التعليم في الوطن العربي يلفظ أنفاسه الأخيرة، فبعد أن تم تقليص الأمية في الفترة ما بين عامي 2005 و2012 من 35% إلى 27%، تعود اليوم الأمية لتنفض الغبار عن ركودها، وتسجل في السنة الحالية 32%، هذه النسبة تعد كارثة في عموم الوطن العربي.

أما أسباب هذا الانخفاض في التعليم ليس بسبب ثقافة الشعوب العربية وحسب، إنما يعود إلى تراجع الدعم الحكومي لهذه المؤسسة، حتى الدول الغنية والتي لا تعاني اقتتال داخلي لا تتمتع بالتعليم الذي يوازي التعليم في الدول الغربية، وحتى الدول الآسيوية مثل كوريا وهونج كونج.

في عموم الوطن العربي المال هو الغاية الأسمى، فكل شيء يباع ويشترى حتى التعليم، والحصول على وظيفة بمرتب شهري هو غاية كل مواطن عربي، ليس الكتاب هو الصديق الجيد، إنما صديقك الحقيقي هو ما يدر عليك المال، كل طفل عربي قد سمع عن قصة الجاحظ مع والدته التي وبخته على القراءة وهم لا يملكون ما يأكلون، فهي قصة تدرس في المدارس الابتدائية في أهم مرحلة تنمي الفكر، وتحبب الإنسان في القراءة، وكل طفل يحفظ قصة شهيدين أو ثلاثة قد درس عنهم في المراحل الابتدائية، وكم من قصة تتحدث عن العمال وتصفهم بأنهم بناة الوطن. لكن لا يذكرون قصة عالم واحد جد واجتهد حتى كان له الدور الأكبر في بناء الوطن.

إن المنظومة التعليمية في عموم البلدان العربية تعاني من إعاقة الفكر الصحيح الذي ينمي الأطفال على حب التعليم، فكل شخص قد نجح وحصد ثمار جهده عندما تسأله عن سبب النجاح يقول بفضل الله، ومن ثم أهلي الذين شجعوني وكانوا يؤمنون بمقدرتي في تحقيق النجاح.

إذًا أين هو دور المنظومة التعليمية؟

إن دور المنظومة التعليمية يكون مكمل لجهود الأهل، هي لا تكون السبب الأساس في تحقيق النجاح، إنما تكتفي بالمرتبة الثانية، وهذا هو أساس هدم التعليم.

الطلبة في المراحل الابتدائية يذهبون للمدارس سيرًا على الأقدام؛ مما يتيح للطالب التعرف إلى الطريق الذي يضم كل ناجح وفاشل، ولن يلفت انتباه الطفل الرجل الناجح، إنما سيكون تركيزه على مشكلة حصلت بين اثنين، أو صوت بائع الخضار الذي يطلق العنان لصوته ملفت الأنظار لما هو جديد وطازج، أو صورة الجزار الذي يذبح الخراف ويتمثل هذا الطفل كيفية الذبح وسلخ الخروف، أو أن تطرب أذنه لصوت مطرقة الحداد وهو يقوم بعمله متناسي أنه ذاهب إلى المدرسة، وإن كان لديه امتحان لن يتذكره حتى دخول المعلم أو المعلمة إلى الصف، وإن كانت هناك سيارات تنقل الطلبة سيبقى صوت السائق وهو يوبخه على تأخره لدقيقة عن الموعد ويتفكر في هذا الكلام الذي سمعه من السائق حتى وصوله المدرسة.

هذا قبل أن يدخل الطالب إلى المدرسة، حيث تبدأ مرحلة العذاب النفسي للطفل فثقافة الضرب ما تزال سارية في المدارس العربية، وتوبيخ الطالب. ويتفاخر المعلم الشديد مع الأطفال كونهم يخافونه أكثر من أن يكونوا يحبونه لطيبته معهم، وكل هذا التوبيخ والضرب يكون في حجة أننا نبحث عن مصلحتهم ونضربهم كي يهتموا أكثر بدروسهم. ينسى المعلم أنهم أطفال، ولن يتذكر اهتمامك كما تزعم إنما يتذكر عصاك التي لم ترحم طفولته، فيذهب إلى أهله كي يعلموه، ويحل واجبه المدرسي، يحب الأطفال اللعب، وليس ذنبهم، هذا ما فطرهم الله عليه لذلك كل طالب مجتهد في المرحلة الابتدائية يكون سببه الأهل واهتمامهم بواجباته المدرسية التي هي غالبًا ما تكون مجحفة بحق الطفولة، إنها أكثر من طاقتهم. يجب على المعلم أن ينصف الطفل ويخصص لهم واجبات صفية تساعد الطفل في الاعتماد على نفسه، كذلك تخفف عن الأهل قليلًا، وكذلك تحبب الطفل فيك عندما تتعامل مع الطفل وتشاهده كيف يكتب وكيف يخطأ وتصحح له، سيجد فيك روح الإنسانية والأبوة، أو تعاطف الأم حيث تساهم في إنشاء جيل محب للتعليم والمدرسة.

أما في المراحل الثانوية، فإننا نعاني أشد المعاناة في التعليم المتردي الذي ينتهج أسلوب التلقين بعيد عن البحث والتطوير، فكل طالب في المراحل المتوسطة والإعدادية في عموم الوطن العربي ليس عليه سوى أن يحفظ الكتاب كي يكون متميزًا.

أين دور العقل في هذا الأمر؟!

غالبًا ما يكون سبب التلقين في المراحل الثانوية هو أن الأطفال أصبحوا شبابًا، ولا نستطيع ضربهم وإجبارهم على التعلم!

وكأن التعليم لا يكون إلا بالضرب، هذا الأمر يولد مللًا لدى الطالب؛ فتجده في مرحلة المتوسطة بين جيد ومتوسط المستوى، أما في المراحل الإعدادية إما يكون متفوقًا، وإما يكون كارهًا للتعليم، فليس هناك ما يشجع على الاستمرار والمثابرة، فقد ملّ هذا الطالب من حفظ الكتب عقب الأعوام المتتالية.

لا يحب أغلب طلبة المرحلة الإعدادية المدرسة، إنما يبقون مستمرين في المدارس بغية الدخول إلى الجامعات؛ حيث يتمنى أغلبهم أن يجد متنفسًا لطموحه البسيط، إلا أن الطلبة حين وصولهم إلى المرحلة الأخيرة قبل دخولهم الحياة العملية، يتفاجؤون أن الجامعات هي مرحلة للتعارف على الفتيات، وكذلك الفتاة لا تجد سوى طموح الشباب للحصول عليها، فالجامعة هي الأخرى تعاني من اضطهاد الجهل الحكومي المفرط لها، وأن أغلب أساتذتها هم من خريجي نفس الجامعة، وبقوا حبيسي أفكارهم متناسين البحوث العلمية والتجارب البنائية، والتي بدورها تبني الطلبة نحو السعي وراء التعلم والتحري عن أدق المعلومات. فاليوم الجامعات تسلك سلوك الإعدادية نحو التلقين الممل، حتى أنها لم تسجل أي جامعة عربية ضمن التصنيف الأكاديمي العالمي لأفضل مئة جامعة، واكتفت الجامعات العربية أن تكون في الأخير، وقد سجلت جامعة الملك عبد الله في السعودية التسلسل الأول عربيًّا، والقابع في المرتبة 249 عالميًّا، وهذا المؤشر الوحيد نحو التطور العربي الذي حصدناه.

لا أنكر أن الحروب والثورات التي حصلت في الوطن العربي لها دور كبير في التدني العلمي، لكن نتكلم من أجل إيصال رسالة واضحة أن المواطن العربي ليس أقل من أي إنسان آخر إذا وجد تسهيلًا بسيطًا، وليس هو المسؤول عن تسهيل كل الأمور.

فيما يلي تسلسل الجامعات حسب التصنيف الأكاديمي العالمي، وقد اخترت أول مئة جامعة للذكر، علمًا بأن هناك جامعة الملك عبد الله قد حصلت على الترتيب 249، وجامعة عين الشمس على الترتيب 517، والجامعة الأمريكية في لبنان على الترتيب 532. أدعكم لتتأملوا أفضل 100 جامعة.

1- هارفارد جامعة الولايات المتحدة الأمريكية.

2- جامعة كامبريدج في المملكة المتحدة.

3- ستانفورد جامعة الولايات المتحدة الأمريكية.

4- جامعة كاليفورنيا – بيركلي الولايات المتحدة الأمريكية.

5- ماساتشوستس للتكنولوجيا إنست (MIT) الولايات المتحدة الأمريكية.

6- كاليفورنيا إنست التقنية الولايات المتحدة الأمريكية.

7- جامعة كولومبيا الولايات المتحدة الأمريكية.

8- برينستون جامعة الولايات المتحدة الأمريكية.

9- جامعة شيكاغو الولايات المتحدة الأمريكية.

10- جامعة أكسفورد في المملكة المتحدة.

11- ييل جامعة الولايات المتحدة الأمريكية.

12- كورنيل جامعة الولايات المتحدة الأمريكية.

13- جامعة كاليفورنيا – سان دييغو الولايات المتحدة الأمريكية.

14- جامعة كاليفورنيا – لوس أنجلوس الولايات المتحدة الأمريكية.

15- جامعة بنسلفانيا الولايات المتحدة الأمريكية.

16- جامعة ويسكونسن – ماديسون الولايات المتحدة الأمريكية.

17- جامعة واشنطن – سياتل الولايات المتحدة الأمريكية.

18- جامعة كاليفورنيا – سان فرانسيسكو الولايات المتحدة الأمريكية.

19- طوكيو جامعة اليابان.

20- جامعة جونز هوبكنز الولايات المتحدة الأمريكية.

21- جامعة ميشيغان – آن آربر الولايات المتحدة الأمريكية.

22- كيوتو جامعة اليابان.

23- ال‘مبراطوري كول لندن المملكة المتحدة.

24- جامعة تورنتو كندا.

25- جامعة إلينوي – أوربانا شامبين الولايات المتحدة الأمريكية.

26- جامعة كول لندن المملكة المتحدة.

27- السويسري الفيدرالي للتكنولوجيا إنست – زيورخ سويسرا.

28- واشنطن جامعة – سانت لويس الولايات المتحدة الأمريكية.

29- جامعة نيويورك الولايات المتحدة الأمريكية.

30- روكفلر جامعة الولايات المتحدة الأمريكية.

31- ديوك جامعة الولايات المتحدة الأمريكية.

32- جامعة مينيسوتا – المدن التوأم الولايات المتحدة الأمريكية.

33- نورث وسترن جامعة الولايات المتحدة الأمريكية.

34- جامعة كولورادو – بولدر الولايات المتحدة الأمريكية.

35- جامعة كاليفورنيا – سانتا باربرا الولايات المتحدة الأمريكية.

36- جامعة كولومبيا البريطانية كندا.

37- جامعة ميريلاند – كول بارك الولايات المتحدة الأمريكية.

38- جامعة تكساس جنوب الولايات المتحدة الأمريكية.

39- جامعة تكساس – أوستن الولايات المتحدة الأمريكية.

40- جامعة أوترخت الهولندية.

41- فاندربيلت جامعة الولايات المتحدة الأمريكية.

42- جامعة ولاية بنسلفانيا – جامعة بارك الولايات المتحدة الأمريكية.

43- جامعة كاليفورنيا – ديفيس الولايات المتحدة الأمريكية.

44- جامعة كاليفورنيا – إيرفين الولايات المتحدة الأمريكية.

45- جامعة باريس 06 فرنسا.

46- جامعة روتجرز الدولة – نيو برونزويك الولايات المتحدة الأمريكية.

47- جامعة جنوب كاليفورنيا الولايات المتحدة الأمريكية.

48- كارولينسكا إنست ستوكهولم السويد.

49- جامعة بيتسبرغ – بيتسبرغ الولايات المتحدة الأمريكية.

50- جامعة مانشستر في المملكة المتحدة.

51- جامعة ميونيخ ألمانيا.

52- جامعة إدنبرة في المملكة المتحدة.

53- جامعة فلوريدا الولايات المتحدة الأمريكية.

54- الأسترالية NATL جامعة أستراليا.

55- للتكنولوجيا جامعة ميونيخ ألمانيا.

56- جامعة كارنيجي ميلون جامعة الولايات المتحدة الأمريكية.

57- جامعة كوبنهاغن الدنمارك.

58- جامعة زيوريخ سويسرا.

59- جامعة نورث كارولينا – تشابل هيل الولايات المتحدة الأمريكية.

60- كونكورديا جامعة كندا.

61- أوساكا جامعة اليابان.

62- ماكجيل جامعة كندا.

63- جامعة بريستول في المملكة المتحدة.

64- جامعة باريس 11 فرنسا.

65- أوبسالا جامعة السويد.

66- جامعة ولاية أوهايو – الولايات المتحدة الأمريكية كولومبوس.

67- جامعة هايدلبرغ ألمانيا.

68- جامعة أوسلو النرويج.

69- جامعة شيفيلد المملكة المتحدة.

70- كيس ويسترن ريزيرف جامعة الولايات المتحدة الأمريكية.

71- موسكو الحكومية جامعة روسيا.

72- جامعة ليدن هولندا.

73- بوردو جامعة – وست لافاييت الولايات المتحدة الأمريكية.

74- جامعة هلسنكي فنلندا.

75- جامعة روتشستر الولايات المتحدة الأمريكية.

76- توهوكو جامعة اليابان.

77- جامعة أريزونا الولايات المتحدة الأمريكية.

78- جامعة ملبورن أستراليا.

79- جامعة نوتنغهام في المملكة المتحدة.

80- ولاية ميشيغان جامعة الولايات المتحدة الأمريكية.

81- بوسطن جامعة الولايات المتحدة الأمريكية.

82- جامعة بازل سويسرا.

83- الملك كول لندن المملكة المتحدة.

84- ستوكهولم جامعة السويد.

85- براون جامعة الولايات المتحدة الأمريكية.

86- جامعة جوتنجن ألمانيا.

87- رايس جامعة الولايات المتحدة الأمريكية.

88- تكساس A&M جامعة – كول محطة الولايات المتحدة الأمريكية.

89- طوكيو إنست تكنولوجيا اليابان.

90- لوند جامعة السويد.

90- ماكماستر جامعة كندا.

90- جامعة برمنغهام في المملكة المتحدة.

93- جامعة فرايبورغ ألمانيا.

94- جامعة يوتا الولايات المتحدة الأمريكية.

95- جامعة أيوا الولايات المتحدة الأمريكية.

96- جامعة ستراسبورغ 1 فرنسا.

97- إنديانا جامعة – بلومينغتون الولايات المتحدة الأمريكية.

98- ناغويا جامعة اليابان.

99- مدرسة المعلمين سوبر باريس فرنسا.

100- ولاية أريزونا جامعة – تيمبي الولايات المتحدة الأمريكية.

100- جامعة روما – لا سابينزا إيطاليا.

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد