خطط استراتجية ستطيح بالمنطقة عما قريب
قبل مائة عام كانت الدولة العثمانية تحتضر، وكانت الدول العظمى تتنافس للسيطرة على التركة، ومن يقرأ التاريخ يعلم أن عمر الدول بالمتوسط 200 عام وبعدها تبدأ في الانهيار، وحتى أمريكا حاليًا ليست كأمريكا قطب العالم الوحيد قبل 20 عامًا عند انهيار الاتحاد السوفيتي وبريطانيا التي كانت تحكم الشرق والغرب، أصبحت عبارة عن جزيرة لا حول لها ولا قوة.

وبالطبع الدولة العثمانية استمرت 600 عام بسبب وجود دعم إسلامي هائل من الشعوب لها، وخاصة أنه كان لها الفضل في حماية مسلمي الأندلس بنقلهم إلى المغرب والتوسعات في أوروبا الشرقية وهزيمتها للبرتغال والإسبانيين التي كانت تسعى لاحتلال مصر والشام، كما أنها في نفس الفترة تصدت للصفويين ولكنها بدأت في الانحدار بعد فترة سليمان القانوني وتوغل الفرنسيين في أركانها نتيجة للميزات التي منحها القانوني لهم، وتحولت لاحقًا من بلاد عظيمة إلى 41 دولة بالوقت الحالي.

22 دولة من دول العثمانيين قديمًا شكلوا ما يعرف بالجامعة العربية والتي نتيجة لفشلها هي الآن في مرحلة العجزن وهناك ثلاث دول يتنافسون للسيطرة عليها.
– إيران التي تسيطر على 4 عواصم عربية.
– تركيا التي يواليها المسلمون في البلاد العربية والتركمانية.
– إسرائيل صاحبة النفوذ الأقوى.

غزو إيران سينهي الحلم الإيراني والتركي نتيجة لظهور دولة جديدة حليفة للغرب (الكرد) وستكون إسرائيل الثانية بكل معنى الكلمة في المنطقة وسيتم تشكيلها بعد الانتهاء من إيران بشكل نهائي، أما تركيا ستتحول لدولة ضعيفة جدًا نتيجة لانفصال جزء كبير منها التي تحتوي على 20 مليون كردي، وبالطبع ستكون هناك حرب عنيفة جدًا بالشرق الأوسط بين الأتراك والكرد وستصبح الدولة العظمى الوحيدة (إسرائيل) التي ستتحول إلى دولة إسرائيل الكبرى التي يحلمون بها كما ذكرها التوراة قبل نهاية القرن.

أتمنى أن لا يفهمني المتابعون بطريقة خاطئة، فأنا أتحدث بالشؤون السياسية بعيدًا عن العواطف القومية والعرقية وبالطبع أتمنى للكرد حكمًا ذاتيًّا واستقلالًا، ولكن ليس كما تريد أمريكا وحلفاؤها والصورة الموضوعة تكشف بأن هناك أغراضًا غربية لإنشاء عدة دول عرقية خلال هذا القرن تعادي العروبة والإسلام، وحتى إن كانوا أصحاب القضية وطنيين وشرفاء، ولكن ما سيحصل أكبر منهم وصفقة القرن لم تأت عبثًا في هذا الوقت الحساس إلا للشهود على نهاية المسلمين وأنا نصف تركماني ونصف عربي ولي جذور شركسية، ولكني ضد أن تنشأ دولة تركمانية أو شركسية لأني أعلم علم اليقين أن كل من سيشارك في هذه الطموحات ليس سوى خائن، وظهور إعلام أمازيغي ذو توجهات علمانية معادية للإسلام، ونشطاء يطالبون بإبادة العرب لم يأت من فراغ.

جدي الإمام شامل البطل القومي في داغستان والقوقاز قام بتوحيد 41 قومية وجميع القبائل وبتأسيس جيش المريدين في داغستان التي لا تتجاوز مساحتها 50 ألف كيلومتر في مواجهة إمبراطورية عظيمة وتصدى للغزو الروسي ليتمكن من قتل أكثر من 10 آلاف وتحقيق خسائر فادحة بهم فلم يكن ولاؤه لقوميته الشركية بل لقضية أسمى وأكثر واقعية، وما يحدث بالشرق الأوسط لا يختلف عن ما تفعله الدول الاستعمارية من تفريق للشعوب وتشتيتهم حتى يتم استنزافهم من خلق فتن طائفية وعرقية لا يصدقها سوى السذج الذين يعتقدون أنهم يناضلون لأجل قضاياهم وأوطانهم ألا أنهم في حقيقة الأمر يناضلون لأجل أمريكا وإسرائيل.

ليس من الضروري أن تكون عميلًا لكي تخدم عدوك، يكفي أن تكون غبيًا!
*محمد الغزالي

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

إسرائيل

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد