تلك هي الكلمات التي أبدأ بها مقالي عزيزي القارئ..

فنحن ولدنا بالفِطرة على مزيج مختلط من المشاعر؛ فإننا لسنا بإنسان آلي يُضبط على خاصية معينة، فنحن غير متحكمين بمشاعرنا.

فمع كل يوم تشرق الشمس فيه تمر علينا العديد من المواقف اليومية تجعلنا ما بين السرور والحزن، وأنت لست متحكمًا بظروف الحياة اليومية والتي تلقي بأعبائها عليك؛ ولكن ذلك لا يعني أن كلنا متشابهون في عدم التحكم في مشاعرنا وتصرفاتنا، فالبعض يستطيع أن يواجه الصعوبات والمشاكل التي تصادفه بسلاسة ويمكنه أيضا الابتسام والمرح أمام الجميع، فهو يتمتع بطاقة إيجابية ممتلئة بالطاقة والنشاط.

ولكن من وجهة نظري؛ أن ذلك الشخص لم يقم بفعل ذلك من تلقاء نفسه، فلا بد أنه واجهه العديد من المشكلات والمواقف الصعبة التي كانت تعرقل وصوله إلى أهدافه أو أن يعيش حياة طبيعية على أقل تقدير، ومع ذلك فهو علم كيف يتغلب عليها.

ولكن هناك بعض آخر لم يستطع الوصول إلى تلك المرحلة من التغلب على العراقيل والمتاعب التي تواجهه، فلربما هو يفتقد الثقة بنفسه أو هو بنفسه يرى عدم ثقة الآخرين به.

فمن المهم أن تشعر بتحفيز وتشجيع من حولك وأن يعطوك الثقة ويؤمنوا بقدراتك على أنه في مقدرتك التغلب على صعوباتك.

فأنت لا تعيش وحدك على هذا الكوكب عزيزي القارئ، بل أنت محاط بمجموعة من الأشخاص سواء كانوا أصدقاءك المقربين أم عائلتك أم زملاءك بالدراسة أوالعمل، فكل هؤلاء يعدون مصدرًا للتحفيز؛ ولكن قبل أن يحيط بك الآخرون ويبثون الثقة بك يجب أولًا أن تثق بنفسك.

فكلنا يكمن بداخلنا الإرادة والعزيمة لكن لربما تكون غير نشطة لأي سبب كان وعلينا أولًا أن نقوم بإعادة الحماسة بها.

أعلم أن الأمر ليس بهين على البعض وأنهم يرون أن المشاكل التي هم فيها من المستحيل التغلب عليها أو أن تنتهي أو أن يتغاضى عنها؛ ولكن فلنعد تلك الفترة هي فترة من فترات العلاج التي تستمر لفترة من الوقت حتى تتعافى.

ويمكن الآن البعض منكم يتساءل ما علاقة ذلك بعنوان المقال «ما بين الحزن والفرح»، فكما ذكرت لك في البداية عزيزي القارئ بأننا لسنا بمتحكمين في مشاعرنا، فأنت بمجرد شعورك بالضغوط والصعوبات ينتابك شعور بالحزن والوحدة الدائمة أو أنك تفضل العزلة عن من حولك، والعكس صحيح فكلما شعرت بالفرح أو السرور أردت أنت مشاركة الجميع.

ولكن في وجهة نظري أرى أنه في كلتا الحالتين لا بد من مشاركة من حولك، لكن مع العلم أن تفرق بين الحالتين من حيث أنه مع شعورك بالإحباط والحزن يتوجب عليك أن تشارك أصدقاءك المقربين أو الأشخاص الذين تعلم أنهم سيساندونك ويستمعون إليك، فلربما إذا قمت بالتحدث مع أشخاص آخرين يزيدون من حالتك السيئة وهم يظنون أنهم بذلك يقومون بما يتوجب عليهم من النصيحة وأنه لا بد من أن تصدم بالواقع؛ وعلى العكس فمع كل شعور إيجابي تشعر به قم أنت بمشاركته مع من حولك فربما يكون لديك أشخاص ينتظرون تلك الحماسة لكي يحسنوا من أنفسهم.

وكما قلت عزيزي القارئ فنحن لسنا بإنسان آلي نستطيع التحكم بما نشعر به أو بحالتنا المزاجية، ولكن اسمح لي أن أعرض عليك بعض النصائح والتي ربما من الممكن أن تساعدك على تحسين حالتك المزاجية الفترة القادمة:

– حاول أن تتذكر أحداثًا سعيدة حدثت لك الفترة الماضية وتذكر الأشخاص الذين شاركوا معك تلك اللحظة، فمن الممكن أن تعيد تلك الذكريات مرة أخرى إن أمكن.

– قم أنت بإسعاد نفسك بنفسك من خلال القيام بأشياء بسيطة، بمعنى آخر كافئ نفسك دون وجود مناسبة معينة للقيام بذلك، فبالتأكيد أنت تستحق ذلك.

– حاول مشاهدة أو الاستماع لأشياء تحسن من حالتك المزاجية.

– وأخيرًا تذكر دائمًا أن تثق بنفسك.

تلك هي بعض النصائح التي أتمنى عزيزي القارئ أن تستفيد منها للفترة القادمة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد