لا يُنصح بقراءة هذا المقال لمن لم يُشاهد المسلسل، وفكرة هذه المقالة مقتبسة من “استاتس” تتكون من سطر واحد لأحد أصدقائي.

 

1- يجب أن يتم استبدال تتر الرموز الكيميائية غير العميق، بتتر آخر يستعرض لقطات متنوعة للبطل خلال رحلة تحوله من إنسان مُسالِم لمُجرمٍ آثم، وحتى إعلانه لتوبته في النهاية مع خلفية لأغنية آدم “قولو للي أكل الحرام يخاف”، على أن يُكتب في نهايته أن هذا العمل مُتقبس من الفيلم المصري العظيم “الكيف”.

 

2- احترامًا لعادات شعبنا المُحافِظ فلا يصح أن يكون أول افتتاح المسلسل بمشهد للبطل وهو بملابسه الداخلية يهرَب خوفًا من الشرطة، وإنما سيكون المشهد الافتتاحي بضعة مُلصقات مُعلّقة على جدران المترو محطّة حدائق معادي نيويورك مكتوب عليها “الأستاذ (بريان كرانيستون) حوت الكيمياء، قاعة الكورس مُكيفة، يبدأ الحجز لطلبة الصف الثاني الثانوي من أول سبتمبر”، ننسحب منها على البطل وهو جالس في معمله يُطالع كتاب “كيمياء- سلاح التلميذ”.

 

3- دور زوج شقيقته الضابط لابد وأن يقوم به أحمد السقّا، وفي هذه الحالة سنكون مُجبرين على إجراء تعديل جذري في الأحداث؛ لنُزيد من عدد المشاهد، ونضيف بعض القفزات والخيل وانفجارات؛ كي يَرضى السقّا بالدور، وإن لم يوافق سنضطر حينها كي نقنعه للاستعانة بهند صبري، ونمنحها دور الزوجة مع وعدٍ آخر سنضطر إليه، وهو مُضاعفة دورهامن التي كانت مُجرّد سنّيدة إلى عضو فاعل في الأحداث، وغالبًا سيتضح مع الوقت أنها مُدمِنة سرًّا، وفي لحظةٍ ما سيكتشف (بريان كرانيستون) أن مصدر(مزاجها) من صُنع يده فيقع في ورطة ضمير كُبرى بين عمله المُربح وبين مستقبله العائلي المُهدّد.

4- أدوات المَعمل عُهدة عليه، وبالتالي سيكون من المستحيل عليه استخدامها في أي شيء، حتى الأمور الإجرامية؛ لأن مفتشي الوزارة أشرس من كل زعماء عصابات الأرض، علاوةً على كون جميع المعدّات أقدم من عبد الوارث عسر، ولا تصلح لتحضير ملح تموين، وليست مُخدرات معقدة التركيب.

 

5- البطل لن يكون فقيرًا أبدًا؛ لأن سنتر الدروس يُدرُّ عليه أموالاً طائلة، تكفي لعلاج نصف الشعب الأمريكي، وبالتالي احتياجه للجريمة أصلاً سينعدم، لذا سيتم تعديل القصة من التجائه للجريمة إلى انغماسه في المَعَاصي والمُفسِدات.

 

6- لابد من إضافة مشهد مَلحمي للبطل بعد خروجه مَصدومًا من عند الطبيب، نراه فيه يسير هائمًا في شوارع نيويورك يغنّي “أنا مووش عارفني، أنا تووهت مني، أنا مش أنااا” ثم يقرّر بعدها أن يدفن أحزانه في نصف فرخة مشوية، بعدها يُقرر أن يدفن ما تبقى من أحزانه في شارع الهرم نيويورك، وهناك تستطيل لحيته فجأة، ويشرب زجاجات بيرة خضراء بنهم أمام مسرح تظهر فوق خشبته صافيناز، التي تستولي عليه بحركاتها للحظات، ثم ينتبه بعدها لحقيقة أن التي تتقصّع خلفها هي زوجته؛ فيصعد على المسرح ويصفعها وهو يصرخ فيها: “يا فاااااااااااااجرة”، تردّ عليه هي “اإوعى تفهمني غلط يا سي بريان”؛ فلا يجيبها، يتركها ويغادر المسرح حيث يزداد حُزنًا وتستطيل لحيته أكثر ويشرب أكثر وأكثر على أصداء أغنية “بعدك يا آبا أنا شوفت الويييل..عشقت الخاين وفاكره أصيل”.

7- لحظة اكتشاف البطل أنه مريض بالسرطان لن تكون لحظة صادمة عليه؛ لأنه سيخرج من عند الطبيب فورًا على مستشفى القوات المسلّحة حيث يُعالجه عبد المعطي بكفتته السحرية، وينتهي الموسم الأول من الحلقة الأولى؛ لذا يُجبرنا التقدم الطبي المصري على تغيير نُقطة التحول من اكتشاف البطل لكونه مريض إلى اكتشافه لكون زوجته تعمل راقصة مُساعِدة لصافيناز في شارع الهرم نيويورك؛ مما أثّر فيه أثرًا عميقًا، وقرّر بسببه الانحراف والانجراف في طريق الخطيئة.

8- زوجة البطل اسمها لابد وأن يكون “ولاء”، وأن تكون هي والبطل كلاهما خريجي علوم جامعة نيويورك “وكانوا مقضيينها سوا في الخُن اللي ورا كُلية إعلام” إلى أن ضُبطا سويًّا في وضع أنبوبي مُقعّر؛ مما اضطره لأن يُسارِع ويقرأ “فاتحتها” مع والدها درئًا للفضائح.

 

9- لن يكون عمل ولاء الجانبي بجانب إدارة البيت هو تأليف الروايات لعدم منطقية الوظيفة التي لا تتلاءم مع خبراتها العلمية والأكاديمية؛ ولاء ستعمل “حفّافة” لجاراتها من المنزل.. “وأهو كلّه كيميا”.

10- دور الطبيب الذي سيُخبر البطل أنه مريض لابد وأن يقوم به حسن حسني، فهو بارع جدًّا في هذه الأمور، مع مُراعاة زيادة عدد مشاهده هو الآخر، وأقترح أن يظهر للنّاس بشكل مُفاجِئ في منتصف الأحداث على أنه والد هند صبري؛ مما سيزيد من الـ(ساسبنس) وسيخلق لنا الفرصة لمَشاهِد إضافية بينه وبين السقّا، وهو ما سيُحبّه الجمهور جدًّا.

 

11- كان قلق البطل الرئيس في المسلسل أن التأمين الصحي في أمريكا لن يُغطي إلا نصف تكلفة العلاج فقط، هنا عليه أن يطمئن إلى أنه لن يُعاني من نفس المشكلة في مصر، لأنه لا يوجد تأمين صحي أصلاَ.

 

12- لحظة نجاحه الأولى هو ومُساعده في تحضير المخدرات لابد وأن يحتضن كل منهما الآخر ويبكي في تأثر، وهما يغنيان معًا “الكيمي كيمي كااا..زغرط للكيميا يا بيييييييييه”.

 

13- أول زعيم عصابة قرر عرض المخدرات عليه لابد وأن يكون غسّان مطر، وإلا ستخرج الأمور عن معقولياتها، ويتهمنا الجمهور بعدم العقلانية.

14- كما هي العادة سيظهر أحمد السبكي في مشهد صغير؛ غالبًا ما سيكون صديق البطل القديم المليونير؛ لأنه دور يُمكّن السبكي من ارتداء نظارته الشمسية المفضلة.

 

15- أخيرًا يجب أن يزيد عدد حلقات المسلسل بأي شكل إلى ثلاثين حلقة، وإلا ستُخرب بيوتنا جميعًا، سيتم ذلك من خلال إضافة أحداث جديدة كتفاصيل قصة حُب (بريان) و(ولاء) منذ البداية، مع قصة حُب السقّا وهند صبري، دون أن ننسى أن نجعله يقفز من فوق كوبري 6 أكتوبر نيويورك في آخر حلقة حتى تكتمل خلطة النجاح.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد