منذ أن بعث الله النبي صلى الله عليه وسلم برسالته، وأمره بنشر دعوته، وبناء دولته – دولة المسلمين التي لا تحدها حدود ولا تجمعها قيود- اجتهد الخلفاء والقادة المسلمين قديمًا، في نشر الدعوة وتوسيع دولة المسلمين، فانتشر الإسلام في الآفاق، وزادت أعداد المسلمين خارج حدود الجزيرة العربية نتيجة الفتوحات والغزوات الإسلامية، فشرع المسلمون بتمصير المدن وبنائها تماشيًا مع حاجتهم إليها، وكان من أهم البلدان التي فتحها المسلمون ومصروا المدن فيه هو العراق، الذي أصبح فيما بعد مقرًا للخلافة الإسلامية استمر لعقود طويلة، ابتداءً بزمن الخليفة الراشد علي بن أبي طالب الذي اتخذ الكوفة عاصمة للدولة الإسلامية، ثم بنو العباس الذين أسسوا دولتهم في العراق حتى سقطت سنة 656 هجرية.

وهنا لا بد من الإشار إلى أن غالب المدن التي مُصرت في الإسلام كانت في العراق، وسوف نقتصر في مقالنا هذا على هذه المدن العراقية دون غيرها.

مدينة البصرة: هي أول مدينة مُصرت في الإسلام في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة 14 هجرية، وقد خطها عتبة بن غزوان المازني، وهو يومئذ مبعوث عمر بن الخطاب لفتح البصرة.

فتح البصرة: في الفترة التي احتدمت فيها معارك المسلمين ضد الفرس بقيادة سعد بن أبي وقاص في المدائن وما حولها، أراد عمر بن الخطاب أن يشغل الفرس ويفتح عليهم جبهة أخرى، ويقطع عنهم أي إمداد يأتيهم من جهة البصرة، فأرسل عمر بن الخطاب عتبة بن غزوان إلى البصرة، ففتحها عتبة ونزلها في سنة 14 هجرية ، وقاتل من فيها من الفرس حتى هزمهم وغنم منهم واستقرت له البصرة.

تمصير البصرة: بعد أن استتب الأمن واستقر الوضع في البصرة والمناطق المجاورة لها، كتب عتبة إلى عمر بن الخطاب أنه لا بد للمسلمين من منزل يشتون به إذا شتوا، ويسكنون فيه إذا انصرفوا من غزوهم، فكتب إليه اجمع أصحابك في موضع واحد وليكن قريبًا من الماء والرعي واكتب إلى بصفته، فكتب إليه إني وجدت أرضًا كثيرة القصبة في طرف البر إلى الريف ودونها مناقع ماء فيها قصباء، فلما قرأ الكتاب عمر، قال: هذه أرض نضرة قريبة من المشارب والمراعي والمختطب، وكتب إليه أن أنزلها الناس، فأنزلهم إياها، فبنوا مساكن بالقصب وبنى عتبة مسجدا من قصب، وتولى اختطاط المسجد بيده، وبنى دار الأمارة دون المسجد في الرحبة وفيها السجن والديوان، ثم أن الناس اختطوا وبنوا منازلهم حول المسجد وقرب دار الإمارة.

وعندما تولى أبو موسى الأشعري إمارة البصرة لعمر بن الخطاب سنة 16 هجرية أعاد بناء المسجد ودار الإمارة باللبن والطين وسقفها بالعشب وزاد في المسجد، وفي عهد معاوية بن أبي سفيان كان عامله على البصرة زياد ابن أبيه أعاد ترتيب وبناء المسجد ودار الإمارة، بالجص والصخور وسقف بالساج، وفرش المسجد بالحصى بعد أن كان من التراب، ووسع بهما، وجعله بصورة حسنة لم يسبقه بها أحد، وفيه يقول حارثة بن بدر الغداني مادحًا زياد ابن أبيه عامل معاوية:

بنى زياد، لذكر الله، مصنعه * بالصخر والجصّ لم يخلط من الطين

لولا تعاون أيدي الرافعين له * إذا ظنناه أعمال الشياطين

ولما تولى إمارة البصرة لمعاوية عبيد الله بن زياد وسع في المسجد وضم إليه الدور التي بجانبه، واستمرت التغيرات والتعديلات في زمن الأمويين، حتى إذا جاء العباسيون، فهدم هارون الرشيد دار الإمارة وضمها إلى المسجد، وبقيت البصرة لفترات طويلة هي مدينة للعلم والعلماء في كافة أصناف العلوم، وتعاقب عليها الخلفاء والأمراء والسلاطين، وما زالت مدينة البصرة إلى اليوم قائمة وتعتبر ثالث أكبر مدينة عراقية، ومركزا تجاريا مهما للعراق فهي تحتوي على الميناء الوحيد للعراق وهو ميناء البصرة، إضافة إلى آبار النفط التي تنتشر في أرجائها، كما تعد مدينة سياحية لاحتوائها على الآثار الإسلامية، من مساجد ومتاحف إضافة إلى قبور الصحابة والتابعين، وتعتبر أيضًا مدينة زراعية مهمة التي يزرع فيها أصناف زراعية متنوعة كثيرة.

مدينة الكوفة: وهي ثاني مدينة خُطت وبُنيت في الإسلام في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، بناها سعد بن أبي وقاص سنة 17 هجرية بعد أن انتهت فتوحات العراق في جلولاء وحلوان وفُتحت تكريت ثم الحصنين الموصل ونينوى، قدمت الوفود إلى عمر بن الخطاب في المدينة وقد تغيرت ألوانهم وهزلت أبدانهم، بعد أن سكن كثير منهم المدائن فأثرت بهم وخمتها، وأذاهم ذبابها وبعوضها، وهي البيئة التي لم يعتد عليها العربي البدوي، الذي كان يسكن الصحراء المفتوحة، فتعجب عمر من ذلك فسألهم عن السبب فقالوا: وخمة البلد، فكتب عمر إلى سعد بن أبي وقاص وهو في المدائن: أنبئني ما الذي غير ألوان العرب ولحومهم؟ فكتب إليه: إن العرب خددهم وكفى ألوانهم وخومة المدائن ودجلة، فكتب إليه: إن العرب لا يوافقها إلا ما وافق إبلها من البلدان، فبعث سعد بن أبي وقاص حذيفة وسلمان، فلم يجدوا بقعة مناسبة أفضل من الكوفة لتكون مركز قيادة الجيوش ومكانًا يعيش فيه المسلمون ويعسكرون فيها فنزلا فيها فصليا.

فرجع سلمان وحذيفة إلى سعد بعد رحلتهما، وأخبراه عن رحلتهما واختيارهما الكوفة مقرا للجيوش، فارتحل سعد بالناس من المدائن حتى عسكر بالكوفة في المحرم سنة 17 هجرية.

وبعد أن أستقر الناس في الكوفة استأذنوا عمر أن يبنوا من القصب، فأذن لهم بذلك، فبنوا بيوتهم من القصب حتى نشب الحريق في المدينة الذي لم يبق من بيوتهم شيئًا، فأرسل سعد نفرا من أصحابه إلى عمر يستأذنه في البناء باللبن، فأخبروا عمرا بأمر الحريق الذي شب في الكوفة فأذن لهم وقال: افعلوا، ولا يزيدن أحدكم على ثلاثة حجر، ولا تطاولوا في البنيان، والزموا السنة تلزمكم الدولة، فرجع القوم إلى الكوفة بذلك وكتب عمر إلى عتبة وأهل البصرة بمثل ذلك.

فاجتمع أهل الرأي للتقدير، واتفقوا على أن أول شيء يُخط بالكوفة ويتم بناؤه هو المسجد، فاختطوه، ثم قام رجل في وسطه، رام شديد النزع، فرمى عن يمينه سهما، فأمر من شاء أن يبني وراء موقع ذلك السهم، ورمى من بين يديه سهما ومن خلفه، وأمر من شاء أن يبني وراء موقع السهمين، ليتركوا مساحات فارغة بين المسجد وبين بيوت الناس التي سوف تبنى قريبًا من المسجد حتى لا يزدحم الناس في الطرقات للمسجد، وبنوا لسعد بن أبي وقاص دارا حيال المسجد بينه وبين المسجد طريق منقب ماتي ذراع وجعلوا فيه بيت الأموال، وشقوا الطرقات من حول المسجد وعلموها وأسكنوا القبائل عليها، وسائر الناس بين ذلك ومن وراء ذلك، فهذه طرقها العظمى وبنوا طرقًا دونها تحاذي هذه ثم تلاقيها، وأخر تتبعها، وهي دونها في الذرع، والمحال من ورائها، وفيما بينها، جعل هذه الطرقات من وراء الصحن، ونزل فيها الأعشار من أهل الأيام والقوادس، وحمى لأهل الثغور والموصل أماكن حتى يوافوا إليها، وما زالت الكوفة إلى الآن قائمة وفيها آثار المسلمين ومنها مسجد الكوفة.

مدينة واسط: وهي ثالث مدينة في العراق مُصرت وبُنيت، وخامس مدينة من المدن التي مُصرت في الإسلام بعد فسطاط مصر والرملة، وواسط بناها وخطها الحجاج بن يوسف الثقفي في عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان سنة 84 هجرية وانتهى من بنائها سنة 86 هجرية، فاستغرق وقت بنائها سنتين.

واسط الشهيرة وهي التي تقع وسطا بين مدينة البصرة والكوفة والمدائن، وسميت واسطا لأنها وسطا بين هذه المدن الشهيرة، يقول الحموي في كتابه معجم البلدان: لما فرغ الحجاج من بنائها كتب إلى عبد الملك بن مروان يخبره: إني اتخذت مدينة في كرش من الأرض بين الجبل والمصرين وسمّيتها واسطا، فلذلك سمّي أهل واسط الكرشيّين، ويقول القزويني: مدينة بين الكوفة والبصرة من الجانب الغربي، كثيرة الخيرات وافرة الغلات، تشقها دجلة، وإنها في فضاء من الأرض صحيحة الهواء عذبة الماء.

وما زالت واسط إلى اليوم تعد من محافظات العراق الجميلة، وتقع اليوم وسط العراق، ومركز محافظتها مدينة الكوت، وتبعد عن العاصمة بغداد حوالي 180 كيلو متر، وتبلغ مساحتها الحالية 17012 كيلو متر مربع، وتضم كثيرًا من الأقضية والنواحي مثل: النعمانية والعزيزية والصويرة والزبيدية والموفقية وشيخ سعد وبدره وغيرها ويقدر عدد سكانها الحاليين أكثر من مليون نسمة.

المدينة الهاشمية: بعد أن دخل أبو العباس السفاح أول خلفاء بني العباس الكوفة واستقرت البيعة له سكن في قصر الكوفة الذي بناه وسكنه يزيد بن عمر بن هبيرة والي العراق وعامل بني أمية، وأحدث فيه بناء وسماه الهاشمية فكان الناس ينسبونها إلى ابن هبيرة على العادة، فقال: ما أرى ذكر ابن هبيرة يسقط عنها، فرفضها وبنى بحيالها الهاشمية ونزلها، ثم اختار نزول الأنبار فبنى بها مدينته المعروفة، وسماها الهاشمية، ونزل فيها يدير دولته حتى مات ودفن فيه، حصل ذلك كله في سنة 134 هجرية.

مدينة بغداد: مدينة السلام وهي سادس مدينة بُنيت في الإسلام، بناها وخططها الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور سنة 145 هجرية، وأصبحت بغداد دار خلافة بني العباس ومقر حكمهم، منها تخرج جحافل الجيوش للفتوحات، أو الذود الدفاع عن قلاع المسلمين.

يقول الطبري أن المنصور قال لأصحابه: أريد موضعا يرتفق الناس به ويوافقهم مع موافقته لي، ولا تغلو عليهم فيه الأسعار، ولا تشتد فيه المئونة، فإني إن أقمت في موضع لا يجلب إليه من البر والبحر شيء غلت الأسعار، وقلت المادة، واشتدت المئونة، وشق ذلك على الناس، وقد مررت في طريقي على موضع فيه مجتمعة هذه الخصال، فأنا نازل فيه، فقال: هذا موضع ابني فيه، فإنه تأتيه المادة من الفرات ودجلة وجماعة من الأنهار، ولا يحمل الجند والعامة إلا مثله، فخطها وقدر بناءها، ووضع أول لبنة بيده وقال: بسم الله والحمد لله، والأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ثم قال: ابنوا على بركة الله.

ولما عزم أبو جعفر المنصور على بناء مدينة بغداد والتي سماها «مدينة السلام»، أحضر المهندسين وأهل المعرفة بالبناء والعلم بالذرع والمساحة وقسمة الأرضين، فمثل لهم صفتها التي في نفسه، ثم أحضر الفعلة والصناع من النجارين والحفارين والحدادين، وغيرهم، وأجرى عليهم الأرزاق، وكتب إِلَى كل بلد بحمل من فيه ممن يفهم شيئا من أمر البناء، ولم يبتدئ في البناء حتى تكامل بحضرته من أهل المهن والصناعات ألوف كثيرة، ثم اختطها وجعلها مدورة.

والمظهر الأكبر لمثل هذا المنهاج فيما يتعلق ببناء بغداد هو استيراد العمال المهرة وغير المهرة من الأقاليم وقد اعتمد المنصور في جمع العمال على بلاد الشام والموصل والجبل والكوفة وواسط والبصرة، وأن البناء لم يبتدئ إلا بعد أن اكتمل وصول مئة ألف عامل من مختلف الأصناف.

وقد اكتمل بناء مدينة بغداد وانتقل إليها الخليفة المنصور ونقل معه الدواوين والجنود والأموال في سنة 146 هجرية، واكتمل بناء حائط بغداد وجميع أعمالها في سنة 148 هجرية، وفي سنة 149 هجرية اكتمل بناء السور الخارجي والخندق المائي حول المدينة وانتهت كل اعمالها.

وبنى المنصور مدينته، وبنى لها أربعة أبواب، فإذا جاء أحد من الحجاز دخل من باب الكوفة، وإذا جاء من المغرب دخل من باب الشام، وإذا جاء أحد من الأهواز والبصرة وواسط واليمامة والبحرين دخل من باب البصرة، وإذا جاء الجائي من المشرق دخل من باب خراسان.

بناء جانب الكرخ: وبعد سنوات من اكتمال بناء المدينة المدورة، وتوافد الناس إليها من كل بقاع الأرض، حتى أصبحت مركزا ثقافيا وتجاريا فريدا من نوعه، حتى ضاقت المدينة بالناس والأسواق فأمر المنصور ببناء الكرخ ونقل الأسواق إليه، فبني الكرخ ونقلت إليه أسواق الناس، حصل هذا في سنة 157 هجرية على اختلاف الروايات.

بناء جانب الرصافة: عندما أمر المنصور ببناء مدينة السلام وشارك بنفسه في تخطيطها وأشرف على بنائها، كان ابنه المهدي يقود الجيوش في الري وخراسان، وعندما اقترب موعد قدومه مع جيشه أمر المنصور ببناء جانب الرصافة من المدينة المدورة، وقد اختلف المؤرخون في تاريخ بناء الرصافة منهم من ذكر بناءها سنة 151 هجرية ومنهم من قال في سنة 159 هجرية حتى أن الخطيب البغدادي ذكر ثلاث روايات حول تاريخ بناء الرصافة، وعلى أية حال، فإن قرار بناء جانب الرصافة جاء بعد أن قرر المهدي الرجوع مع جنده إلى جانب أبيه. وبنى له المنصور الرصافة، وعمل لها سورا وخندقا وميدانا وبستانا، وأجرى لها الماء، وما زالت بغداد إلى وقت قريب حاضرة ولا تسعني كلماتي لوصفها، حتى دخلها الاحتلال الأمريكي، ومكن للمجوس فيها فأصبحت الآن على ما ترونه أو تسمعونه عنها، عسى الله أن يردها سالمة إلى أهلها.

مدينة سامراء: وهي سابع مدينة بنيت وشيدت في الإسلام، بناها الخليفة العباسي المعتصم بالله ابن هارون الرشيد سنة 221 هجرية، وانتقل إليها مع جنده وعسكره وأهل بيته وأصبحت دار خلافته، ومقر حكمه، تاركا بغداد مدينة أجداده العباسيين، بعد أن ازدحمت عليهم من كثرة جنده وغلمانه.

ذكرت كتب التاريخ أن السبب من بناء مدينة سر من رأى، على شرق نهر دجلة أن المعتصم بعد أن جلب إلى بغداد الغلمان الأتراك، زاحموا الناس في المدينة، حتى ضجر الناس منهم، وكانوا جفاة، يركبون الدواب، فيركضونها إلى الشوارع، فيصدمون الرجل والمرأة والصبي، فيأخذهم الأبناء عن دوابهم، ويضربونهم، وربما هلك أحدهم فتأذى بهم الناس.

ثم أحضر المعتصم المهندسين، فقال اختاروا أصلح هذه المواضع، فاختاروا عدة مواضع للقصور، ثم خط القطائع للقوّاد، والكتّاب، والناس وخط المسجد الجامع، واختطّ الأسواق حول المسجد الجامع، ووسعت صفوف الأسواق، وجعلت كل تجارة منفردة وكل قوم على حدتهم على مثل ما رسمت عليه أسواق بغداد.

ومدينة سامراء وجامعها المعروف وكذلك منارته المشهورة الملتوية يلفها درج خارجي ملتوي على لويتها، وقد زرت هذه المدينة مرات عديدة، وصعدت إلى أعلى هذه المنارة، وهي صرح إسلامي عظيم تعكس حضارة المسلمين وقوة الدولة العباسية آنذاك، وتوسعها في المنطقة.

وبعد أن أنتهى من بناء المدينة انتقل إليها مع عسكره وباقي قواده وغلمانه وأهل بيته، ونقلت إليها الدواوين والعمال وبيوت الأموال، وقصدها الناس لنزول الخليفة بها وطيبها وحسن موقعها وعمارتها وصنوف مكاسبهم.

ويعتبر المعتصم بالله أول خليفة عباسي ينتقل من دار الخلافة في مدينة السلام بغداد التي بناها جده المنصور وتوارثها بعده بنو العباس، إلى مدينة أخرى ويجعلها بديلا لمقر خلافته، منذ أن تولى بنو العباس الحكم وبنوا مدينة بغداد، وأصبحت دار خلافتهم ومقر حكمهم، وأيضا مدينة سامراء ما زالت قائمة وحاضرة وتعتبر مدينة سياحية زراعية من أجمل مدن العراق، وفيها منارة الملوية المعلم التاريخي الأبرز في العالم، إضافة إلى المعالم التاريخية الاسلامية الأخرى.

مدينة الماحوزة أو المتوكلية: أمر المتوكل على الله بن المعتصم بالله ببناء مدينة «الماحوزة» وهي قرب سامراء للانتقال إليها والعيش فيها، فأمر ببنائها وحفر النهر إليها، وبنى فيها قصر خلافته، وسميت بالمتوكلية نسبة إلى المتوكل على الله، واقتطع لقواده وأصحابه الدور الأرضي، ثم انتقل إليها في سنة 246 هجرية بعد أن اكتمل بناؤها، وبقي المتوكل على الله فيها يدير حكمه منها، حتى قتله ابنه المنتصر بالله سنة 248، ثم أمر المنتصر بالله أن تُخرب الماحوزة أو المتوكلية وينقل أنقاضها إلى سامراء فخُربت، ولم تعد موجودة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد