ربما لن أجد ما يعبر عن فكرتي ومشاعري الداخليه كما يعبر فيلم أحلى الأوقات عنها فهو فيلم تكتبه إمرأه وتخرجه إمرأه ويقوم بالأدوار ثلاث فتيات تعود بهن صداقه قديمه ينفضن عنها التراب مابين وِحده قاتله وحياه تفقِد طعّم السُكر (سلمى )وبحث عن الذات (ضحى) وإحتياج للحُب (يسريه )

تدور أحداثه حيث المرأه جسر العُمر وبلسم الوجود بدون هذا الكائن  الجميل المجنون لن تحلو الحياه.

تبحث سلمى عن ماضيها لترى مستقبلها تشعر بفقدان هويّتها فتستعيدها في صور وجوابات فتستيقظ ذاتها من خلال صديقاتها اللائي يعيدان غربلة حياتهن من خلال علاقه رائعه تسمى الصداقه..

يحتاج الإنسان ليشعر بذاته كما يقول ماسلو لأشباع الحاجات الأساسية التي من أهمها الإنتماء والحب وتقدير الذات ..

فبداخل كل منهن إمرأة حائرة تقاوم …

فـيسريه التي تطحنها ماكينة الأعباء مابين عمل و زوج وأبناء فتنسى أو تتسامى على حقوقها التي تعيد الصداقه إليها كينونتها فتعبر عن رغباتها أخيراً (عايزه ورد يا ابراهيم ) احتياجها الذي طالبت به لكنها لم تصر عليه يوماً. يهددها كثيراً بالطلاق عندما وجد أن جزء منها بدأ يطفو على السطح مع ظهور صديقاتها ؛ تخاف من وحشة الطلاق لكنها تقرر أن لاتنصاع لتهديده بل تطلبه منه فينصرف من أمامها وهو يعلم أنه لايستغنى عنها.

ضحى تحب طارق لكنها تحب التمثيل ويظل هاجس يؤرقها يظهر على السطح عندما يهتم به ربيع لم تكن صادقه مع نفسها عندما سمحت له يتجاوز حدوده لكنه كشفها أمام نفسها هي تحب طارق وأخبرته بوضوح أنه لازم يسمعها حتى لو اللي بتقوله كلام فارغ لأنه جزء منها؛وهو ماجعل هذا الجزء يميل كغصن شجره لكنه مايلبث أن يعود أدراجه .

سلمى تهرب من نفسها وتخاف من الزواج وتحيا في عزله لكن الصداقه أعادت لها التوازن المطلوب الضحك والحب والمشاركه أعادت لها نفسها وإنتماءها وطمئن قلبها الذي سمح لنسمات الحب تغزوه .

وكأن فكرة الموت التي بدأ بها الفيلم تؤكد على الحياة التي تولد دائماً معه فمع رحيل أمها عادت علاقتها بأبيها وصديقات الطفوله وتعرفت على زوج أمها ..حياه تتنفس سمح بها الموت.

إذن هي المراه التي تُعاني نظرة المجتمع الذكورية من سيطره وهضم لحقوقها وقوانين ظالمة ..لكنها لن تكسب قضيتها في الحياة بدون أن تقاوم .

يقول ميخائيل نعيمه (الرجل بدون إمرأة نصف إنسان ..والمرأة بدون رجل نصف إنسان ..وأما هما الإثنان فيشكلان الإنسان الكامل).

*من المُفضل سماع اغنية محمد منير الدنيا ريشة في هوا

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد