كتبت مقالًا قبل عدة أيام في نقد منهج د. زغلول النجار في الإعجاز العلمي، لأنه:

أولًا: يستند إلى حقائق غير علمية لإثبات الإعجاز العلمي، وضربت مثالين للتوضيح، كحادثة انشقاق القمر، وبلورات الماء.

ثانيًا: لأنه يستخدم نظريات علمية معترفا بها حاليا لكنها قد تتغير بتطور العلم، كما حدث مع قوانين نيوتن، وهذا سيجعلنا نقع في مشكلة مستقبلًا لأن الإعجاز العلمي سيثبت فشله لو تطورت الاكتشافات وثبت خطأ النظرية. وضربت مثالين للتوضيح لنظريتين معتمدتين حاليا وهما: إنزال الحديد، وتمدد الكون.

كتب الأصدقاء أحمد عبد الحميد ورامي محمد مقالًا اتهماني فيه أني أنكر علميًّا نظريات تمدد الكون وإنزال الحديد – وهو مالم يحدث كما وضحت – وبنيا مقالهما على هذه الفكرة الخاطئة.

ولما لم يستطيعا الرد على غياب الأدلة العلمية في انشقاق القمر وبلورات الماء، فقد قالا: إن مثالين فقط لا يكفيان لنقد مشروع د. زغلول النجار

إذن، اليوم لدينا العديد والعديد من الأمثلة

أمثلة على الإعجاز العلمي الزائف:

١- كمثل العنكبوت اتخذت بيتًا

 

 

يقول د. زغلول النجار، أن استخدام تاء التأنيث في فعل “اتخذت” هو دليل على أن أنثى العنكبوت وحدها هي من تبني البيت، وليس الذكر، وأن هذا هو ما أثبته العلم الحديث.

بداية، تواجهنا مشكلة كبيرة في البحث عن المصادر العلمية للحقائق التي يقول د. زغلول إن “العلم الحديث” قد أثبتها. عادة د. زغلول النجار لا يقدم مصادر علمية لكلامه، ويكتفي بعبارة “أثبت العلم الحديث”.

الصحفي Todd Pitock التفت لهذا عندما كتب تقريرًا مطولًا في مجلة Discover العلمية الشهيرة، بعد زيارته لدكتور زغلول النجار في القاهرة عام ٢٠٠٧، فذكر إن غالبية المصادر العلمية التي يقوم عليها الإعجاز العلمي هي مصادر إسلامية غير موثقة، وكل مصدر منها يشير للآخر باعتباره مصدره، مما يخلق وهمًا أن هناك بحثا علميا حقيقيا فعلًا قد تم.
في حالة العناكب هنا، وكعادته، لا يشير د. زغلول إلى أية مصادر موثقة، وبالتالي اضطررت لقراءة العديد من المراجع والبحث في الإنترنت ومشاهدة أفلام وثائقية، لعلنا نجد شيئًا يؤكد ما قال.

ما وجدناه، في موسوعة الحشرات Encyclopedia of insects في القسم الخاص بالعناكب Spiders وبعد مشاهدة فيلمين وثائقيين من إنتاج قناة ناشيونال جيوجرافيك عن العناكب، وبعد مراجعة بعض المواقع المتخصصة في العناكب، أنه لا سند علميا لما قاله د. زغلول النجار.

هناك آلاف الأنواع من العناكب، كلها تفرز السلك ذكورًا أو إناثًا. وهناك أنواع تبني شبكتها وتبقى فيها لاصطياد فريستها، وأنواع أخرى تفضل الصيد بغزل شبكة صغيرة واصطياد الفريسة بها.

تعيش معظم أنواع العناكب منفردة في بيتها. ولذلك فالذكر يغزل بيته وكذلك الأنثى. وفي بعض الأنواع يغزل الذكر بيته فقط في سن مبكرة جدا، ثم يفضل التجول والاصطياد والبحث عن أنثى للتزواج. بينما تفضل الأنثى البقاء في بيتها مدة أطول واصطياد من يمر.

ولا يلتقي الذكر بالأنثى إلا عند عملية التزاوج فقط، الذي يستمر لدقائق ربما. وذلك لأن الذكر عليه أن يهرب فورًا وإلا ستلتهمه الأنثى، لأن حجم الأنثى أضعاف حجم الذكر.

فالخلاصة أنه في بعض الأنواع، الذكر ينسج بيته كما تفعل الأنثى، لكن في سن مبكرة. بعدها يفضل التجوال والصيد. ويتم التزواج في شبكة الأنثى للحظات معدودة قبل أن يهرب الذكر أو يتم التهامه. وهذا يتم في بعض الأنواع فقط، لأن هناك عشرات الآلاف من الأنواع من العناكب التي لكل منها خواص مختلفة.

فلم أجد أي إشارة من قريب أو بعيد أن الأنثى فقط هي من تبني البيت كما ذكر د. زغلول النجار. فالذكر له بيته وكذلك الأنثى.

لماذا إذن قال الله “اتخذت”؟

لأن كلمة العنكبوت هي اسم يدل على النوع، وهي مؤنثة لغويا ولكنها لا تدل على التأنيث البيولوجي (ذكر أو أنثى).
يعني مثلًا: كلمة “النحل” مؤنثة لغويا، لكنها تعني ذكور النحل والإناث. يقول تعالى: وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتًا.

هل هذا خطاب من الله لإناث النحل فقط، أم لنوع النحل كله ذكورًا وإناثًا.

فبالتالي: كلمة العنكبوت في اللغة العربية هي كلمة مؤنثة لغويًا، لكنها لا تدل على ذكر ولا على أنثى من الناحية البيولوجية. بل على العنكبوت كنوع!

والذكر من العنكبوت: عنكب
والأنثى من العنكبوت: عنكبة
وذلك كما جاء في لسان العرب

فلو آمنا بتفسير د. زغلول النجار، الذي لا سند علميا له أصلًا، فإننا نقرر أن القرآن قد أخطأ لغويا، لأنه إن أراد أن يتحدث عن أنثى العنكبوت، فكان عليه أن يقول: كمثل العنكبة اتخذت بيتًا. لأن العنكبة هي الأنثى.

2- عدد مفاصل جسم الإنسان 360 مفصل

 

يقول د. زغلول النجار أن النبي ذكر في الحديث الشريف أن عدد مفاصل جسم الإنسان 360 (في الإنسان ستون وثلاثمائة مفصل، فعليه أن يتصدق على كل منها بصدقة).. ويؤكد د. زغلول كالعادة أن “العلم الحديث” قد أثبت هذا!

كالعادة، نواجه مشكلة في إيجاد أية مصادر علمية تشير لهذا. المصدر الوحيد هو موقع إسلامي يضع روابط لعدد من الأبحاث المنشورة التي تؤكد وجود ٣٦٠ مفصل. عندما تضغط هذه الروابط تجد أن هذه الأبحاث المنشورة مجرد مواقع إسلامية أخرى. يعني نفس طريقة الوهم بأن هناك بالفعل بحث علمي.

مصدر آخر وجدناه، وهو بعض ما قاله الصينيون قبل مئات السنين من بعثة النبي. فكتب السياسي الصيني Lü Buwei الذي عاش في الفترة بين ٢٩١ إلى ٢٣٥ قبل الميلاد أن عدد مفاصل جسم الإنسان هي ٣٦٠ مفصل. وهذا ما وثقه Sir Geoffrey Lloyd أستاذ الفلسفة والعلوم القديمة بجامعة كامبريدج، و Nathan Sivin أستاذ الثقافة الصينية وتاريخ العلوم في جامعة بنسلفانيا، في كتابهما: الطريق والكلمة – العلم والطب في الصين القديمة واليونان القديمة The Way and the Word – Science and Medicine in Early China and Greece بالطبع لا يتحدث د. زغلول النجار عن هذا المصدر الصيني القديم باعتباره علمًا حديثًا.

اتصلت بعدد من الأطباء ودخلت على عدد من المواقع الطبية. لكن لا يشير أي مرجع طبي حديث إلى عدد المفاصل إطلاقًا. كل المراجع الموثقة تتحدث أن عددها متغير من شخص لآخر، كما أن عددها في جسم الإنسان الواحد يتغير مع تقدم العمر، لأن العظام تندمج سويًّا ويقل عددها وبالتالي يقل عدد المفاصل. هذا شرح مبسط من جامعة بنسلفانيا.

كما قام David Wynick الأستاذ بجامعة بريستول بالإجابة على سؤال مباشر بما هي عدد المفاصل في جسم الإنسان. يبدو أن السؤال جاء من شخص يريد أن يتأكد مما يقوله المسلمون في قضية الإعجاز. أجاب البرفيسور بأن هذا سؤال من الصعب علميا إجابته لأن عدد المفاصل تتغير مع الوقت داخل جسم الإنسان بسبب اندماج العظام. فيولد الإنسان بحوالي ٣٠٠ عظمة، تندمج وتلتحم مع مرور الوقت حتى تصل إلى حوالي ٢٠٦. ويتغير بالتالي عدد المفاصل مع الوقت. هناك مثلًا عدد من الصفائح العظمية التي تربط بين عظام الجمجمة التي يمكن اعتبارها مفاصل، ولكنها تندمج مع الوقت حتى تتحول الجمجمة لشكل صلد.

فالعلم حتى الآن لا يعرف عددًا محددًا للمفاصل. فالعدد يختلف من شخص لآخر، وإن المتوسط تقريبًا هو من ٢٥٠ إلى ٣٥٠ مفصل!

٣- مكة مركز الكون

 

يقول د. زغلول النجار بعد تفسيره “العلمي” لعدد من الآيات والأحاديث، أن الأرض هي مركز الكون، ومكة هي مركز الأرض والكون.

ما المشكلة هنا؟

طبعًا بغض النظر عن سذاجة التفسيرات العلمية التي يسوقها. المشكلة أن د. زغلول النجار نفسه أثبت في إعجاز علمي آخر أن آية “والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسوعون” هي إعجاز علمي لأنها توافق ما جاءت به نظرية الانفجار العظيم وتمدد الكون المستمر.

المضحك، أن نظرية تمدد الكون، تقول بوضوح إنه لا يوجد مركز للكون. لأنه مادام الكون في تمدد مستمر وحركة مستمرة، فكل نقطة في الكون يمكن أن تكون هي مركز الكون.

يمكن الاطلاع على بحث مبسط من جامعة كاليفورنيا

فكيف يمكن أن يثبت الإعجاز العلمي في القرآن نظريتين متناقضتين؟

٤- الحجاب والأشعة فوق البنفسجية

https://www.youtube.com/watch?v=sHWvaDRyULs

 

يعلن د. زغلول النجار الإعجاز العلمي في فرض الحجاب. فالحجاب كما تقول آخر “الأبحاث العلمية” أنه يحمي المرأة من التعرض للأشعة فوق البنفسجية التي تعرضها لاحتمال الإصابة بسرطان الجلد. طيب لماذا لا يتحجب الرجل كذلك؟! لأن المرأة أكثر حساسية للأشعة فوق البنفسجية من الرجل. هكذا قال!

كالعادة، بحثت كثيرًا حول أية نظريات علمية تفرق بين الرجل والمرأة في حساسيتهم للأشعة فوق البنفسجية فلم أجد. فقررت التواصل مع المركز القومي للسرطان في الولايات المتحدة Cancer National Institute عبر خدمة التواصل الفوري على الإنترنت.

وقد بلغني الرد منهم أنه لم تجر أية دراسات عن الفرق بين حساسية الرجل والمرأة للأشعة فوق البنفسجية. بل وأكدوا عدم وجود أبحاث علمية دقيقة تثبت أن الابتعاد عن الشمس بارتداء ملابس واقية قد يقلل من احتمالية الإصابة بسرطان الجلد.

الحجاب

وقدم لي هذا الرابط للاستزادة عن المعلومات المتعلقة بسرطان الجلد. فمن أين جاء د. زغلول النجار بهذا الدليل العلمي الذي لا يعرفه المركز القومي للسرطان في الولايات المتحدة الأمريكية؟!

هذا غيض من فيض، وكل هذه الأمثلة وغيرها الكثير تثبت أن منهج الإعجاز العلمي يعتمد على حقائق علمية مزيفة غير حقيقة.
هناك أيضًا بعض الأمور التي يستغلها الإعجاز العلمي بشكل ذكي، لكنه مستفز، حيث يخالف العلم، لكنك لا تستطيع أن تثبت أنه قد خالفه!

وإليكم هذا المثال المدهش

٥- الأراضين السبع

في معظم الأبحاث العلمية، يقال بوضوح إن عدد طبقات الأرض هي أربعة فقط:
١- القشرة الخارجية Crust
٢- الوشاح Mantle
٣- اللب الخارجي Outer core
٤- اللب الداخلي Inner core

وهذه فيديوهات توضيحية

 

 

بل ويختصرها موقع ناشيونال جيوجرافيك إلى ثلاثة طبقات رئيسية فقط وليس أربعة، حيث يدمج طبقتي اللب الداخلي واللب الخارجي، لأنهما تتكونان من نفس مادة الحديد والنيكل، إلى أن الأولى في حالة صلدة، والثانية في حالة سائلة.

لكن د. زغلول النجار يريد أن يثبت أن طبقات الأرض هي سبعة طبقات، ليجد إعجازًا علميا للآيات وللأحاديث التي ذُكر فيها أن هناك سبعة أراض، كقوله تعالى: الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن.

فاستغل تقسيم الطبقة الثالثة Mantle إلى أربعة طبقات في بعض التقسيمات، كما جاء في موقع ناشيونال جيوجرافيك ليجعل بالتالي عدد الطبقات سبعة. وقال إن هذه هي الأراضي السبعة التي ذكرها الحديث.

فدمج بين الطبقات الأساسية التي تم تقسيمها وفقًا لخواص محددة، والطبقات الفرعية التي تم تقسيمها وفقًا لخواص أخرى، ليجعل العدد سبعة طبقات رئيسية تمثل كل طبقة منها أرضًا من الأراضي السبع.

هنا لا تشعر فقط بتأويل النص الديني، بل بتأويل النظرية العلمية نفسها، فقام بفصل الطبقات الفرعية عن الطبقات الأساسية دون أي خاصية محددة للتقسيم، وجعل كل طبقة كأنها أرض من الأراضي السبع.

هل يشعر أحدكم أنه يتم خداعه بشكل ما؟! لكنك لن تستطيع أن تثبت الخدعة. هناك سبع طبقات أمامك!

الفكرة هنا. هل يعلم البشر أين السموات السبع؟ فلماذا تريد أن تعلم أن الأراضين السبع؟. ولماذا أقبل أن طبقة من الحديد والنيكل المنصهر البالغ درجة حرارتها حوالي ٥٠٠٠ درجة سيليزية تعتبر أرضًا، وأن هذا هو ما يقصده الله بالسبعة أراض؟

الأخطر، أن هذه فرضيات ظنية قابلة للتغيير، فالإنسان لم يحفر في عمق الأرض إلا لمسافة بسيطة للغاية، فماذا لو اكتشفنا مثلًا أن هناك طبقة فرعية زائدة أو ناقصة. هل سنعتذر وقتها عن سوء التفسير؟!

لكن، هل يعني هذا رفض مشروع الإعجاز العلمي كله؟!

فلنسأل السؤال بطريقة مختلفة إذن … متى يُقبل الإعجاز العلمي؟

متى يُقبل الإعجاز العلمي؟!
بداية، يجب التوضيح أني لا أهاجم د. زغلول النجار بشكل شخصي. هذا المقال وسابقه لنقد المنهج “الغير علمي” الذي يتبعه الإعجاز. وبالطبع د. زغلول النجار هو الأشهر في هذا المجال في العقدين الأخيرين. ولذلك فنحن نركز على نقد المنهج الذي تتبعه الشخصية الأشهر لننقد من خلالها منهج الإعجاز العلمي نفسه!

يُقبل الاعجاز العلمي:

– عندما نتأكد من قطعية دلالة النص الديني. يعني لا معنى له إلا هذا المعنى، كما قال تعالى: إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابًا ولو اجتمعوا له، وإن يسلبهم الذباب شيئًا لا يستنقذوه منه. فهذا نص قطعي الدلالة لا يحتمل التأويل. وهو عندها يحمل معنى التحدي أكثر من كونه إعجازًا علميًّا.

– أو عندما نتأكد من قطعية الحقيقة العلمية، وأنها لن تتغير مستقبلًا، وهذا صعب جدًا لأن العلم قائم على الاكتشاف. وكل اكتشاف جديد قد يلغي سابقه أو يعدل منه. ضربت في المقال السابق مثلًا بقوانين نيوتن التي ثبت مع مرور الوقت أنها لم تعد قادرة على تفسير حركة الأجسام ذات الكتلة الهائلة أو ذات الكتلة الصغيرة جدًّا.
لكن، أن نؤول النص الديني ليناسب النظرية العلمية الظنية. فقد نكتشف مستقبلًا أن هذه النظرية قد ثبت عدم دقتها، فماذا سنفعل بالتفسير وقتها؟ نعتذر عن التضليل غير المقصود؟!

ليست مشكلتنا مع وجود إعجاز علمي بالقرآن. مشكلتنا مع استخدام حقائق علمية زائفة، أو استخدام نظريات ظنية مازال العلم يخطو فيها خطواته الأولى. وللأسف هذا هو الأعم الأغلب في مشروع الإعجاز العلمي.

أخيرًا

الأصدقاء الأعزاء أحمد عبد الحميد ورامي محمد

كتبت مقالي الأول لأنتقد منهج د. زغلول النجار في نقطتين:
الأول: اعتماده على حقائق علمية مزيفة في إثبات الإعجاز العلمي.
والثاني: اعتماده على نظريات علمية معتمدة حاليًّا، لكنها قد تتغير مع الوقت، كما ضربت المثل بإنزال الحديد وتمدد الكون.

لكنكم أسأتم فهمي واتهمتموني بأني أنكر نظريات إنزال الحديد وتمدد الكون، وأقمتم مقالكم على هذا الأساس.

وهذا ظلم، وكما وضحت في المقال الأول ووضحت هنا أيضًا: أنا أعلم أن النظرية معتمدة حاليًّا، لكنها بعد عشر سنوات قد تتغير أو يثبت عكسها، فماذا سنفعل وقتها؟ لماذا نصر على وضع أنفسنا في مواقف باااايخة لانتهاجنا منهجا علميا به خلل!

وكنتم قد قلتم إن مثالين فقط من التزييف لا يكفيان للتشكيك في منهج الإعجاز العلمي، فاليوم أتيتكم بالمزيد، ولو أردتم أكثر فأنا حاضر!

الصديق العزيز أحمد عبد الحميد

أخبرتني من قبل كيف تشعر بالشفقة على بعض الشباب المصري في جامعات أوروبا الذين صدقوا جهاز كفتة عبد العاطي الذي يعالج الإيدز. واستغربت كيف لأشخاص على هذا القدر من العلم، يدفعهم تعصبهم للنظام في مصر إلى قبول مثل هذه الخرافات.

فأرجو منك، ألا يدفعك التعصب تجاه شخص أحيانًا، أو رغبة الشعور بتفوق المسلمين رغم ضعفهم، إلى أن تسلك نفس مسار أصحابك هؤلاء!

مشكلتنا يا صديق أننا إن جاء الخصم بجهاز كفتة فضحناه. وإن جاء أحد أنصارنا بجهاز كفتة، التمسنا له العذر ودافعنا عنه واختلقنا له كل المبررات!

لا توجد لدي مشكلة شخصية مع د. زغلول النجار، ولم أقابله وجهًا لوجه. مشكلتي فقط مع المنهج العلمي المختل.

يا صديق، سواء كان الشخص خصمًا أو نصيرًا، فإن الكفتة تبقى كفتة، وإن حاولنا التمويه!

تحياتي

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد