منذ أيام كتبت الإعلاميه اليمينية Katie Hopkins على تويتر تعقيبًا على تفجير مانشيستر: إننا بحاجه إلى حل نهائي، تصريح الإعلامية اليمينية مرعب، ويدعو للقلق الشديد من تصاعد التيار اليميني، وهذا الخطاب تحديدًا في أوروبا، لا أعلم لماذا قرأت تصريحها we need a final disposal، على الرغم من أن الإعلامية كتبت we need a final solution، وتبادر في ذهني الهولوكوست، وسعى أوروبا للتخلص من اليهود في أووربا، وإذا ما اطلعنا على أسباب كراهية أوروبا لليهود، واضطهادهم سابقًا، ونقارن إذا ما كانت نفس الأسباب موجودة في مسلمي العصر الحالي أم لا، لنقارن ونقارب ونحاول الوصول لحلول، فنجد أن هناك ثلاثة أسباب رئيسة لاضطهاد اليهود سابقًا في أوروبا:

أولًا: ترى اليهودية أن المسيحية ديانة وثنية، وهاجم اليهود المسيح في أدبياتهم، وتهكموا على مرتكزات العقيدة المسيحية، كالتوحيد والتثليث والولادة من عذراء، والتهكم على العقائد الأخرى أيضًا موجود في خطاب شريحة كبيرة جدًا من التيار الإسلامي، وأنا لا أقصد هنا رفض معتقد ما، ولكني أقصد التهكم عليه، فهناك فرق بين أن ترفض معتقدًا، وتحاول أن تناقش متبعيه وتنقده نقدًا عقلانيًا وعلميًا، ويكون هدفك الأساسي هو البحث عن الحقيقة مع الآخر المختلف معك، بدون تهكم وفوقية، وبين تحويل الأديان إلى معركه وعلى سبيل المثال، راجع عناوين فيديوهات دكتور ذاكر نايك في يوتيوب لتجد أن عناوين الفيديوهات كلها على شاكلة ذاكر نايك يفحم ويسحق ويقصف الجبهات، ومن عنْون الفيديوهات بهذا الشكل من التابعين والمؤيدين لدكتور ذاكر يحتاج إلى دراسة سيكولوجية، لندرك أنها بسبب كراهيتنا للآخر وشغفنا لإقصائه ولجمه، كما أن خطاب أمثال دكتور ذاكر هو خطاب استعراضي ومسرحي، ولا علاقة له بالمناقشات العلمية، فأمثال هذه المناظرات التي تجعل ملحدًا يؤمن في بضع ثواني وتنسف نظرية التطور في دقيقة، وتكشف خبايا الكتاب المقدس في دقيقتين، هذه الخطابات لا تفيد الدين، إنما تضره وتضر أتباعه؛ لأنها تحول الدين إلى شيء سطحى ومسرحي وقشوري، يصبح الدين مجرد شيء لإلجام العامة من متبعي المعتقدات الأخرى بدون الاهتمام حقًا بما يعني لك الدين على المستوى الفردي والأخلاقي والاجتماعي.

ثانيًا: السبب الثاني هو انتشار قصة قتل يهود لأطفال مسيحيين لأخذ دمهم وعمل فطيرة عيد الفصح عام 1235 في ألمانيا وفرنسا حيث ذكر ذلك في كتاب التذكر في تاريخ فرنسا لسلمان بن فرحا في القرن السادس عشر، وعلى الجانب الآخر، فنحن لا نسمع عن قصه منتشره لقتل طفل مسيحي، إنما نرى داعش بشكل متكرر لا تكتفي بحرق وذبح وقطع أيادي غير المسلمين على حد سواء، إنما تصورهم أيضًا بمنتهى القسوه أثناء ذبحهم أو حرقهم لتمثل بهم أمام البشر.

ثالثًا: التعامل غير الأخلاقي مع غير اليهود، حيث يسمون غير اليهود بـ«الأغيار»، فهم يرون أنهم شعب الله المختار المميز، وباقي البشر «أغيار»، ومن حقهم أن يفعلوا فيهم ما يريدون، كالقتل والسرقة، وكل هذا دون عقوبة؛ لأن وصايا موسى تطبق على اليهود فقط، وإذا نظرنا إلى جانب كبير من الخطاب الإسلامي؛ فنجد أن هناك تيارًا واسع الانتشار وخطابًا لفقهاء كبار يتم تدريسه إلى اليوم، يقول بأنه لا يجوز إعدام شخص مسلم قتل شخصًا غير مسلم، بينما لابد من قتل غير المسلم الذى يقتل مسلمًا، ومصطلحات أخرى تاريخية حولناها لمصطلحات دينية، ومن صميم وصلب الدين، كالسبي والغزو والجزية، وهي مصطلحات تاريخية سياسية عسكرية مرتبطة بعصر معين وولّى زمانها الآن؛ لأننا نعيش في عصر مختلف بمعايير مختلفة تمامًا عن معايير القرون الوسطى الذي كان القانون الدولي السائد وقتها هو: «أتغدى بيك قبل ما تتعشى بيا» فاضطر المسلمون وغيرهم للغزو والتوسع؛ تفاديًا للقتل والإبادة، ولا أعاد لنا الله هذا الزمن الغاشم الذي امتلأ بالذبح والظلم والتمييز على أساس الدين، وعلى الرغم من ذلك فإن المؤرخين والكتّاب والمثقفين الغربيين من غير المسلمين يرون أن الفاتحين المسلمين هم الأكثر عدلًا، وأن انتشار الإسلام وتوغله في العالم لا يُعزى إلى القوة، بل إلى تسامح الإسلام وجاذبيته الذاتية التي ترجمها دعاة الإسلام بأعمالهم قبل أقوالهم، وهذه بعض الأمثله على ذلك؛ حتى لا يكون كلامي مرسلًا:

جورج سيل G. Sale 

حيث قال: إن هؤلاء الذين يتخيلون أن شريعة محمد قد انتشرت بحد السيف وحده، إنما ينخدعون انخداعًا فظيعًا.

Thomas Arnold توماس آرنولد

حيث قال: ويرجع انتشار هذا الدين في تلك الرقعة الفسيحة من الأرض إلى أسباب شتى: اجتماعية وسياسية ودينية، على أن هنالك عاملًا من أقوى العوامل الفعالة التي أدت إلى هذه النتيجة العظيمة، تلك هي الأعمال المطردة التي قام بها دعاة من المسلمين، وقفوا حياتهم على الدعوة إلى الإسلام، متخذين من هدي الرسول مثلًا أعلى وقدوة صالحة.

كما قال: ولكننا لم نسمع عن أية محاولة مدبرة لإرغام الطوائف من غير المسلمين على قبول الإسلام، أو عن أي اضطهاد منظم قصد منه استئصال الدين المسيحي. ولو اختار الخلفاء تنفيذ إحدى الخطتين لاكتسحوا المسيحية بتلك السهولة التي أقصى بها فرديناند وإيزابيلا دين الإسلام من إسبانيا، أو التي جعل بها لويس الرابع عشر المذهب البروتستانتي مذهبًا يعاقب عليه متبعوه في فرنسا، أو بتلك السهولة التي ظل بها اليهود مبعدين عن إنجلترا مدة 350 سنة، وعلى الرغم من أن صفحات التاريخ الإسلامي قد تلوثت بدماء كثيرة من الاضطهادات القاسية، ظل غير المسلمين على وجه الإجمال ينعمون في ظل الحكم الإسلامي بدرجة من التسامح لم نجد لها مثيلًا في أوروبا حتى عصور حديثة جدًا. وإن التحويل إلى الإسلام عن طريق الإكراه محرم، طبقًا لتعاليم القرآن (لاإكراه في الدين) … وإن مجرد وجود عدد كثير جدًا من الفرق والجماعات المسيحية، في الأقطار التي ظلّت قرونًا في ظل الحكم الإسلامي، لدليل ثابت على ذلك التسامح الذي نعم به هؤلاء المسيحيون.

أمين معلوف

ويلتقي أمين معلوف مع آرنولد في تأكيد ملاحظته أعلاه بخصوص استمرار بقاء المسيحيين في الأقطار الإسلامية، حيث يقول: فلو أن أجدادي كانوا مسلمين في بلد اجتاحته الجيوش المسيحية، بدلًا عن أن يكونوا مسيحيين في بلد اجتاحته الجيوش الإسلامية، لا أعتقد أنه كان بإمكانهم أن يبقوا مقيمين في مدنهم وقراهم، محافظين على إيمانهم لمدة أربعة عشرة قرنا. ففي الواقع، ماذا كان مصير مسلمي إسبانيا، ومسلمي صقلية؟ لقد اختفوا عن بكرة أبيهم، بعد أن قُتلوا أو أُجبروا على الرحيل، أو تلقوا بالقوة سر العماد. ففي التاريخ الإسلامي ومنذ بدايته إمكانية ملحوظة للتعايش مع الآخرين. في أواخر القرن الماضي (أي التاسع عشر) كان في عداد سكان إسطنبول – عاصمة أكبر قوة إسلامية – غالبية من غير المسلمين، وبنوع خاص من اليونانيين والأرمن واليهود، فهل يمكن أن نتصور في الحقبة نفسها نصف السكان من غير المسيحيين، أي من المسلمين أو اليهود في باريس ولندن وفيينا أو في برلين؟ فحتى يومنا هذا ما يزال الكثير من الأوروبيين يُصدمون لدى سماعهم صوت المؤذن في مدنهم.

آرثر دي جوبينو

حيث قال: إذا انفصلت العقيدة الدينية عن الضرورة السياسية، التي طالما تحدثت وعملت باسمها، فإننا لا نجد دينًا أكثر تسامحًا، بل يمكن أن يقال على وجه التقريب، أكثر بعدًا عن الاكتراث للعقيدة الفردية من الإسلام. هذا التكوين الآلي قوي إلى حد أننا إذا استثنينا الحالات التي كان كيان الدولة الواقع في خطر يحمل الحكومات الإسلامية على اتخاذ كل الأساليب للوصول إلى توحيد العقيدة، فقد كان التسامح إلى أقصى حد هو القاعدة المستمدة من الأصول الإسلامية … لا يجوز أن نقف عند ألوان القسوة والعنف اللذين ارتُكبا في أية مناسبة. وإذا نظرنا إليها عن قرب، فلن نتردد في معرفة أن أسبابها كانت سياسية محضة، أو راجعة إلى الأهواء البشرية، أو إلى المزاج المسيطر على الحاكم أو في الشعوب.

آرنولد توينبي

ويقول آرنولد توينبي: ثمة حالة نابهة الذكر لهذا التسامح المنشود، يفرضها نبي على أتباعه وهو في موضعه الجليل، فإن محمدًا قد أمر أتباعه بالتسامح الديني تجاه اليهود والمسيحيين الذين خضعوا سياسيًا للحكم الإسلامي… وليس أدل على روح التسامح التي بعثت الحياة في الإسلام منذ بدايته من أن المسلمين قد طبقوا مبدأ التسامح الديني على أتباع زرادشت الذين خضعوا للحكم الإسلامي، وإن لم يقل بذلك الرسول الكريم نفسه.

وأمثلة كثيره أخرى لكتاب ومؤرخين ومثقفين آخرين، مثل إميل درمنغم وغوستاف لوبون ووليام روبرتسون وميشود ولابي ميشو وسيغريد هونكه وآدم متز وتوماس كارلايل وجورج ويلز وكلود كاهين وهنري دي كاستري وآخرين كثُر، ممن لا يسع مقال واحد فقط لذكر رأيهم في الفتوحات الإسلامية وسياقاتها التاريخية، المخجل أن هذا رأى المثقفين من غير المسلمين، أما المسلمون، فنسمع خطابًا واسع الإنتشار ممن يطالبون بتطبيق هذه السياقات بشكلها الأبشع على عصرنا الحالى ومتشوقين بشدة للغزو والسبي والقتل، فعلى سبيل المثال نسمع خطابًا لشيخ كبير يلقبه السلفيون بـأعلم أهل الأرض في الحديث! يحدثنا عن متعة الجهاد والسبي والقتل، وأن سبب ضحالة المسلمين الاقتصادية في العصر الحالي هو التخلي عن التوسع والسبي، وأن الحل الاقتصادي لمشاكل مصر متمثل في غزو دول أوروبا، وسبي أطفالهم ونسائهم وبيعهم في أسواق العبيد.. فما هو المبرر العقلانى لغزو دولة مثل السويد تحوى 550 جمعية إسلامية يا مولانا؟ يا أعلم أهل الأرض! كما يطلق عليك أحبابك! يا من تعيش بجسدك معنا في القرن الواحد والعشرين، ولكنك تقبع بعقلك في القرون الوسطى!

هذه باختصار أسباب اضطهاد يهود أوروبا سابقًا، ومقارنتها بوضع مسلمي أوروبا وغيرهم حاليًا مع بعض الاستطرادات، ولتجنب أن نقع في ما وقع فيه اليهود سابقًا، علينا أن ندرك أن معايير العصر الذى نعيشه مختلة، وأن البخاري ومسلم وابن تيميه وغيرهم كانوا من كبار مثقفي عصرهم، وجهودهم لجمع الأحاديث والفتاوى، سواءً كانت صحيحة أم خاطئة، جزء من عملية إيجاد أساس ما للإمبراطورية التي نشأت وتوسعت سريعًا باسم الإسلام. وفقهاء القرون الأولى أنشأوا نظامًاً قانونيًا معقدًا، وتوسع ليشمل تفاصيل الحياة وقتها، من نظام العبيد لنظام الحروب للعلاقات الدولية. ونحن للأسف نظلم هؤلاء المثقفين تاريخيًا؛ لأننا نحاول أن نعيد تراثهم غير المناسب لعصرنا الحالي تمامًا، ونتعامل مع تراثهم وفتاواهم التاريخية على أنها لوائح تصلح لإقامة دولة حديثة، بل الكثير منّا يتعامل مع تراثهم التاريخي على أنه عمود وصلب الدين، وهذا شيء جنوني وتطبيقه مستحيل، وهو إعادة إحياء لنازية جديدة، وعلينا أن نتخلص من الهلاوس التوسعية والتصادمية مع العالم إلى هلاوس الشراكة مع العالم والدخول في معادلة المواطنة والتعددية والديموقراطية واحترام حقوق الانسان وحرية الرأى والفكر، وعلينا أن ندرك أن هذا الخطاب الإسلامي الصحوي المعاصر، ما هو إلا طاقة متفجرة تستخدمها القوى اليمينية في العالم كواحد من اسلحتها للسيطرة والصعود على حساب التيار التنويري، مثل ما رأينا من صعود نجم دونالد ترامب، وفوزه برئاسة أمريكا، بالرغم من خطابه الإقصائي، وعلينا أن نشجب هذه الخطابات القروسطية؛ لأن الدين من غير تلكم الخطابات ينتشر ويسمو ويقدس، شخصيًا أرى الدين في كلام وعيون وتطلعات وأحلام ورغبات وأشواق وتشوفات عامة البشر أكثر ممّا أراه في عيون زعماء التيار المتأسلم الإقصائي، فالبشر هم الدين، والدين هو البشر، والدين بطبيعته خادم للبشر، ويسمو بهم وبضمائرهم وأخلاقهم، والبشر هم من يحتاجون الدين، وليس العكس، كما تحول الآن وأصبح البشر خدمة للدين، وعلينا أن ندرك أننا كمسلمين معاصرين لا ننتج أي شيء معرفي أو فلسفي أو علمي، وتمحور المثقف المسلم حول ذاته وحول موروثاته الثقافية فقط، ستجعله يعيش ويتكلم بلغة مختلفة تمامًا عن لغة وخطاب هذا العصر، فأصبح واجبًا علينا التخلي عن الغرور والبدء بالقراءة والبحث عن الآخر وعن ما وصل له من تقدم ورقي وحضاره والتعلم منه، وعلينا أن ندرك أيضًا أن البشرية في الأخير لا تنتصر إلا للفكرة التي تتسق مع الإنسانية، كما انتصرت لإسلام سيدنا محمد، وتعاليمه الأولى، وعلى مر التاريخ مهما طال الزمن، فالبشرية لا ترضخ لجماعات القتل والسبي، ولك في هتلر وستالين عبرة .. ومصير داعش سيكون هو نفس مصيرهم، لأن داعش ما هي إلا ضريبة الانتقال من عصر معين بكل قيمه وصراعاته وقواميسه الكلامية والمعرفية نحو عصر جديد، والتوجه للمواطنة والتعددية والديموقراطية واحترام حقوق الإنسان كما هو حال أوروبا التي احتاجت للحروب ولقتل ملايين البشر لكي تنتقل إلى عصر التنوير، ولكني أخشى أن نحتاج أيضًا لخوض تجربة أوروبا وتجريب داعش تجريبًا مباشرًا لنرى بأعيننا أحبابنا وجيراننا، وهم يذبحون ويحرقون، وتقطع أيديهم، وتسبى نساؤنا وأطفالنا أمام أعيننا، حتى نكفر بهذه اللعنة، ونرفض هذه القيم، وهذا العصر البالي.

في الأخير، أريد التنويه بأن مشكلة العنصرية والكراهية في الشرق الأوسط، ليست مقتصرة على الفكر الإسلامي المتطرف فقط، إنما الشرق الأوسط حاضن لكل أنواع التطرف الديني وغير الديني، فالتطرف اليهودي الصهيوني موجود، ولكنه يرتدي بدلة أثناء القتل، ويتكلم بلغة العصر، ويدّعى كذبًا رفض كل أنواع العنصرية والتمييز والكراهية، ولكن ما يساعده للبقاء والتوسع في الشرق الأوسط هو السيطرة على الذهب والبورصة، وعلى الأسهم والسندات المالية والعملة، بالإضافة للسيطرة الإعلامية، وأيضًا بابتكارهم لنظريات عالمية تقود العالم لتحقيق أهدافهم، حيث شكلوا أصول الاقتصاد العالمي، فآدم سميث مؤسس الرأسمالية، وماركس أسس الاشتراكية، ودور كايم علم الاجتماع، وفرويد علم النفس، وميكافيللي السياسة وأينشتاين الفيزياء ،وكلهم يهود، والتطرف المسيحي أيضًا موجود، ولكنهم أقليات، فبالتالي لا يحتملون التصادم مع غيرهم، وراجع مقالات جرجس فكري، وخاصة مقال: لماذا كَرِهْتُ المسلمين والإنجيليين داخل كنيستي؟ وهناك أيضًا تطرف آخر إلحادي دوغمائي يمارس العنصرية ضد المتدينين، ويدعو للتخلص نهائيًا من الدين وأتباعه، فالشرق الأوسط اليوم أصبح عبارة عن بقعة من التطرف والإقصاء، والمجد ثم المجد لمن يناضل ولو بالكلمه لإشعال شمعة تنويرية وسط هذا الفضاء المعتم.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد