هذه شهادة على أكبر مأساة كروية في تاريخ مصر، شهادة ربما لن تجدها في إعلام حدود دوره توقفت عند سؤال: “إذًا فمن القاتل؟”.

أنقل هذه الشهادة من صاحبها الذي عايش المباراة والأحداث التي سبقتها وتلتها بوصفه “بورسعيدي” كروي اعتاد على مشاهدة المباريات في الإستاد، وما يصاحبها من تدابير، مع حرصي على نقلها بدقة كما قالها صاحبها في مهاتفتي معه المسجلة.
قد يبدو السؤال وجيها، “ما جدوى هذه الشهادة الآن؟”. صحيح أن كل حقائق الثورة وما بعدها أمور قديمة، ولكن محاولات إنكارها وتزيفها أمور جديدة.

 

لذا فأنا أنقل هذه الشهادة في الذكرى الثالثة، إيمانًا بدور المسئولية الاجتماعية للصحافة في الكشف عن الحقيقة، ووظيفة الصحافة في التأريخ حتى لا تنجرف الحقيقة في المياه الكثيرة التي قد تجري تحت الجسر، محترمًا في الوقت ذاته دور القضاء الذي بين يديه مصير القضية.

 

فإلى مضمون الشهادة..

 

(2)

“كان هناك عدد كبير من بين جمهور بورسعيد أشكالهم غريبة مش شكل جمهور بورسعيد العادي، وبعد المباراة اتفتحت بوابات جماهير بورسعيد، وقالولناإنزلوا”.

“بوابة جماهير الأهلي اتلحمت أثناء المباراة، البوابة دخلوا منها قبل المباراة وما عرفوش يخرجوا بعد المباراة”.

“قوات الأمن المركزي كانت موجودة بعدد كبير جدًا، وفي الأحوال دي كانت بتفصل بين جمهور الناديين،اتكلمنا مع ظابط وبلغناه أن الناس رايحة لجمهور الأهلي”. ماذا كان الرد:”قالولنا: سبوهم، دول ولاد (…) يستاهلوا”.

 

“يافطة بلد البالة ما جبتش رجالة اللي ظهرت في مدرجات الأهلي، ناس جت رفعتها ونزلوا تاني، وماشفنهاش مع جمهور الأهلي بعد الماتش”.

 

“الجيش وصل متأخر وضرب نار للفصل بين الجماهير، ولكن كان كل شيء انتهى”.

 

“اللي متأكد منه أن الأمور مترتبلها. ما قدرش أقول مين مرتبها الشرطة ولا الحزب الوطني ولا الإخوان”.

 

“قبل المباراة كان باين هيحصل حاجة، وفي ظابط قلنا بلغوا لو تعرفوا حد من جمهور الأهلي أن هيحصل حاجة. لكن ماحدش كان متوقع إن الأمور هتوصل للدرجة ده”.

(3)

استقال محافظ بورسعيد بعد المباراة ثم عاد، استقال رئيس النادي المصري بعد المباراة ثم عاد، استقال مدرب نادي المصري بعد المباراة ثم عاد.فقط 72 مشجعًا ذهبوا ولم يعودوا بعد المباراة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد