النظرة الغربية للعرب

سؤال طرحته على نفسي عدة مرات، ولكن لم أستطع الوصول إلى إجابة تمكنني من فهم الموقف بشكل صحيح، ولكن بعد كثير من الخبرات والتواصل مع كثير من غير العرب وثقافات غربية مختلفة، واختلاطي بالمجتمع الغربي عامة، والمجتمع الأوروبي خاصة، ومحاولة البحث عن إجابة تمكنني من فهم الموقف بشكل صحيح في عديد من المصادر.

اعتقدت أنني استطعت بشكل كاف الوصول إلى إجابة أستطيع نقلها بشكل جيد، ربما لم تكن مقنعة بالنسبة للآخرين ولكن هذا ما توصلت إليه من إجابة عن سؤال احترت في أن أجد إجابة عنه.

تحت أي مسميات يندرج اسم العرب من وجهة نظر الغرب؟

في كثير من الأحيان عندما يذكر اسم العرب يخطر ببال الكثير من الغرب كثير من الكلمات التي ربما يتعجب العربي عند سماعها، مثل: «جمل، صحراء، نقاب، إرهاب وحروب» وما شابه ذلك من الكلمات التي ليست لها أي صلة بالحقيقة، ولكن عن طريقها يوضع العرب في خانة واحدة، محاصرين بها، هذه الكلمات كافية لتمثيل أكثر من 400 مليون عربي يمثلون حوالي نسبة 5% من العالم.

يعتقد الكثير من الغرب أن العرب جميعهم مسلمون وأن الإسلام أو الدولة الإسلامية الكبرى التي تحتوي على كثير من المسلمين هي المملكة العربية السعودية، ولكن هذا مفهوم خاطئ، فدولة إندونيسيا تعد من البلاد غير العربية وتضم حوالي 87% مسلمين من بين سكانها، حسب التعداد السكاني لعام 2000، وبالتالي تعد من أكبر الدول التي تحتوي على عدد مسلمين في العالم.

ليس كل العرب مسلمين، فالأديان السماوية الثلاثة (الإسلام، المسيحية، اليهودية) جميعها خرجت من العالم العربي، فالإسلام خرج من الجزيرة العربية، والمسيحية خرجت من فلسطين، واليهودية خرجت من مصر.

كان هذا ما نشرته المجلة الألمانية الشهيرة «Planet Wissen» في مقال بعنوان: «العالم العربي»، وتحدثت في مقالة أخرى عن المشكلة التي واجهت كثيرًا من العرب عامة، والمسلمين خاصة، بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول) 2001 ووصفهم الدائم بالإرهاب، ولكن إن أردنا الإنصاف فهناك حوالي 1.2 مليار مسلم في العالم. تقريبًا كلهم ​​يمارسون عقيدتهم سلميًّا وبدون أي أعمال إرهابية.

كيف يري اليابانيون العرب؟

«الدين أهم ما يجري تعليمه للعرب، لكنه لا يمنع الفساد، فالعرب متدينون جدًّا ولكنهم فاسدون جدًّا». هكذا قال الكاتب الياباني نوبواكي نوتوهارا في كتابه «العرب من وجهة نظر يابانية»، إذ وصف العرب بالتدين الشديد، حسب قوله، ولكن هذا التدين لا يعيق فسادهم وأعمالهم غير القانونية. وتحدث الكاتب أيضًا عن عدم اهتمام العرب بالممتلكات العامة، وعدم المحافظة عليها، والسبب في ذلك هو اعتقادهم الدائم بأن هذه الممتلكات هي ملك للحكومة، وليست ملكًا لهم.

الصورة الغالبة التي يظهر بها العربي هي صور تصور الغضب الجماهيري الجامح، والبؤس، والثورات، والحركات غير القانونية وغير العقلانية، ونتيجة لذلك يشعر الغرب بأنهم مهددون بخطر الجهاد، أو ربما الخوف من أن العرب سوف يستولون على العالم. وهذا ما وصفه كتاب «الاستشراق» للكاتب إدوارد سعيد عن آراء المستشرقين الغرب عن العرب، وآرائهم التي يستنبطونها فقط من خلال قراءتهم للكتب ومشاهدة أخبار الشرق فقط، وليس من واقع خبرتهم واندماجهم لفترة ما في المجتمع العربي.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد