شهدنا منذ أيام قليلة موت العالم الشهير بالنظريات، رغم موته القاسي الذي آلم كل البشرية التي تعرفه، أو تعرف اسمه، أو  قليلًا من أفكاره البحثية.

1- نقص الذات

في العالم الثالث يدعو المواطن العربي في صلاته انتقامًا من العالم الغربي المختلف عنه في الدين والفكر والمعتقد على سبيل الفراغ العاطفي والديني، واستخدام التشدد كوسيلة لملء الفشل العلمي والفكري.

2- احتكار الله في معتقد

مثلما يفعل التجار والساسة في عالم المال والأعمال باحتكار السوق للقضاء على المنافس. يحتكر العرب الإله في ديانة واحدة تملك الجنة ومفاتيحها، وما هو ملحد وغير إسلامي هالك لا محالة. وهذا تفكير شعبي يقتل أية فرصة للتفكر بأن الله رحيم، بل هو قاس متجبر على عبيده والعالم أجمع.

3- وطن أكثر احتراقًا ومستقبل ضائع

العربي وطنه محترق حتى الرماد، لا ذرة أمل فيه تجعله يشعر أنه حان وقت السلام والاستسلام، ولو وجد منطقة في العالم بها حقوق فردية يتمرد عليها ويدمرها حتى يتحقق سلامه النفسي أن لا أحد مثله في الإيمان والتقوى.

4- اختزال الإيمان في طقوس لا معاملات

إيمان وتفكير بعض العرب معتمد بشكل كلي اعتمادًا ملقنًا – الذي يلقنه كلامه ويقين إيمانه لا يفكر بنفسه – وإن شك يحتاج يقينًا ثابتًا دينيًا، يحتاج لمرشد في كل حياته وصولًا لملابسه وطريقة تفكيره.

5- لا فرق عنده بين مهام رجال الدين والطبيب

يؤمن الرجل المصري والعربي متوسط التعليم من فرط بساطته وسطحيته أن مهام رجل الدين، مثل مهام الطبيب، فكلاهما يشفي أمراض الروح والقلب، وهذه كارثة طبيه، يعرف كل الأمراض وعلاجها. أن يفهم العربي أن رجل الدين مهمته روحية، والشورى في الأمور التي تتعلق بالله والناس، لكن الطبيب مهمته علاج المرضى بمختلف الأمراض.

6- مواطن مستقر

لا ينشغل إلا بدائرة البحث عن لقمة العيش والسكن والزواج في شقة، ينجب عددًا كبيرًا من الأطفال بحجة رزق الأطفال. تحثه حكومته على التقليل من خلفه؛ ليتم تربيتهم في جو أسري سليم، لكن مع الأسف لا حياة لمن تنادي. تلهيه حكومته بمسلسلات، وأحيانًا بمباريات تنسيه واقعه، ويتجه لواقع يهلك فيه وقته. تعلم حكومات العالم الثالث أن مواطنها ساذج، آخر درجات تفكيره هو الأكل والعلاقة الشرعية، وإنجاب الأبناء، فتجعل له نصيبًا في ساقيه يديرها هو حتى يحصل على المال وتكوين مستقبله. فلو نظر في العالم الآخر لوجد من هو أحسن منه حالًا وتفكيرًا وصحة.

7- عدم إعمال العقل والاستغناء عن عقول الغرب

في الشعوب العربية الغنية التي تكوم المال في جيوبها بدولارات وبطونها بطعام لن تتقدم عقولها، المال وحده غير كاف لصنع حضارة وقوة المال ليست دليلًا على عظم السلطة وعمل شعوب راقية.

المشكلة الكبيرة  أن العربي عندما اغتني صارت أكبر مشاكلة ليس المأكل أو المشرب فلديه الكثير، لكن عقله توقف. ولم يبدع في مجال واحد يستحق معرفة أنه أبدع.

عزيزي المواطن العربي من كل الوطن العربي، إن كنت مع الفيزيائي، أو كنت ضده؛ لأنه غير المومنين مثلك، لأنك بينما أنت تتنازع حول دخول الجنة، أو لا، الغرب منشغلون بتطوير مستقبلك، وأخذ أوراقه البحثية، والبحث فيها وتطويرها واستكمال المسيرة.

فقبل أن تعادي وطنًا آخر باسم التخلف والانحلال، افتح معمل العلم في وطنك. ولا تعتمد بدولار في بناء حضارة، فهي تمت بعرق ودم ومرض وموت. والبداوة لا تبدع في بناء حضارة قد تبني مباني، لكنها لا تستمر بدون قوة  العقل. ولا تسافر لبلد أنت تحلم به وتهاجر بمراكب غير شرعية لحقوق مفقودة في وطنك. لا تعتمد على دولار؛ لأن الغرب يتقدم بتفكيره في حقه في التفكير، قبل حق الحرية.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

مجتمع
عرض التعليقات
تحميل المزيد