يحاربون الفيروس بالتجاهل !!

ظهر فيروس ««كورونا»» بأكبر المجتمعات في العالم، وبدأ ينتشر بسرعة في باقي الدول، وألحق بالبشرية بعض الخسائر من وفيات ومصابين، البداية كانت من الصين، حيث نشأ الفيروس وترعرع، تحديدًا في مدينة ووهان الصينية، ثم ما لبث أسابيع فقط حتى شرع في الانتشار عبر مختلف دول العالم.

في البداية عملت المخابرات الصينية على كتم الخبر، وألزمت أول طبيب أصيب بالفيروس أن لا يدلي بأي تصريح لوسائل الإعلام المحلية أو الأجنبية، لكن الطبيب نشر الخبر، وتحدى بذلك مخابرات بلده؛ فانتشر خبر فيروس «كورونا» في وسائل الإعلام المختلفة، وكان صدمة كبيرة للصينيين قبل أن تتحول الصدمة إلى باقي سكان الأرض.

بدأ الفيروس في الانتشار من دولة لأخرى عن طريق الأشخاص القادمين من الصين إلى دول أوروبية، ثم إلى دول أخرى في آسيا، كإيران، والإمارات، والسعودية، والبحرين، وكذا الدول الجارة للصين، مثل: اليابان، وكوريا الجنوبية، وفي أوروبا دخل الفيروس من إيطاليا، ثم فرنسا، ثم إسبانيا، وبدأ في الامتداد إلى دول أوروبية أخرى كفرنسا، وإسبانيا.

فيروس «كورونا» يحل بالجزائر قادمًا من فرنسا !

قدم رجل فرنسي لزيارة عائلة بولاية البليدة الجزائرية حاملًا معه الفيروس، مكث هناك قليلًا، ثم طار إلى فرنسا تاركًا كارثة خلفه.

بعد أن عادت العائلة إلى البيت الذي كان يسكنه الزائر الفرنسي أصيبت العائلة بالفيروس، وبدأت أعراضه تظهر عليهم، وكان أول المصابين بنتًا ووالدتها، وهما من العائلة المالكة للبيت الذي كان يمكث فيه الرجل الفرنسي.

البنت المصابة، طالبة جامعية تدرس في جامعة سعد دحلب بالبليدة، قامت بإجراء الفحص الطبي؛ فتبينت إصابتها بالمرض ووالدتها ذات الـ54 سنة.

لم يتوقف الفيروس هنا، فقد انتشر إلى العائلة ككل، ومس منها 19 شخصًا، وهو عدد قابل للزيادة، حسب وزارة الصحة الجزائرية.

الحالات المؤكدة بفيروس «كورونا» في الجزائر  لا تقل عن 20 حالة، وقد ترتفع في قادم الأيام حسب تصريح طبيب بمستشفى بوفاريك مختص في الأمراض والأوبئة.

الفيروس قد أعلن الحرب في الجزائر، وبدأ ينتشر من مكان لآخر، لكن لحد الآن لم تسجل أية حالة وفاة، والمصابون جلهم من عائلة واحدة، وهم تحت الحجر الصحي بمصلحة الأمراض المعدية في مستشفى بوفاريك، يخضعون للعلاج، وقد قام وزير الصحة في الجزائر بزيارة ميدانية للمستشفى بقصد إلقاء نظرة على المستشفى للتأكد من جاهزيته لاستقبال المصابين بهذا الوباء القاتل الذي جعل العالم في حيرة من أمره بعد أن عجز الجميع عن إيجاد دواء له لحد كتابة هاته الأسطر.

كيف تعامل الجزائريون الوباء؟

صاحب ظهور الفيروس في الجزائر حملة سخرية واسعة، وراحو يستعملون عبارات الفيروس في السخرية والضحك، في الوقت الذي يحاربه العالم اجمع بجدية وصرامة، معروف عن الشعب الجزائري أنه لا يتعامل مع الأمراض والأوبئة بحزم، فمثلًا قليلون جدًا من يستطيع الخروج بكمامات طبية إلى الشارع، ولا يتجنب الجزائري الخروج إلى الشارع خوفًا من المرض، ولن يتخلى عن قهوته وهو جالس في المقهى برفقة أصدقائه، وحتى في العائلة لا يتوقفون عن الزيارة لأقاربهم، وحتى في الجامعات والمدارس لا يبالي الطلبة بالمرض أو الخوف من انتقال العدوى إليهم، بالرغم من أن ذلك وارد جدًا.

 حسب أخصائيين نفسانيين: إن تجاهل الجزائريين للفيروس يعود إلى الأوضاع الاجتماعية في الجزائر، فمنهم من يعاني من الفقر والبطالة، فلا يخيفه الفيروس، وهو قد يأس من الحياة بسبب الظروف المادية الصعبة، بالأضافة إلى انتشار الآفات الاجتماعية التي تسيطر على المشهد في الجزائر بعد أن سيطرت على عقول الشباب، وهم في السنوات التي من المفترض أن تكون مزهرة لهم.

وللعشرية السوداء دور فعال في هذا، فكثيرون قد فقدوا أشخاصًا من عائلاتهم في العشرية الدموية التي عاش  الشعب الجزائري ويلاتها ولم تزل آثارها إلى اليوم.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد