هل تعتقد أن فلسطين هي الأرض العربية الوحيدة التي سُلبت من العرب قهرًا؟

للأسف أنت مخطئ..

هناك مناطق أخرى سُلبت من العرب وهم لا يتحركون دفاعًا عنها، سأحاول تعريفك على بعضها وأتمنى أن أوفق في ذلك.

لواء الإسكندرونة

 تبلغ مساحته قرابة نصف مساحة لبنان (4800 كم مربع)، ويقع فى شمال غرب سوريا،

كانت منطقة إسكندرون تابعة لولاية حلب ضمن سوريا العثمانية، وكان أغلب السكان من عرب سوريا الموزعين بين السنة، والعلويين، والمسيحيين العرب، والأرمن.

عصبة (عصابة) الأمم قامت بسحب السيادة على اللواء من سوريا وعينت حاكمًا فرنسيًّا عليه عام 1937.

رغم أن ذلك التصرف  الفرنسي بإعطاء اللواء إلى تركيا مخالفًا لصك الانتداب نفسه،حيث نصت المادة الرابعة من صك الانتداب على إلزام الدولة المنتدبة باحترام وحدة البلاد الموكلة إليها والحفاظ على سلامة أراضيها، وهو ما لم يتقيد به
الفرنسيون.

عمل هذا الحاكم على توطيد السيطرة الأوربية خلال الفترة التى مرت عليه في منصبه، تمهيدًا لتسليم اللواء لتركيا ليكون تحت حكمها وجزءًا منها، وبالفعل عام 1938 قامت قوات تركية باحتلال أرض اللواء وبناء بؤر استعمارية وبدأ تهجير السوريين من وطنهم ليحل محلهم الأتراك. وما زال لواء الإسكندرونة تحت السيادة التركية حتى اليوم.

هضبة الجولان

جزء آخر سُرق من الجسد العربي المريض. هي هضبة تقع في بلاد الشام بين نهر اليرموك من الجنوب وجبل الشيخ من الشمال. تبعد هضبة الجولان 50 كم إلى الغرب من مدينة دمشق. وتقدر المساحة الإجمالية لها بـ 1860 كم2، وتمتد على مسافة 74 كم من الشمال إلى الجنوب دون أن يتجاوز أقصى عرض لها 27 كم.

كانت هضبة الجولان ضمن حدود فلسطين عندما اعتُرف بالانتداب رسميًا في عام 1922، ولكن بريطانيا التى كانت منتدبة على فلسطين  تخلت عن الجولان لفرنسا في الاتفاق الفرنسي البريطاني من 7 مارس 1923 وأصبحت الهضبة تابعة لسوريا عند إنهاء الانتداب الفرنسي في عام 1944.

ثم أقرت الحدود الدولية منطقة الجولان داخل الحدود السورية لتصبح جزءًا من أرض سوريا، حتى الآن لم يخرج الموضوع خارج النطاق العربي جغرافيًا، ولكن لم يستمر الوضع هكذا حيث استولت عليها إسرائيل خلال حرب الستة أيام الشهيرة 1967. لم يقم العرب حتى بمقاومة خلال اغتصاب جزء آخر من سوريا ومن العرب!

أعرف أن الأمر يبدو صعب التصديق.. بالتأكيد تقول إننا حاولنا الدفاع عن أرضنا، ولكن لم يكن ميزان القوة يصب في صالح العرب وأن مساعدة أمريكا لإسرائيل ضاعف من فرص نصرها، ولكن العرب حاولوا حماية أرضهم بالتأكيد.

حسنًا تمعن جيدًا فى هذا التصريح:

«كان بإمكان الطيران السوري والعراقي مواجهة الطيران الإٍسرائيلي وهو عائد
من ضربته لمصر، فارغًا تقريبًا من الوقود، وليس بإمكانه القتال، لكن القيادة
السورية لم تصدر أوامر بالقتال لجنودها».

إنه لجندي سوري كان متواجدًا في جبهة الجولان خلال الحرب.

وأختم الحوار معك بتصريح  إيال زيسر (المختص الإسرائيلي في الشأن السوري) الذي كان تعليقًا على بيان سابق لحافظ الأسد عندما خرج للشعب السورى يقول «إن القنيطرة سقطت في يد «العدو» بعد قتال عنيف».

فعلق زيسر على بيان الأسد قائًلا:

«نحن تعودنا دائما أن تذيع بعض الإذاعات العربية بلاغات عن انتصارات لم تحصل، البيان هذه المرة كان عن هزيمة لم تحصل بعد».

وأترك لك التفسير!

فليرحم الله الشعوب العربية.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

موقع الحدث
تقرير لقناة الجزيرة
ويكيبيديا
عرض التعليقات
تحميل المزيد