كوكبنا الأزرق.. بيتنا الكبير تقوده مافيا العنصرية أو «الرأسمالية»

في الشمال «الولايات المتحدة وأوروبا» يسكن المنعمون إلى حد كبير، مجتمعاتهم تخلو من بذور قيام الثورات، حكوماتهم تسرق قوت وثروات سكان الجنوب المليئة بلدانهم بكل أسباب السخط والفوضى، قد يكون من ضمن مسببات ذلك الاختلال هو خيانة ووهن حكام ذلك القسم الجنوبي «أفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا الجنوبية»، ولكن من ناحية أخرى هناك قيادات لتلك المافيا العنصرية العالمية تحرك الجيوش بكبسة زر، إن أراد أحد من هؤلاء الحكام أن ينسحب أو يلعب لمصلحته الخاصة!

الأمم المتحدة ومجلس الأمن يدركان ذلك جيدًا، وفي بعض الأحيان يحاولان الامتعاض، لكن يبدو جليًّا أن العوائق أعظم من وجود كياناتهم ومتأصلة منذ أن وضعت مبادئ عامة لحكم العالم، من قبل دول معدودة، مثل حق الفيتو!

الكيانات التي تخفي نشاطاتها وتعتمد على المجهولية.. أو الجماعات الماسونية

مقراتها ومحافلها موجودة على أرض الواقع حول العالم، في إنجلترا، وأمريكا، وأوروبا وبعض الدول العربية، تستطيع معرفة الكثير عنها من خلال أفلام وثائقية استقصائية صورت من داخل تلك المحافل، أو أن تزور مقراتها بنفسك!

إذن هي ليست دربًا من الخيال العلمي، كما يسوق لها إعلام «مافيا العنصرية» العالمي المالك لمعظم القنوات الإخبارية وشركات الإنتاج العالمية!

المثير للريبة هو استهزاء دمى تلك المافيا السرطانية من مجرد طرح اسم الماسونية، بالرغم من وجود مقراتها على الأرض، وتفاخر من ينتمي لها علنًا، وبمجرد الاستماع لمعتقداتهم وتوجهاتهم في تلك الوثائقيات كتقديس هيكل سليمان، ووجوب قيام وطن قومي لليهود في فلسطين، وغيرها من المعتقدات التلمودية، ستكون على يقين أنها مؤسسات تستمد قوتها من المجهولية التي تخدم مصالح الكيان الصهيوني.

معاداة السامية هي الصهيونية.. والسامية هي مقاومة الصهيونية

ذلك ما يفعله الكيان الصهيوني بالمسطرة، يحتل أرض فلسطين، يقتل من يقاوم بطشه، ثم يلفق التهم الموجهة له على من يقاومه!

يتلاعبون بالألفاظ ويبدلون المسميات ليضللوا البشرية، كما يفعل إبليس، يوهمون البسطاء أن وعد بلفورد هو وعد الرب لهم، فيتحدثون باسم اليهود، والتوراة بريئة من أمثالهم، يفضح شرورهم المشاورات التي انعقدت إبان الحرب العالمية الأولى والثانية حول اختيارهم لاحتلال بلد قومي لليهود، إذ كانت المشاورات تدور حول اختيارين، مدينة أرارات الواقعة على نهر نياجرا، أو أوغندا بأفريقيا، حتى وقع اختيار هرتزل مؤسس الصهيونية المعادي للسامية على فلسطين وطن قومي!

فالسامية كلمة مشتقة من سام ابن البنى نوح، ومن نسل سام جاء العرب واليهود، لا كما يزعم هؤلاء الصهاينة الملحدون كما يطلق عليهم أحبار اليهود الذين يعيشون خارج الكيان المحتل، تصف تلك الفئة من اليهود من يسكن الكيان المحتل بالوثنيين قتلة الأطفال، ويؤكدون بالتوراة أن الله كتب عليهم التيه إلى أن يأتي المسيح المخلص.

ربما يتعارض ذلك مع معتقد المسيحية والإسلام، ولكنهم أدركوا نصف الحقيقة، ولن يطول كثيرًا التواطؤ الدولي وخضوعه لبلطجة الحكومة الصهيونية، فالحكومات تصمت وترضخ فقط لأنها تعلم أن أباطرة المال الذين يحكمون العالم يتخذون الكيان الصهيوني غطاءً لهم، وستدور الدائرة كما هي سنة الكون، فالأرض لا تشرب الدماء.

انبطاح كامب ديفيد.. معاهدة الاستسلام التي أوصلتنا إلى هنا!

يقول سعد الدين الشاذلي: عبر الجيش في حرب أكتوبر (تشرين الأول) وفقًا للخطة الموضوعة مسبقًا، التقدم في سيناء على عمق 10 كيلومترات، ثم التوقف تحسبًا لقدرات العدو الصهيوني الجوية، جاء يوم الرابع عشر من أكتوبر، وضغط على الجبهة السورية؛ فأمر السادات بتقدم بعض القوات لتخفيف الضغط على سوريا، اعترض الشاذلي بسبب عدم تأمين تلك القوات المتقدمة جويًّا، ومن ناحية أخرى سيتسبب ذلك في عدم وجود قوات كافية غرب القناة في حالة استغلال العدو تلك الثغرة، لم يبال السادات فتقدمت القوات وأبيدت وأسر معظمها، بل اخترق العدو صفوف الجيش المصري وطوقه عن طريق ثغرة الدفرسوار، لم يجد العدو قوات مصرية تكفي لمقاومته غرب القناة بسبب سحبها مسبقًا، حتى وصلت دبابات العدو على طريق الإسماعيلية، واصل الاجتياح حتى تبقى على دخوله القاهرة 100 كيلومتر! ثم بدأت مباحثات ما تعرف اليوم بمباحثات الكيلو 101!

فقط قم بالبحث عن الموقع الجغرافي لتلك المباحثات، وستفزع من مدى قرب العدو من العاصمة المصرية!

لووا ذراع السادات، وكان التفاوض يجري معه على إدخال تعيينات الطعام للجيش المحاصر يومًا بيوم، حتى بكى اللواء الجمسي من فرط الاستسلام لشروط العدو الصهيوني!

تلا ذلك معاهدة النكسة الحقيقية كامب ديفيد، «انظر حولك، صار يطلق علينا العالم الثالث بعد 40 عامًا»!

لا تنخدع بالمسميات المغلوطة، هناك سلام بنكهة الانبطاح، ذلك ما جنته مصر ومن بعدها العرب من تلك المعاهدة، سيناء تعج بالإرهاب والفوضى بسبب بنود نزع السلاح لعقود، والعجز عن تأمين المنشآت هناك، لم تعمر ولا يستفاد من ثرواتها وبقيت صحراء جرداء.

الأدهى من ذلك هو تغيير عقيدة الجيش المصري وتدنيسها، وقدرة العدو الصهيوني على دس الخونة والمنبطحين داخل المجلس العسكري الحاكم للبلاد، والنتيجة كما ترى، الكيان الصهيوني قوة عظمى، والجيش المصري جنوده أقل جاهزية من عساكر وزارة الداخلية الذين يجهزون ويدربون جيدًا حتى يوجهوا السلاح تجاه الطلبة والمعارضين لذلك العهر، الشعب يعاني من الأمراض، لا تعليم، لا وعي، لا تنمية اقتصادية، لا نصنع سلاحنا ولا دواءنا، تسيطر القوى الخارجية على القرار المصري بسبب تعاظم الديون الخارجية، الغزو عن طريق الديون، هي طريقة احتلال الدول في عصرنا الحديث، لم يعد الغزو العسكري هو أول البدائل!

وفيات أم اغتيالات؟

يخبرنا التاريخ الحديث عن بعض الاغتيالات التي نفذها سفاحو الموساد الصهيوني، علماء وعسكريين وأدباء أيضًا، في قائمة هؤلاء الشياطين، ولكن عام الثورة المصرية في يناير (كانون الثاني) احتوى على ثلاث وفيات تثير الريبة:

– الجنرال سعد الشاذلي المعارض لاتفاقية الانبطاح المسماة بكامب ديفيد، توفي قبل تنحي مبارك بيوم واحد!

– أحمد الشوان عميل المخابرات المصرية المعروف باسم «جمعة الشوان» في حرب الاستنزاف. توفي بعد التنحي بـ10 أشهر!

– طلعت السادات، المعارض لنظام مبارك والمجلس العسكري، والذي اعتقل بسبب رأيه بخصوص تهاون القوات المسلحة في حماية الرئيس أنور السادات، صرح أقاربه بالاشتباه في وفاته بالسم، توفي بعد الشوان بـ19 يومًا!

– وأخيرًا الرئيس السابق محمد مرسي ووفاته في التاريخ نفسه لعده رئيس مصر بعد انتخابات جرت عبر الصناديق!

ربما كانت سمعة الموساد الدموية حول العالم وصمت حكام العرب هو ما يثير التساؤلات؛ فتوقيت وفاة الشخصيات السابقة يثير الريبة، كونها لا شك في ولائها للوطن من ناحية، ومن ناحية أخرى احتمالية أن يكون أي منهم قائدًا لثورة يسهل إجهاضها بسبب غياب قائد لها.

فدائمًا كان هوس مخابيل عبادة السيطرة على العالم تتسم طرق قتلهم لمن يعترض طريقهم بالرمزية التي توحي بترهيب من بقي حيًّا، وأكد ذلك موت الأميرة ديانا والفايد، الذى ما زال يؤكد والده استنادًا إلى عدة معلومات استخباراتية أنهما قتلا عمدًا لأسباب عدة!

هناك العديد أيضًا من القامات المصرية والعربية التي يثير تفاصيل وفاتها الريبة والشك، كوفاة إبراهيم الفقي محروقًا في بيته، وحادثة طائرة البطوطي التي قتل بها 33 طيارًا مصريًّا، وعدد من علماء الذرة المصريين، وعقب ذلك قرار مبارك بتسليم ملف التحقيق لجهات التحقيق الأمريكية، التي أغلقت القضية باعتبار البطوطي منتحرًا!

وأخيرًا كل ما سبق ما هو إلا قصاصات مفادها أننا لم نعد بحاجة إلى سلام وهمي ينهش في جسد الأمة، ويعطي الوقت للعدو الصهيوني الذي أصبح رصاصة مارقة تقتل وترهب كل من يفضح عفن وخبث وجودها المؤسس على إرهاب العالم أجمع.

المرحلة القادمة إما أن نعلن أن عدونا وعدو الإنسانية هو الكيان الصهيوني، وتنقسم البشرية «وليس فقط العرب» لذلك المعسكر الذي ينبذ الشر ويعاديه، وإما أن يكمل الجميع سباته تحت ضباب يدعي الاستقرار وعدم خوض الحروب، وهو في حقيقته هدنة لمافيا السلاح، وتجميل الإلحاد، وتجارة البشر، والدعارة، تستمد من خلالها سطوتها وتغلغلها داخل الحكومات وتحويل سكان الكوكب لدمى ومسوخ جرى التلاعب بوعيها، تلك الدولة الدجالة تستطيع معرفتها بسهولة من خلال الصمت الدولي ، عاصمتها «الكيان الصهيوني».

وخير دليل على ذلك هو إعلان القدس عاصمة لهم، وهضبة الجولان تابعة لهم، ولا مبالاة لأصوات الأمم المتحدة ومجلس الأمن المعارضة لتلك البلطجة والإرهاب الحقيقي، الذي يمارسه الكيان الإرهابي الأقوى في العالم «اللوبي الصهيوني الحاكم لأمريكا».

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد