جزائريات رفعن التحدي، وواجهن المستحيل؛ من أجل كتابة قصة نجاح، تكون إلهامًا للكثير من النساء، ودافعًا للسعي وراء تحقيق أحلامهم وأهدافهم.

أسماء كثيرة رفعت وشرّفت العلم الوطني داخل وخارج الجزائر، شخصيات نسائية عدة برزت في شتى المجالات من بينهن ما يلي:

  1. دكتورة: سوسن شدادي

أستاذة بجامعة كنساس الأمريكية، ومؤسسة منصة «تعليم بلا حدود»، أبرز مشاريعها متعلقة بتصدير وتعريف ثقافة الجزائر، تخرجت في جامعة منتوري بقسنطينة، بشهادتي ليسانس إدارة أعمال ولغة إنجليزية، تحصلت على الماجستير في الحضارة الأمريكية، ومن ثم انتقلت للدراسة في جامعة أكسفورد بروكسل بإنجلترا، حيث درست الإنجليزية الأكاديمية.

وفي عام 2011 تحصلت على منحة فولبرايت المرموقة؛ لاستكمال درجة الماجستير في الدراسات الأمريكية، وذلك في جامعة كنساس KU في وقت لاحق، تابعت درجة الدكتوراه في نفس المجال في جامعة الكويت، وتخصصت في التعاون الجزائري الأمريكي في مجال التعليم العالي.

تركز سوسن أبحاثها على التعليم العالي في الجزائر، والولايات المتحدة. كتبت أطروحتها حول برنامج فولبرايت في الجزائر، وكيف يمكن لمشتركي برنامج فولبرايت الجزائريين أن يفيدوا الجزائر بشكل أفضل. ولسنوات عديدة، قامت بتدريس مجموعة من المواد على المستوى الجامعي مثل الدراسات الأمريكية، والاتصالات، والكتابة الأكاديمية، والتنوع، والشمول.

د. سوسن شدادي هي الآن مسؤولة عن مشروع التعليم «منصة بلا حدود»، وهو المعهد الجزائري للكفاءات المهنية المتقدمة، والذي تسعى من خلاله إلى تعلم ومرافقة الطالب أينما كان، وفي جميع التخصصات والمجالات والتي تساعده على التحضير لمنصب عمل، أو بناء مؤسسة ناشئة، وكذلك تحضيره لميدان البحث العلمي والأكاديمي.

  1. دكتورة: نادية بوطاوي

عرفت بحبها لمجال الفلاحة، واهتمت به منذ صغر سنها، وهي الآن دكتورة في علم الجينات، د. نادية بوطاوي من ولاية جيجل متخرجة في المعهد الوطني للفلاحة بالجزائر، تخصص تقنيات نباتية، أنهت دراستها الأولية في معهد الجزائر، ومن ثم حصلت على منحة للدراسة في فرنسا، وبسبب ظروف التحقت متأخرة، وتم تحويلها إلى جامعة إنجلترا.

أنهت دراستها هناك تم تزوجت، وانتقلت للعيش في أمريكا؛ حيث عملت على تعديل الجينات الوراثية للنباتات؛ بهدف معالجة مرض السرطان، كان لها شغف وسعي وراء إيجاد علاج لمرضى السرطان؛ لذلك حولت مجال دراستها من علم النباتات إلى علم جينات الإنسان.

لم تتوقف د. نادية بوطاوي، ولم تضع حدًا لأحلامها وأهدافها، بل واصلت العمل من أجل تحقيقها، وهي الآن رئيسة مختبر الجينات بأمريكا، إضافة لذلك فإن الدكتورة نادية بوطاوي تعمل على تحضير الماجستير في ريادة الأعمال تخصص ابتكار وتكنولوجيا.

  1. الباحثة: فاطمة بن شيخ

فاطمة بن شيخ باحثة جزائرية، متخرجة في جامعة وهران للعلوم والتكنولوجيا، تخصص إلكترونيك دفعة 2004 حاملة شهادة مهندس دولة، بعد التخرج التحقت بشركة سامسونج في الجزائر من أجل العمل، واختصت آنذاك بإصلاح أجهزة إلكترونية رفقة مجموعة من التقنيين.

سافرت إلى فرنسا، وأكملت دراسة الماجستير في جامعة إكس مارسيليا، وكانت الأولى على الدفعة، وواصلت دراسة الدكتوراه، وعملت عدة أبحاث في علوم المادة والفيزياء، بالأخص مجال الخلايا الشمسية.

بالموازنة مع ذلك امتهنت التدريس؛ وهذا ما سمح وسهّل لها التعمق أكثر في هذا المجال.

سنة 2016 أنهت الدراسات العليا بفرنسا، وانتقلت إلى اليابان، حيث قُبلت في جامعة كيوشو، عملت هناك ونشرت أكثر من 20 مقالة علمية، حول الليزر العضوي وغيره.

قبل سنة ونصف قامت الباحث الجزائرية فاطمة بن شيخ بتأسيس شركة ناشئة اختارت لها اسمًا وهو «كوالا».

دكتورة: فاطمة الزهراء بن حميدة

قصة نجاح أخرى لشابة جزائرية، من جنوب البلاد، كافحت وثابرت من أجل النجاح في ميدان الإعلام الآلي، وتمثل الجنوب الجزائري أحسن تمثيل؛ هي أستاذة وباحثة في المدرسة العليا للإعلام الآلي بالجزائر العاصمة.

متخرجة بشهادة مهندسة دولة، وهذا ما سمح لها بالعمل لمدة ثلاث سنوات في شركة سونلغاز الجزائر «حاسي مسعود»، ولكن طموحها كان أكبر من ذلك؛ حيث واصلت دراسة الماجستير والدكتوراه لتتخرج وتصبح أستاذة باحثة في تخصص الإعلام والاتصال.

كل هذا جزء من قصص نجاح جزائريات، ويوجد الكثير من نساء رفعن التحدي، وواجهن الواقع والمستحيل، من أجل تخليد قصة نجاح، تستحق أن تروى وتكون إلهامًا للأخريات.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد