كثيرًا ما يُوجه إلى المواطن العربي السؤال المعتاد حول مدى تأثير لائحة الحقوق الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة على حياته، والتي من المفترض أن تكفلها له ولجميع الأفراد حول العالم، لتكون غالبية الآراء رغم تفاوتها واختلاف توجهات أصحابها منقسمة إلى فريقين، أحدهم وهم الأغلبية لا علم لهم بتلك اللائحة من الأساس أو ما تتضمنه لهم من حقوق، والفريق الآخر هم أولئك الذين على علم كاف بتلك الحقوق واللوائح ولكن لا طائل لهم منها أو أمل قريب في الحصول عليها، لتكون النتيجة في نهاية المطاف واحدة يُجسدها الواقع الذي يعيش الجميع في إطاره حيث لا مواثيق تُحفظ أو عهود بالحرية تُحترم.

وتتضمن لائحة الحقوق الدولية للأمم المتحدة المجهولة بالنسبة للكثيرين رغم توثيقها منذ عام 1976 ثلاثة عهود أبرزها، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والتي تلزم كل منهما أطرافها على احترام حرية الدين والتعبير والتجمع والانتخاب وحق المحاكمة العادلة وغيرها من الحقوق الإنسانية الواجبة، كما وتنص المادة 19 بالتحديد من كليهما على ضمان حرية التعبير عن الرأي للأفراد والدول دون مضايقة باعتبارها أولى وأهم الخطوات التي تضمن فعالية وتنفيذ حقوق الإنسان الأخرى، لكنها المواثيق التي صدّقت ووقعت عليها الدول العربية كافة وأقسمت ألا تدع مجالًا لتنفيذ بنودها على أرض الواقع من خلال الكثير من المبررات وتحت الكثير من المسميات، مثل قانون مكافحة الإرهاب الفضفاض في بعض الدول والذي يضع في دائرة الاشتباه جميع أفراد الشعب تقريبًا ولا سيما المعارضين منهم، أو الاتهامات المطاطة التي تُلقى جُزافًا من تحريض على قلب نظام الحكم تارة أو المس بسيادة الدولة تارة أخرى والتي لا تتناسب في كثير من الأحيان مع ضآلة حجم الفعل الذي قد لا يخرج عن نطاق إبداء رأي لا ترضاه الدولة، وهي الذرائع التي تتخذها جميعًا لضمان سطوة رأي التيار الواحد الذي يدين له الجميع بالتبعية والولاء دون إعمال للعقل، فقد اعتادت حكومات الدول العربية أن تُفاضل بين الحرية أو الأمن لا أن تجمع بينهما، وأن تدعم حرية الرأي والتعبير فقط في إحدى حالتين إما في الخارج وفي أي دولة بعيدًا عنها، أو في الداخل للمؤيدين فقط ما دام يصب في صالحها ولا يخالف السياسة والتوجه العام، فيما تتضمن قائمة المحظورات كل رأي قد يلفت انتباه المجتمع إلى ما تريد الحكومة إلهائهم عنه، أو فكر من شأنه أن ينير عقولهم ويزيد من درجة وعيهم في قضايا تُفضل فيها تغليب الجهل على الوعي حتى وإن كانت مجرد آراء تُعبر عما تختلج به الصدور أو خواطر ترهق بها العقول، حيث ضنت حتى بذلك على شعوبها تحت مسمى الصالح العام.

ولم تتوقف تلك الحكومات عند حد تكميم الأفواه والعقول وكأن لم يكفها ما ترتكبه من آثام، حيث دأبت على تشويه كل من يطالب بحرية الرأي والتعبير والتشكيك في أهدافه ومصداقيته، وكلما تعالت الأصوات المطالبة ازدادت حدة التشويه مستغلة في ذلك بعض النماذج السلبية التي بدورها سلطت الضوء عليها وعممتها على الجميع وصدَّرتها إلى شعوبها تحت مسمى النَيل من الوطن حتى بات الحقوقيون والصحفيون بالنسبة لبعض فئات الشعب مجرد أصوات تسعى إلى تشويه سمعة الدولة وتعكير صفو التعايش والسلام، وبالتالي انقسم المجتمع على نفسه واختلط الحابل بالنابل وتساوى من يطالب بالإصلاح الاجتماعي والسياسي، ومن يحاول إثارة الشعب لخلفيات سياسية ودوافع خارجية، وتعالت الأصوات المؤيدة للاستعباد وقمع الفكر وانحسرت الأصوات المنددة به، وقد استغلت الحكومات العربية لترسيخ ذلك المعتقد قلة الوعي السياسي والديموقراطي لدى المواطن العادي والتي لا تؤهله لاستيعاب وقراءة ما يدور حوله بشكل صحيح، وتصديقه لكل ما يجود به المسؤولون عبر الشاشات، وبالتالي يمكنها رسم وإعادة هيكلة العديد من المفاهيم في مخيلته على النحو الذي تشاء وهو الأسلوب الذي لطالما انتهجته الدول الضعيفة للإبقاء على الجهل وعدم الوعي في الإطار الذي تضع حدوده مسبقًا والذي يخدم الحاكم فقط ويعزز سلطاته غير مكترثة بالعلم والثقافة أوتطوير العقول والارتقاء بها.

وتتباين معدلات تقييد الحريات والآراء في الدول العربية من دولة إلى أخرى وفقًا للنظام الحاكم ومدى اتساع صلاحياته ونفوذه وآلية توزيع السلطات بين مؤسسات الدولة وهوية القائمين عليها وأحيانًا مرجعيتهم الدينية، بالإضافة إلى الوضع الاقتصادي لها ودرجة استقلالية أو تبعية قراراتها ومواقفها الدولية والتي تقضي في حال التبعية بإسكات أي أصوات في الداخل تندد بالدولة المتبوعة وممارساتها، لذلك وبحسب تلك العوامل تعتمد بعض الدول على الرقابة الجزئية وتمرير بعض الآراء والانتقادات حيث لا تلتفت إلى ما يقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي طالما لم يدع إلى الحشد والتظاهر أو التحريض على القتل أو الاضطهاد الديني، في حين تفرض قيودًا على وسائل الإعلام والصحف الرسمية باعتبارها إعلام الدولة، وينحل ذلك القيد قليلًا فقط عن بعض الشخصيات العامة والقنوات والصحف الخاصة (والتي يتأثر مضمونها أيضًا إما بقرب مالكيها من الطبقة الحاكمة أو بجماعات الضغط السياسية والدينية) لتكون المنبر الذي يبرز حرية الرأي في البلاد ويثبت وجودها ومن تلك الدول لبنان والكويت وتونس، بينما ترزح شعوب الدول الأخرى تحت وطأة استبداد الرقابة الكاملة حيث القيود تطال كل أساليب وسبل التعبير عن الرأي أو أي انتقاد لأداء الحكومة أو الاعتراض على قراراتها بأي صورة كانت، حيث تُعد الحرية ترفًا فكريًا وهبة يتم التصدق بها على المجتمع وتُحتكر مفاتيحها التي صدأت بيد جهة واحدة ترى في منح الحرية مفسدة (للرعية)، وفي هذا النوع من الدول بالتحديد اعتادت الغالبية العظمى من الشعب أن تؤثر الصمت لسنوات وأن تعترض وتنتقد همسًا تجنبًا لعواقب الإفصاح من اعتقال وتعذيب وبالتالي لا تقاس حرية الرأي فيها بعدد المعتقلين داخل أسوار السجن وإنما بأعداد من يصمتون قهرًا خارجه.

وعلى الرغم من أن غالبية الدول العربية تندرج تحت هذا النوع إلا أن هناك بعض الدول التي تصدرت القائمة باعتبارها أكثر الدول انعدامًا لحرية الرأي، وكان أبرزها مملكة البحرين دولة (الشعب المتسامح والمسالم) كما يُطلق عليها والتي تُعد واحدة من أكبر دول العالم التي شهدت هبوطًا كبيرًا وملفتًا في مؤشر حرية الصحافة والرأي منذ عام 2010، حيث احتلت المرتبة الأخيرة خليجيًا وما قبل الأخيرة عربيًا يتبعها سوريا بحسب تقرير فريدوم هاوس لحرية الصحافة والرأي الصادر في 29 إبريل 2015 كما حصدت المرتبة 188 عالميًا من بين 195 دولة، فقد بدأت البحرين وبالتزامن مع الحراك العربي في 2011 بفرض قيود صارمة على جميع وسائل التعبير عن الرأي تجنبًا لوقوع أزمات أو انقلابات سياسية داخل البلاد وخاصة بعد اعتصامات دوار اللؤلؤة التي خشيت أن تتطور لثورة شعبية أكبر قد تخرج عن نطاق السيطرة وبالتالي تؤثر على النظام الحاكم، حيث تُعد البحرين واحدة من مطامع إيران التي تسعى أن تسيطر عليها لتعزز من نفوذها في منطقة الخليج العربي وتحاول التدخل في شؤونها مستغلة التركيبة السكانية للبلاد حيث ينتمي نصف السكان أو ما يقارب الأغلبية إلى المذهب الشيعي متخذة من حمايتهم ذريعة لذلك، وبالتالي هو ما أتى على حرية الرأي في الداخل تحسبًا لأن تكون الثغرة التي تنفذ منها القوى الخارجية لتضع بذلك ثغرة أخرى من خلال تضييق الحريات والاعتقالات التي قد يأتي البعض منها في إطار حماية سيادة الدولة من أي مخطط خارجي، ولكن يأتي بالتأكيد الغالبية منها باعتبارها إجراء احترازيًّا ينتهك الحقوق ويشحن البغض والكراهية للنظام ويضر جميع الأطراف أكثر مما ينفع.

ومن تلك الإجراءات الاحترازية هو منع أو حظر السفر الذي تفرضه الدولة باعتباره وسيلة عقابية على الأغلبية من النشطاء الحقوقيين، أبرزها منع مجموعة من مسؤلي المركز البحريني لحقوق الإنسان من السفر في أغسطس 2016 لحضور الدورة 33 المنعقدة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف وفعاليات دولية أخرى في نفس المجال، حيث استهدفت الشخصيات البارزة في المركز من بينهم ابتسام الصائغ ونضال السلمان وإيناس عون وأحمد الصفار ومحمد التاجر، ولم يكن ذلك الحظر بسابقة أولى حيث فرضت الدولة حظرًا جماعيًا في 2015 أيضًا أثناء انعقاد الدورة 32 للمجلس والذي شمل آنذاك 23 شخصًا من بينهم الشيخ ميثم السلمان الذي ما زال يخضع لقرار الحظر حتى الآن، وهو مدير تحالف الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضد خطاب الكراهية ورئيس وحدة حرية الأديان في مركز حقوق الإنسان والذي يُعرف بمناهضته للعنف والتمييز وسعيه لبناء مجتمعات متسامحة، وبالتالي هي الصفات التي لا تجعل منه مصدرًا للخطر بالتأكيد في حال كانت الدولة تتفق معه في نفس المبادئ، وهو ما لا يدع مجالا للشك في أسباب استخدام وسيلة الحظر كونها نوعًا من محاولات الدولة لوقف العمل الحقوقي في البلاد ومنعهم من إيصال صورة مغايرة عما تعلنه في منصاتها الرسمية عن الوضع الداخلي وذلك من خلال ما يحمله الحظر من ضغوطات سياسية على الشخص وترهيب بالمحاصرة والخضوع لسلطة لا يمكن الفرار منها.

ومع ذلك لا يُعد حظر السفر هو الإجراء الوحيد الذي تتخذه البحرين تجاه من ينتقد سياستها أو يطالب بالإصلاح السياسي والاجتماعي، فقد كان سحب الجنسية والاختفاء القسري والاعتقالات المتكررة من أبرز الإجراءات التي ساهمت بشكل كبير في تدهور مستوى الحريات في البلاد وأجبرت الكثيرين على الاحتفاظ بآرائهم داخل عقولهم دون البوح بها، حيث من شأن منشور بسيط عبر الإنترنت أن يجر صاحبه إلى ويلات السجن، وهو ما يتمثل في الكثير من النماذج وبشكل يومي منها ما كان مع نبيل رجب مدير مركز البحرين لحقوق الإنسان الذي اُعتقل عدة مرات منذ 2012 وكان آخرها في يونيو2016 وهي القضية التي ما زالت قائمة رغم إطلاق سراحه مؤخرًا في 28 ديسمبر بعد 7 أشهر من التحقيقات ويُنتظر الفصل فيها حتى اليوم، وفاضل عباس الأمين العام السابق لحزب التجمع الوطني الوحدوي المعارض الذي حُكم عليه بالسجن 5 سنوات وذلك بعد تغريدات نشرها كل منهم تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان في اليمن وقوات التحالف العربي، لتُوجه إليهم مباشرة تهمة نشر إشاعات كاذبة في زمن الحرب، كما اعتُقلت الناشطة غادة جمشير رئيسة لجنة العريضة النسائية ومناصرة حقوق المرأة في أغسطس 2015 حيث حُكم عليها بالسجن عامًا و8 أشهر على إثر تغريدات لها عبر تويتر انتقدت فيها مَواطن الفساد في مستشفى الملك حمد، وبعد مطالبات متكررة من قبل أكثر من 20 منظمة حقوقية داخل وخارج البحرين أُفرج عنها في 12 ديسمبر 2016 على أن تقضي ما تبقى من عقوبتها في العمل الاجتماعي، ولم تكن المرة الأولى التي تُتهم فيها فقد واجهت جمشير قبل ذلك العديد من الاتهامات عام 2005 ولكن أُسقطت عنها لاحقًا، منها التشهير بالمحاكم الشرعية المختصة بشؤون الأسرة، وذلك فقط لانتقادها بعض الأحكام والقوانين الصادرة عنها، ولم تتوقف الاعتقالات عند الشخصيات العامة فقط وإنما طالت كل من يغرد خارج السرب من أفراد المجتمع مثل طيبة إسماعيل (أم لطفلين) التي تم إعتقالها في 26 يونيو 2016 بتهمة التحريض على كراهية النظام وإهانة الملك بعد تغريدة لها أيضًا عبر تويتر ليُحكم عليها بالسجن لمدة عام، وهو ما أعقبه بفترة وجيزة اعتقال المغرد حميد خاتم لنفس التهمة والسبب وحُكم عليه بالسجن لمدة عامين وغيرهم الكثيرون مثل طه إسماعيل، ويونس الشاخوري، ومرتضى مقداد، ناهيك عن العائلات التي يُعتقل جميع أفرادها لدواع سياسية.

بالإضافة إلى ذلك ولتكتمل دائرة الانتهاكات لم تكن الصحافة التي تعتمد في جوهرها على حرية الرأي والنقد بمنأى عن القيود والقمع، حيث اعتقل الصحفي فيصل هيات في أكتوبر 2016 بعد تغريدة له وجه خلالها رسالة إلى وزير الداخلية موضحًا فيها ظروف اعتقاله السابق في 2011 والتعذيب الجسدي والنفسي الذي تعرض لهم، ثم نشر تغريدة أخرى بعد ذلك علق فيها على إحدى الشخصيات الإسلامية التاريخية لتكون الذريعة لاعتقاله بتهمة التعرض بالإهانة لإحدى الملل، أما الصحفية نزيهة سعيد فلم يكن لها من ذنب واتهام سوى مهنتها وتغطيتها لأحداث ومظاهرات دوار اللؤلؤة في 2011 حيث تم استدعاؤها في اليوم التالي وإخضاعها للاستجواب، وهو ما لم يخلُ من الإهانة اللفظية والجسدية باعتبارها نوعًا من الضغط والترهيب ليُفرج عنها في اليوم التالي، ورغم التقارير الطبية بحالتها إلا أنها فشلت في أن تُدين ضابطات الاستجواب بعد أربع سنوات من المحاكمة لعدم كفاية الأدلة من وجهة نظر المحكمة، لتواجه نزيهة اليوم اتهامًا بممارسة الصحافة دون ترخيص رغم تقدمها بعدة طلبات لتجديد تصريحها منذ مارس 2016 والذي كان يُقابل بالرفض دون إبداء أسباب، لتفاجأ بعد ذلك بتلك الشكوى مقدمة ضدها من قبل هيئة شؤون الإعلام في يوليو من نفس العام، لتتضح بذلك أسباب الرفض التي شكلت الذريعة لإيقافها عن العمل.

كل تلك الأسماء والحالات تُعد غيثًا من فيض ما يجري بشكل مستمر في البحرين والدول العربية كافة، حيث يبلغ عدد المعتقلين في دول الخليج 40 ألف معتقل موزعين بين الدول الست، بحسب أنور الرشيد رئيس منتدى الخليج للمجتمعات المدنية، في حين بلغ عدد المعتقلين في مصر وحدها من 30-40 ألف بين 2013-2015 فقط بحسب منظمة العفو الدولية، كما لا تتوافر أي إحصائيات رسمية دقيقة عن أعداد المعتقلين في الدول الأخرى والتي تبقى أوضاعهم طي الكتمان كالأسرار العسكرية، ورغم ذلك لا يمكن اعتبار تلك الأرقام أو الأساليب المتبعة لقمع الحريات بالأمر الصادم أو المفاجئ حيث لطالما كانت أوضاع المواطن العربي على ذلك النحو حتى بعد ما يسمى بثورات الربيع العربي التي أحيت فيه الآمال وما لبثت أن حطمتها صخور الواقع، حينما استفاق وتيقن أن ما يتغير هو فقط أسماء وأشكال الحُكام في حين يبقى نهج وأسلوب الحكم هو ذاته باختلاف فقط بعض المسميات السياسية التي يضفى البريق عليها لتتوهج وتخدع الناظر من بعيد، حيث لم يتغير المنظور الذي يرى الحاكم من خلاله المواطن العربي في دولة نجحت ثورتها أو أخرى فشلت فيها، فما زال يُنظر للمواطن باعتباره خادمًا وليس مخدومًا وتعتبر حقوقه ممنوحة له بشروط وليست مكفولة له دون قيود، وبالتالي لن تتغير النظرة إلى حقه في التعبير عن رأيه ومعتقداته بحرية أو حتى أي حق آخر إلا عندما يتغير (كتيب الإرشادات) الذي يستقي منه الحكام العرب جميعًا سياستهم ويتوارثوها كالعهد المقدس، وتتغير نظرتهم للمواطن نفسه بوصفه صاحب حق وليس مجرد أداة لاعتلاء السلطة والحكم تنتهي مهمتها وتتلف بالوصول للغاية ليلتفتوا بعد ذلك إلى إرضاء القوى الخارجية الأخرى التي ستتكفل بأمر إبقائهم في الحكم.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

البحرين
عرض التعليقات
تحميل المزيد