مقدمة

مع التغيرات التي صاحبت بداية الألفية الثالثة على الساحة الدولية، ظهرت العلاقة بين العسكري والمدني بمظهر التعقيد والتشعب والتشابك بحيث لا يجب أن تبقى محصورة بين ثنائية العسكري والمدني بوصفهما مجالين منغلقين على بعضهما البعض بالنظرة التقليدية، فهذا لا يساعد على التحليل الدقيق للظروف العملية والرمزية لكل طرف.

العلاقة بين الجيش والمجتمع لها جذورها التاريخية في الكثير من البلدان، وفي الجزائر فإن هذا النقاش قديم ويمتد إلى الثورة التحريرية بحكم أن الجزائر يحكمها العسكر كما يقولون، ولكن هذا التحكم والحكم يظهر وأنه ضعف، ويظهر وأن السياسي أصبح بطريقة أو بأخرى يتحكم أكثر في العسكري.

إن الفكرة التي يدور حولها هذا المقال هو محاولة معرفة كيف يمكن للمؤسسة العسكرية وما يقابلها من مؤسسات المجتمع وأفراده أن تطور علاقات احترام وود وانفتاح تساهم في تفهم المجتمع بمؤسساته وأفراده للدور الذي تقوم به، وتساعد من جهة أخرى في تفهمها للدور الذي يلعبه المجتمع بكل فئاته ومؤسساته.

مفهوم العلاقة بين العسكري والمدني

كلمة المدني نقيض العسكري، وتعني أن المدني هو كل شخص خارج العسكر، والعلاقة بينهما قد لا تعني شيئًا من الأساس؛ فإن لكل جهة عملها ومهمتها التي تؤديها ومهمة كل طرف مختلفة عن مهمة الآخر وبالتالي فلا نقاط التقاء حتى نتحدث عن علاقة، ولكن المسألة لا تتعلق بمهمة وبالتقاء بقدر ما تتعلق بعلاقة تفاعلية تصب في صالح الأمن والاستقرار.

العلاقات العسكرية المدنية يجب أن تعرف على أساس الحقائق الدولية الجديدة مثل الظهور القوي للفواعل الدولية الجديدة، وحضورها المؤثر في الساحة الدولية، مثل المنظمات الدولية والمنظمات الدولية غير الحكومية والفواعل الاقتصادية، وعلى أساس الأشكال الجديدة للصراعات والنزاعات.

إن فرضية التحدي الرئيسي للعلاقات العسكرية المدنية لا يجب أن تختزل في بعدها المعياري، وفي بعدها المشكل لضرورة تطوير هذه العلاقة بالرغم من أن هذه النظرة لها شرعيتها المجتمعية، ولها شرعيتها القانونية؛ إذ إن أي علاقة سوية قائمة على قواعد سيكون لها الأثر الأمني والاجتماعي والتنموي.

منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) أصبح العالم كله في مواجهة آفة الإرهاب، وهي آفة غير محددة وغير معرفة، إنها عدو غير معروف وغير معرف وغير محدد، إنه عدو مجهول، يعرف فقط من خلال آثاره المدمرة وقدرته الفائقة على التخفي والذوبان وسط المجتمع ووسط الطبيعة السكانية، فيعمل في الظل مع العجز على مواجهته بالأساليب العسكرية التقليدية.

ومن هنا فإن العلاقات العسكرية المدنية يجب أن ينظر إليها من جانب مكافحة الإرهاب، وأن المواجهة العسكرية وحدها غير كافية إن لم يكن لها امتدادها وسط المدنيين، وبالتالي ينظر إليها من منظور الاستقرار والأمن، وتعزيز الجبهة الداخلية لمواجهة هذه التطورات الأمنية العالمية.

إن هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 على مركز التجارة العالمي (بغض النظر عن اتجاهها) تعد مثالًا على فشل القوة الصلبة، وعجز الآلة العسكرية الأمريكية عن مواجهة الجنود المدنيين، وكما يبدو من الأحداث فإن عدم وجود علاقات عسكرية مدنية متبادلة ومحترمة داخل الدولة الأمريكية -كما يؤكد بعض المحللين- كانت أحد أسباب النكسة الأمريكية في الحادي عشر من سبتمبر 2001.

فالمسافة التي تفصل العديد من الفواعل المدنية عن القيادة العسكرية وعن الجيش كانت كبيرة وفاصلة؛ فنتج منها علاقة فاترة خدمت لصالح الإرهاب ولصالح التجنيد المستمر لصالح مختلف الجماعات المسلحة كتنظيم القاعدة، والجماعة الإسلامية المسلحة، والجماعة السلفية للدعوة والقتال، ولصالح الجريمة المنظمة كالتهريب والمخدرات.

إن هذه التهديدات التي ما تزال قائمة، والتي تفرض واقعًا أمنيًّا لا يمكن مواجهته بالقوة المسلحة فقط، تتطلب إجراءات استراتيجية تتضمن علاقات عسكرية مدنية تساعد على كشف العدو المتخفي وسط المجتمع، وتساعد على فهم أعمق للعمل الذي تقوم به القوات المسلحة من طرف المدنيين، وأي مواجهة أمنية مع الإرهاب يجب أن تتضمن علاقات تواصلية بين طرفي المعادلة الأمنية، والتي هي الجيش والشعب.

العلاقات الجديدة بين العسكر والمدنيين

إن رابط الجيش- الأمة هو الأكثر أهمية من إذ إنه يظهر مسألة الدفاع والأمن كوحدة مترابطة، طرفاها هما: الجيش الذي يقوم بمهمة الدفاع وحفظ الأمن، وما تتطلبه هذه المهمة من تحضيرات مادية ونفسية وتكوينية تعليمية تدريبية، والطرف الثاني هو الأمة التي تمد هذا الجيش بالشرعية لوجوده وما يترتب عليها، وتمده كذلك بالقوة، وتغذيه بالرجال.

إن هذا الرابط له أهميته الأساسية من منطلق أن العالم متشابك العلاقات، ومترابط بالتهديدات العابرة للحدود الوطنية، فلا أحد بمنأى عن الخطر، وبالنظر إلى التحديات الأمنية الدولية فإن قضايا الأمن والأمة متشابكة ومتداخلة بحيث إن الأمن يمر حتمًا من خلال حماية المواطنين، وإلا فلا معنى له، ويتضمن الأمن في معناه الحماية بتعزيز العلاقة بين الحامي والمحمي.

العلاقة التواصلية بين الجيش والمجتمع

إن العلاقة بين الجيش والمجتمع يجب أن تحكمها قواعد الاحترام المتبادل والمتمحورة حول شعور كل طرف بأنه سند للآخر، وأن وجوده يستمده من وجود الآخر، وما نقصده بعبارة العلاقة التواصلية بين الجيش والمجتمع يمكن تقسميها إلى قسمين: قسم يتحدث عن العلاقة التواصلية المتبادلة بين أفراد الجيش والمجتمع، وقسم يتحدث عن تلك العلاقة التي تنشأ من صميم العمل الذي يقدمه المدنيين للجيش، خاصة أولئك الذين يعملون بالمؤسسة العسكرية بوصفهم مستخدمين مدنيين شبه عسكريين، ويمكن للعلاقتين أن يأخذا الأشكال التالية:

1- العلاقة مع المجتمع وأفراده: الحاجة للاعتراف من قبل المجتمع، وهي الحاجة التي يحتاجها العسكريون والتي يجب أن يبديها المجتمع اتجاهه عبر فعاليات المجتمع المدني، ومفهوم الاعتراف هنا لا يتعلق بمفهوم التعويض المادي والمالي، ولكن يتصل بدور الجيش وما يقوم به، وأن يكون له التقدير المناسب المستحق، وهذا من أجل تجنب طيف التهميش والإقصاء من الحياة العامة للمجتمع.

إن مهنة العسكري قد تقود في بعض الأحيان إلى نوع من الجهل، وعدم الاطلاع والمعرفة؛ مما يقود إلى سوء الفهم، والذي يعبر عنه بنكران الجميل من قبل المدنيين الذين قد يصفون المهام الصعبة التي يؤديها العسكريون بأنهم يتقاضون أجرًا عليها.

في مؤسسة الجيش، مفهوم التسلسل الهرمي يعتبر قاعدة الوظائف العسكرية، إذ يكون الأعلى رتبة هو المسؤول المباشر عن أفعال مرؤوسيه، وهذا ما يجعل مسؤولية كل الأفراد العسكريين تعني مسؤولية الجيش من وجهة النظر القانونية، وهذا ما يجب أن يفهمه المجتمع وألا يذهب في اتجاه تحميل كل الجيش مسؤولية أعمال بعض أفراده التي قد تبدو للمجتمع على أنها مسيئة ومشينة.

2- العلاقة مع السياسيين: إن العسكريين يتشاركون فكرة أن صانع القرار السياسي يقرر سياسة ما وفق التوترات والنزاعات الاجتماعية بغض النظر عما قد تؤدي إليه تلك السياسات من انزلاقات أمنية يتحمل نتائجها العسكر بتصديهم لتلك الانزلاقات وما قد تكلفهم، وهذا ما قال به كلاوزفيتز مفترضًا أنه عندما يفشل السياسيون في بلوغ مقصدهم فإنهم يعهدون للعسكريين بإتمام المهمة.

بمعنى آخر فإن العسكري يتحول إلى اللاعب الرئيسي في لعبة لم يختر لعبها، ولا يملك كل معطياتها، وهذا ما يجعل مهمته صعبة وحساسة في نفس الوقت ودائمًا عشوائية، فبطاقات اللعب متحيزة من البداية.

كما أن أفراد الجيش يواجهون صعوبة في تقبل أنهم لا يمكنهم التعبير عن آرائهم بسبب واجب التحفظ، وهذا سبب وجيه قد يقبلونه العسكريون ولكن ما لا يقبلونه هو أن السياسيين لا يدافعون عنهم، ولا يسعون لتوعية المجتمع إزاء مهام الجيش، كما أنهم لا يسعون كثيرًا لتصحيح نظرة بعض أفراد المجتمع.

3- العلاقة مع المدنيين: أول ما يتبدى لنا من هذه العلاقة هو أن المدنيين في عمومهم لهم تصور قائم على أن الجيش هو قوة منظمة ومجهزة وتقوم بمهام عسكرية، ولكنها في نفس الوقت تقوم بمهام إنسانية ذات طابع إنساني يهدف إلى خدمة الصالح العام، كالمشاركة في عمليات الإنقاذ، وفك العزلة عن المناطق المعزولة بفعل الأحوال الجوية السيئة أو الكوارث الطبيعية، وتعد وجهة النظر هذه ملائمة وإيجابية.

تبقى وأن فكرة التجنيد الإجباري ما زالت تؤرق الكثير من الشباب الجزائري، والذي ينظر إليها على أنها ليست خدمة بقدر ما هي مضيعة للوقت واستهلاك للعمر دون فائدة، ومن هذه الزاوية فالشباب ينظر إلى الجيش نظرة عدم الرضا، وفيها الكثير من الحنق والغضب.

4- العلاقة مع المستخدمين المدنيين: توظف المؤسسة العسكرية الكثير من المدنيين الذين يطلق عليهم المستخدمون المدنيون شبه العسكريين، وينطبق عليهم نفس القانون العسكري الذي ينطبق على العسكريين، فلا فرق إلا في ما يخص ارتداء اللباس العسكري والرتب، وبحكم العمل مع بعض فإن العلاقة بين الاثنين من المفروض أن تكون جيدة وصحية وسليمة، ولكن الواقع يظهر الكثير من الخلل الذي يشوب هذه العلاقة.

نظرة العسكري إلى المستخدم المدني شبه العسكري: وهي علاقة في عمومها تتسم بالكثير من الحذر، ومع الازدياد المطرد للمدنيين داخل المؤسسة العسكرية، فإن العسكريين كثيرًا ما ينظرون إليهم نظرة فيها حذر على اعتبار أن هؤلاء سيمدنون الجيش؛ أي أن التقاليد العسكرية ستذهب بسبب تصرفات هؤلاء التي لا تتسم بالانضباط والصرامة العسكرية المطلوبة، وبهذا تفقد المؤسسة طابعها العسكري المتسم خاصة بالصرامة والخشونة، وتفقد كذلك خاصية الجهوزية الدائمة والتي تعني أن العسكري دائم الاستعداد للقيام بالمهام في أي وقت وفي أي مكان، وهذا ما لا يتقنه المستخدم المدني.

إن المستخدمين المدنيين غير خاضعين لمنظومة الاستدعاء الفوري والتواجد المستمر لأداء المهام الليلية وخارج أوقات العمل، وخاصة تلك المهام العملياتية، والغياب لأي عسكري يعتبر إخلالًا تشغيليًّا على المستوى العملياتي؛ بينما غياب أي مدني على هذا المستوى لا يشكل أي فرق لأن المدني ببساطة لا دور له على المستوى العملياتي.

ليس هذا فقط العطب الوحيد في العلاقة بين المستخدم المدني والعسكري؛ فتوجد نقاط احتكاك أخرى والتي تشكل عائقًا تواصليًّا آخر، ويتعلق الأمر بتلك المقارنات التي يجريها كل طرف اتجاه الآخر، والتي تتمحور حول الوضع القانوني لكل منهما، والذي يحكم ظروف العمل لكل منهما.

فكل طرف يبحث عن الأفضليات والميزات التي يمنحها الوضع القانوني لكل منهما، فالعسكريون ينظرون إلى المستخدمين المدنيين على أنهم غير خاضعين لأي التزامات ما عدا تلك الالتزامات التي تفرضها ساعات العمل اليومية، والباقي لا يهمهم؛ بينما يعتبر المستخدمون المدنيون العسكر مفضلين من جانب الراتب الشهري وعدد أيام الإجازة والعطل، ولكنهم ينسون قيود الجهوزية المستمرة والدائمة، بالإضافة إلى التحويلات إلى وحدات أخرى متواجدة في مدن ومناطق بعيدة عن الأهل والأسرة، دون أن ننسى الخطر المحدق بهؤلاء العسكريين من جراء الاحتكاك الدائم بالسلاح والذخيرة.

وفي كل الحالات فإن المقارنات هنا غير مجدية على اعتبار أن كل طرف ينسى شيئًا مهمًا وهو الدور الذي يلعبه كل طرف في معادلة جهوزية القوات المسلحة واستعدادها القتالي الدائم، كما أن كل طرف يعدد امتيازات الطرف الآخر وينسى صعوبات كل طرف في تأدية هذا الدور، والضغط الذي يتلقاه في سبيل إتمام وتأدية مهامه ودوره.

5- علاقة الجيش– الأمة: وتعني هذه العلاقة ضرورة الاستمرار في نسج تلك الروابط التي دائمًا ما تنتج علاقة مستمرة مع المجتمع المتمثل في منتخبيه وفعاليات المجتمع المدني، وكذلك مع نخبه الجامعية وإن كان هذا الأمر بالنسبة للجيش الوطني الشعبي الجزائري كتحصيل حاصل، ولكنه واقعيًّا مناسباتي وغير مستمر في الزمن.

وقد تظهر تلك العلاقة من خلال تلك التدخلات التي ينجزها الجيش لصالح المواطنين أثناء الكوارث الطبيعية، أو سوء الأحوال الجوية التي كثيرًا ما تعزل المناطق الجبلية، والتي لا تستطيع الوسائل المدنية الوصول إليهم فيتولى الجيش المهمة بفعالية، بحيث يعد الجيش الحلقة الرئيسية والقيادية في المنظوم الوطنية لتسيير الكوارث، وقد أسندت إليه هذه المهام بصدور القرار الوزاري سنة 2005، والذي تم بناءً عليه إسناد مهمة قيادة عمليات تسيير الكوارث إلى مكتب التعبئة والأخطار الكبرى التابع لأركان الجيش الوطني الشعبي.

ومن خلال هذه المهمة يطل الجيش على الأمة مجسدًا مقولة: «الجيش هنا لحماية الشعب من أي خطر»، وتبقى أن هذه الطلة كثيرًا ما تثلج صدر الشعب، ولكن في مجال الاتصالات والعلاقات تبقى ناقصة وغير كاملة.

فالمطلوب هو تعميق علاقة الجيش– الأمة عبر إجراءات طوعية ومنهجية ومنسقة وغير مرتجلة، تظهر من خلال اتفاقات إطارية مع فعاليات جمعوية ومجالس بلدية وغرف التجارة والصناعة والجامعة ومخابر البحث العلمي، ومن خلال كذلك اتفاقات تعاقدية مع المحيط الاقتصادي والاجتماعي.

من جهة أخرى وحتى تتحقق علاقة الجيش– الأمة من الضروري أن يسعى الجيش إلى التكيف مع الواقع المحلي لكل منطقة، وعليه أن يكون له تعاون وثيق مع المؤسسات التعليمية من خلال برامج تربوية ينشطها أفراد من الجيش لصالح تلاميذ الإكماليات والثانويات.

خاتمة

الحاجة إلى فهم مشترك بين العسكريين والمدنيين للمخاطر والتهديدات التي يتعرض لها السلم الداخلي والتقدم الاجتماعي، وهذا الفهم المشترك والإدراك المشترك يمكنه أن يسمح بتفهم المجتمع لوجود عسكريين وجيش، وبالتالي التفهم الكامل لتوفير الوسائل المالية والمعدات الضرورية لعملهم.

المطلوب اليوم من النخب السياسية والجامعية أن تعمل لصالح توعية مجتمعية عن الواقع الدولي الجديد الحامل لكل أنواع التهديدات، والتي تسعى لتقويض الدول والمجتمعات ونشر الفوضى، كما يجب نشر فكرة أن المجتمع بمؤسساته وأفراده هو المستهدف بالدرجة الأولى، وأنه طرف أساسي في معادلة المواجهة ضد التهديدات.

كما أن القوات المسلحة بأفرادها، وحتى تستطيع أن تؤدي دورها ومهامها في مكافحة ومواجهة التهديدات، هي بحاجة ماسة إلى مساندة المدنيين والمجتمع، وبحاجة إلى تعاونهم والمساهمة والمشاركة الفعالة الإيجابية في هكذا مواجهة، بعيدًا عن أي خلفيات أيديولوجية أو حزبية أو سياسية.

وفي مثل هذه الظروف الوطنية والإقليمية والدولية، من الواجب إعادة التأكيد أن مهنة العسكري ليست وظيفة فقط، إنها مهنة الأسلحة والرجال، وهي ليست مهنة ككل المهن الأخرى فبعدها الإنساني جد متميز فيها، ومن هنا فإن نسج الروابط وبناء العلاقات على كل المستويات مع الشعب والأمة يجب أن يتعدى أرقام المدنيين الذين يلتحقون بالجيش إلى الرغبة في الحفاظ على القدرة الدفاعية الصلبة والناعمة منها للبلد.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد