آسيا عبد اللطيف أحمد، أو آسيا الأحمدي، تربوية سودانية ومدربة في حقل التعليم.. وبمدينة بربر الشهيرة بشمالي السودان، تلقت تعليمها الأساسي والثانوي.. وبتصفح سيرتها الذاتية، نجدها قد خطت باكرًا في كراسة الأنشطة المدرسية، قبل أن تصبح اليوم مشرفة تربوية بالتعليم الأساسي وإدارية تصنع نجاحات عدد من المدارس الخاصة، ومدربة وأيقونة نجاح للبرامج التعليمية.

في نهائيات المسابقة المدرسية بالسودان لعام 1995 كانت آسيا الأحمدي ممثلة لولايتها ضمن فريق منشط المسرح، ومن مدينة بورتسودان الساحلية مستضيفة المسابقة حينها، اتجهت مراكب الطالبة المسرحية نحو شواطئ التعليم ومرافئه السعيدة.

وتعمل آسيا المولودة في عام 1977 مشرفة تربوية ومديرة إدارية بإحدى المدارس الخاصة بمدينة بحري في الجزء الشمالي للعاصمة الخرطوم.. وقد أسهمت بجهد وافر في تعزيز نجاحات عدة مدارس أساسية عملت بها سابقًا.

أم شهد، كما يحلو لزميلاتها أو أم عبدو اختصار لاسم ابنها الثاني عبد اللطيف.. تعد من خبراء برنامج UCMAS (اليوسي ماس) بالسودان، حيث عملت مدربة ومديرة لعدد من المراكز في أنحاء العاصمة، وفي مدينة سنجة بولاية سنار التاريخية المعروفة. تقول الأستاذة عن عملها في سنجة: قضيت فترة قصيرة في المدينة.. لم أكمل عامًا دراسيًا، لكنها كانت فترة ثرية بالأنشطة، أسست خلالها عمل اليوسي ماس بالمنطقة، استضافتني سنجة بكرم فياض ووفرت لي أفضل الفرص للعمل والتواصل مع المجتمع، كانت إذاعة الولاية مهتمة بالبرنامج غاية الاهتمام وشاركت بفاعلية في نجاحه هناك.

إلى جانب وصفها كأيقونة نجاح للمدارس، فإن نجاح آسيا الأحمدي في اليوسي ماس تحديدًا، كان مؤشرًا جيدًا لقدرتها على إنجاح البرامج التعليمية أيضًا، أو تعزيز نجاحاتها القائمة، وخطوة نحو لقب أيقونة إنجاح البرامج. وكان لرصيدها المعرفي وحماسها المتدفق دور فعال في نجاحها المهني بصفة عامة وفي حقل التدريب على وجه الخصوص. تحكي سيرتها الذاتية عن سلسلة دورات تدريبية تلقتها الأستاذة في أشهر المراكز بالخرطوم، وعلى أيدي أبرز المدربين في الساحة، ففي مراكز الزاهر والثريا ولس براون وغيرها من مؤسسات التدريب، تلقت آسيا دورات في سلوك الطلاب وإدارة التغيير وإدارة الإبداع، وفي تطوير المراكز التعليمية الصغيرة ومهارات التميز الثقافي، ودورة الاستخدام التدريبي لنموذج ASC، وقد أصبحت الأخيرة أبرز برامجها التدريبية بعد اعتمادها مدربة في مركز لس براون بوسط الخرطوم.

وتمثل دورة الاستخدام التدريبي لنموذج آسك أو ASC TRAINING أهم الدورات التي تقدمها الأستاذة آسيا آسك كما يلقبها البعض، وتستهدف تعزيز قدرات المعلمين والمهتمين بالأنشطة المدرسية، وتمليكهم مهارات استخدام الأداة الجديدة لاكتشاف هوايات الطلاب وميولاتهم الدراسية والمنشطية.

وتعمل آسيا الأحمدي مع فريق يضم عددًا من زملاء المهنة، أبرزهم مهدي الغبشاوي معلم الأحياء بالمرحلة الثانوية بمدينة الجنينة غربي السودان، وكاتب بصفحة مشروع هواياتي على (فيسبوك)، وسمية خالد معلمة بمدارس الموهبة والتميز بمدينة القضارف شرقي البلاد، وأحمد كيوم معلم الرياضيات بمدينة ماو التشادية، وكاتب بمنصة رقيم الاحترافية، ويعد كيوم الأكثر كتابة عن ASC، ويستفاد من مقالاته في بناء صورة عن النموذج التدريبي قبل بداية الدورات.. وطارق يوسف معلم سوداني بسلطنة عمان، وأيمن الصديق محيميدة معلم اللغة الإنجليزية بمدينة بابنوسة بإقليم كردفان. ويتشارك مدربو الفريق منصات التدريب الإليكتروني، للتعريف بالنموذج وتدريب المعلمين على مهارات استخدامه.

جهود تعليمية وتدريبية متصلة تقدمها الاستاذة برفقة فريق تدريبي متناغم حسب وصف مدير مركز لس براون: يقدم الفريق جهدًا شاقًا في (واتساب).. إن التواصل الكتابي في أدوات التواصل مرهق، لكن تناغم الفريق مدهش حقًا. ولعل أم شهد واحدة من مهنيين كثر في بلادنا، يعملون في صمت وينجزون بتأن.. ويؤثرون بعمق.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات