الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا فانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وسخرنا لخدمة عقيدتنا وأقصانا مسرى رسولنا الكريم، وبعد:

فإن أنظار وأطماع الاحتلال الإسرائيلي تتجه صوب المسجد الأقصى المبارك بشكل عام، وإلى منطقة باب الرحمة بشكل خاص، في البداية نتعرف على منطقة باب الرحمة (أين تقع في المسجد الأقصى الممثل في 144 دونم ونيف)، ولماذا هذه المنطقة بالذات اختارها اليهود حتى تكون مصلاهم وملاذهم الآمن داخل المسجد الأقصى المبارك؟ وقصة نشر هاشتاج (#باب_الرحمة_إلنا)!

أولًا: باب الرحمة موجود في المنطقة الشرقية، في السور الشرقي للمسجد الأقصى المبارك، وفي الساحة الشرقية يوجد ما يعرف بـ«تلة باب الرحمة» وهذه المنطقة مقصودة ومراقبة من قبل سلطات الاحتلال حيث نصبت قوات الاحتلال نقطة مراقبة عسكرية فوق سطح باب الرحمة، وهذه الكاميرات موجهة بالذات على تلك التلة.

وأثناء اتجاه أنظار وأطماع الاحتلال الإسرائيلي إلى منطقة باب الرحمة التي تقع داخل سور المسجد الأقصى المبارك، فإن هذه النظرة تعدت تلك التلة والباب إلى ما يسميه المقدسيون بـ«مقبرة باب الرحمة» أو ما يطلق عليه بـ«بقيع القدس» وهي كذلك في المنطقة الشرقية إلا أنها خارج محيط سور الأقصى المبارك، وهذه المقبرة يوجد فيها قبور لأصحاب رسولنا صلى الله عليه وسلم وهما الصحابيين الجليلين عبادة بن الصامت وشداد بن أوس رضي الله عنهما، ومع محاولات اليهود والمستوطنين لأخذ كامل المنطقة الشرقية إلا أن للأقصى رجالا ونساء صدقوا مع الله عز وجل فصدقهم ولا يزالون مصرين ومؤكدين على أن تلك المنطقة -المنطقة الشرقية- سواء داخل سور المسجد الأقصى أو خارج السور تبقى لنا -للمسلمين- وليس فيها لأحد غيرهم سم.

لماذا منطقة باب الرحمة – المنطقة الشرقية؟

وهذا السؤال الذي يراود الصغير والكبير، الذكر والأنثى، لماذا تتجه الأنظار والمطامع إلى منطقة باب الرحمة مع أنها منطقة خالية، منطقة معزولة، منطقة مهجورة رغم أنها داخل سور المسجد الأقصى المبارك؟

الإجابة هي: ذلك السبب الرئيس في اتجاه أنظار اليهود إلى تلك المنطقة لتكون مكانًا لهم ولصلواتهم، هذا هو السبب أنها منطقة مهجورة خالية معزولة لا يصلها أحد -إلا من رحم الله-، وسبب آخر هو قربها من باب الرحمة الذي يتعرض لمخططات من قبل قوات الاحتلال بفتحه أمام المستوطنين لتكون تلك المنطقة خاصة وخالصة لهم، ولهم باب خاص فيهم متى أرادوا الدخول دخلوا ومتى أرادوا الخروج خرجوا، ويعتقد «اليهود بخرافاتهم العجيبة أن المخلص سيدخل من باب الرحمة كما أن النصارى يعتقدون أن عيسى عليه السلام سيدخل منه»!

ومع هذا كله إلا أن الشعب الفلسطيني سواء من الداخل المحتل أو الخارج، والمسلمين من الجنسيات الأخرى الذين كانوا متواجدين في الأقصى لم يقبلوا بهذا المخطط الصهيوني الجائر الفاسد، ولم يقبل أحد منهم بالذل والهوان سواء رجالا أو نساء، أطفالا وشيوخًا، فهبوا لهذه الأحداث وقاموا بإعمار تلك المنطقة وتنظيفها والنوم والاعتكاف والإفطار وغرس أشجار الزيتون فيها حتى أثبتوا لذلك الغاصب أن القدس قدسنا وأن الأقصى أقصانا، وأن كل سم في الأقصى بشكل خاص وفي القدس بشكل عام هو مقدس بالنسبة لنا.

هاشتاج (#باب_الرحمة_إلنا)!

قام إخواننا وأخواتنا وأمهاتنا من القدس المحتلة بالنشر على مواقعهم على مواقع التواصل الاجتماعي هذا الهاشتاج، وذلك لنشر الوعي ولفت الأنظار والتحرك إتجاه تلك المنطقة الخالية المعزولة التي لا تكاد أن تكون مهجورة، وفي الحقيقية أن هذا الهاشتاج لفت الأنظار حول العالم وليس فقط في القدس أو الداخل المحتل أو فلسطين، فلله الحمد والمنة.

وهذا الكلام هو لنشر الوعي حول ما يحدث في تلك المنطقة، حتى يكون الشخص فينا على الأقل على دراية ولو بسيطة بما يحدث لعقيدته لقدسه لأقصاه، ولا يكون كالصم البكم العمي.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد