آلاف النجاحات بُنيت أسُسها انطلاقًا من مواقع التواصل الاجتماعية.

 

من كانت لديه موهبة في التصوير والغناء والكلام فجّرها في يوتوب، وأصبح مشهورًا. ومن كانت لديه موهبة في التّدوين والكتابة فجّرها في الفيسبوك، أو تمبلر، أو تويتر، وأصبح مشهورًا. ومن لم تكن لديه موهبة اخترع له واحدة، ووجد له مكانًا وجمهورًا يصفّق له.

 

المشكلة هي أن العالم الإلكتروني يتطوّر. في وقت قريب كانت الصور ورقية، وكنا ننتظر أيامًا لاستخراجها من الكاميرا التي تعمل بالبطارية، والآن نستخرج الصور في وقتها. وفي وقت قريب أيضًا كانت الأغاني والموسيقى تُشترى على أشرطة “كاسيت” تعمل في مسّجلات تعمل بالبطارية أو الكهرباء، والآن نسجّل ما نشاء في ثانية.

 

الخطر في العوالم الرقمية أنها غير “دائمة”:
يومًا ما – عاجلاً أم آجلاً- سوف نستيقظ على حقيقة مفادها أن التواصل الإلكتروني أصبح مُتجاوزًا، على الأقل استخدامه بهذه الطريقة، وأن الفيديوهات من 5 دقائق أصبحت طويلة جدًّا (لا تتعجبوا.. خلال السنوات الماضية فقط كان طول الأشرطة يتجاوز الساعة وكان الأمر عاديًّا، أما الآن فلا)، وأن الحواسيب النقالة أصبحت ثقيلة جدًّا وليست عمَلية، وأن ملفاتنا المخزنة في مفاتيح USB وأشرطة CD يجب نقلها لمكان آخر؛ لأن تلك التقنيات أصبحت متجاوزة.

يومًا ما سنستيقظ على حقيقة مفادها أن البشر لم يعد لديهم من الوقت ما يكفي للدخول لفيسبوك وقراءة خربشاتنا، أو للدخول ليوتوب ومشاهدتنا، أو تويتر، أو تمبلر، أو انستغرام، وهكذا (لا تتعجبوا أيضًا.. في زمن مضى كان الماسنجر إدمانًا، الآن إنه في المقبرة!).

 

يومًا ما سيكون الوقت ثمينًا جدًّا بحيث لا ينفعنا إلا ما كنا نحققه على أرض الواقع!

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد