وسائل الإعلام الجماهيرية والإنترنت، تغسل أدمغة الناس، تمارس الكذب والتضليل! الإرهاب الإسلامي خرافة، جعلوها حقيقة! التغير المناخي، من أكبر الافتراءات العلمية في العصر الحديث!

غسيل الدماغ

غسيل المخ (الدماغ) brainwashing له عدة تعريفات ومعان وطرق مختلفة للوصول إلى نتائجه حسب الفترات التاريخية المختلفة وثقافة المجتمع المستهدف في كل فترة، إلا أننا في هذا المقال نركز على التعريف الذي يتماشى مع عصرنا حيث إن غسيل الدماغ يعني حسب قاموس Merriam-Webster «التلقين القسري الذي يحث الأشخاص على التخلي عن المعتقدات والمواقف السياسية أو الاجتماعية أو الدينية الأساسية وقبول الأفكار المناقضة لهذه المعتقدات والمواقف». ويتم هذا التلقين أو الإقناع القسري بطرق عاطفية نفسية وعقلية واجتماعية ووسائل لا أخلاقية وخبيثة.

الإعلام التقليدي!

وأهم وسيلة لغسيل الدماغ اليوم هي البروباغاندا الإعلامية التي تتقنها نخبة السلطة والمال التي تملك وسائل الإعلام الجماهيرية ومن يعمل بها، من كبار الصحافيين والإعلاميين للهجوم على الإرادة الحرة للبشر وصحتهم النفسية من أجل غسيل أدمغتهم وتكوين رأي عام مناسب لخططهم ومؤامراتهم. والبروباغندا الإعلامية هذه تشمل الإعلام المرئي والمقروء والمسموع. وتعمل هذه الوسائل على قاعدة العرف الذي ساد في القرن الماضي، ويبدو أنه لا يزال ساري المفعول حتى اليوم، إن ما يُعرض على شاشات التلفزيون أو يُكتب في الصحف هو بالتأكيد من المسلمات، وذلك بسبب الجهل وقلة الحيلة والخبرة لدى الجموع من كل الجماهير في العالم ومنها الوطن العربي! ويتكرر نشر الأكاذيب بلا هوادة، ويكفي أن نرى أن كل الإعلاميين المأجورين يتحدثون عن قضية واحدة بنفس التوقيت ويستخدمون نفس المصطلحات والكلمات!

الإنترنت.. وسائط التواصل الاجتماعي

الإنترنت بكل وسائلها قد تكون من أفتك طرق غسيل الدماغ، حيث إن الكمية الهائلة من الأخبار لا تتيح الفرصة للمتابع أو مستخدم الإنترنت لقراءتها. مما يسهّل عملية دس الأخبار المضللة وبأسهل الطرق لتعلق في العقل الباطن للمتلقي. فنقرأ العنوان التالي مثلًا: «وسائل إعلام: رصيد الشيخ أو السياسي الفلاني مليار دولار»! أية وسائل إعلام هذه؟ لا يجد القارئ أو المتصفح وقتًا لمعرفة وسيلة الإعلام التي نشرت الخبر إن وجدت، المهم أنه علق في ذهن القارئ أن هذا الشيخ أو السياسي قد يكون فاسدًا! وإن حصل وفتحنا الرابط فإننا – على الأغلب – سنجد فقط الاستفاضة في سرد الخبر، وإن وجدنا وسيلة فتكون جريدة لم يسمع بها أحد من قبل وربما تكون في «نيبال»! أو نقرأ عنوانًا آخر يشهر بشخصية محترمة أو رجل دين معين أو سياسي شريف، ومعه عبارة: «غير مؤكد»!! أو علامة استفهام أو تعجب! وليقينهم أن أغلب المستخدمين لا يقرؤون إلا العناوين، فإنهم يستمرون وينجحون في مساعيهم الخبيثة! لأن القارئ حتى لو سُئل عن شيء ما في المستقبل، فهو على الأغلب لا يتذكر المصدر ولكنه يتذكر المعلومة المدسوسة فقط، كما في مثال المليار دولار فالقارئ يتذكر فقط أن الشيخ الفلاني يمتلك مليار دولار ولا يتذكر المصدر إن كان هناك مصدر في الأساس! وفيما يلي مثالان على نجاح غسيل الدماغ!

1- فرية الإرهاب الإسلامي!

ومن أهم نتائج عملية غسيل الدماغ التي استمات لأجلها ولا يزال الإعلام الصهيوني والغربي بشقيه الأمريكي والأوروبي وتابعهما إعلام الخليج «العربي» ومصر ونجح بها بامتياز، هي إقناع الناس في كل أنحاء العالم، بما فيهم المسلمين أنفسهم، أن الإرهاب الحالي إرهاب إسلامي بلا ريب! وأن كل التفجيرات التي تحصل والقتل المتعمد للأبرياء هو نتيجة فهم الدين الإسلامي. وبالرغم من وجود آلاف الأدلة على التورط الفعلي للاستخبارات الصهيونية والأمريكية والأوربية في القيام بكل عمليات الإرهاب منذ حادثة المدمرة الأمريكية USS Cole في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2000 في ميناء عدن، التي نفذها الموساد الإسرائيلي وقتل الشاهد على ذلك السيد جون أُونيل John O’Neil في هجمات 11 سبتمبر، فإن العرب والمسلمين صدقوا الكذبة نتيجةً للضخ الإعلامي الرهيب! والملاحظ أنهم دائمًا يسمعون هتاف «الله أكبر» قبيل كل عملية إرهابية تقوم بها استخباراتهم ليثبتوا للناس من كل المعتقدات أن الإسلام دين الارهاب.

وكما نذكر فإن الأمريكان زعموا أن جميل البطوطي قائد الطائرة المدنية المصرية التي كانت تقل 33 من الضباط الأكفاء المصريين الذين تدربوا في أمريكا و3 علماء ذرة والتي أسقطت بصاروخ أمريكي في 31 أكتوبر 1999 قد انتحر وقال قبيل الانتحار: «توكلت على الله»! ولا ننسى كذبة أسلحة الدمار الشامل التي أقنعت بها أمريكا والغرب والصهاينة معظم دول العالم بها، كما فعلوا عندما أقنعوا الغرب والعرب بكذبة غير عادية عندما زعموا أن الجنود العراقيين انتزعوا الأطفال الكويتيين من حاضنات الأطفال في المستشفيات مما أدى إلى موتهم!

والأهم أنهم يضعون الجماهير بين خيارين إما الوطن أو مناصرة الإرهاب! أي أن من ليس مع الوطن، فهو حكمًا مع الإرهاب، وطبعًا ينحاز الكل «للوطن» فيقع الناس فريسة لغسل الدماغ هذا، كما هو حاصل في الكثير من بلاد العالم والعرب!

وهنا مقال يدفع فرية الإرهاب وفيه أدلة إضافية:

لا إرهاب إسلامي على الإطلاق.. كفّوا عن التضليل والكذب!

2- خرافة تغير المناخ Climate Change

ومن الأكاذيب التي جعلوا منها، نتيجة لتكرارها في الإعلام والصحافة والمؤتمرات، حقيقة واقعة هي «التسخين أو الاحتباس الحراري Global Warming» والتي أصبحت بعد انكشاف زيفها «تغير المناخ Climate Change»، والذي يعني، بالإضافة لارتفاع حرارة الأرض المزعومة، حدوث التأثيرات الجانبية لهذا الارتفاع، مثل ذوبان الجبال الجليدية وحدوث العواصف المطرية الغزيرة وتكرار موجات القحط، ويعرضون صورًا لا تعبر في الحقيقة عن الواقع لترسيخ الأكاذيب، وكأن هذه الكوارث حديثة وهي قديمة قدم التاريخ. وكل ما يزعمونه ليس إلا خداعًا من أجل صرف انتباه الناس عن الأخطار الرهيبة للأسلحة النووية كما يؤكد إدوارد سنودين Edward Snowden عميل الـCIA الهارب.

تلك الأسلحة التي تهدد مستقبل البشرية على هذا الكوكب، فقد أنتجوا منها ما يكفي لتدمير الأرض عدة مرات، مع إهدار مئات المليارات من الدولارات التي تُصرف على تطويرها! ثم إنهم ينقلون بوسائل إعلامهم الجماهيرية المرئية والمقروءة والمسموعة المؤتمرات السنوية الدولية والإقليمية التي تُعقد بزعمهم «لمحاربة» التلوث البيئي عن طريق تقنين انبعاث CO2 من حرق البترول والفحم. والذي أصبح تجارة يجنون منها المليارات بعد تحديد كمية الانبعاث لكل دولة وشركة، والدول والشركات «الصديقة» لصندوق النقد الدولي لها وضع خاص، أما البقية فعليها أن تدفع إن زادت كمية CO2 عن الحد المسموح به، حسب تشارلي روبنسون Charlie Robinson في كتابه «أخطبوط السيطرة على العالم» The Octopus of Global Control.

ولتأكيد افتراءاتهم فإن الـ CIA، كما يؤكد إدوارد سنودين Edward Snowden عميلها الهارب، تعطي ملايين الدولارات للعلماء الذين يؤكدون خدعة «تغير المناخ»، وإن هناك الكثير من المعلومات المزورة حول «تغير المناخ» مما أقنع الناس بوجوده! ويقدم علماء آخرون الإحصاءات والدراسات المزيفة التي تُظهر ارتفاع درجات الحرارة، كما يقول تشارلي روبنسون. وللأسف، فإن التغير المناخي يُدرس في مدارس وكليات معظم دول العالم، على أنه حقيقة، بل ويروجون لقرب ذوبان الجليد في القطبين مما قد يغمر مساحات واسعة من الكرة الأرضية، والشعوب صدقت الفرية الرهيبة! وهنا تتضح أهمية وفاعلية غسيل الأدمغة! وشهادة كيمينوري إيتوه Kiminori Itoh عضو الفريق الحكومي الدولي المتعلق بالتغير المناخي والفائز بجائزة كيميائي الفيزياء البيئية تؤكد إن: «مخاوف التسخين الحراري هي أسوأ فضيحة علمية في التاريخ. وعندما يعرف الناس الحقيقة، سيشعرون أن العلم والعلماء قد خدعوهم».

مواجهة غسيل الدماغ

لنثق بما قاله الصحفي الأمريكي وولتر ليبمان ((Walter Lippmann (1889-1974): «الأخبار والحقيقة ليسوا سواء»! ولكي نقترب من الحقيقة، هناك ما يسمى بالتفكير النقدي Critical Thinking ويعني باختصار التحليل الموضوعي والتقييم العادل لأي قضية للوصول لحكم مستقل وحر عن هذه القضية أو الموضوع. لا مكان في التفكير النقدي للتعصب والأفكار المسبقة المنحازة! ويتضمن هذا النوع من التفكير أيضًا، قبل اتخاذ أي موقف أو الحكم في أية قضية، الإجابة عن عدة أسئلة: ماذا حدث، وأين، ومتى، وكيف، ولماذا؟!

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد