كشفت دراسة بحثية أن المصريين يستهلكون نحو 160 مليون دجاجة و40 ألف طن فول و11 مليار رغيف عيش بمتوسط يوميًا 250 مليون رغيف خلال شهر رمضان.

هذا الشعب الجائع الفقير جدًا بذخ لا يعمل حسابًا للزمن، لكنه ينفق أمواله على الطعام في موائد رمضان وإن تبقى شيء فهو في سلة المهملات، هذا الشعب ينفق على سجائر التدخين وتليفون المحمول والإنترنت وأكل رمضان ضعف أي شعب طبيعي على كوكبنا.

لا أعرف إن كان العالم العربي مثلما ينفق على نفسه برفاهية ينفق على فقراء يستحقون ذلك، فبينما فقراء الدول العربية يتضورون جوعًا في نفس المشهد لديهم تلك العقلية المتناقضة بصرف كل ما لهم على موائد (أغلى وأثمن الموائد) فلا يصح أن يأكلوا أي شيء بل يجب اختيار أثمن الأشياء وأفخمها كيلا تكون نظرة الناس لهم أقل، أي عقل وأي منطق مات منتحرًا يوصي بهذا.

فما فائدة كلمات تدين تقال للفقير -وإن الفقر له فائدة- فبينما يركب ملوك وحكام ورجال دين العرب أثمن وأفخم السيارات وهو لا يجد ثمن رغيف يسد فراغ رمقه ولا يجد كوب ماء بارد يقدم له؟

لا أعرف ما كل تلك التناقضات؟، تكون فقيرًا أو مرفهًا أو ربما ستجوع باقي الشهر لكنك مصر أن تدفع أي شيء في سبيل مظاهر خادعة، يعظونك بأهمية الزهد في الدنيا والتخلي عن كل مظاهر الترف والعيش في ملكوت الله لكنهم يأخذون ويلبسون بما نالت أيديهم واشتهت قلوبهم.

فإن كنا فقراء مرفهين فلا نستحق إلا سحق الفقر على رقاب الفقراء.

فرغم زيادة أسعار اللحم وعلب السجائر والمشروبات إلا إننا مستهلكين.

«شد الحزام على وسطك غيره ما يفيدك»

هذه جمله من أغنية لسيد درويش -تطبيقًا للواقع المر- طبقت على مدار أكتر من 60 سنة بعد الملكية، فهذه بعض اقتباسات من كلام الرؤساء السابقين الذين حكموا مصر من فتره جمال عبد الناصر حتى عصرنا الحالي عصر الرئيس عبد الفتاح السيسي.

جمال عبد الناصر: «مصر خرجت من فترة الملكية فقيرة للغاية».

السادات: «شدوا الحزام، فإن خزائن مصر خاوية بسبب النكسة، وعلينا إعادة بناء الجيش».

مبارك: «شدوا الحزام لأن سياسة الانفتاح التى اتبعها السادات أضرت باقتصادنا المصري».

مرسي وحكومته التي طالبت بتقشف وشد حزام.

سيسي: الذي طالب بتوفير وتقشف وتقليل في الإنفاق.

من شعارات ( شدوا الحزام) لشعار الاستغناء عن (كباية الشاي) لشعار (متقولش إيه إدتنا مصر وقول هندي إيه لمصر) لشعار محلب (لازم الشعب يستحمل) هناك حكام كثر جاءوا ورحلوا وجلسوا على كراس ولم يحاسبهم الشعب، طالبوا بتقشف دونما نظر لما يمر به الشعب من مشاكل، أظن أن هذه المشاكل وغيرها لن تزيده إلا شيئًا واحدًا وهو (فتك) الحزام بالمواطن وجعله هيكلًا عظميًا، فنحن مثل الفقراء الذين انتظروا الفتات الساقط من مائدة الغني فلم ينته الغني الجالس في الحكم من ترديد مقولات الخطب الرنانة، ولا زال الشعب في كل عصر قنبلة موقوتة تحت الغليان، يتصبرون أملًا في يوم لا يأتي، يعلقون أنفسهم بالأمل في الحكام فإن تبدد يضعون أنفسهم في أوهام لعل القادم أحسن وأفضل، لكن يتسرب إلى نفوسهم اليأس و(عدم الرد) عندما يكون القادم مثل السابق والحالي ومثل الآتي بعده، هم فقط يقولون: «الله يفرجها».

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

مصدر الدراسه البحثيه
عرض التعليقات
تحميل المزيد