قضية السيارة الجيب

استمر تدفق شلال الدماء في الشوارع بلا حدود بدون دليل واحد على وقوف الاخوان خلف هذا العنف، ففي يوم 18 مارس 1948 انفجرت قنبلة في دار المعهد البريطاني بالقاهرة، ووجدت في اليوم التالي قنبلة أخرى لم تنفجر بمبنى كلية فيكتوريا بالإسكندرية، وفي 4 أبريل 1948 حدث ما يعرف بـ «جرائم الأوكار» في شبرا وروض الفرج وشارع السندوبي ووكر الجيزة، ثم ألقيت 3 قنابل بالإسماعيلية يوم 16 أبريل 1948، وفي 20 يونيو 1948 فجر قسم الوحدات بالتنظيم الخاص عربة يد محملة بالمتفجرات في حارة اليهود بالقاهرة وأحدثت بها تلفيات كبيرة، وبعد أن ذهبت الظنون أن تلك الحارة قد أخذت نصيبها ولن تنفجر مرة أخرى، عاد قسم الوحدات وفجر عربة يد محملة بالمتفجرات في حارة اليهود بالقاهرة في 22 سبتمبر 1948 فقتل 20 وأصيب 61 شخصًا، ولما عجز البوليس في الحادث الأول عن الوصول إلى شيء أعلن أن الحادث وليد خلاف طائفي بين اليهود، فهم يضربون بعضهم بعضًا، وأن اليهود القرائين قد نسفوا محل لليهود الربانين، فلما وقع الانفجار الثاني استمر البوليس يقول إن الربانيين انتقموا من القرائين بنسف مماثل، وبين حادثي حارة اليهود فجر قسم الوحدات أيضًا تريسكل ممتلئًا بالمتفجرات أسفل محلات اليهوديين المدنيين شيكوريل واركو في 19 يوليو 1948، وكان ذلك في إحدى ليالي شهر رمضان فأفشى بالمحل الخراب، و في 20 يوليو 1948 نسف شارع فؤاد، و تم إلقاء القنابل على محلات داود عدس في 28 يوليو 1948 الواقعة بشارع عماد الدين، وفي 13 أغسطس 1948 نسفت محلات بنزايون بشارع قصر النيل وجاتينيو بشارع محمد فريد المملوكين ليهود مصريين، وترتب عن الانفجار موت عشرات المصريين وجرح 28 مواطنًا مصريًا، ونسفت سينمات مملوكة لليهود أيضًا، وتم تعطيل سفينة يهودية في ميناء بورسعيد، ونسفت بعض المساكن في حارة اليهود بالقاهرة مرة أخرى، وفي 3 أغسطس انفجر مبنى شركة أراضي الدلتا بالمعادي في ضواحي القاهرة، ومحطة تلغراف ماركوني التي اعتبرت مركزًا للاتصالات اليهودية فأصيب ثلاثة ضحايا، ووقع انفجار يوم 24 أغسطس في مطار الإسكندرية بينما كانت طائرة النقراشي القادمة من القاهرة تستعد للهبوط، ولم ينشر النبأ في الصحف ولكن السفارة البريطانية سجلت الحادث في برقياتها، وفي 28 سبتمبر وقع انفجار بمصنع للزجاج بحلمية الزيتون تملكه محلات شيكوريل، ويعترف المستشار صالح أبو رقيق عضو مكتب الإرشاد في مقال نشره بجريدة الأحرار المصرية في 11 من أغسطس عام 1986 بأنه لا يستطيع إنكار ما قام به الإخوان من أعمال صاحبها العنف، ولكنه يبرر ذلك بأنها «كانت كلها وطنية تتجلى فيها الفدائية!».

في يوم 8 أكتوبر 1948 قادت الصدفة رجال خفر السواحل الذين كانوا يفتشون العزب القريبة من الإسماعيلية بحثـًا عن المخدرات، إلى العثور على كمية كبيرة من الأسلحة والمتفجرات في عزبة الشيخ محمد فرغلي قائد كتائب الإخوان في الإسماعيلية، وكانت الأسلحة في مخبأ تحت الأرض مبني بالخرسانة، فأصدر النقراشي قرارًا عسكريًا في 28 أكتوبر سنة 1948 بحل شعبتي الإخوان المسلمين في بورسعيد والإسماعيلية مهد الحركة، وقام رجال البوليس والمباحث بغلق جميع الشُعب في هذه المنطقة والتحفظ على جميع الأوراق الخاصة بالإخوان، وانطلقت حملة أمنية ضدهم طالت جميع المشتبه فيهم لكن بدون دليل واضح يدين قادة الجماعة، وبدا أن هناك إرهاصات كثيرة عن عزم الحكومة لحل جماعة الإخوان المسلمين، وبالرغم من ذلك تمادى التنظيم الخاص أكثر وأكثر، فألقى شباب التنظيم قنبلتين يدويتين على منزل عبد الفتاح عمرو باشا في 2 نوفمبر، وقبض رجال الشرطة على 350 من أعضاء الجماعة في القاهرة يوم 4 نوفمبر لمنعهم من القيام بمظاهرة احتجاجًا على إغلاق شعبتي الجماعة في الإسماعيلية وبورسعيد، وألقوا القنابل على مكاتب الصحف الأجنبية في مصر يوم 11 نوفمبر من العام ذاته 1948، وفي 12 نوفمبر 1948 أمر السندي بنسف مكاتب شركة الإعلانات الشرقية التي يملكها اليهود آنذاك ويرأسها اليهودي هنري حاييم، وجرى تنفيذ تفجير شركة الإعلانات بسيارة بيك أب امتلأت بصناديق المتفجرات ساقها «علي الخولي» حتى حشرها في بوابة المبنى الكبير للشركة وقال بأن بها ورق للشركة ثم تظاهر بتعطليها وانصرف بحجة إحضار مفك وبعض الأدوات اللازمة لتشغيل السيارة، وبعد انصرافه انفجرت وخربت الدار، وظلت السماء تمطر حجارة من حطامها لدقائق بعدها، وقتل في الحادث بعض المواطنين منهم الشرطي المصري المكلف بالحراسة، وفي سابقة نادرة اعترف بعض المؤرخين من قادة الجماعة فيما بعد بأن الجماعة هي المسئولة عن نسف مكاتب شركة الإعلانات إلا أنهم حاولوا التخفيف من المسئولية بقولهم إن النسف تم في وقت الراحة حتى لا يصاب أحد!، وعرض النقراشي مرة أخرى مكافأة 10 آلاف جنيه لمن يرشد عن الفاعل بلا جدوى.

كان مقررًا أن يفتتح صاحب الجلالة البرلمان في 19 نوفمبر 1948، غير أنه تلقى تهديدات بالقتل، فأوفد في اللحظة الأخيرة ابن عمه وولى عهده الأمير محمد على إلى البرلمان كي يفتتح الدورة نيابة عنه، وجاء ذلك بعد اتخاذ تدابير أمنية لم يسبق لها مثيل على طول الطريق الذي كان مقررًا أن يسلكه الملك، وفتشت المباني تفتيشًا دقيقـًا بما في ذلك مبنى الجامعة الأمريكية، وأبلغت الجامعة أن يبقى الطلاب في قاعة المحاضرات بين العاشرة والنصف صباحًا حتى الواحدة والنصف بعد الظهر، واعتبرت الجامعة هذا الإجراء غير عملي فعطلت الدراسة في ذلك اليوم، وحذر البوليس سكان المنازل على جانب الطريق من استقبال الغرباء وأمروا بألا يلقوا زهورًا أثناء مرور الموكب الملكي وامتنع الملك والوزراء عن الظهور في أي مكان عام خوفـًا من رصاص الإرهابيين، وبالرغم من ذلك لم يهدأ الاخوان وأيدوا بأعمالهم شكوك الملك ضدهم، وضاعفوا من حملتهم عليه واتجهوا بنقدهم إليه، بالرغم أن خطابهم الرسمي يحمل الولاء والخضوع والامتثال لجلالته، فما كان من النقراشي إلا أن أمر بالتضييق عليهم أكثر وأكثر، حتى أثمر تضييق الحكومة والنقراشي على الجماعة.

عادة عندما تبدأ المركب بالغرق، تبدأ الفئران بالهرب، وتكثر الأخطاء فتعجل بغرق المركب بمن عليها.

في 15 نوفمبر 1948 قرر أحمد عادل كمال عضو بالتنظيم الخاص بناء على أوامر عبد الرحمن السندي أن ينقل بعض الأوراق الخاصة بالنظام وبعض المعدات وبعض الأسلحة والمتفجرات من شقة الأخ «عادل النهري» طالب الطب بحي المحمدي، إلى شقة أحد الإخوان ويدعى إبراهيم «محمود علي» ويعمل ترزيًا بالعباسية، إلا أن السندي لم يوفر له وسيلة مناسبة لنقل العهدة، وبالصدفة قابل «أحمد عادل كمال» الأخ «مصطفى كمال عبد المجيد» وكان من إخوان النظام، وكانت في عهدته سيارة جيب مملوكة للنظام، كانت مشتراه حديثـًا من مخلفات الجيش الإنجليزي ولم تكن لها أرقام، واتفقوا على استخدام السيارة في النقل بمساعدة «طاهر عماد الدين» أحد إخوان النظام، وبالفعل تم نقل كل الأوراق والأسلحة من شقة المحمدي إلى السيارة التي أقلتهم إلى منزل «إبراهيم محمود علي» رقم 38 شارع جنينة القوادر بحي الوايلي بالعباسية، لتودع هذه الموجودات أمانة عنده، وكان ذلك حوالي الساعة الثالثة ظهرًا، كان إبراهيم يسكن في بيت رجل يريد أن يحمله على إخلاء مسكنه لتشغله ابنته التي على وشك الزواج من مخبر في البوليس السياسي يدعى «صبحي علي سالم»، وحضر المخبر بالصدفة لزيارة بيت صهره في وقت تفريغ الحمولة نفسه ورآها، فارتاب في محتوياتها، وهاله الأمر عندما تبين أن الأمر أكبر من مجرد سيارة بدون أرقام، فقد كان في السيارة كم هائل من الأسلحة والمتفجرات، ولمح أحد أفراد المجموعة المخبر وهو يعبث بمحتويات السيارة، وتأكدوا أن أمرهم قد انكشف، خصوصًا أن الرجل قد اختفى عن أنظارهم، فظنوا أنه قد ذهب لإبلاغ رؤسائه، فحاول أحمد عادل كمال ورفاقه إعادة كل الحمولة إلى العربة للهرب، ولسوء حظهم لم يدر المحرك بسبب بطارية السيارة، وعاد المخبر وراح يصرخ أنهم صهاينة لحمل الناس على الإيقاع بهم، فتركوا كل شيء وانطلقوا، والمخبر والناس من خلفهم يطاردوهم، حتى قبضوا على أحمد عادل كمال وطاهر عماد الدين، أما مصطفى كمال عبد المجيد فقد استطاع الفرار، وعاد إبراهيم محمود إلى محله حتى قبض عليه ليلًا، وبتفتيش السيارة بواسطة البوليس اتضح أنها تحمل 28 مسدسًا يدويًا ورشاشان ومدفعين برن و2700 قطعة ذخيرة و48 قنبلة يدوية وصندوقين من مادة الجلجنايت أحدهما مرتبط بجهاز تفجير زمني وكمية من الخناجر.

أبلغ مصطفى كمال عبد المجيد الهارب أحد الإخوة ويدعى سعد كمال صاحب ورشة سيارات في شارع أحمد سعيد قرب تقاطعه بشارع الملكة نازلي «شارع رمسيس حاليًا» بواقعة ضبط السيارة، وأعطاه فكرة عن محتوياتها، وبالصدفة كان هناك اجتماع في اليوم نفسه لقيادة النظام بمنزل مصطفى مشهور، الذي يقع منزله قريبًا من ورشة سعد كمال، فتوجه الأخ سعد كمال إلى منزل الأخ مصطفى مشهور دون أن يعلم شيئًا عن الاجتماع المنتظر بمنزله، ليبلغه بواقعة ضبط السيارة كما توجه مصطفى كمال عبد المجيد إلى منزل محمود الصباغ دون أن يعلم هو أيضًا شيئًا عن هذا الاجتماع، ليبلغه بواقعة ضبط السيارة، وكان ذلك قبل موعد اجتماع قيادة النظام بما يقرب من ساعتين، فقام مصطفى مشهور بإخلاء منزله من أي أوراق لها علاقة بأعمال النظام، تحسبًا أن يفتش البوليس منزله لأنه من الإخوان المعروفين، فوضع كل الأوراق في حقيبة، وترك رسالة في منزله أنه سيعود حالًا لحضور الاجتماع، وذهب ليودعها عند قريب له لا علاقة له بالإخوان، وبالصدفة وبدون أي اتفاق كان أحمد عادل كمال ومصطفى وطاهر وإبراهيم يرتدون بنطلونًا من «الفانلة» الرصاصي وبلوفر، فلما فر مصطفى تناقل الناس أن شخصًا يرتدى بنطلونًا «فانلة» وبلوفر قد فر، وبالصدفة أيضًا ودون أن يدري، مر مصطفى مشهور حاملًا حقيبته الجلدية من الشارع نفسه الذي تم ضبط السيارة الجيب فيه، وتصايح به الناس أنه هو الهارب المطلوب فقبضوا عليه، وشهد الشهود الذين استحضرهم البوليس أنه كان مع المجموعة المقبوض عليها في السيارة، في الوقت نفسه ذهب محمود الصباغ وأحمد زكي حسن وأحمد حسنين من قيادة النظام إلى منزل مصطفى مشهور لينتظروه في حجرة الصالون، وذهب البوليس يفتش بيت مشهور، فوجد هؤلاء هناك فاصطحبهم إلى قسم بوليس الوايلي، فقط عبد الرحمن السندي تأخر عن موعد الاجتماع، فلما ذهب ووجد البوليس يحيط بالمنزل فلم يدخل واستمر في طريقه وعاد إلى منزله ولم يقبض عليه في هذا اليوم، ليتم القبض عليه بعد ذلك بأيام قليلة عندما ورد اسمه في التحقيقات، وكانت تلك بداية النهاية.

أدى استجواب المقبوض عليهم إلى العثور على عدد من الوثائق شملت رسومًا وخرائط للأهداف الحيوية التي يزمع التنظيم الخاص للجماعة مهاجمتها أو تفجيرها مثل السفارة الفرنسية والتي كان مقررًا إلقاء القنابل عليها يوم 15 نوفمبر، والسفارة البريطانية يوم 19 نوفمبر، والسفارة الأمريكية يوم 12 أو 22 من نوفمبر، بالإضافة إلى منازل النحاس والنقراشي وإسماعيل صدقي وشريف صبري ومكرم عبيد «السياسي الوحيد الذي سار في جنازة البنا بالرغم من تهديد البوليس باعتقال كل من يسير في جنازته» وعبد الرحمن عمار وعبد الفتاح عمرو وحسن فهمي رفعت وكيل الداخلية السابق، وعدد من أقسام الشرطة، وتم العثور على خريطة الشركة الشرقية للإعلانات ومبانيها، ووجدت بالسيارة شفرة الإخوان وخططهم السرية، وثبت من الوثائق المضبوطة أن الاخوان المسلمين هم المسئولون عن حوادث الانفجارات التي وقعت في القاهرة خلال الشهور الستة الأخيرة، واعترف الشبان بأنهم نفذوا الهجمات التي تعرضت لها بعض المنشآت، وأظهرت هذه الوثائق أسماء أعضاء التنظيم الخاص ورئيسه عبد الرحمن السندي، ولم تعلن الحكومة عن ضبط السيارة الجيب إلا بعد وقت مناسب حتى استطاعت القبض خلال تلك الساعات على 32 من قيادات التنظيم ومن بينهم السندي – الذي حل محله في قيادة التنظيم المهندس سيد فايز بصفة مؤقتة بعد القبض عليه – وهكذا انكشف النظام الخاص بسقوط السيارة الجيب في قبضة رجال الأمن العام، وفي 25 سبتمبر 1949 وضع النائب العام محمد عزمي بك تقرير الاتهام في هذه القضية، فقدم 32 متهمًا وعلى رأسهم السندي ومحمود الصباغ ومصطفى مشهور – المرشد الخامس فيما بعد – بتهمة الاتفاق الجنائي على قلب نظام الحكم، وتخريب المنشآت الحكومية، وأقسام ومراكز البوليس، وقتل عدد كبير من المصريين والأجانب، وذلك عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، وتعريض حياة الناس وأموالهم عمدًا للخطر باستعمال القنابل والمفرقعات في عدد من السفارات والقنصليات الأجنبية، وفي 21 نوفمبر 1948 نشرت الصحف نبأ أذاعته وزارة الداخلية يقول إنه قد تم ضبط سيارة جيب بها كميات كبيرة جدًا من المتفجرات الخطرة والأوراق في دائرة قسم الوايلي أمام أحد المنازل وتبين أن راكبي السيارة الذين تم القبض عليهم من جماعة الإخوان المسلمين.

وبدلًا من أن تؤثر الجماعة السلامة حتى تمر العاصفة، حركوا مظاهرة ضخمة للإخوان بكلية الطب بجامعة فؤاد في 4 ديسمبر 1948، فقاد اللواء سليم زكي حكمدار شرطة القاهرة قوات الأمن لفض المظاهرة بنفسه، وإذا بطالب ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين يلقي عليه بقنبلة من الطابق الرابع فسقطت بين قدميه وانفجرت فمات على الفور، ويستهين محمود الصباغ بالأمر ويقول في مذكراته «كان إلقاء القنابل في المظاهرات من جانب المتظاهرين في هذه الأيام أمرًا عاديًا»، وأغلقت الحكومة جامعة فؤاد بما فيها كلية الطب إلى أجل غير مسمى، وقال اللواء حسن طلعت مدير المباحث العامة في كتابه «في خدمة الأمن السياسي» إنه: «ثبت إقدام أفراد الجهاز السري للجماعة على اغتيال اللواء سليم زكي متعمدين، برغم أن اللواء سليم زكي لم يقم بأي تحرك ضد الطلبة ولم يفعل أكثر من أنه نصحهم بالتزام الهدوء وأنهم أحرار في الإضراب أو مغادرة الجامعة، في نفس الوقت الذي ألقيت عليه القنبلة التي أدت لقتله، وإصابة 8 من الضباط و54 من الجنود و74 طالبًا»، وصورت جريدة النداء الحادث على هيئة مجموعة من القنابل اليدوية وخلفها صورة ترمز إلى شخصية المرشد العام للإخوان المسلمين، وجاء تعليق الجريدة الممهور باسم المصري أفندي الذي يبدي إعجابه ودهشته لأن «تلك القنابل لها ذقن»، وردت صحيفة الإخوان بأن «النحاحسة -إشارة إلى مصطفى النحاس- لا يتورعون من إلقاء الاتهامات تمشيًا مع أخلاقهم»!
يتبع الأسبوع القادم.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد