مشادة كلامية بين سلام الزعتري وعلي الديك في برنامج منا وجر على قناة «إل إم تي» في حول احتلال إسرائيل للجولان، أجبرت الزعتري على الانسحاب من الحلقة حين دافع الضيف علي الديك عن النظام السوري وبشار الأسد. إلا أن الضيف أصّر أن ينسحب من الحلقة. فتدخل ربّاط كي يرضيه وبدأ بتقبيله ما استفز الزعتري وأجبره على الانسحاب. دقائق حولت المقدم السابق لـ«شي إن إن» سلام الزعتري لبطل على مواقع التواصل الاجتماعي وراح الناشطون يطالبون رئيس مجلس إدارة القناة بطرد بيار رباط مقدم البرنامج وتعيين الزعتري خلفًا مكانه.

تحرك الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي فور مغادرة الزعتري، فمعظم المتابعين اعتبر أن لسلام مهنية وجرأة لا يستهان بها ومنهم قال إن سلام قال كلمة الحق في وجه من لا يستحي خلال المقابلة، والبعض الآخر هاجم الزعتري معتبرين أنه لم يحترم الضيف.

أضاف الزعتري في تصريح لإحدى الصحف أنه لم يقصد أن يزعج الضيف لكنه مقتنع بما قال عن أن النظام السوري باع الجولان فهذا رأيه ولن يعتذر عن ذلك. أما عن ردّه على الديك في وقت أن موقف الأخير من النظام السوري معروف، فأجاب: «برأيي السؤال لم يكن في مكانه، باعتبار أن البرنامج ترفيهي، لكن في المقابل لا يُمكننا الإحجام عن إبداء رأينا في موضوع سياسي كهذا والاكتفاء بالتصفيق، لأنه يفتح باب النقاش واسعًا». كثرت الاتهامات عند عودة الزعتري الى البرنامج حين اعتبره البعض انه تقاضى المال في المقابل، استغرب الزعتري الاتّهامات بأن «هناك من دفع لي لأقول ما قلته»، نافياً وجود أي خلفيات سياسية وراء ما حصل، إذ قال: «موقفي جاء في سياق طبيعي».

في الدقائق الأخيرة للحلقة هبط السؤال عن الجولان في الحوار، من خارج السياق، علمًا أن الإجابة المفترض أن يقدمها علي الديك معروفة بالنسبة للجميع، وسيستدعي الموقف تصفيق الجمهور، وهو ما حدث. لذلك، فإن سؤال رباط هو تغريد خارج السرب.

يطغى الانقسام السياسي الحاد في البلاد، حول أي ملف مرتبط بالنظام السوري. لكن ليس صعبًا تفهّم الدوافع لاتخاذ كل من الأشخاص الذين في قلب الحدث، موقفه، سواء تأييدًا للنظام السوري، أو اتهامًا له ببيع الجولان، أو الوقوف على الحياد لاحتواء الجدل ومنع تفجر الحلقة، ووفقًا لجريدة «النهار» عن سؤاله عما إذا كان سيطلّ في الحلقة المقبلة من البرنامج، لم يجزم الموضوع وقال: «ما بعرف»، مشيرًا إلى أنه لم يتلقَ حتى الساعة اتصالاً من إدارة الـ«إم تي في» للوقوف مع المعنيين على ما حصل في الحلقة. رغم إعلان الزعتري المستمر بأنه ليس تابعًا لأحد فإن رده المفاجئ يطرح تساؤلات عدة. أليس الزعتري من المحبين لأشرف ريفي؟ هل أشرف ريفي من المؤيدين للنظام السوري؟ ما موقف 14 آذار من بشار الأسد؟

العديد من المقابلات أجريت مع سلام الزعتري، حيث أعلن أنه من المحبين للواء أشرف ريفي، وفي تصريحات الحليف لـ14 آذار أشرف ريفي، كثرت مواقفه المعادية من النظام السوري. لذا كره الزعتري للنظام متوقع استنادًا لمواقفه السياسية السابقة، وإنما على من يقع اللوم؟ وما الهدف من هذا الاستعراض الإعلامي؟

طبيعة البرنامج هو برنامج ترفيهي انتقادي بعيد عن السياسة، وإنما الأسباب من طرح سؤال كهذا تنقسم إلى قسمين، الهدف الأول هو الخطأ الذي وقع فيه رباط وهو فخّ السياسة، للسكوب الإعلامي والبروباغاندا. أما الهدف الثاني قد يكون سؤالًا عابرًا مر مرور الكرام إىا أن تفاجأ بيار رباط برد سلام الزعتري الذي «سكب الزيت على النار» وفي الحالتين الزعتري أو المحطة استفادوا من الاستعراض الإعلامي.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد