من المقرر ان غدًا الثلاثاء تقرير مراقب الدولة المتعلق بأداء الحكومة والجيش الإسرائيليين إبان العدوان على قطاع غزة صيف 2014، الذي أطلقت عليها الحكومة الاسرائيلية تسمية «الجرف الصامد».

وبالرغم من مرور أكثر من عامين على انتهاء العدوان الإسرائيلي، إلا أن إخفاقاته وتداعياته لا تزال موجودة داخل أروقة السياسية الاسرائيلية. المحلل السياسي الإسرائيلي ناحوم برنياع قال إن التقرير وبحسب التقديرات الأولية يتضمن ملاحظات شديد ضد كل من رئيس الوزراء نتانياهو ووزير دفاعه السابق موشيه يعلون ورئيس أركان الجيش في حينه، بيني غانتس.

وأشار ناحوم برنياع إلى أنه من المتوقع أن يشكل التقرير إطارًا جيدًا لنقاش موضوعين هامين: الأول الفشل المتكرر في إدارة حروب إسرائيل، والثاني الفائدة والضرر من تقارير كهذه لأمن الدولة.

أما نتنياهو فقال: برنياع كان أكبر المُوبَخين في التقرير، فالادعاء الأساسي تجاهه، حسب مسودة سابقة، هو أنه لم يقم بتشغيل الكابنت، مثلما يفترض القانون. كان يعرف الوضع جيدًا. ويعلون أيضا كان يعرف، لكنهما لم يشركا الوزراء. لم يجرِ الكابنت مناقشات استراتيجية عن غزة، ولم يناقش البدائل السياسية أو خطوات حسن النية التي كان يمكن أن تمنع الحرب.

وأضاف أنه لم يحصل على معلومات استخبارية كاملة حول التهديد المتوقع من غزة، ولم يحصل على معلومات، فلا يكن هناك معلومات استخبارية كافية حول التهديد المتوقع من غزة. رئيس الحكومة ووزير الدفاع والكابنت لم يضعوا للجيش أهداف استراتيجية. و بسبب ذلك اضطر الجيش لأن يضع أهدافًا استراتيجية لنفسه.

ورجح أسباب عدم اعتماد نتنياهو على الكابينت إلى أنه يعود لسببين. الأول: هو أنه لم يكن يثق بوزرائه، لا بحكمتهم ولا بدوافعهم ولا باستعدادهم للحفاظ على السر. وقد اعتبرهم أعداء، وليس شركاء.

والثاني هو أنه لم يكن لديه أي هدف استراتيجي لتقديمه لهم.

وتابع أن في القانون الجيش الإسرائيلي يخضع للحكومة، والكابنت هو ممثل الحكومة. وهو غير قادر على إدارة الحروب بسبب حجمه الكبير، ودوافع أعضائه السياسية، وليست العسكرية فبحسب قوله أنه لا يفهمون بالعسكرية، ويذكر هنا مثلًا الإخفاق أيضًا في عملية الرصاص المصبوب، كان بسبب أن كلًا من أولمرت رئيسًا للحكومةـ وباراك وزيرًا للدفاع، ولفني وزيرة للخارجية، وأشكنازي رئيس الأركان. لكل واحد منهم كانت أهداف استراتيجية تخصه، وتوقعات تخصه، وكراهية تخصه. ولم تكن هناك ثقة.

الإخفاقات العسكرية وأنفاق المقاومة الفلسطينية

أشار ناحوم برنياع إلى أن الإخفاقات العسكرية حدثت لعدم وجود الخطط التنفيذية، وعدم وجود التدريبات الكافية للسيطرة على الأنفاق، وعدم وجود التدريب والفجوات الاستخبارية وما شابه ذلك، كل ذلك حدث في فترة نتنياهو. هذه هي الحال عندما تكون رئيسًا للحكومة مدة سبع سنوات متواصلة. بعض هذه الإخفاقات نتنياهو هو المسؤول عنها بشكل مباشر، بصفته مسؤولًا عن الشباك. وبعضها هو مسؤول عنه بشكل غير مباشر. والسبب ليس الإهمال أو الكسل. السبب هو خوف نتنياهو من اتخاذ القرارات المتعلقة بمصير الأنفاق في غزة.

أما عن وزير الدفاع السابق موشيه يعلون قال برنياع هو أيضًا إدارة ظهر لأعضاء الكابينت ولم يسمع لهم، وهو أيضًا له نصيب من توبيخ التقرير.

أما عن عضو الكنيست عوفر شيلح الذي خصص وقته في العامين الأخيرين للتحقيق في إخفاقات العداون على غزة، توصل إلى استنتاج. هو أن نتنياهو الذي قال إن الانفاق هي تهديد استراتيجي لم يأمر الجيش بإعداد خطط عملية، ولم يهتم بإعداد القوة ولم يجر نقاشات، ولم يتخذ قرارات. الشخص الذي يزعم أنه سيد أمن يستخف بالأمن.

يذكر أن عمل الرقابة يمركز بفحص نشاطات السلطة التنفيذية، وما إذا كانت تلك النشاطات تُنفذ وفق مبادئ الاقتصاد، النجاعة، الفاعلية والنزاهة. ويتم تقديم تقارير الرقابة الى الكنيست ونشرها على الجمهور. يقوم المراقب المسؤول أمام الكنيست فقط، في إطار وظيفته كمفوض شكاوى الجمهور، باستيضاح الشكاوى المقدمة بحق الجهات الخاضعة للرقابة ويكون مسؤول أمام الكنيست فقط.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد