ترتبط كلمة «فيروس» في أذهان الكثير منّا بصورة لشيء ضار وسيئ، مُمرِض للإنسان والحيوان والنبات وقد يكون مميتًا، ولكن ليست كل أنواع الفيروسات الموجودة في الطبيعة حولنا يمكن تصنيفها على أنها ذات أثر ضار بالنسبة لمصلحة الإنسان، حيث توجد أيضًا في الطبيعة أنواع من الفيروسات تختص بإصابة الخلية البكتيرية، فالبكتيريا هي أحد أنواع الكائنات الحية على كوكب الأرض، وتسمى هذه الأنواع من الفيروسات بـ «الفيروسات المُلتهِمة للبكتيريا» أو «البكتيريوفاج bacteriophage» أو «اللاقمات البكتيرية»، ويمكن لهذه الفيروسات أن تتسبب في التهام أو تدمير البكتيريا التي تصيبها في وقت قليل، ومن هنا جاءت الفكرة للعلماء والمتخصصين في علم الميكروبيولوجي (علم الأحياء الدقيقة) على مستوى العالم، بأن يعزلوا هذه الفيروسات ويستخدموها في استهداف البكتيريا المُمرِضة والقضاء عليها، بمنطق الاستفادة من الصراع بين «عدو عدوي» و«عدوي».

بالرغم من أن «الفيروسات المُلتهِمة للبكتيريا»، أُعلن اكتشافها في عام 1917 -من قبل العالم الفرنسي «فيليكس دوريل» وكان قد سبقه في الإشارة إليها العالمان «إرنست هنكن» عام 1896 و«فريدريك تورت» عام 1915، وذلك وفقًا لمدونة «phagehuntnz»-، فهي لم تحظ بنفس قدر البحث والتطوير الذي حظت به المضادات الحيوية، فوفقًا لموقع «khanacademy» «فإنه بعد اكتشاف المضادات الحيوية، تم بشكل واسع هجر البحث في «الفيروسات المُلتهِمة للبكتيريا» في العديد من دول العالم وبالأخص الدول التي تتحدث الإنجليزية، ولكن استمر البحث فيها واستخدامها في عدد من الدول مثل الاتحاد السوفيتي (سابقًا) وجورجيا وبولندا».

ولكن «الفيروسات المُلتهِمة للبكتيريا» عادت حديثًا إلى الساحة العلمية العالمية من جديد، ويرجع السبب الرئيسي في ذلك، وفقًا لرأي الدكتور «رامي كرم» الأستاذ المساعد بقسم «الميكروبيولوجي والمناعة» بكلية الصيدلة بجامعة القاهرة والمتخصص في تحليل الحمض النووي لـ«الفيروسات المُلتهِمة للبكتيريا» باستخدام الكمبيوتر، الذي أفاد به في تصريحات خاصة، إلى أن البكتيريا المُمرِضة تطورت على المضادات الحيوية، وأصبحت قادرة على مقاومتها، وفي هذا السياق يشير الدكتور «أيمن الشيبيني» الأستاذ ببرنامج علوم الطب الحيوي بجامعة زويل، في مقاله المنشور على موقع مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، إلى أنه لُوحِظ ارتفاع معدلات مقاومة المضادات الحيوية في العالم بأسره، وذلك حسب تقرير منظمة الصحة العالمية «مقاومة مضادات الميكروبات» المنشور في أبريل 2014.

وفي سياق عودة «الفيروسات المُلتهِمة للبكتيريا» للساحة العلمية العالمية من جديد، يحاول بعض الباحثين والباحثات المصريين استخدام هذه التقنية في مقاومة بعض أنواع البكتيريا المُمرِضة التي تصيب الإنسان والنبات في مصر، ولكن قبل استعراض هذه الأبحاث، سنوضح في البداية ماهية هذه الفيروسات، وكيفية عملها وتأثيرها في البكتيريا.

ما هي «الفيروسات المُلتهِمة للبكتيريا»؟ وكيف تعمل؟

وفقًا لموقع «nature»، فإن «الفيروسات المُلتهِمة للبكتيريا» أو «البكتيريوفاج» هي نوع من الفيروسات يختص بإصابة الخلية البكتيرية، ويوضح الموقع أن الفيروس الواحد مكون من جزيء من الحمض النووي (الحمض النووي هو المسؤول عن نقل المعلومات أو الصفات الوراثية)، ويحيط به جدار من البروتين، ويشير الموقع إلى أن هذه الفيروسات أُطلق عليها اسم «المُلتهِمة» لأنها تقوم بتدمير الخلية البكتيرية التي تستضيفها.

ولكن طريقة تدمير الفيروس للخلية البكتيرية تتوقف على الطريقة التي يسلكها الفيروس في إعادة إنتاج صفاته الوراثية أي في طريقته في التزايد، ووفقا لموقع «khanacademy»، فإن هناك طريقتين لتزايد الفيروس، الطريقة الأولى وتسمى «Lytic cycle»، وفي هذه الحالة يقوم بتعليق نفسه بأحد الخلايا البكتيرية، ثم يقوم بحقن حمضه النووي بداخلها، ويقوم هذا الحمض النووي بالاستيلاء على ماكينة التفاعلات الكيميائية المسؤولة عن استمرار حياة وتكاثر هذه الخلية البكتيرية، ويمنع الخلية البكتيرية من إنتاج مكونات بكتيرية، ويجبرها على إنتاج مكونات فيروسية، ويتم تجميع أو خلق فيروسات جديدة، وفي هذا السياق، يوضح الموقع أن الفيروسات التي تتزايد داخل الخلية البكتيرية –والتي تصل إلى مئات الفيروسات-، تفرز بروتينات معينة تقوم بإذابة أجزاء من جدار الخلية البكتيرية وتصنع ثقوبًا فيه، مما يسمح بانتقال الماء إلى داخل الخلية البكتيرية، ويجعلها تتمدد وتنفجر مثل انفجار «بالون» تم ملؤه بمياه زائدة عن قدرة استيعابه.

ويفيد الموقع، أن انفجار الخلية البكتيرية، يمكّن هذه المئات من الفيروسات من التحرر، ويقوم كل فيروس من هذه الفيروسات بالبحث عن خلية بكتيرية جديدة، ليقوم بإصابتها أي بحقنها، لتتكرر نفس العملية من جديد.

وللتعرف على الفترة الزمنية التي يتطلبها تدمير الفيرس للخلية البكتيرية، فعلى سبيل المثال، فقد أفاد موقع «yourarticlelibrary» أن الوقت الذي يتطلبه فيروس T2، الذي يستهدف الخلية البكتيرية لبكتيريا «إي كولاي» المُمرِضة للإنسان، بداية من حقن حمضه النووي بداخلها ثم إنتاج فيروسات جديدة وصولًا لانفجار جدار الخلية البكتيرية وانطلاق الفيروسات الجديدة، هو 18 دقيقة.

ووفقا لموقع «khanacademy»، فإن الطريقة الأخرى لتزايد الفيروس، تسمى «Lysogenic cycle»، حيث يقوم في الفيروس بحقن حمضه النووي بداخل الخلية البكتيرية المتعلَّق بها، ولكن الحمض النووي لا ينتج فيروسات جديدة؛ بل يندمج مع الحمض النووي للخلية البكتيرية، ثم تتكاثر الخلية البكتيرية، وفي كل خلية بكتيرية جديدة يتواجد الحمض النووي للفيروس الذي أصاب الخلية في البداية، ويشير الموقع إلى أنه مع توافر شروط معينة ينشط الحمض النووي للفيروس وينفصل عن الحمض النووي للخلية البكتيرية، ليبدأ خطواته في طريقة «Lytic cycle» في إعادة إنتاج صفاته الوراثية، ليقوم بالسيطرة على الخلية البكتيرية لينتج مزيدًا من الفيروسات التي تقوم بتفجير الخلية لتتحرر.

وتشير «مها إسماعيل» المدرس المساعد بقسم «الميكروبيولوجي والمناعة» بكلية الصيدلة بجامعة القاهرة، في تصريحات خاصة، إلى أن الباحثين والعلماء يستهدفون أثناء بحثهم الوصول للفيروس الذي يستطيع القيام بـ «Lytic cycle» وليس «Lysogenic cycle»، وذلك عن طريق اختباره في المعمل على عينات من البكتيريا المستهدف القضاء عليها.

البحث عن الفيروس المُلتهِم لبكتيريا «غرف الرعاية المركزة» بالمستشفيات المصرية

تقول الدكتورة «ريهام سمير» المدرّسة بقسم «الميكروبيولجي والمناعة» بكلية الصيدلة بجامعة القاهرة، في تصريحات خاصة، إنها تعمل مع زميلتيها الدكتورة «مها إسماعيل» والدكتورة «مروة الركايبي» بنفس الكلية، على مشروع بحثي منذ نهاية عام 2016، وتوضح «ريهام» أن مشروعهن البحثي هو التوصل لـ فيروس قادر على التهام وتدمير بكتيريا «Acinetobacter baumannii» التي تتواجد في المستشفيات المصرية وتصيب المرضى في غرف الرعاية الصحية، وتشير «ريهام» إلى أن هذه البكتيرية منتشرة بقوة في مصر، ولا يوجد مضاد حيوي قادر على تدميرها.

وتوضح الدكتورة «مها إسماعيل»، في تصريحات خاصة، أن هذه السلالة من البكتيريا تنتهز فرصة ضعف مناعة المرضى في المستشفي وفي غرف الرعاية المركّزة بشكل خاص، وتهاجمهم.

وتتابع «ريهام» أن فريق البحث قام بعزل (أو استخلاص) «فيروسات مُلتهِمة للبكتيريا» من البيئة المصرية، مفسرة لجوء الفريق لاستخلاص الفيروسات من البيئة المصرية، بأن كل فيروس موجود في الطبيعة يكون مختص بإصابة سلالة أو سلالات بكتيرية معينة، فإذا أردنا إصابة وتدمير بكتيريا مصرية سنجد الفيروس المصيب لها في مصر.

وفي هذا السياق تشير «مها» إلى أن عينة المياه التي تحوي بداخلها «الفيروسات المُلتهِمة للبكتيريا» التي حصل عليها الفريق، كانت عينة من مياه المجاري من محطة معالجة الصرف الصحي بمنطقة الجبل الأصفر.

وتضيف «ريهام» أن المشكلة التي واجهت الفريق، كانت البحث عن فيروس قادر على إصابة عدة سلالات من هذه البكتيريا، متابعة أن الفريق استطاع التوصل لفيروس معين، فيه الصفات المطلوبة، وقام بعزله بشكل نقي، ويحاول الفريق حاليًا إرسال هذا الفيروس لمعمل يقوم بتحليل «التسلسل الجيني» له، لمعرفة صفاته وكيف سيعمل داخل الخلية البكتيرية وعدد الفيروسات التي سيخلقها داخلها.

وتفيد «مها» أن الفريق قرر البحث عن فيروس آخر، بعد الانتهاء من تحليل «التسلسل الجيني» للفيروس الحالي، وأرجعت ذلك إلى إدراك الفريق لطريقة أفضل في إجراء تجارب التوصل للفيروس، لذلك سيقوم الفريق بتجارب جديدة وسيراعي فيها هذه الطريقة، لذلك فمن المرجح أن تتحسن نتائج التجارب.

وتوضح «مها» أن أهم المعوقات التي تواجه الفريق، هي ضعف التمويل الموجه للمشروع من طرف الكلية.

وتشير «مها» إلى أن الهدف النهائي لمشروعهن البحثي هو الوصول إلى هذا الفيروس المُلتهِم للبكتيريا، القادر على إصابة عدة سلالات من البكتيريا المستهدفة، ليتم استخدامه في تنظيف المستشفيات، ليقتل البكتيريا قبل انتقالها وإصابتها للمريض.

التوصل للفيروس المُلتهِم للبكتيريا المسببة للتعفن الطري في البطاطس في مصر

استطاعت «إيمان عبد الحفيظ» الباحثة والمعيدة بقسم «النبات والميكروبيولوجي» بكلية العلوم بجامعة القاهرة، التوصل لفيروس قادر على إصابة وتدمير البكتيريا المسببة لمرض العفن الطري في نبات البطاطس في مصر، حيث كان هذا موضوع رسالتها للماجيستير التي حصلت عليها منذ شهور، وهو أيضًا موضوع رسالتها للحصول على الدكتوراه، والتي تشرع فيها.

تفيد «إيمان»، في تصريحات خاصة، أن هذا المرض يصيب البطاطس في مرحلتي الزراعة والتخزين، وفي ظل عدم توافر ثلاجات كثيرة لتخزين هذا المحصول، يلجأ بعض المزارعين لتخزينها بطرق أخرى غير التبريد، بالإضافة إلى أن هذا المرض مُعدٍ، وتوضح «إيمان» أنها استطاعت بالفعل عزل فيروس قادر على إصابة سلالات مختلفة من البكتيريا المسببة للمرض.

وتشير «إيمان» إلى أن أهم العقبات التي واجهتها أثناء بحثها، هو عدم قدرتها على عمل تحليل «التسلسل الجيني» للفيروس الذي توصلت إليه، قائلة إنها لم تجد أي مختبر في مصر يقوم بهذا التحليل، والمتاح هو التحليل في معامل خارج مصر، حيث يتكلف تحليل العينة الواحدة ألف دولار تقريبًا، لافتة إلى أن هذا التحليل لم يكن جوهريا في إتمام رسالتها للماجيستير ولكنه مهما لرسالتها للدكتوراه.

وتضيف «إيمان» أن من ضمن العقبات أنها لم تستطع تجربة الفيروس على مستوى واسع، لعدم وجود ثلاجات أو صوب زراعية مخصصة للبحث العلمي، لافتة إلى أنها استطاعت تجربته على مستوى المعمل فقط.

تقول «إيمان» أنها تستهدف تحويل الفيروس إلى منتج يتم رشه على محصول البطاطس ليقوم بقتل سلالات البكتيريا المسببة للمرض، مشيرة إلى أن هذا الحل سيكون بديلا للحل القائم حيث يتم استخدام الكمياويات لمقاومة مرض التعفن الطري.

دارسة للسيطرة على التلوث البكتيري في بعض الأطعمة في مصر

في يوليو 2017، نشر الباحثان الدكتور «أيمن الشيبيني» و«سلمى الصحار»، من جامعة زويل، دراسة على موقع «journal of applied microbiology»، تهدف الدراسة إلى بحث إمكانية استخدام «الفيروسات المُلتهِمة للبكتيريا» في السيطرة على التلوث البكتيري في جلد الدجاج، والبيض، والطماطم، واللحوم في مصر.

قامت الدراسة على القيام بتجارب، تم فيها استخدام أنواع من «الفيروسات المُلتهِمة للبكتيريا» والتي تم عزلها من مياه المجاري ومن أماكن أخرى بالقاهرة، لاستهداف سلالات من البكتيريا المُمرِضة للإنسان تكون موجودة على الأطعمة السابق ذكرها.

رصدت الدراسة أن استخدام هذه «الفيروسات المُلتهِمة للبكتيريا»، أدى بشكل كبير إلى خفض أعداد بكتيريا «إي كولاي» المسببة للنزلة المعوية، و«السالمونيلا» المسببة للتسمم الغذائي، في الطماطم واللحوم التي تم اختبارها.

وأفادت الدراسة أن نتائج التجارب تشير إلى أن استخدام «الفيروسات المُلتهِمة للبكتيريا» يمكن أن يكون علاجًا فعالًا ضد لبكتيريا المسببة للأمراض التي تنتقل إلى الإنسان من خلال الطعام في مصر.

شفاء المريض «توم باترسون».. قصة تستحق أن تُروى

وفقا لموقع «سان دييغو للصحة التابع لجامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة health.ucsd.edu»، فإن قصة الدكتور «توم باترسون» أستاذ الطب النفسي بجامعة سان دييغو، صاحب الـ 69 عاما، بدأت في نوفمبر 2015، أثناء قضائه لإجازة في مصر، بصحبة زوجته الدكتورة «ستيفاني ستراثدي» مديرة معهد سان دييغو العالمي للصحة، حيث أصيب «باترسون» بمرض، واتضح أنه مصاب بسلالة بكتيرية اسمها «Acinetobacter baumannii» وهي مقاومة لأدوية متعددة، وفي الغالب تسبب الوفاة.

وتدهورت حالته، وفي ظل تضاؤل خيارات زوجته، فقد لجأت إلى طريق «الفيروسات المُلتهِمة للبكتيريا»، وبعد الحصول على موافقة طارئة من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية، تم حقن «باترسون» بـ«كوكتيل» من «الفيروسات المُلتهِمة للبكتيريا» في مارس 2016، وتحسنت حالته، ولكن ظلت غير مستقرة، واكتشف الأطباء أن البكتيريا طورت مقاومة ضد «الفيروسات المُلتهِمة للبكتيريا»، فقام الفريق الطبي بالتغيير والتبديل المستمر بين سلالات مختلفة من «الفيروسات المُلتهِمة للبكتيريا»، بالإضافة لاستخدام المضادات الحيوية.

وفي أوائل مايو 2016 توقف الفريق عن إعطاء المضادات الحيوية لـ «باترسون»، وبعد يوم 6 مايو لم يكن هناك أي دليل في جسد «باترسون» لوجود البكتيريا التي أصابته، وفي 12 أغسطس 2018 عاد «باترسون» إلى منزله.

إيجابيات ونواقص استخدام «الفيروسات المُلتهِمة للبكتيريا»

في ظل وجود عدد من الإيجابيات في استخدام هذه الفيروسات لمقاومة البكتيريا الممرضِة أو لعلاج الأمراض البكتيرية، مثل أنها تستهدف بشكل محدد جدًا نوع البكتيريا المراد إصابته، كما أنها تظل قادرة على إنتاج نفسها طالما كانت البكتيريا التي تستضيفها موجودة، وأيضًا أنها لا تصيب الخلايا البشرية والحيوانية، بالإضافة إلى أن تكلفتها أقل من تكلفة المضادات الحيوية، وأيضًا فقد تم الإبلاغ عن آثار جانبية قليلة لها، ومن أهم هذه الإيجابيات أن وتيرة الطفرة لـ «الفيروسات المُلتهِمة للبكتيريا» أسرع من وتيرة الطفرة للبكتيريا، وذلك وفقًا لورقة بحثية منشورة على موقع «ncbi» للبحاثين «مسعود غناد» و«آفيد محمدي».

فهناك عدد من المعوقات التي تواجه تعميم العلاج باستخدام «الفيروسات المُلتهِمة للبكتيريا» ضد البكتيريا الممرضة داخل جسم الإنسان، منها عدم وجود بحوث سريرية موثقة بشكل صحيح عن استخدامها مع جسم الإنسان، وبالتالي فلا تتوافر معرفة بشأن سلوكها داخل جسم الإنسان، فإنها قد تتصرف بشكل مختلف في جسم الإنسان مقارنة بسلوكها في المختبر، وأيضًا وجود إمكانية أن تصبح البكتيريا مقاومة لها، وذلك من خلال أن تعدل الخلية البكتيرية من سطحها الذي يستقبل أو يعلق فيه الفيروس، أو أن تدمج الخلية البكتيرية الحمض النووي للفيروس مع حمضها النووي وبالتالي لا تُمكِّن الحمض النووي الخاص بالفيروس من إعادة إنتاج نفسه داخلها، وذلك وفقًا للورقة البحثية المُعنوَنة بـ «الفيروسات المُلتهِمة للبكتيريا»: حل ممكن لعلاج العدوى البكتيرية المُمرِضة»، المنشورة على موقع «nrcresearchpress» للباحثين الدكتور «أيمن الشيبيني» و«سلمى الصحار»، من جامعة زويل.

هذا الموضوع يأتي كنتاج لمشاركة كاتبه في مشروع الصحافة العلمية «الكتابة في المجال العلمي»، التابع لمعهد جوته والهيئة الألمانية للتبادل العلمي (DAAD)، وأكاديمية أونا، بدعم من وزارة الخارجية بألمانيا الاتحادية.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

تحميل المزيد