اسم نادي برشلونة في لعبة كرة القدم له وزنه وكلمته في ملاعب الساحرة المستديرة في أوروبا وحتى خارجها، له جمهور كبير يمتد من الشرق حتى الغرب ومن المحيط حتى الخليج، برشلونة لم يأت بهذه الشعبية عبثًا، بل تاريخه وحاضره وألقابه ونجومه هم من صنعُ تلك الشعبية الهائلة لنادي الكتلوني، برشلونة نادٍ غني عن التعريف وألقابه وبطولاته هي ما تتحدث عنه فهو ثاني أكثر نادي فوزًا باللقب البطولة الأكبر في أسبانيا (الدوري الأسباني) بـ25 لقبًا بعد نادي ريال مدريد -غريمه التقليدي- المتصدر بـ33 لقبًا، وهو متصدر ترتيب الفرق الأكثر فوزًا ببطولة كأس ملك إسبانيا بـ30 لقبًا.

كل تلك الألقاب المحلية لنادي برشلونة لم تخدمه قاريًا، فبرشلونة في دوري الأبطال مختلف تمامًا عن برشلونة في إسبانيا، فألقابه في دوري الأبطال ليست بالكثيرة بحيث يحتل المركز الثالث في قائمة الأندية الأكثر تتويجًا مع كل من (بايرن ميونخ الألماني وليفربول الإنجليزي) وبعد نادي ريال مدريد المتصدر بـ13 بطولة ونادي ميلان الوصيف بـ7 ألقاب.

في آخر عشر سنوات أو أكثر كان حضور برشلونة دائمًا في دوري أبطال أوروبا وكان دائمًا من المرشحين الأولين للفوز باللقب، وكان عبوره إلى الدور الثاني وتخطيه دور المجموعات شبه محسوم ومؤكد حتى قبل أن تبدأ البطولة، نعم النادي الكتلوني دائمًا وغالبًا متواجد في الدور الثمن النهائي من دوري الأبطال، وحتى دور الثمن النهائي لم يجد صعوبة في العبور منه في آخر عشر مواسم، إذا حتى الآن برشلونة لم يواجه مشاكل ولا زال برشلونة المعهود عليه.

لكن دائما العائق والطريق المنعرج لبرشلونة في مسيرته في آخر ثلاثة مواسم بعد فوزه بدوري الأبطال في برلين موسم 2014/2015، هو دور الربع النهائي أو بالأحرى الكابوس المرعب الذي يلاحق كل عاشق ومتابع لبرشلونة، أصبح الوصول إلى ربع النهائي كالاختبار أو الإمتحان الذي يكرم فيه المرء أو يهان، أو يعبر فيه نادي برشلونة أو يسقط وتتواصل اللعنة المسلطة عليه التي حلت عليه ليلة نهائي برلين، الليلة التي ضل فيها برشلونة طريق نصف النهائي.

منذ الموسم الذي فاز فيه نادي برشلونة بلقبه الخامس في دوري أبطال أوروبا لم يصل إلى دور نصف النهائي، كل ما وصل إلى ربع نهائي طلع بخسارة قاسية وغير متوقعة، هنا سنطلع على سلسلة تلك الخسارات:

السلسلة الأولى مباراة برشلونة وأتلتيكو مدريد وسيناريو غير المتوقع بعد ما قلب الأتلتيكو الطاولة على برشلونة في مباراة الإياب بنتيجة هدفين لصفر، بعدما كانت نتيجة الذهاب لصالح برشلونة عندما فاز بهدفين لهدف في الكامب نو.

السلسلة الثانية مباراة برشلونة ويوفنتوس، المباراة التي أمسكت وتمكنت فيها اللعنة من برشلونة، خسارات قاسية في الذهاب في تورينو بفوز يوفنتوس بثلاثية نظيفة، والتعادل السلبي حسم مباراة الإياب لليوفي.

السلسلة الثالثة والأخيرة مباراة برشلونة وروما، مباراة الذهاب برشلونة وضع قدما في نصف النهائي بعد فوزه بنتيجة أربعة أهداف لهدفين، مباراة الإياب في الأولمبيكو .. ليلة الأولمبيكو التي حسمت وتأكدت فيها اللعنة، روما تفوز بريمونتادا تاريخية ومانولاس هو الشبح أو السائق الذي عندما أقتربت سيارة برشلونة من الوصول إلى الطريق الصحيح صدمها ودفعها حتى ضلت طريقها من جديد.

تغير المدرب وجلبت الإدارة لاعبين جدد ووجود أفضل لاعب في العالم خمس مرات (ليونيل ميسي)، كل هذه الأمور لم تنفع برشلونة وتنقذه من السقوط من ربع النهائي، هل ستستمر هذه اللعنة وتواصل ملاحقة برشلونة؟ أم أنها كانت فقط مجرد سحابة صيف عابرة؟

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد