كيف نصنع قوة اقتصادية في اليمن؟

الشرق الأوسط الجديد بدأت تتضح معالمه، وكوني متخصصًا في مجال تطوير البلدان، فما يهمني هو الشأن اليمني، والاهتمام، والتركيز على الجنوب العربي يعد أهم قالب، ولا بد أن يكتب له النجاح.

رقعة الشطرنج الاستراتيجية في منطقتنا العربية- الشرق أوسطية بدأت تتكشف بكل وضوح، والمسارح التنموية صارت قطعة واضحة، وبذلك لا بد، من عمل سياسات ونقلات اقتصادية مخططة مدروسة، فطالما موقع باب المندب، وسواحل ذوباب تعاني من تعطيل مدروس، وحصار استراتيجي على نفس قطعة الشطرنج، ما يحتم عمل نقلة، وحركة جديدة بناء خطة ذكية تهدف إلى استعادة ريادة اليمن في رقعة الشطرنج الدولية، وملعب الشرق الأوسط الجديد.

اليمن تحتاج إلى صناعة قرار اقتصادي فيها، وبدقة أكبر ومسئولية نحتاج إلى صناعة قرار اقتصادي في الجنوب العربي.

لماذا لا تتحول حضرموت إلى اقتصاد مستقل، ومفصول عن اليمن؟ يعد هذا نهجًا استثماريًّا، وإصلاحًا للاستثمار في اليمن، وليس له علاقة بالسياسة، والنزاعات، والصراعات المتنامية في اليمن.

يتوجب الفهم بأن الطرح هنا يركز على خلق مجال جديد في اليمن، يمكنه انتشال اليمن، وتحسين وضعها الحالي، فالتعطيل، والمشاريع العبثية تغيير من أشكالها كعدوى فيروسية، ولا يجب جعلها تجرفنا، وتقتلنا، بل يجب فتح مسارات استراتيجية تحقق نوع من التجارب الناجحة في هذا التوقيت العصيب.

حضرموت اليمن محررة، تتمتع بتمويل ذاتي من عائدات ثرواتها النفطية، ولها رساميل من أبنائها في المهجر، وزد على ذلك خامات أبنائها الممتازة. الحديث في رقعة شطرنج الشرق الأوسط الجديد بات يركز على استراتيجية الاقتصاد العولمي.

إجراءات استراتيجية بخصوص حضرموت

تحتاج حضرموت إلى إرادة تنمية تقفز على مشاريع الأعداء، والمعطلين، لكن الإدارة، والتخطيط الذكي هي المطلوب اليوم.

أولًا: إلغاء العملة اليمنية في حضرموت

نموذج حضرموت لتغيير العملة مهم؟ لماذا؟

طبعة عملة ذات رصيد اقتصادي نفطي، وتغطية من رجالات المال والأعمال الحضارمة.

نحتاج إلى عملة نبني بها ثقة المستثمر.

تحتاج حضرموت إلى إلغاء التعامل بعملة الريال اليمني، والتي تمثل أكثر من 80% من العملة المتداولة في اليمن. وذلك يمهد إلى المساعدة في القضاء على الفساد، والتهرب الضريبي، وتنظيف البلاد من الأموال السوداء، وتحمل الآثار السلبية المترتبة على قرار تغيير العملة.

أسباب استراتيجية في تجربة إلغاء العملة في حضرموت «عينة»، الحديث عن نموذج اجتزاء.

1. رواج سوق الأموال السوداء

2. انفلات معدلات التضخم بشكل تصبح قيمة العملة المحلية «ريال يمني» لا وزن لها أمام العملات الأجنبية الأخرى.

3. ارتفاع معدلات تهريب أموال الدولة إلى الخارج، وخاصة في حالة الحرب الأهلية.

4. إفلاس الدولة، وعدم قدرتها على سداد التزاماته، وعجز الميزانية الذي وصل إلى 987.3 مليار ريال يمني.

هذة الفكرة هي بداية أساس تنمية حضرموت، وهي الفكر الاقتصادي لأي استراتيجية بناء بلد، ولتوضيح ذلك فمثلا الدولار الأمريكي الواحد يعادل 110ين ياباني. 1 (USD) دولار أمريكي = 110.3820 ين الياباني (JPY).

في اليابان كلما كانت الينات اليابانية أكثر، رخصت الصادرات اليابانية، في اليمن الدولار الواحد يقابل 500 ريال، وهذا كارثي لبلد يستورد فهو يحتاج إلى استهلاك كم كبير من الريالات للحصول على الدولار، والعكس لو كانت اليمن بلدًا مصدرًا، فذلك سيجعل بضائعها الأرخص على الإطلاق.

في المقابل فالدينار الكويتي الواحد يعادل 820 ريال يمني، ويعادل ثلاثة دولارت أو أكثر، وهذا ممتاز لبلد نفطي، وليس مصدرًا للسلع.

1 (KWD) دينار كويتي = 3.2971 دولار أمريكي (USD)

1 (KWD) دينار كويتي = 825.4266 ريال يمنى (YER).

بمعنى نريد موقع في اليمن «حضرموت أنموذج» يكون له عملته الخاصة، ويحتفظ بالاستقرار، نظرًا لأن هناك مبيعات من النفط تحقق هذا الاستقرار. هذة الخطوة الموسومة بعمل سياسة اقتصادية لحضرموت، ولها عملتها القوية الخاصة سيخلق لنا دولة يمنية بنفس قوة دول الخليج. الهدف هو الحصول على هذه العلاقة المالية في حضرموت مع الدولار

1 (HDD) دينار حضرمي = 5.000 دولار أمريكي (USD)

نحن نقدم فكر اقتصادي لايدركه إلا خبراء الاقتصاد الاستراتيجين في جامعات أمريكا، أو بريطانيا أو إسرائيل.

ثانيًا: مجلس رجال المال والأعمال الحضارمة

تعد أهم خطوة ترسم مسار مبيعات النفط، وسياسات الاستثمار، والتشبيك مع دول الخليج.

ثالثًا: بناء مركز مالي في حضرموت

حفظ الأموال، وضمان عدم خروجها لغير المشاريع الاستثمارية، وعدم تمكن الفساد من خطفها.

رابعًا: تأمين حضرموت

التأمين بأن تتبع مسارين استراتيجيين

بناء جهاز الأمن الوقائي: الذي سيقوم بعزل حضرموت اقتصاديًا وأمنيًا عن بقية المحافظات اليمنية من جهة البر، وتوفير الأمن الوقائي على الحدود البرية والساحلي كمسار ثاني موازي.

خامسًا :بنية تحتية، وخطط تنمية بناء الجيل الخامس من الاتصالات.

سادسًا: بناء قضاء وتشريعات استثمارية سيادية في حضرموت.

سابعًا: سياسات تنموية متطرفة

عنوانها العريض: أقل جهد، أخفض كلفة، أجود نوعية، أوفر وقت.

وبذلك نشكل خارطة الاستثمار الاستراتيجي في حضرموت بناء على الآتي:

1.الإنشاء والتعمير.

2.مشاريع التنمية.

3.مشاريع التمويل.

4.وكالات ضمان الاستثمار.

5.مراكز تسوية النزاعات الاستثمارية.

نموذج تخطيط استثماري في حضرموت

1.التمويل الميسر للشركات المتوسطة والصغيرة.

2.مشاريع إمدادات الطاقة الاستراتيجة

3.مشاريع الاتصالات جيل خامس.

4.السلع المنتجة محليًا، أو ممكن إنتاجها مستقبلًا.

5.مشاريع فرص العمل والتوظيف المباشر

توصيات استراتيجية

1-تحييد الجميع بما فيها الأحزاب.

2- وضع حد للاختلال الأمني.

3-عودة الرأسمال المهاجر.

الحرب تجرف العالم نحو الحديدة، والسواحل الجنوبية الغربية، لكن التنمية الاستراتيجة، لا بد لها وتتجاوز التعطيل، وتنطلق صوب حضرموت.

بالفعل نحتاج إلى جعل حضرموت أنموذج رائد في اليمن، ونجاحه يعني انتفاع كل اليمن، ونجاح حضرموت سيولد نجاحًا تلقائيًّا لكل المواقع الاستراتيجية في اليمن بما فيها سواحل ذوباب، وباب المندب.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد