تلك النملة، التي نراها عادة، هي التي تسمى بالأفراد العاملين، أو العاملات، والذكور تتشابه مع الإناث في الاعمال، ولكن تختلف في البنية، في الأحجام؛ للذكور بطن خلفي أسطواني أو ضيق، والرأس يكون صغيرًا وله عينان منتفختان، ومع تقدمهم في السن، يبدأ الذكور والإناث في الاقتراب من الخروج من المستوطنة وأحيانًا يظهرون على السطح، ولكن لفترة قصيرة.

يوجد كثير من أنواع النمل. وهم يعيشون في الغابات والصحاري، وفي الجبال والسهول، على الأرض وتحت الأرض، في الأشجار وداخل جذوعها، في جدران المنازل وفي الشقوق. بعض الأنواع ليس لديها منزل دائم ويقضون حياتهم كلها مشيًا على الأقدام. هذه الحشرات قادرة على تنسيق أعمالها في أداء المهام الخطيرة التي لا تدخل في نطاق قدرة فرد واحد، وتحافظ على علاقاتها مع الحشرات والفطريات والبكتيريا والنباتات الأخرى.

النمل تحت المجهر، يتكون جسمه وساقاه وبطنه من أقسام منفصلة. وتسمى أعضاء.

  • يختلف النمل بعضه عن البعض من حيث الحجم، والشكل، واللون، والمواقف والحركات المميزة.
  • يتشابه النمل في صفاته، وهي حشرات اجتماعية تعيش في أسر أعدادها كبيرة جدًّا.

وعندما تأتي سنوات التزاوج. تخرج الإناث والذكور من أعشاشها وتتراكم عند المداخل، ثم تبدأ في تسلق العشب، على الأشجار، على جدران المنازل، ومن ثم تطير. حيث تكون الذكور الأكثر نشاطًا في الأرض، وبعد وقت قصير تموت الذكور، وتسقط الأنثى المخصبة جناحيها وتذهب للبحث عن مكان للاستيطان. خلال فصل الصيف، حيث تكون هذه الإناث بأعداد كبيرة على الأرض. وتشارك النمل في الأعمال بجمع الطعام، وبناء وإعادة بناء المستوطنة، وتنظيف القمامة، والرعاية.

وبين أفراد عائلة النمل، هناك فصل بين الوظائف، أو التعددية، من العمر أو الطبقة. حيث تبدأ مراحل وظائفها: بأن يكون النمل الصغير هم المربيات. وبعد أن ينضجوا قليلًا، أصبحوا بناة، وبعد ذلك أصبحوا الباحثين عن الطعام. ومع تقدم عمرها يصبح النمل الكبير، الذي لم يعد قادرًا على الحصول على الطعام، حراسًا أو مراقبين. ويكون السبب في تعدد الوظائف والاختلافات في دائرة أعمال النمل هو: عمرها، حجمها. وهو عكس وظائف الإنسان تمامًا. حيث يعتمد التخصص السلوكي للنمل العامل إلى حد كبير على العمر.

طريقة حياة عائلة النملة رائعة جدًّا، في الترابط، في البناء وتوفير الطعام، والحراسة، والحماية، شيء يجب أن يتعلم الإنسان منه، وأيضًا الذكاء الجماعي، على إيجاد حلول للمشكلات، أكثر فعالية من الحل الفردي، لأي عضو في مجموعة معينة. إن دماغ النمل ضئيل بالمقارنة مع دماغ الإنسان، وهو عبارة عن وعاء من الغرائز المتنوعة والمعقدة، والقدرة على التقليد، وتجميع الخبرة، والتعلم، ومع ذلك، فإن مجتمع النمل غير متجانس حيث النمل فيه ميول وقدرات مختلفة.

القدرات هي صفات داخلية (فكرية، إرادية، إلخ) للفرد من أجل التطوير الفعال لهذه الأنواع من الأنشطة. تجد سرعة وعمقًا وقوة إتقان هذه الأنواع من الأنشطة. ويعتني النمل بإخوانهم الجرحى والمرضى والمعوقين: فهم لا يطعمونهم فقط، فإن النمل (مثل البشر) قادر على زيادة النشاط الغريزي.

حيث يعمل النمل على تجهيز مستعمراته في أماكن يصعب الوصول إليها. على سبيل المثال، الشقوق في الأرضيات الخشبية وألواح الحواف. والمباني الملحقة المجاورة للمنزل. تدفع غريزة النمل إلى توسيع جغرافيتهم باستمرار، لذلك في كل مستوطنة هناك كشافة يستكشفون مناطق جديدة بانتظام. من المهم أن نفهم أن النمل متواضع للغاية. فسوف يتكاثر بسرعة كبيرة وستقوى المستوطنة بسرعة لا تصدق، وبكميات كبيرة. ويتبادلون المعلومات باستخدام «رمز الهوائي».

الغرض من دراسة النمل، والهدف من هذا المقال هو تجريب الجوانب السلوكية للنمل في مجمع واحد متعدد الأنواع، وتطبيقها عمليًّا في السلوك الإنساني.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

الإنسان, نمل

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد