لأن إتقان أي مهارة يتطلب ممارستها، وحل المشكلات ليس إحدى المواد الدراسية التي تهتم بها مجتمعاتنا، لذلك سنحاول إلقاء بعض من الضوء على كيفية الوصول لحل المشكلات بطرق أكثر إبداعًا.

قواعد أساسية

يجب مراعاة بعض القواعد قبل البدء في حل المشكلات كما يلي:

  • خذ وقتًا كافيًا للتفكير فكلما استقرت المشكلة بالعقل فترةً أطول تعددت وتحسنت طُرق الحل.
  • ضع قاعدة «من يضع الإطار يتحكم بالنتيجة» نُصب عينيك فكلما قلت الاختيارات المتاحة تزيد أو تقل أسباب الحل استنادًا على صاحب القرار.
  • غير من طريقة تفكيرك وانتقل لمستوى أعلى من المشكلة (فكر خارج الصندوق).
  • انظُر لأي مشكلة على أنها فرصة مما يعود بالنفع على حياتك بعد حلها.
  • اطرح العديد من البدائل.

الحلول غير المناسبة

أغلبها تحدث بسبب عدم دراسة جميع الخيارات بصورة سليمة أو استخدام أساليب غير مُلائمة أو عدم التنبؤ بما يترتب من آثار على القرار المُتخذ مسبقًا، وقد يكون اعتماد الشخص على بعض الآراء الشخصية من أكثر أسباب الوصول لهذا النوع من الحلول.

كُن مبدعًا

من أحد تعاريف الإبداع أنه «النظر للشيء المألوف بصورة غير مألوفة» لذلك مع اتباع القواعد الأساسية وتجنب سلك الطرق غير الصحيحة والتذكر بأن أي فكرة علمية تمر بأربع مراحل:

  • مرحلة الإعداد عن طريق البحث ومراجعة كل المصادر السابقة.
  • مرحلة احتضان الفكرة وما يُصاحبها من تفكير وتأمل.
  • مرحلة الإلهام وتتضمن لحظة تصور الفكرة بشكل كامل.
  • مرحلة ربط جميع التفاصيل السابقة وجعل الفكرة قابلة للتطبيق.

يوصى بالبُعد عن الضغوط وممارسة بعض التمارين الرياضية مما يُسهم في عمل العقل الباطن بشكل فعال إلى جانب مناقشة أكبر عدد مُمكن من الأشخاص لمعرفة رأيهم بخصوص الحل المقترح، ويمكن اتباع العديد من الطرق كالعصف الذهني وتحليل نقاط القوة والضعف وطريقة تحليل المخاطر والخرائط الذهنية وغيرهم.

الإبداع في حل المشكلات  Creative Problem Solving

توجد له أربعة أركان:

الأول: الأشخاص فالبعض لا يشعُر بوجود مشكلة ويترك التفكير فيها حتى تتراكم من حوله، والبعض الآخر هو من يشعُر بضخامة المشكلة ويصل به الحال لعدم إمكانية حلُها، أما آخر نوع فهو الواقعي الذي يواجه المشكلة ويضعُها في حجمها الحقيقي.

الثاني: المشكلة وهي كل ما يُعيق وصول الهدف.

الثالث: الهدف ويختلف باختلاف رغبة صاحبه وقدراته وإمكانياته.

الرابع: الإبداع في حل المشكلة والإتيان بفكرة جديدة لحيز الوجود وتطبيقها بشكل مثمر وفعال.

إستراتيجية حل المشكلات

لأن التخطيط هو ما ينقُصُنا سواء أفراد أو مجتمعات فيمكن إجمال الإستراتيجية في ثلاث خطوات كما يلي:

الخطوة الأولى: فهم المشكلة فهمًا صحيحًا عن طريق الإحساس بوجودها والتعرُف على مجالها وأبعادها ثم جمع المعلومات من عوامل مؤثرة أو عن طريق استخدام أدوات الاستفهام الست مما يُسهم في تحديد المشكلة وصياغتها بشكل واضح في جملة محددة على شكل سؤال مُحفز لحلُها وخالٍ من أي عبارات سلبية، على سبيل المثال «كيف يمكن أن نُزيد من موارد الشركة؟».

الخطوة الثانية: إيجاد الأفكار عن طريق وضع إجابة للسؤال السابق سواء باستخدام التفكير التباعُدي (وضع أفكار ليس لها علاقة بالمشكلة وإجبار العقل على ربطها كحل للمشكلة) أو التفكير التقارُبي (يتم تقييم الأفكار المطروحة من التفكير التباعُدي ثم الإبقاء على ما هو مناسب) ويوجد بعض الأساليب المستخدمة مثل نموذج SCAMPER ويتم فيه تبديل ودمج وتكييف وتعديل أو تكبير واستخدام بدائل أخرى أو حذف أو تصغير ما هو مطروح أو عكس أو إعادة ترتيب الحلول المتاحة.

الخطوة الثالثة: تطبيق الحلول وتشمل تطوير الحلول وبناء نموذج مقبول للحل ثم دراسته وتطبيقه.

وفي الختام، كن واثقًا بأن أهم شيء لحل أي مشكلة هو الرغبة في إيجاد حل ثم اتباع الطرق الإبداعية لحلها ما يجعل المردود متاحًا للتطبيق ويعود بالنفع على صاحبه.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

مبدعًا

المصادر

دورة تدريبية للمدرب أحمد الرفاعي بعنوان «حل المشكلات بطريقة إبداعية».
عرض التعليقات
تحميل المزيد