لا أجد ما أكتبه وأعبر عن ما بداخلي، أتردد كثيرًا تجاه ما أشاهده يوميًّا من انتهاكات للحريات وحقوق الإنسان، والأحداث تتوالى ساعةً بعد ساعة ويومًا بعد يوم، وقد استلهمت هذه الأحداث بجزء من تأليفي يقول:

“عندما تشتعل الموسيقى مناجاة إلى الإله

وتسرق الأماني والأدعية وتذهب وسط الكون

تبحث عن مستقبلها وتبكي على ماضيها وتتحسر على حاضرها

وتسأل ولا أحد يجيب..

وتمضي وتمضي وتمضي في هدوء”.

لا أجد شيئًا إلا عالم الفضاء الإلكتروني وإن كان الآن ممنوعًا ويريدونه بترخيص، ليس ما يهمني أن أكون ناشطًا اجتماعيًّا أو حقوقيًّا أو سياسيًّا، ولكن ما يهمني أن أنقل ما بداخلي من أفكار وأحاسيس ومشاعر تجاه القضايا التي تهم المجتمع والإنسانية، لماذا نحن الآن ليس لدينا مشاعر إنسانية، فالحيوان لديه إنسانية أفضل من البشر، لا أدري ماذا أقول وكل يوم يعتقل أو يقتل أو… من الشباب، فمصر لم تتقدم بالشعارات أو الكلام ولكن بالشباب، وأقصد بالشباب نحن، فالدولة تحارب الشباب بشتى الأشكال وتنتهك حريتهم بكل الطرق الممكنة.

فالدور القادم على من؟! فمن الممكن أن يكون عليّ، وما التهمة التي سوف يلفقونها لي؟ لأني قبطي فسوف يفكرون كثيرًا حتى يقرروا ما هي التهمة، فهم يقولون لدول العالم شيئًا، والذي يفعلونه لنا شيئًا آخر، أهو عام للشباب أم عام لسجن وقمع الشباب يا سادة؟

محاربة الفكر بفكر وليس محاربة الفكر بسلاح ،وسوف ينتج عن هذا حروبًا لا يحمد عقباها أحد، ألا تتعلمون من التاريخ وماحدث وما يحدث… ونحن في غنى عنها.

ما يدور الآن في الأوساط المجتمعية في مصر ينذر بكارثة فكرية وثقافية وسياسية، فكل اهتمامات الحكومة هي اهتمامات شخصية وليست مستقبلية تهم المواطن والوطن، وما يحدث في سيناء الآن من انتهاكات ومغالطات مع الشعب السيناوي أدى إلى تفاقم الوضع وعدم مواجهة التطرف الفكري بشكل أمثل، ونحن على منعطف ينذر بكارثة أمنية في سيناء بسبب عدم سيطرة الأمن وعدم وجود ثقة بين الداخلية أو المؤسسة الأمنية بشكل أفضل وبين الشعب السيناوي في مواجهة ما يحدث الآن داخل مدينة العريش، وما يترتب عليه من عواقب وخيمة على مصر عامةً.

الأحداث تسبق الكتابة في كل ثانية يقع حدث جديد، فالمدنيون يتم استهدافهم، والوضع غير مسيطر عليه.

هل تريدون تهجير أهل العريش مثل ما تم في رفح والشيخ زويد! التهجير ليس حلًّا أيها المخبولون الذين تتحدثون باسم الوطن، فللمرة المليون أقول يجب وضع خطة إستراتيجية لحماية المواطنين المصريين السيناويين ولمواجهة الإرهاب، مع التوعية بأسلوب أمني لإحساس المواطن بالأمن مع الاهتمام بالبنية الأساسية وكيف تريدون تنمية سيناء ولا يوجد أمان فكيف أبدأ ومن أين؟ التشتت الفكري والإستراتيجي الأمني يسبب عواقب نحن في غنى عنها، أرجو إعادة هيكلة الخطط الإستراتيجية المتنوعة للأمن.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد