الحقيقة العارية (المجردة) هي دائما أفضل من أفضل كذبة متزينة بالملابس الفاخرة – آن لاندرز

الحمار: صباح الخير المثقف: صباح الخير يا صديقي

المثقف: ماذا بك اليوم، لست كعادتك، ماذا حدث؟

الحمار: عادتي؟ وما هي عادتي؟

المثقف: عهدناك  لا تكسر روتينك  أبدًا، حتى تحية الصباح لم تغيرها منذ سنين حتى اليوم!

الحمار: إني غاضب، غاضب جدًا من بني البشر

المثقف: لماذا؟

الحمار: لن تفهمني!

المثقف (ضاحكًا): دعني أحاول

الحمار: كانوا وما زالوا يصفونني بالغباء، صغارًا وكبارًا، لماذا تفعلون ذلك؟!

المثقف: وماذا في ذلك؟، ألست حمارًا؟!

الحمار: بلى، هذا أنا، ولكن ما علاقتي بالغباء؟

المثقف: حسنًا، انظر يا حمار، الغباء هو ضعف في الذكاء والفهم والتعلم والشعور والإحساس

الحمار: وليكن، فليكن الغباء ما يكون، أنا لا أبالي، ولكني لا زلت لا أفهم، ما علاقة كل هذا بي؟!

المثقف: انظر، لقد اتفق بنو البشر  منذ زمن بعيد – لا أدري حتى منذ متى –  على أن كل هذه الصفات واضحة جلية فيك

الحمار: ماذا؟!!، مستحيل، هذا ظلم، يقولون عني كل هذا، وأنا المطيع سهل الانقياد؟

المثقف: يا حمار، ألا تعلم أن الطاعة العمياء من صفات الأغبياء؟!

الحمار: إنها ثقة، أني أثق في الجميع ولا أتردد لحظة في طاعتهم، أنا مخلوق طيب!

المثقف: الطيبة والثقة في الآخرين شيء جميل، ولكن من المفترض أن لا يمنعك ذلك من أن تفكر  قبل أن تثق أو تطيع

الحمار: حقا؟، هل يجب أن أفعل ذلك؟

المثقف: نعم

الحمار: في كل مرة؟ التفكير أمر مرهق جدا بالنسبة لي، رغم أني قوي البنيان

المثقف:  نعم، لا بد أن تفكر يا حمار

الحمار: حسنًا، أيقولون عني ذلك وأنا الذي أتحمل ما لا يطاق في ذلة وانكسار، لا أثور، لا أتمرد، أعمل في صمت، وهل تدري شيئًا؟، أنا أفعل كل ذلك، ودون أن أدري حتى لماذا؟

المثقف: يا حمار، لا تحزن ولكن هذه أيضًا من صفات الأغبياء

الحمار: هذه أيضًا؟، أليس شيئًا جيدًا أن تعمل؟

المثقف: أجل، ولكن لا بد أن تعلم ماذا تعمل ولماذا، هل فكرت يومًا في مجال آخر للعمل؟

الحمار: وهل هناك نوع آخر من العمل؟!

المثقف: أرأيت؟

الحمار: حسنًا حسنًا، أنا صوتي عال جدًا ومزعج على الرغم من أني لا أقول في أغلب الوقت شيئًا مفيدًا

المثقف: يا حمار..

الحمار: لا داعي، لا تجب، هذا شيء غبي بالتأكيد، حقًا أنا غبي، أنا الآن حزين!

المثقف: هيا لا تحزن، أنت حيوان لطيف ومفيد، لا تؤذي أحدًا، تحب الجميع ولا تكره أحدًا

الحمار: لا عليك، فأنتم أيضًا كذلك

المثقف: نعم، نحن أيضا لطفاء ومفيدون

الحمار: يا حمار، أقصد، أنتم أيضا أغبياء (ضاحكًا)

المثقف: !!!!!!!!!!!

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد