كثر في الفترة الأخيرة حديث رواد وسائل التواصل الاجتماعي عن قضية الشابة السعودية رهف القنون التي حصلت على اللجوء في كندا، وبدا الحديث ذاك بناءً على عينات من الناطقين بالعربية، مركزًا في جملته على ما بدر من سلوكيات الشابة لاعتبار أنه غير متوافق من وجهة نظرهم مع ثقافة المجتمعات العربية والإسلامية.

وسواء كان ما بدر عن رهف جيدًا أم سيئًا وفقًا للأعراف والضوابط المرسومة في تلك المجتمعات أو غيرها، فالأمور لا تؤخذ بظاهرها دائمًا، ولا سيما حين يغلب على الموضوع التضخيم أو التصغير مقارنة بالحجم الذي يتوقع الدارسون أن يكون عليه، وقد تحكمه تناقضات كثيرة، فما وراء القصة يشي أن جوانب أكثر أهمية يفترض بالعامة التركيز عليها.

وأقدم في هذه القراءة إحاطة بما أمكن منها.

والبداية تقول: إن من ينشأ ويترعرع في بيئة كبت وقمع وتقييد لا يتوقع منه دائمًا أن يقدم طفرات جذابة وخلاقة تصحح الواقع حين يتاح له التمرد على بيئته، بل قد يأتي بعكس ذلك، وربما يخلط بينهما؛ لأنه ليس سويًا بالضرورة، كما أن عوامل متعلقة بالعمر والمستوى العلمي والثقافي والقناعات تلعب دورًا مهمًا.

ويضاف أن البيئات ذات الصبغة الطاردة والمتعصبة التي في منطقتنا، وهي بيئات مصابة بكثير من الأمراض الاجتماعية، وأهمها: تعنيف المرأة والحط من قدرها، تضع نفسها عمليًا في حالة شرخ مع التطبيق الصحيح للشريعة والمعتقد بميولها إلى تحكيم العادات والتقاليد والانعزال عن تطور العقل البشري، ورفض عصرنة الأشياء؛ لما لتلك البيئات من ولاءات للقبيلة، وخوف من المجتمع ككل، أو خشية وتبعية إلى النظم المستبدة الناشئة عنها وعليها، والمستمدة وجودها أصلًا بدواع متعددة ووصايات خارجية، والحال ذاك ينسحب على السعودية. ولعل الأفضل أن يتم التركيز على ضحايا القمع والكبت وكم الأفواه، عبر تأكيد أهمية منحهم الحقوق الأساسية، ودور ذلك في إصلاح الخلل الحاصل للفرد والمجتمع.

ماذا عن أصحاب القرار في دول اللجوء؟

في المقابل يبدو جليًا بما لا يدع للابتذال والصدفة مجالًا وجود توجهات ضمن دوائر القرار في دول اللجوء تهدف إلى قولبة صورة محددة للوافدين والوافدات، ومن ثم تنميطها وتعويمها وتعميمها مقابل الإحجام عن ذكر حالات أخرى وفدت من ذات المكان، أو غيره. وربما يندرج كل ذلك ضمن الاستثمار متعدد الاتجاهات الثقافية والسياسية والاجتماعية والعرقية والدينية، الذي يسخف بالنتيجة مفاهيم حق الإنسان في الحماية والتنقل والمعتقد، ولا يحترم خصوصيته بما يكفي، بل يساوي بين صورة الضحية المريضة والجلاد الظالم، فتشوه صورة المحكوم بالحاكم، ويصير من يفترض أنهم مناصرون باحثون عن الهرب من كليهما.

ومن هنا فإن إبراز العامة العرب الجانب المتعلق بمساوئ ذاك الاستثمار يأتي بمرتبة أعلى وأهم من حديثهم عن إحدى الحالات، فسياسات الحكومات الغربية التي تمنح اللجوء هي نفسها التي مكنت وجود مستبدين، ورعتهم، وحمتهم، وأطالت آجالهم إلى اليوم، ما انعكس على المجتمعات والأسر والأفراد سلبًا، كما أنها – أي الحكومات تلك – تغذي الصراعات وتبقي أزمتي اللجوء والاستبداد حاضرتين عقودًا، وتغطي بسياساتها على أشياء كثيرة تحدث في المنطقة العربية، ولها يد بوقوعها، ثم تعرض الخلاصة المتناسبة مع رؤيتها في صورة رهف وآخرين.

ماذا عن الإعلام والجمهور في الغرب؟

وأما الإعلام الغربي فيبدو ملاحظًا حجم الرسائل التي يبثها، والتي لا تختلف في غايتها عما تقدم، وتوجه الرأي العام نحو الرديء المسلط عليه الضوء من الحقوق – إن صح اعتبارها حقوقًا – مقارنة بأهمية حقوق طالبي اللجوء والحماية الهاربين من القمع السياسي والمجتمعي. وهو ما يسيء إلى جوهر حقوق الإنسان المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومواثيق حقوق المرأة والطفل، واتفاقية اللاجئين، وجل المعاهدات الدولية، والقرارات الأممية المرتبطة بكرامة الإنسان وحريته، فضلًا عن إخلال رسائلها تلك بروح العمل الإعلامي التي ينص عليها ميثاق الشرف الصحافي المعمول به عالميًا؛ ما يشكل إعادة تدوير لما يراد طرحه في إطار غير إطاره، وتحديًا من الإعلام الغربي نفسه لما بنيت عليها المجتمعات الحديثة وإعلامها.

وفي ما يتعلق بمواقف المواطنين الكنديين والغربيين التي عرضتها وسائل الإعلام، فلقد تفاوتت بين من يرى في التعامل مع قضية رهف دفاعًا عن حقوق المرأة والإنسان والحريات، ولا بد من مواصلة دعم الفتاة، وجعلها أيقونة، بمقابل آخرين طالبوا بوقف تحويل أموال ضرائبهم إلى ملذات مراهقات هاربات من الثراء والأهل، كما اعتبر البعض أن حملة التبرعات لرهف مزيفة وغير كافية أصلًا، فيما طالبها أحد الناشرين بالبحث عن عمل خدمي لن يقدم لها شيئًا مما كان لديها، ودعا آخرون إلى وقف بث ما يشعر رهف أنها نجمة وبطلة مشهورة، ويشار إلى أن المواقف الأخيرة تقاطعت مع رسائل بثها كتاب وسياسيون سعوديون حول القضية للدفاع عن النظام السعودي، وصبت في ذات المجرى الذي انتقد من خلاله مواطنون عرب الفتاة، رغم اختلاف الغايات والدوافع.

وعلى المقلبين يبدو أن الفريقين دفعا دفعًا لتصب آرائهما، وتحتوى بما يعزز ويديم حدوث شرخ أريد له التمعق، بحيث أن الراغبين في تسييس القضية يستغلون المدافعين عن حقوق الإنسان لإظهار أن الحقوق هي في مطالب رهف ودعواتها فحسب، ولجعل ذلك منطلقًا للعمل، مقابل يمين متطرف في كندا، وأبواق ديكتاتوريات عربية يشرعنون مواقفهم بردود أفعال المنتقدين من الجمهورين: العربي، والغربي، والجديد هنا التقاء جملة من المواقف، رغم اختلاف المبررات والدوافع لدى كل فريق. ومن هنا يمكن تسمية الشرخ ذاك بمصطلح عولمة قضية الحماية، بحيث تصبح أي قضية مقبلة معززة لدوافع الفريقين، ويوجد فيتو شعبي حولها يخدم اليمين والديكتاتوريات، لرفضه عبث وتنميط من يقرر ويخلط الحماية بالتسييس.

مفوضية اللاجئين والكيل بمكيالين

وفي انعكاس القضية على ملف آخر يغفله الجمهور العربي، يتضح الكيل بمكيالين الذي تنتهجه دول اللجوء ومفوضية اللاجئين نفسها تجاه الأفراد، وهو ما يؤشر إلى رغبة أولئك في تسييس القضية المتعلقة بناشطين أو أشخاص سعوديين عبر منحهم لجوءًا عاجلًا، واستخدامها للتغطية على ترك مئات اللاجئين الفلسطينيين والسوريين والعراقيين واليمنيين والعرب في تايلاند – على سبيل المثال لا الحصر – سبع سنوات كاملة تحت رحمة سجن الأجانب وشرطة الهجرة التايلاندية، رغم سهولة حل أزمتهم وقدرة المفوضية ودول مثل كندا وأستراليا على تفعيل طلباتهم وإعادة توطينهم لديها بصورة عاجلة وضجة إعلامية أهم وأجدى من المثارة حول رهف.

ولعل في ذلك أيضًا استغلالًا من موظفي مفوضية اللاجئين، ودوائر الهجرة لمعاناة السعوديين والسعوديات والأمراض الاجتماعية الناشئة لدى بعضهم بفعل الأوضاع، وحكم المستبدين في السلطة والمجتمع، للتغطية على الفساد والتصفية التي يتعرض لها طالبو لجوء أكثر اضطرارًا، وأسوأ أحوالًا على امتداد رقعة البلاد والشعوب المنكوبة، أو ربما لغرض إدارة أزمة اللجوء وفق مصالح كل بلد مؤثر، وجعلها جزءًا من تحكم المركز بالأطراف بناءً على مبدأ الاحتواء المزدوج، وبما يحول الحقوق إلى مكرمات ومطالب صعبة المنال.

وفي كل الأحوال لا يصح أن يكثف جزء من الجمهور العربي حالات كل اللاجئين السعوديين في رهف، فيقف عن قصد، أو بدون، ضد تحررهم وحمايتهم، وبالمثل من إخوتهم الموجودين داخل السعودية، والدول التي يحكمها ديكتاتور، أو تضربها الحروب والصراعات. ولا يفترض أن يوغل كثيرون عبر منصات الإعلام الاجتماعي في تلك المسألة، وإن كانوا يرون امتعاضات تجاه حالة شخص واحد، فتكون كثرة الحديث في تلك الحالة على حساب قضية اللجوء ككل، وبما يسمح للرأي العام لدى أبناء الشعوب نفسها ذات البلاد الطاردة بالتحول إلى مصدر تهميش لمعاناة البقية وتبرير سلوكيات النظم الحاكمة ضدهم بدلًا عن فضحها، ونبذ التنشئات الاجتماعية والتربوية الخاطئة. إضافة إلى ضرورة الدعوة للضغط الشعبي والإعلامي على مفوضية اللاجئين ودول اللجوء لتقاعسها بحق شرائح كاملة تمرض وتسجن وتموت في المنافي القريبة والبعيدة، ووضعهم أمام مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية.

ضجيج في مكان وسكوت في أماكن!

وعلى أحد الجوانب يرجح رأي مفاده أن الضجيج الذي أثير غربيا حول قضية رهف يذكر بالضجيج الذي رافق جريمة اغتيال مواطنها الصحافي جمال خاشقجي داخل سفارة بلاده في تركيا، لا بنوعية الشخصين، بل بتحويل المنصات الغربية على وجه الخصوص القضيتين مواد إعلامية ضخمة جدًا إلى الحد الذي يفوق حجم الضخ الإعلامي المخصص لقضايا تمس أعدادًا مهولة من البشر كالسوريين والغزيين واليمنيين، ولا أقصد هنا تقليل فداحة ما تتعرض له المرأة في المجتمع السعودي وعموم المجتمعات العربية أو التغاضي عن بشاعة جريمة اغتيال صحافي صاحب قلم حر دافع بكل أفكاره عن أولئك المهمشين، بل المطلوب ألا تأخذ الأمور حق غيرها، وأن تحافظ على حجمها المعقول، وألا تستخدم في غير موضعها.

من المسؤول الأول؟

وبما لا يدع مجالًا للشك أن النظام السعودي مسؤول عن كل ذلك بالدرجة الأولى، فهو يدفع بهذا الاتجاه من خلال قمع الحريات داخل بلده وسلوكياته الخاطئة خارجًا، وبات بذلك يحاصر نفسه أولًا، ويضغط على شعبه وشعوب المنطقة والشعوب المسلمة وبلدانها على الصعد كافة، وهو ما نراه يحصل جليًا بحق السعوديين، والسوريين، والفلسطينيين، والعراقيين، والمصريين، والليبيين، بل حتى بما تعرض له الروهينجيا وآخرون: عرب، وعجم، فهو من خلال اضطهاد مواطنيه، ولا سيما النساء، بحرمانهن أبسط حقوقهن داخل بلدهن، يقوي الآخرين عليهن، وهو نفسه عاجز تمامًا عن حماية المواطنين العرب والمسلمين في الساحات التي يتدخل في شؤونها، ومقابل عجزه يضيق إجراءاته بحق اللاجئين إليه منهم مثلما يفعل بحق الروهينجيا والسوريين واللاجئين الفلسطينيين المقيمين في السعودية، كما يدعم الثورات المضادة في بلدان العرب ويحمي الديكتاتوريات التي تهدف لإخضاع تلك الشعوب، فيكشف ظهرها للحاقدين، ويجعلها لقمة سائغة لاستغلالهم، فيفرغون أفرادها من محتواهم، ويدفعونهم برفقة الظروف المحيطة، وأهمها القمع الفكري، والشعور بالغبن، وانعدام العدالة إلى التطرف (دينيًا أو إلحاديًا)، والشعور بالعزلة والوحدة، وغياب الظهير والسند؛ ما يزيد لدى الأشخاص مبررات الفشل بدلًا عون الإبداع، واليأس من إمكانية العيش حياةً طبيعيةً، أسوة ببقية الأمم، وهذا بدوره يغذي الخطاب اليميني المتطرف شرقًا وغربًا، والموجه في معظمه ضد هذه الشعوب المصابة في حكامها وأرضها وبنيتها.

والنظام السعودي ذاك اعتاد منذ حين أن يسمح للجميع بتعرية سلوكياته الخاطئة وتضخيمها، فأصبح بسبب اهترائه وبعده عن الواقع البشري المعمول به عاجزًا على عكس كثير من الأنظمة القمعية – التي تتماثل معه في قتل شعوبها ومقاومة التغيير – عن إيجاد أي إطار من قبل مشغليه أنفسهم في واشنطن والغرب يغطي على جرائمه، فالفارق كبير لدى هؤلاء الداعمين بين ديكتاتور ساذج لا يحسن حياكة خيوط جريمته وديكتاتور ذكي يحيكها باحتراف، وهي فكرة  أشارت إليها تغريدات ومقالات كتاب أمريكيين وغربيين كثر، كما أن دوائر القرار الأميركية على وجه الخصوص باتت ترى ضرورة ملحة أن يطور من تعتبرهم حلفاءها الاستراتيجيين في الشرق الأوسط أدواتهم وتماشيهم مع الحداثة، ولا يكفيها أن يدفعوا المليارات وينفذوا الإملاءات حتى لا تعري سلوكياتهم التي تدعمها، وستواصل دعمها.

وبطبيعة الحال، فالخاسر الأكبر من كل ما سبق الشعب السعودي، وشعوب المنطقة، سواء حدث تغيير، أو لم يحدث في أدوات ومفاصل النظام السعودي، وبقية الأنظمة المفروضة على شعوب المنطقة، فالتغيير مصدره أمريكي، والاجترار مصدره نواة تلك الأنظمة، وكلاهما بمصالح مختلفة، ومناقضة لمصالح المواطنين.

الجاني والضحية في عمق القصة

ولما درج القول إن الضحايا متشابهون مهما اختلف الجناة، صح أكثر أن الجناة هم المتشابهون أمام ضحايا تعدد قصصهم، وهو ما يفترض اتخاذه منطلقًا في تناول قضايا من هذا النوع لجمهور عربي ظل في معظمه محدثًا عن قصة رهف بسطحيتها، لا بعمقها، فأن تركز مثلًا على حالة طلب لجوء تعتبرها غير جديرة – لو افترضنا أن حالة رهف تعبر عن شخص غير جدير – وتنسى الديكتاتور ورداءة البيئة، وتغفل أوضاع بقية اللاجئين، وتقصير المفوضية، ودول اللجوء بحقهم، وأنت ابن جلدتهم، كل تلك عوامل حقيقية تساهم في زيادة الأمراض الاجتماعية لدى الشعوب العربية، كالجريمة، والطبقية، والتطرف، والتمييز.

 وعليه فلا يفترض الإمعان في انتقاد الأشخاص المثيرين للجدل أكثر من نقد بنية المجتمعات والنظم الحاكمة، فهي التي يتخذون الخلل الحاصل فيها دافعًا لسلوكياتهم أو مطالبهم، فيما يراها الآخرون ذريعة للتغلغل والتصيد. ولا يحبذ الدفع بعد أي سجال إلى تقوية موقف أولئك الأشخاص، وردات فعلهم لإعادة إنتاج ثغرات جديدة تتخذها الأنظمة والمجتمعات مبررات لتماديها في التسلط على بقية الأفراد.

والمحبط المراد له التفشي في العقل العربي أن يصير التمرد على بيئة تحتاج إلى التصحيح مبنيًا على دوافع معلنة يثار الضجيج حولها، تقل في قيمتها ووعي أصحابها عن حقوق أرقى وأعمق يطمح كثيرون في نفس البيئة لنيلها، ويفرون بأرواحهم أو يموتون دونها وراء القضبان. فالتمرد على الواقع المستبد يفترض أن يهدف لإصلاحه، لا لإفراغ أصحابه من مضمونهم؛ ما يزيد سطوة الاستبداد المسلطة عليهم، والشواهد على ذلك ليست من السعودية فحسب، بل تماثلها نماذج من مختلف الدول العربية.

ومن الضرورة الإشارة هنا إلى أن النضال من أجل الحقوق عادة ما يقترن بتخطيط أكبر ووعي أكثر وتأسيس نواة حقيقة من أجل ذلك تقاوم كل ما يثار حولها وتحافظ على فكرة نضالها.

والمطلوب من جمهور رواد التواصل الاجتماعي العرب، على الأقل هو عدم الاصطفاف بين معارض ومؤيد في قصة رهف، هذا يعتبرها خرجت عن ملتها، وذاك يصفها بمراهقة أصغر من قصتها، وثالث يرى أنها تحررت من ثوب الاستبداد الذي لا يمت للإسلام بصلة و… إلخ. وقد جرت عادة الجمهور العربي على الاصطفاف ورفض التصالح والتقبل، بدرجة أعلى بكثير من نيته إلى تصحيح المجتمعات والأنظمة السائدة، والتوصل إلى ما يكفل احتواء الجميع بدلًا عن طردهم، وهو ما يفترض أن يتغير بمقدار الحاجة إلى تغيير كثير من الأشياء عربيًا.

وما بين هذا وذاك تبقى قصة رهف في كثير من أجزائها المثيرة للجدل خارج القصة الحقيقية للمكان والزمان، شأنها شأن قصص كثيرين سبقوها، وربما سيلحقون بها.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد