لعلك سمعت هذا المصطلح من قبل ولكن هل تعرف ما هو إنترنت الأشياء؟!

أول من استخدم لفظ إنترنت الأشياء هو كيفن أشتون عام 1999 ويعتبر كيفن أشتون من الرواد في مجال التقنية؛ فهو مؤسس أول مركز بحثي في معهد ماساتشوستس للتقنية متخصص في مجال المعايرة الآلية والترددات اللاسلكية المتصلة بالشبكة.

وبناءً على ما جاء من تعريفات عن إنترنت الأشياء فهو إمكانية اندماج الأشياء المادية مع الإنترنت تسمح لنا كبشر أو للأنظمة كالكمبيوتر بالتعامل مع الأشياء ومعايرة نطاقها ووقت عملها وإمكانية التحكم فيها عبر شبكة الإنترنت.

ومن أوائل الذين قاموا بتطبيق إنترنت الأشياء في شركاتهم هم شركة “زيبكار”؛ فهذه الشركة متخصصة في مجال تأجير السيارات، فقامت بدمج أنظمة إنترنت الأشياء مع سيارتها لتدعيم نظام رائع يسمح للمشتركين في الشركة عن طريق هاتفه الجوال البحث عن أقرب سيارة له ومن ثم يقوم بتمرير بطاقة العضوية لفتح السيارة ليجد المفتاح، ويبدأ حساب مدة الإيجار سواءً بالساعة أو اليوم. وعندما ينتهي العميل من السيارة يوقفها في أي مكان ويمرر بطاقة العضوية وبالتالي ينتهي الإيجار.

هذا المثال يجسد دور (إنترنت الأشياء) فتمكين السيارة من الاتصال بالإنترنت يعني سهولة تحديد موقعها وحالتها (مؤجرة – متاحة) وأيضا إدارتها عن بعد.

فهل أنت مستعد لذلك؟

يقول المحلل سام ليوسيرو أنه بحلول عام 2020 أي شيء ذكي سيكون له وجود على شبكة الإنترنت مثل “التليفزيون, التليفون, السيارات, الكاميرات” فبحلول عام 2020 سيكون هناك 50 مليار جهاز متصل بالشبكة، وسيحدث هذا في كل قطاعات الصناعة وفي كل مناحي الحياة, فتخيل سهولة حياتك عندما تتحكم في التلفاز والهاتف والسيارة والكاميرا عن طريق الإنترنت من دولة أخرى.

تخيل أنه يمكنك ربط اهتماماتك التي تقوم بالبحث عنها على الإنترنت بتنقية أفضل القنوات التي يمكنك مشاهدتها في الوقت الحالي, يمكنك مشاهدة الأفلام حسب اهتماماتك التي تعلمها عن محركات البحث، مثلا إن كنت دائما تتابع أخبار ممثل معين أو فريق معين وأنت تشاهد التلفاز ستجد أفلامه في المقترحات وما إلى ذلك.

فنحن على مشارف حقبة جديدة وهي:

DAAS “Device as a service”
لعلك لاحظت تحول الخدمات والبرمجيات الضخمة التي تصنعها الشركات مثل أدوبي إلى الخدمات السحابية، فالآن بإمكانك استخدام برنامج في حجم أدوبي أوتوكاد على شبكة الإنترنت وتستخدمه بسرعة تفوق التي تتعامل بها على جهازك, لكن الآن تستطيع الاعتماد على جهاز متصل بالإنترنت لتلبية خدمة معينة بشكل أسرع أو الاستعلام عن نباتاتي في حديقة المنزل التي تبعد عني مئات الأميال عن طريق الإنترنت. ومن أمثلة هذه التطبيقات:

Withings التي تُنتج موازين، أجهزة لقياس ضغط الدم وأجهزة لتحليل النوم.

Parrot التي تُصنع لواقط للمزروعات.

Netatmo والتي تقوم بتصنيع أجهزة للتحكم في درجات الحرارة، منصات للرصد الجوي وأساور مُضادة للأشعة ما فوق البنفسجية.

Sen.se التي تُصنع جهازي Mother وCookies.

Kolibree التي تُصنع فرشاة أسنان ذكية.

فنحن الآن قد تخطينا مراحل المنزل الذكي، فقامت شركات مثل إنتل وجوجل بتجهيز مخططات لمدن ذكية للاعتماد عليها خلال خمسة أعوام من الآن، مدن ذكية كل شيء بها مرتبط بالشبكة ابتداءً من أفرع الأشجار إلى التربة ولواقط لمعالجة المياه والتنبؤ بحالة الجو، حتى التنبؤ بحركة الزلازل عن طريق وضع حساسات في القشرة الأرضية، والسيارات الذكية والتي تتسابق في ممراتها جوجل وأودي وهوندا ومرسيدس.

فهذه صورة تجميعية للشركات التي دخلت سوق إنترنت الأشياء باكرًا:

انترنت

وهنا نصل للسؤال الذي يطرح نفسه؛ هل أنت مستعد لتداخل إنترنت الأشياء مع حياتك اليومية؟

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد