هل تتابع أخبار أبل ومنتجاتها؟

ما رأيك في نسختي الآيفون ٦ و٦بلس؟

هل أعجبتك أبل ووتش ساعة أبل الذكية؟

هل تري في حدث أبل أي منتج ثوري جديد؟

أسئلة كثيرة وإجابات مفتوحة.

لكن المؤكد أن أبل هي الشركة الأعلى حاليًا في عالم التقنية، خصوصًا مع قدرتها الهائلة على تسويق إبداعاتها وإقناع جمهور المستخدمين بمدى المتعة التي يحصلون عليها عند استخدام منتجاتها الفاخرة.

بجانب البساطة والتركيز على قوة ورفاهية المنتج الذي يحمل علامة من أكثر العلامات التجارية نيلاً للثقة على مستوى العالم، كل هذا هو خلطة أبل السحرية التي تحبس الأنفاس دائمًا في ترقب لكل جديد.

الآيفون إقبال لا ينتهي

“٤ مليون وحدة آيفون ٦ وآيفون ٦بلس تم بيعها خلال ٢٤ ساعة من فتح باب تلقي طلبات الشراء على موقع أبل”.

رقم قياسي جديد جاء معبرًا عما خلفه الإعلان عن الآيفون الجديد بنسختيه الأكبر والأكبر منها من إبهار لدى محبي أبل، وبالفعل جاء الجيل الجديد من الآيفون مميزًا عن الأجيال السابقة له وحتى عن منافسيه، وإن سخروا منه وقالوا إنه جاء متأخرًا عنهم في تقديم الشاشة الكبيرة وبعض المميزات الأخرى، فكما قال تيم كوك رئيس أبل التنفيذي: “العبرة ليست في تقديم هاتف صغير أو هاتف كبير العبرة هي تقديم هاتف جيد”.

ومع النسخة الجديدة من نظام التشغيلiOS 8 ، بكل مميزاته الرائعة فمن المتوقع الحصول على تجربة استخدام مثيرة للغاية.

شيء آخر جديد

بعد ثلاث سنوات من التجارب والتطوير صعد تيم كوك مرة أخرى على المسرح ليعلن عن وصول الأبل ووتش ساعة أبل الذكية التي طال انتظارها، والتي يمكنك بحق أن تطلق عليها الساعة الذكية الأولى رغم محاولات الآخرين في هذا المجال، جاءت أبل ووتش بتصميم راقٍ جدًّا حافظ على مفهوم الساعة، وأضافت أبل نظام تشغيل خاص بالساعة يبدو مثيرًا للغاية، وعلى ما يبدو أن عين أبل كانت على منافسة كبار صناعة الساعات السويسرية الفاخرة، حيث صرح جوني إيف كبير مصممي أبل: “على الشركات السويسرية أن تقلق من أبل ووتش”.

علينا أن ننتظر حتى أوائل ٢٠١٥ عندما تصل الساعة إلى الأسواق لنحكم عليها فعليًّا، وهل تستحق ما قيل
عنها أم أنها مجرد ساعة أخرى؟

أيام المحفظة معدودة

ما بين الإعلان عن الآيفون الجديد والكشف عن الساعة الذكية أعلنت أبل عن الخطوة الثورية الحقيقية في حفلها، وهي خدمة أبل باي للدفع المالي عن طريق الآيفون، ربما لم تلق الخدمة الاهتمام الكافي من جمهور محبي أبل ولاالاهتمام الإعلامي المطلوب للتعريف بمدى التغيير الذي ستحدثه هذه الخدمة إذا ما وجدت طريقها الي السوق العالمي.

أبل باي تعيد تعريف طريقة السداد في المحال التجارية والمطاعم وحتى الشراء عبر التطبيقات والإنترنت، وتعلنها ثورة على التعاملات النقدية التقليدية والتعاملات عن طريق بطاقات الصرف الآلية على حد سواء.

الخدمة الجديدة ستبدأ في أمريكا الشهر القادم بدون معلومات عن باقي دول العالم حيث كشفت أبل أن ٢٢٠ ألف محل للبيع بالتجزئة و٦ بنوك رئيسية وشركات بطاقات الائتمان فيزا وماستركارد وأمريكان إكسبريس كلها تدعم أبل باي في أمريكا مما يجعل في مقدور الخدمة التعامل مع ٨٣٪ من عمليات التسديد عبر بطاقات الصرف الآلية داخل السوق.

الخدمة تتسم بالبساطة والسهولة الشديدتين حيث يتم إضافة بطاقات الصرف الآلية إلى تطبيق الباسبوك على هاتف الآيفون(تم إطلاق التطبيق منذ عامين) وعن طريق تحريك الآيفونأمام قارئ إشارة NFC
بالمتجر سيفتح الهاتف تطبيق الباسبوك تلقائيًّا، ومن ثم باستخدام بصمة الإصبع (قارئ البصمة موجود قبل عام) تستكمل عملية تسديد قيمة مشترياتك.

هاجس الأمان هو الأعلى حاليًا في المعاملات عبر بطاقات الائتمان، خصوصًا في ظل اختراقات كبيرة حدثت لعديد من المحال التجارية؛ مما أدى لتسرب معلومات وأرقام مئات الملايين من بطاقات الصرف التي تحتفظ بها هذه المحال.

ويبدو أن أبل باي ستكون هي الحل السحري لهذه المشكلة؛ حيث أعلنت أبل أن السرية والخصوصية هما العامل الأساسي في خدمتها الجديدة، فهي لا تحتفظ بأرقام البطاقات على سيرفراتها، ولا تنقل هذه البيانات إلى المتاجر التي تتعامل معها، حيث تكون هذه البيانات محفوظة على الهاتف ومشفرة بمستوى عال جدًا، ويتم تخليق رقم معقد ينوب عن البطاقة بدون استخدام البيانات، وكل عملية سداد تتم عن طريق كود مختلف.
كما أضافت أبل أنها لا تهتم بجمع أية بيانات عما اشتريت؟ ومن أين؟ وكم دفعت بالمقابل؟

وفي حال سرقة الجهاز يتم تعطيل الجهاز عن طريق خدمةFind My iPhone ، هذا بخلاف أن عمليات السداد تحتاج البصمة لاستكمالها.

الحقيقة أن خدمة أبل الجديدة إن سارت كما تخطط أبل فربما نشهد نهاية المعاملات النقدية وبطاقات الصرف الآلي خلال عدة سنوات، خصوصًا أن شركات كثيرة ستسير خلف أبل في هذا الطريق الجديد.

انتشار خدمة أبل في باقي دول العالم سيضع أبل في القلب من تعاملات مالية تفوق الخيال، ومع التدفقات المالية الهائلة المتوقعة نتيجة بيع الآيفون والأبل ووتش وباقي المنتجات، ربما تستطيع أبل الوصول إلى أن تكون أول شركة في العالم تبلغ قيمتها السوقية تريليون دولار.

رقم يبدو كالحلم الخيالي، لكن مع أبل يبدوالحلم قريبًا جدًّا من الشركة التي تعرف طريقها جيدًا.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

آيفون, أبل, تقنية
عرض التعليقات
تحميل المزيد