لا أستطيع أن أرفع راية بيضاء وأقول إن بني صهيون فازوا في معركتهم ضدنا نحن المسلمين، كنتم قديمًا مجرد دسائس بيننا، تنتظرون ضعفنا ونقطة اختلافنا لتزرعوا الفتنة، أسسنا الدول بعد الدول، من معاوية بن أبي سفيان إلى سلاطين الدولة العثمانية، كنا القوة التي أرهبت العالم وأرهبتكم وجعلتكم تنتظرون قرونًا وليس سنين مثلنا، رفعنا راية الإسلام في كل مكان، لم تستطيعوا أن تجمعوا شاملكم، أو قوتكم أو ينفع تهديدكم معنا، حينما فتحنا بيت المقدس، خليفتنا أمير المؤمنين كتب نص المعاهدة العمرية:

هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان: أعطاهم أمانًا لأنفسهم وأموالهم، وكنائسهم وصلبانهم.  واليوم بعد قرون يأتي وزير الدفاع الإسرائيلي أفغدور ليبرمان ليكتب على صفحته الفيسبوكية: سنحرق غزة!

يا لك من غبي يا رجل، أنت لن تحرق غزة، وإنما ستحرق الإنسانية، ستحرق معها خوفك من أن يعود المسلمين، ستحرق أطفالًا وشيوخًا لكي تنام مرتاحًا، بمجرد أنك يهودي، فحالتك النفسية ليس مرتاحة، تخاف من أن يقتلك مسلم وينتقم منك، اهدأ يا رجل، فإن جنودك بأسلحتهم الثقيلة والكبيرة، هل تعلم أنهم فرصة لنيل الشهادة والرحيل إلى خالق الكون، لم نضعف بسبب قوتكم الجبارة؛ لأنها لن تكون ضخمة أو قوية من قوة الإله الأعظم سبحانه تعالى، لقد ضعفنا بسبب ابتعادنا عن الخالق، لقد ضعفنا وانتحرنا يوم تركنا القرآن، وفتحنا المحرمات حتى صار المؤمنين لا يدخلون المساجد، ويدخلون أماكن الرقص واللهو، مثلما أنزل الله غيث الرحمة والقوة والهداية على مسلمين، يمكن أن ينزل عليهم غيث الكرامة والقدرة والعودة إلى أمجاد أجدادنا، إن الدول تشبه الإنسان فلها مراحلة طفولة وشباب وكهول والمرور على خط العجائز لتجد الموت في أخر المطاف، وإسرائيل ستنهار ولو عاشت 20 قرنًا في مراحلة الشباب فقط.

عندما نسمع أخباركم نتعجب، تحكمون فلسطين وتركتم قطعة صغيرة لأهلنا فيها، ورؤوس النووية الكثيرة والأسلحة الثقيلة، ورجال الأعمال حول العالم كله يخدمون الدولة الإسرائيلية، وإمبراطوريات للإعلام تخدم قضيتكم الفاسدة، ومازلتم حتى الآن بعد 40 سنة يوميًا تقومون بمشاريع الاستيطان وبناء الجدران حول إسرائيل، مازلتم تعيشون الرعب، لماذا كل هذا؟

لسبب بسيط فقط، لقد استبدلتم الإنسانية بالحقد، تحاولون هذه الأيام بناء ستار بحري، بأموال طائلة تقدر بميزانية أكثر من 30 دولة أفريقية، والسبب خوف من تسلل أفراد حماس إليكم، والخطط الأمنية لتعزيز فلسطين والتي قدرها الإعلام اليهودي عندكم من 5 ملايين دولار إلى 90 مليون دولار، كل هذا لماذا ؟ أتريد حرق غزة، لو يجعلك هذا تطمئن، احرقها، مازالت رهبة المسلمين، وهيبتهم تثير جنونكم، وتحمل خوفكم من قرن إلى قرن، وكل اليهود الدين ماتوا في السنوات الأخيرة، حملوا خوفهم إلى قبورهم.

أعلم جيدًا أن حكايات أجدادكم، وكتاب التراث التاريخي لليهود، مازالت تحمل بطولات العرب والمسلمين، ومازالت تحكي كيف كنتم صغارًا جدا أمام خلفاء الدولة الإسلامية، أمر طبيعي منكم جدًا، من أجل سلامة حقدكم مازلتم تدرسون أولادكم في التاريخ لسنة الأولى أن المسلمين آكلو لحوم البشر، وأن صلاح الدين الأيوبي قتل أجدادكم، فتولد في طفل غريزة حيوانية ناطقة يكبر وهو يحمل في فكره أننا نحن المسلمين آكلو البشر، ومن واجبه قتلنا. يا وزير الدفاع لا أعرف من وعدكم بأرض فلسطين، ومن هو الخائن الذي تدخل وجعل أرض الأنبياء لكم، لكن كل ما أعرفه أنني إن لم أشهد على سقوطكم وأنا حي أرزق، سيكون من بني جلدتنا أبطال يعيدون المجد لفلسطين الحبيبة، مشكلتنا نحن أننا نمشي على قائد واحد مند وفاة نبينا الكريم عليه صلاة والسلام، ومند أن أصبح لنا في كل شبر قائد، لم نستطيع أن نتفق على نحركم على وجه الأرض سيموت من الملايين من الأطفال والكهول والشيوخ، وممكن على يدكم القتلة، لكن طالما يحملون الشهادة فمكانهم معروف. ولا أجد لكم مكانًا يا معالي الوزير سوى نار جهنم.

معالي الوزير تأكد أن كلامي لك كان باحترام وتقدير، ليس من أجل الإنسانية لا، وإنما ديني وإسلامي علماني الرفق والاحترام والتقدير للبشر الدين خلقهم الله مهما كانت ديانتهم أو صفاتهم، لكنك عدو فاسد وقاتل وغير محترم، علم رسولنا الحبيب المسلمين، أن لا يقتلوا شيخًا ولا طفلًا ولا امرأة ولا يقطعون شجرًا، وأنتم ماذا تفعلون؟ تقتلون النساء والرجال والكهول والشيوخ وتهدمون المدن، فقد أنظر الفارق شاسع، لمادا دولتنا الإسلامية استمرت لقرون، ولماذا إسرائيل لم تصل للقرن الأول، ومازالت حكوماتها وجيوشها وشعبها خائفين من المسلمين.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات