتخطي الأمير أحمد بن عبد العزيز وقام بتعيين أخيه مقرن الموالي له، وهو ما سبب اعتراضات داخل ما يعرف بهيئة البيعة وصلت إلى نشر أحد الأمراء لهذه الاعتراضات على موقع تويتر، وكانت الخطة تعتمد على وفاة الملك سلمان المصاب بالزهايمر قبل عبد الله فتكون ذريعة لتعيين ابنه متعب وليا لولي العهد وتصعيد مقرن ولاية العهد.

لكن الحظ لم يساعد جناح الملك عبد الله كثيرا، فقد شاءت الأقدار أن يتوفي الملك قبل ولي العهد سلمان المصاب بالزهايمر، وقد نشرت العديد من التقارير حول محاولة مقرن ومتعب ورئيس الديوان الملكي خالد التويجري التستر على نبأ الوفاة في محاولة يائسة لإقصاء سلمان من السلطة، ولكن الملك سلمان تولى مقاليد الأمور، وإن عرف أن من يدير الأمور باسم والده هو ابنه محمد بن سلمان.

تولى الملك سلمان الحكم، وفي خطوة أولى استمر في تهميش أخيه أحمد، وقام بتعيين مقرن وليا للعهد وقام بخطوة جريئة وهي تعيين محمد بن نايف آل سعود في منصب ولي ولي العهد، لكن الهام في هذه النقطة، هو أن محمد بن نايف يعتبر هو الأول من جيل الأحفاد الذي يدخل اسمه في منصب ولاية ولاية العهد وهو من الجناح السديري.

كانت هذه هي الخطوة الأولى حتى ينجح في السيطرة على السلطة دون انشقاقات واسعة، ليقوم في 23 من يناير عام 2015، بتمكين التيار السديري من باقي مؤسسات الدولة، فأصدر مرسوما ملكيا قام من خلاله بإقصاء مقرن من ولاية العهد وصعد محمد بن نايف من منصب ولي ولي العهد ليكون وليا للعهد بدلا منه، وكذلك وزيرا للداخلية، على أن يكون ابنه محمد بن سلمان وليا لولي العهد وكذلك وزيرا للدفاع، ليحصر الحكم بذلك في الجناح السديري، بحيث يكون الملك لسلمان ثم لابن نايف ثم لابن سلمان، وذلك لأن تعيين محمد بن سلمان في منصب ولاية العهد مباشرة كان سيلقى اعتراض العديد من أبناء التيار السديري الذين يحتاج إلى دعمهم في التخلص من جناح الملك عبد الله.

اشتملت القرارات أيضا على الإطاحة بمن تبقى من الأجنحة المعارضة، وعلى رأسهم وزير خارجية السعودية سعود الفيصل، ورئيس الديوان الملكي خالد التويجري أحد أبرز داعمي متعب ابن عبد الله.

وبذلك يكون قد انقلب السحر على الساحر بعد أن استخدم الجناح السديري خطة الملك عبد الله لانتزاع الحكم من السديريين من خلال منصب ولي ولي العهد في التخلص من تيار الملك عبد الله وتوريث الحكم في التيار السديري فقط، ولكن ما زال متعب بن عبد الله محتفظا بمنصب وزير الحرس الوطني في جعبته ولا زال يمثل العقبة الأخيرة أمام التيار السديري للانفراد بالسلطة، نظرا لأن الحرس الوطني يمثل قوة مكافئة لقوة الجيش كما ذكرنا من قبل.

في ظل هذه الأجواء وسعي الجميع نحو الوصول إلى الحكم أو على الأقل لمنصب يحفظ له الكثير من الامتيازات، يتوقع جميع المحللين تزايد الصراعات داخل أسرة آل سعود، ويخشى الجميع أن تأخذ الصراعات منحى أكثر تعقيدا ربما يصل إلى حد الاقتتال الداخلي بين الأمراء والتقسيم أيضا، خاصة وأن كل جناح وكل ابن من أبناء وأحفاد آل سعود تربطه علاقات مصاهرة بسيدات من القبائل الأخرى والأجنحة الأخرى، وهو ما يزيد العلاقات والتنبؤات تعقيدا، وربما يمثل ذلك حلا للتهدئة أو سبيلا للاقتتال والتنازع على المصالح، وهو أمر لا يتمناه أي عاقل محب أو كاره لحكم آل سعود.

 

لكن الصراع سيستمر حتى لو افترضنا أن الجناح السديري سينجح في الإطاحة بمتعب من وزارة الحرس الوطني وهو أمر صعب نظرا لأن الوزارة مسيطر عليها من قبل متعب بصورة جيدة والتي تولاها بعد والده الذي تقلد المنصب لعشرات السنوات ونجح في وضع رجاله المخلصين في أهم مناصبها ولكنه أمر وارد ومتوقع على أي حال، وفي هذه الحالة سنجد صراعا آخر في أبناء السديريين السبعة في الوصول للحكم، فلكل منهم أطماعه الخاصة، وسيحاول كل طرف الاستحواذ على تأييد الأجنحة الأخرى وإغرائها وابتزازها إن لزم الأمر.

ومن المتوقع كذلك أن تلعب الدول الكبرى دورا كبيرا ومحوريا في عملية انتقال السلطة حاليا ومستقبلا بصورة أوسع، فمن المعروف مثلا أن متعب بن عبد الله كانت تربطه علاقات قوية بفرنسا والإمارات، بعكس الجناح السديري الذي تربطه علاقات قوية بالولايات المتحدة، وكل طرف يسعى لتغليب كفة مؤيديه، وفي حالة تعارض المصالح مع الدول الكبرى فهناك العديد من الأمراء الذين يمكن دعمهم للاستيلاء على الحكم، وهي اللعبة التي تسلب حكام السعودية من استقلالية قراراتهم مستقبلا للأسف الشديد.

 

وقبل أن نختتم هذه السلسلة سأستعرض معكم أجنحة الأمراء داخل آل سعود وهي الخريطة التي ستبني مستقبل السعودية بلا أدنى شك:

 

1- جناح الملك سعود: وله صوتان في هيئة البيعة لأبناء الشقيقين تركي الذي له ابن واحد وسعود الذي له 53 ولدا، ويعود نسب الأم لقبيلة قحطان الشهيرة، ولكن هذا الجناح فقد الكثير من قوته بعد انقلاب الملك فيصل على سعود عام 1969م. تم تهميش أبنائه، وسُمح لهم برئاسة الأندية والمناصب الصغرى وإدارة الأعمال التجارية، يمثلهم في هيئة البيعة عبد الله بن فيصل بن تركي وبندر بن سعود.

2- جناح الملك فيصل، يعود النسب إلى الأم طرفة بنت عبد الله بنت عبد اللطيف آل الشيخ، تحظى قبيلة الأم على دعم القوى الدينية بصورة واسعة، ضعف هذا التيار بمرور الوقت بوفاة العديد من أبناء الملك وكذلك إقصاء بعضهم من مناصبه، من أبرز وجوه هذا التيار وزير الخارجية القوي الذي أُقصي من منصبه هذا العام سعود الفيصل والمريض بالسرطان، وتركي الفيصل الذي شغل منصب سفير المملكة في الولايات المتحدة ورئيس الاستخبارات العامة، ولكن الشخصية الأهم حاليا هو خالد الفيصل ممثل هذا الجناح في هيئة البيعة، وأمير منطقة مكة المكرمة.

3- جناح الملك خالد: يتكون من شقيقين خالد ومحمد أبو الشرين، ويعود نسب الأم لآل جلوي، وقد ورث الأبناء شخصية الآباء، فأبناء خالد ضعاف الشخصية وبعيدون عن المناصب الهامة، بينما ورث أبناء أبو الشرين سعيه للبقاء بعيدا عن المناصب الهامة بناء على رغبة والدهم والعمل على إيجاد التوازنات بين الأجنحة المختلفة، يمثلهم في هيئة البيعة بدر ابن محمد وفيصل ابن خالد.

4- السديريون السبعة: الجناح الأقوى داخل الأسرة الحاكمة وهو المسيطر على الحكم حاليا، ويستحوذ على أغلب المناصب الهامة تقريبا، وعلى رأسها وزارتي الدفاع والداخلية وكذلك مناصب الملك وولي العهد وولي ولي العهد، ويملك 7 أصوات داخل هيئة البيعة.

5- جناح الملك عبد الله: يتكون من الملك عبد الله وأمه من قبيلة شمر المعادية لآل سعود، يعتبر من أقوى الأجنحة المعادية للسديريين، ولكنه تلقى ضربات موجعة بعد وفاة عبد الله، وتبقى وزارة الحرس الوطني هي الورقة الوحيدة المتبقية في يد الابن متعب بن عبد الله.

6- الجناح السديري الداعم (1): ينتسبون إلى السديريين ولكن من أم أخرى اسمها هيا، ويتكون من 3 أبناء بدر وعبد الإله وعبد المجيد، ما زال الأوسط على قيد الحياة ويشغل منصب مستشار الملك في عهد عبد الله وسلمان، بينما يمثل الآخران في هيئة البيعة فهد بن بدر، وفيصل بن عبد المجيد، هذا الجناح هام للغاية يسعى الجميع لإرضائه، فقد حاول الملك عبد الله إسناد بعض المناصب لهم نظرا لكونهم محسوبين على السديريين ويمكن خلخلة الانتماء القبلي من خلالهم.

7- الجناح السديري الداعم (2): يتكون من ثلاثة أشقاء سعد ومساعد وعبد المحسن، توفي الثلاثة أبناء، أبناء الابنين الأول والثاني معادون للتيار السديري نظرا لأن الملك فهد تخطاهم في الحكم ويميلان لجناح الملك عبد الله، ويمثلهم في الهيئة بندر بن مساعد ومحمد بن سعد أما سعود بن عبد المحسن فتربطه علاقات جيدة بالسديريين ويشغل منصب أمير حائل حاليا.

8- أبناء بازة: وهم ناصر وبندر وفواز، وبازة هو اسم والدتهم التي لا تحظى بنسب قوي وجميعهم متوفين ويمثلهم أبناؤهم باستثناء الأخير الذي لم ينجب وهو جناح ضعيف ومهمش.

9- جناح أبناء شاهدة: منصور ومتعب ومشعل وهو جناح ضعيف أيضا.

10- جناح أبناء مناير: وقد أنجبت نواف وطلال الذي قاد حركة الأمراء الأحرار ويعيش في المنفى إلى الآن، ويحاول ابنه رجل الأعمال الوليد بن طلال الظهور بمظهر داعم للنظام الحاكم بصورة أكثر من والده، لكن لا يبدو أنه يلقى قبولا للعب دور سياسي.

11- أبناء موضي: وهم سطام وماجد وهذا التيار وأبناؤهم من بعدهم يدعمون الجناح السديري ويمنحون إمارة بعض المناطق.

12- أبناء نوف الشعلانية: أنجبت 3؛ هم ثامر وممدوح ومشهور، يمثلهم أبناؤهم في هيئة البيعة.

13- ابن بشرا: مشاري الذي قتل نائب القنصل البريطاني وهو جناح ضعيف.

14- الجناح اليماني: جناح ضعيف ويتكون من ثلاثة غير أشقاء هذلول ابن سعيدة وحمود ابن فطيمة، يدعمان جناح الملك عبد الله، ومقرن ابن بركة الذي استطاع من خلال التقرب من جناح الملك عبد الله أن يصل لمنصب ولاية العهد لكنه أطيح به وهُمش للأبد.

بنهاية هذا الجزء السابع في سلسلة “عورات آل سعود المستورة”. نكون قد لخصنا تاريخ آل سعود وعوراته من الأجداد حتى الأحفاد مع منح خريطة مستقبلية مبسطة تمكن القارئ من توقع وتحليل المعطيات الجديدة بسهولة، ولا يسعنا في النهاية إلا أن نتمنى أن يجد أهل المملكة سبيلهم نحو نظام حكم أفضل، وأتمنى أن يفطن العقلاء من آل سعود إلى خطورة الموقف ويبدؤوا في تحويل نظام الحكم إلى نظام (ملكي – ديمقراطي) تشارك فيه القبائل آل سعود الحكم، وأن يبعد الله بلاد الحرمين عن كل سوء، وتصبحون على مستقبل أفضل بإذن الله.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد