هل أمريكا جادة في محاربة الدواعش أو حتى نظام بشار الأسد؟

عندما تقتل عدوك اقتل فيه أي شيء قد يدعوه للثورة عليك وإن كانوا أعداء بالجمع اقتل أحدهم بالذبح بسكين تلم، اقتله ذبحًا أمام الباقين إلى أن تزهق روحه معذبة وخنجرك لم يمسه الدم في رسالة لكل أعدائك خنجري نظيف وما زلت في حاجة إلى تنكيسه برقبة أحدكم، تلخص هذه الكلمات مبادئ السياسة الخارجية الأمريكية التي تقوم على نهج ميكافيلي وستالين وهتلر لكن بطريقة أخرى مبتكرة، أكثر احترافية تتخفى خلف عبارات رنانة وجمل مثل الحرية والديمقراطية والمحافظة على حقوق الشعوب يرددها أحمق هنا أو هناك فهي حق لشعوبهم وحرام على شعوبنا نحن.

نرجع لإجابة سؤالنا، يقول صديقي العراقي لو أن أمريكا جادة في هذا الأمر لأخرجت رأس حربتها التوم هوك والكروز ومن بعده عملية عسكرية واسعة تأكل الأخضر واليابس يقودها حلف الناتو عندها نرى الترونيدو الإنجليزية بجوار الرفال الفرنسية بجانب الإف١٦ الأمريكية في السماء، وعلى الأرض يسير مشاة البحرية لثلاث دول على الأقل في المقدمة مع قوات إيساف جديدة لسبع عشرة دولة من الحلف للقضاء السريع والمبكر على أي مخاطر تهدد مصالح الأمن القومي الأمريكي، كما حدث في العراق وأفغانستان، وليس ترك عملية حساسة وكبيرة كم يهلل لها الإعلام الغربي بأنها صلب الأمن القومي الأمريكي والعالمي ومجرة درب التبانة لعجائز العرب حلفاء الدواعش في الأصل ليقاتلوا بدلًا عنهم.

ماذا نفهم من كل هذا؟

داعش + نظام الأسد +إيران +المالكي سابقًا وحاليًا +حزب الله + أنظمة العرب أول عن آخر= عرائس خشبية على مسرح كبير تتنوع فيه البيئات والمصالح وتتوزع فيه الأدوار بعناية شديدة كل منهم له دور يلعبه، ومن يخرج عن النص تهمته معلبة وجاهزة وهي شيء ما يتعلق بالإرهاب، وقبل أن يبدأ العد التنازل لموته يكون في خبر كان.

من صنع التطرف في بلادنا؟ أمريكا صنعت من الإسلاميين دواعش ومن الأنظمة طواغيت وجلادين ومن شعوبنا خرافًا جاهلة تساق وتنهق جهلًا مع من يرمي لها كسرة خبز أو يريها العصا أو يخيفها بسكاكين لا تذبحها بل عندما تراها تموت رعبًا!

حقيقة أمريكا لا أحد مثلها في صناعة عدو وهمي ومحاربته أو إدارة حروب مقيتة في الشرق الأوسط تستنزف ثرواته وحريته ما دامت تتماشى مع مصالحها حتى ولو على أشلاء أبنائه ما دام  يمول الحرب (أنظمة عميلة للغرب) نكتوي نحن بنارها وهم في مأمن منها، ندفع ثمنها نحن الشعوب من دماء وخوف وجوع ونجني منها الهلاك والخراب لبلادنا، وعزاؤنا شيء مقيت وهو رضا العم سام علينا، نعم هم كسبوا المال من بيعهم لخردة السلاح لنا نقاتل به بعضنا ثم ندفع لهم المليارات ثانية ليقفوا معنا ضد عدونا في الطرف الآخر هو في الأساس أخي وجاري في حربي المقدسة التي صنعها الأمريكان وجعلونا نحن الإخوة نتقاتل قتال المستميتين في حرب الرابح فيها خاسر كل شيء حتى نفسه!

ثم يجعلوني آخذ كسرة خبز شعبي الجاهل أرشي بها الفسقة والجهلة والمتعربدة أخلاقهم وعقولهم أعطيها إياهم ليكونوا كلاب صيد لي يحمون عرشي من صرخات شعبي، ثم أسرع بأخذ ما تبقى من خبز الأطفال وحليب الرضع لأقدمه لأمريكا راعية ملكي وولية نعمتي أنا الديكتاتور الفرعون الظالم، وعندما يثور شعبي من الجوع والظلم عندها يكون الشعب هو الظالم المظلم الجاهل فاقد الوعي وناكر الجميل، تحركه قطعان الإرهاب في المنطقة والعملاء والكارهين لأنظمتنا المقاومة الممانعة ثم لا يلبس أن يتهم كل شعبه بأنهم عملاء للغرب والأمريكان، مع أن الأمريكان أولياء نعمته هو ولكن أي تهم يسيقها لخراف قطيعها، وحاشيته يتغنون بها والسلام دون أن يعرفوا ما معناها في الأساس، ثم يصبغ كل معارضيه بالإرهاب والتطرف وتبدأ مرحلة المقصلة قتل وذبح وجلد واغتصاب وذنب الشعوب أنها تريد ما يسد رمقها وأن يرفع الجلاد سوطه عن جلودها المزرقة لونها من كثرة السياط عليها. بئس الحكام وبئس من أوصلنا إلى مثل هذا الحال!!

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد