إن الهدف الأسمى في هذه الحياة؛ النجاح، ولكن عليك أن تتيقن أن النجاح، لا يُقدم على طبق مرصع بالألماس، بل سترى الخشب والحجر، وأحيانًا لن ترى سوى السراب، لكن الأهم ألا تضعف، ألا تُهزَم، وألا تكن نسخة مكررة، عن أصل قد أوجده غيرك.

كي تصبح إنسانًا ناجحًا؛ عليك أن تفهم ذاتك، وتحارب مخاوفك، أن تتجاهل كل كلمة محبطة، وكل شخص متشائم، ولا تدع سلبيات طموحك، ترجح على إيجابياته، والأهم أن لا تأخذ بما يقوله الناس عنك.

فقد قيل: «إن ما تعرفه عن نفسك يقين، وما يعرفه الناس عنك ظن، فلا تُقدم ظن الناس فيك، على يقينك في نفسك».

إن الإنجاز الحقيقي يا صديقي؛ أن تكون إلهامًا مميزًا في مجتمعك، في مكانك الصحيح، وسط أحلامك، وفي قمة تحقيق هدفك، أن تكون لك وجهتك الخاصة، لا أن تكون تابعًا لنظرية ما، أو لقانون ما، بل أن تمتلك قوانينك الخاصة بك؛ آراء تخصك، ناتجة من محض تجربتك في الحياة، لا اقتباسات ممن كانوا قبلك، عليك أن تكون مصدر ضوء لنفسك، لا أن تكون انعكاسًا لأهداف، ومسيرة حياة غيرك.

من وجهة نظري ورأيي؛ يكمن سر النجاح في مصدر الضوء الداخلي للإنسان، في نقطة مهمة، ألا وهي الثقة بالنفس، والتصالح مع الذات.

بالإضافة إلى عدة مفاتيح ذهبية، تطير بنا إلى التميز:

أولًا- عليك أن تؤمن بذاتك، حد اليقين، ولا تدع للشك مجالًا في إضعافك.

ثانيًا- عليك أن تعرف نقاط ضعفك، أين تكمن، وتستغلها جيدًا؛ لتصبح قوة لديك، ولا تدع العكس يحدث، بأن تسيطر عليك؛ لأن ذلك يقتل فيك روح الوصول للهدف.

ثالثًا- الإنسان الناجح يدرك عيوبه قبل مزاياه، والأهم من الإدراك، الاعتراف مع ذاته بها، والإيمان التام بأنه سيقضي عليها.

رابعًا- كلام الناس السلبي، إن لم تعلُ به علا عليك.

خامسًا- عليك أن ترسم هدفك، وتدرك ما تريده جيدًا، وتحدد وجهتك الصحيحة، وألا تحيد عنها، مهما واجهتك تحديات، والأهم من ذلك أن تكون وضعت خططك مسبقًا؛ لأن الإنسان بلا خطة مثل السفينة المثقوبة ستغرق في نقطة ما.

سادسًا- حارب لأجل هدفك، ونفسك، ومجتمعك.

والكثير الذي لا يمكن اختصاره في مقالة واحدة، لكن كما قلت الثقة بالنفس، والتصالح مع الذات؛ من أهم ما يمكن التسلح به، للوصول لوجهتنا، وعلينا أن ندرك جيدًا أن نجاح الشخص، هو نجاح المجتمع، والمجتمعات التي ترجو النجاح والتميز، عليها التركيز على أهداف الأشخاص، وتقديم الدعم التام لهم؛ فهم مصدر ضوء لأنفسهم، ومصدر إلهام لمن حولهم.

ومن رأيي الشخصي أن ضوء الشخص نفسه، لا ينعكس إيجابًا على الشخص ذاته فقط، بل إنه يوقظ أحلام أشخاص، طالما كان الخوف قد خدرهم، ونجاح يسحب نجاحًا، وضوء يقوي ضوءًا، وشخص حالم، يعقبه حالم آخر، ويعقبه حالم آخر، يُشكل قوة خارقة، تُمكّن أممًا كاملة، من محاربة الكون فكريًا؛ وبرأيي هذا أفضل سلاح، قد تمتلكه الأمة، ليقال عنها أمة مثقفة؛ لأن زناد الثقافة المجتمعية، هو نجاح أفراد هذا المجتمع، ورصاص الفوهة هو ذاته الضوء الخارج من هؤلاء الأشخاص؛ لذا على الأمة التي ترجو النجاح والقوة، أن تهتم بأحلام وأهداف أفرادها.

في النهاية أقول:

نحن يا سيدي بأحلامنا نبنينا ونبنيكم

احملونا يا سيدي واحتضنوا أحلامنا نرقيكم

أحلامنا سلاحنا ونحن وأحلامنا نحميكم

إن كان ضوء حلمي خافت فإن احتضانكم يقويه

وأنا ما حلمت تتبع الأثر ولا رجوت التكرار من تقفيه

حلمت أن أكون إلهامًا ولن أذهب قبل تحقيقه

وإن كان إلهامي يقويني فهدفي أنتم أيضًا فيه

عليك أن تؤمن بذاتك حق الإيمان، وحد اليقين، ولا تكن نسخة مكررة، تمشي على الأرض، بل اعشق، واتبع التغيير، ومهما كان حلمك بنظرهم بسيطًا، عليك تحقيقه، فأنت تعلم ما تريد، وماذا تريد، أن تكون، وكيف ستكون.

كُن مصدر ضوء لا تكن انعكاسًا.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد