تصدر بين فترة وأخرى ألعاب حربية كثيرة، وفي العادة القليل من تلك الألعاب تحقق نجاحًا باهرًا، ولعبة الـ«PUBG» هي لم تحقق نجاحًا فقط وإنما أفقدت الشباب عقولهم وأصابتهم بمرض «الولع» حتى سلبت من لاعبيها كل وقتهم وجعلتهم مقاتلين مرابطين في ساحات حرب افتراضية يبحثون عن السلاح للدخول في المواجهات مع الأعداء.

الـ«PUBG» هي لعبة قتالية حربية عبر الإنترنت يبلغ عدد لاعبيها في الجولة الواحدة مائة لاعب مجتمعين من شتى أنحاء العالم، تكون البداية في طائرة تضم لاعبين مجتمعين عرب وأجانب، ولكي يعرف اللاعب العربي، اللاعبين العرب الموجودين معه ينادي عبر «المايك» الموجود في اللعبة «أكو عرب بالطيارة» وذلك بهدف مناقشة الخطط والتكتيكات العسكرية وكيفية الهجوم على العدو ولتنبيه الأصدقاء من المخاطر.

وتوجد في هذه اللعبة عدة مناطق، كل منطقة تحمل اسم معين وأكثر تلك المناطق شهرة هي منطقة «بوشنكي»، حيث يتواجد في هذه المنطقة غالبية لاعبي فريق الخصم، فعادة ما يتوجه لتلك المنطقة اللاعبين الأقوياء القادرين على خوض المعركة بشراسة.

المناطق في الـ«PUBG» يوجد فيها عدة مبان تضم تلك المباني بداخلها المعدات اللازمة للحرب مثل الأسلحة والأدوات الطبية والدروع وغيرها كالسكوبات والقنابل والحقائب وهذا يسمى بـ«اللوت»، حيث يجب على اللاعب المقاتل أن يجهز نفسه بكل تلك المعدات للخروج من المباني ومواجهة الأعداء الذين يتحولون بعد قتلهم من كائن إلى صندوق يحوي بداخله معدات حرب جمعها الشخص المقتول، وبإمكان الشخص القاتل الحصول عليها.

تبدأ الإثارة بعدما تبدأ منطقة اللعب تأخذ في التقلص، مما يدفع اللاعبين بالتوجه نحو «الزون» المنطقة التي يوجد فيها الأوكسجين وكل من يخرج عن هذه المنطقة ينتهي به الأمر إلى الموت والخسارة، وهناك عدة طرق للوصول إلى منطقة «الزون» ومن أسرع هذه الطرق هي السيارات والدراجات الموجودة في الشوارع على غير الركض الذي يأخذ وقتًا طويلًا للوصول إلى داخل «الزون».

تنتهي اللعبة عندما تقتل آخر شخص من فريق الخصم فتكون أنت وفريقك الفائزين في المركز الأول.

وبعيدًا عن الإدمان الذي تسببه لعبة الـ«PUBG»، فأدت هذه اللعبة أيضًا إلى حدوث حالات زواج وطلاق، فتداولت مواقع التواصل الاجتماعي صورة لعروسين من الهند، تزوجا بعد أن كان الشاب يدافع عن الفتاة في لعبة الـ«PUBG»، فتعرف عليها وانتهى بهم الأمر إلى الزواج.

بينما من جانب آخر تسببت الـ«PUBG»، بحدوث حالة طلاق في العراق، وذلك عندما كان يلعب الزوجان هذه اللعبة ومعهما فتاة غريبة، انصابت الزوجة والفتاة في نفس الوقت، فبدلًا من أن يذهب الزوج إلى زوجته ليقدم لها العلاج، اتجه إلى تلك الفتاة الغريبة وقدم لها العلاج ونهضت، بينما ترك زوجته تموت، عندها زعلت الزوجة، وطلبت من زوجها الطلاق.

لعبة الـ«PUBG»، ليست هي الوحيدة التي استولت على عقول الشباب من الذكور والإناث بل سبقتها العديد من الألعاب كـ(كلاش أوف كلانس – كلاش أوف كنك – المزرعة السعيدة – ولعبة البوكيمون)، وغيرها من الألعاب التي فرضت سيطرتها على الملايين.

وفي النهاية، إن الشباب يجب أن يكونوا أكثر وعيًا وإدراكًا لمجريات الأحداث من حولهم، ولا يستسلموا لكل ما يصدر إلكترونيًا أو غير إلكتروني، كما يجب العمل بجدية لكبح جماح الرغبات المزرية التي تذهب بهم نحو الهاوية.

وبالطبع لا أدعو لترك هذه اللعبة، ولكن يجب أن تكون الممارسات لمختلف الألعاب بشكل محدود ومعقول، وبدلا من قضاء عشرات الساعات على تلك الألعاب، كان يجب العمل على تلبية متطلبات الحياة العلمية والعملية والزوجية والمجتمعية.

كما أن الجهات الرقابية المعنية يجب أن تكون أكثر يقظة، وتمارس عملها بصورة أكثر نضجا لصد ذلك الغزو الإلكتروني الذي غزا عقول الشباب وسبب لهم الكثير من المشكلات في مختلف المجالات.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

أفكار
عرض التعليقات
تحميل المزيد