الفرق بين الزهايمر والخرف

الكثير منا مر بأن لديه أحد لا يتذكر شيئًا ونسمع أحدًا يقول هذا «رجل كبير وبيخرف» مع التحفظ على الألفاظ وأن هذا سلوك خطأ، وأن الجد يبدأ بنسيان مواقف يبدل في أسمائنا فنحزن لأجل هذا، فالأم تقول لا بأس فالجد أصابه الكبر وهذا من آثار السن، ولكننا نود أن نعرف ما يعانيه الجد ولماذا النسيان؟!

ولماذا من الممكن القول على سلوك أحد أنه خرف، أو زهايمر، وما الفرق بين الاثنين؟!

في البدايه أحب قول أن الخرف عرض أكتر من كونه مرضًا، وهو تدهور في قدرات وسلوكيات كثيرة جدًا واضطرابات عقلية من الممكن ألا يظهر منها غير اضطربات في الذاكرة فقط، وتغيرات ظاهرة وواضحة في الشخصية من ارتباك ونسيان وغيره، ولكن ألزهايمر هو سبب من أسباب الخرف بمعني أنه هو من يؤدي للخرف، نادر عندما نراه قبل سن 45 وعادة ما يوجد تاريخ بالعائلة لهذا المرض.

لا داعي للقلق، يمكننا الفهم أكثر. الأطباء قاموا بالتمييز بين مرض الخرف وألزهايمر، كيف؟!

قالوا بأن الخرف هو عبارة عن مجموعة من الأعراض تؤثر على الذاكرة وأداء الأنشطة اليومية والقدرة على الاتصال، بمعنى عدم التفاهم جيدًا مع الجد والجدة والكبار بالسن، فمن الممكن قول شيء لهم ويقومون بنسيانه أو عدم المقدره على فعل شيء أو التواصل معنا بصورة ترضينا، فلا داعي للحزن من هذا ونراعي أنه ليس بأيديهم.

أما ألزهايمر فهو شكل من أشكال الخرف بمعنى أنه سبب من أسباب ويؤدي إليه ويزداد سوءًا مع مرور الوقت ويؤثر على الذاكرة والتحدث والتفكير وبذلك يكون الخرف هو مصطلح أوسع لأمراض مختلفة منها ألزهايمر مرض باركنسون أو الشلل الرعاش فنجد أشخاصًا كثيرة كبيرة بالسن حولنا، ليس لديهم القدرة على الإمساك بشيء بأيديهم من كثرة الارتعاش بالأيدي والأطراف، وهذا خارج عن إرادتهم وغيرها مع الأعراض المتعلقة بفقدان الذاكرة مثل النسيان والارتباك، ومن الممكن عدم القدره على تجميع كلام كثير مع بعضه البعض ويوجد ارتجاج وارتباك في الكلام، فيجب احترام هذا وأنه خارج عن إرادتهم، فيجب احترامهم واستحمالهم

ولكن ما هو ألزهايمر وما وأساسه؟

الأطباء صنفوا مرض ألزهايمر على أنه مرض جسدي يؤثر على الدماغ، فتموت الخلايا الدماغية في رقعة معينة من الدماغ، وهذا يؤدي إلى نقص في بعض الكيميائيات الهامة التي تقوم بنقل الرسائل داخل الدماغ.

وبذلك ماذا يحدث؟!⁩

أجزاء من الدماغ تصاب بالتلف وتتدهور وتموت بشكل تدريجي، الأعراض تكثر بمرور الوقت، ويحدث تراجع ثابت في الذاكرة والوظائف الذهنية.

أما الخرف وذكرنا من قبل بأنه عرض أكثر من كونه مرضًا، فهو مصطلح عام وكبير جدًا ويشمل كثيرًا من الأعراض التي تؤثر على قدرة الشخص في أداء الأنشطة اليومية بشكل مستقل، والمريض في هذا الوقت يعاني من ضعف في الذاكرة وتغيرات في مهارات التفكير والتواصل مع الآخرين، إضافة إلى قلة التركيز وعدم الانتباه.

لذلك من الممكن تكرار الشيء نفسه على شخص كبير أكثر من مرة ولا ينتبه إليه، وليس لديه القدرة على استعابها، فليس من حقنا القول بأن هذا الشخص كبر وأصابه الخرف لعدم إيذائه نفسيًا، ونحترمه ونحترم ما أصابه ونقوم بالتعامل باحترام على أساس أنه ليس بإرادته وبحكم سنه وتغيرات لديه أدت لذلك.

والآن نريد معرفه أسباب ألزهايمر والمفاجأه بأنه ليس له أسباب ولا نعرف أسبابًا واضحة، غير عوامل مشتركة بين الخرف وألزهايمر، مثل: التاريخ العائلي وتوارث الجينات والعوامل البيئية والتقدم في السن والنظام الغذائي والصحة العامة، هذا المرض ما كيفية اكتشافه وما علامات ظهوره؟!

في بعض الحالات قد يتطور المرض من دون ظهور أي أعراض وبعد سنوات تظهر فجأة لسبب ما أو تصرف ما يقوم به المريض، والطريقة الأكثر دقة لتشخيص ألزهايمر هي فحص أنسجة دماغ المريض وممكن يلجأ الطبيب إلى إجراء بعض الفحوصات والاختبارات لتقييم القدرات الذهنية وتشخيص الحالة واستبعاد أشياء أخرى.

بما أن ألزهايمر مرض هل يوجد له علاج؟

-للأسف ليس له علاج

والأدويه المتاحه تقلل من تطوره وتدهور الحاله فقط، وبذلك نكون قد عرفنا الفرق بينهم، ونقدر على احترام كل شخص غير منتبه أو يصيبه النسيان أو مرتبك ونفهم أن هذا ليس بإرادته.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد