أراد الجيش الانقلاب على السلطان أردوغان الذي كان ظلًا لتركيا وشعبها، عملية انقلابية فاشلة بتخطيط أمريكي لا محالة، حيث أرادت استعمال نفس الخطة الانقلابية على مرسي مع أردوغان، لكن رأينا الشعب التركي المثقف صامدًا أمام جرذان الانقلاب نتيجة الاتحاد، حيث لم نسمع عن أي تفرقة أو انتساب وسط الشعب التركي، كلهم في مسيرة واحدة تحت شعار كلنا تركيا كلنا أردوغان، هو مشروع أمريكي قصد الإطاحة بأردوغان والذي توقعت إطاحته قبل 8 أشهر، حيث شاركت منشورًا على صفحتي الشخصية في موقع فيس بوك قائلًا «واليوم أخاف عليك أنت يا ‫‏أردوغان، فالأعين الغربية بدأت تقتنصك، أي مكيدة تنتظرك يا ترى» هو عبارة عن تعليق لتصريح فلين فريق وقائد المخابرات الأمريكية سابقًا، حيث قال «سيعاقبنا التاريخ على الإطاحة بصدام والقذافي» شاملًا تصريحه كل معاني الأسف والحسرة، أمر محير حقًا.

سعت أمريكا حتى كادت ترفع راية الاستسلام قصد القبض على صدام حسين، وانتهت قضيته بإعدامه، كل هذا لأن صدام كان رجلًا صنديدًا رفض بيع أرض أجداده، صد كل من مس العراق بأذى «صدام أسطورة وأمريكا لا تحب الأساطير» فكم تتمنى أن يكون كل حكام العرب أمثال بوتفليقة وحكومته. نفس الأمر مع القذافي الذي لم يعنِ لأمريكا شأنًا ولم يعترف بها وأعلن حداده على صدام دون غيره من المسلمين، هنا أيقنت أمريكا أن القذافي هو خليفة صدام عند المسلمين فحرضت عليه ونجحت العملية الانقلابية، كل من التمس جانب الاعتدال والتطوير قد تعدى الخط الأحمر لأمريكا حيث يبدأ العد التنازلي له في السلطة، فلن تقبل من يرتقي ويتطور، رافضة اتحاد الإسلام والمسلمين. بعد جمع العديد من المعلومات والبحث عن أعمال أردوغان التطويرية والمتحضرة من ارتقاء بالشعب التركي، وغيرها من الإنجازات، أيقنت كل اليقين أنه أسطورة وخليفة ما فقدناهم من أساطير عربية سبقته، وأمريكا لن تبقي على الأساطير العربية، حيث حذرت يوم 29/11/2015 من مكيدة تحضر لأردوغان حتى يومنا هذا الذي نصب له فيه فخ الانقلاب، إلا أن الشعب التركي شعب متحضر تعلم من ثورات سبق عهدها فلم تغن عن شعبها غير التشرد والجهل والبلاء فوقفت مع أردوغان وقفة رجل واحد، كلنا أردوغان، فلم ينجح الانقلاب ولكن نجح الشعب في المحافظة على شملهم وأمنهم الذي وفره أردوغان الرجل المناسب في المكان المناسب.

تطهير تركيا من تلك الآذان المصغية لمن كان مرادهم دمار تركيا، أحسن ما قد تفعله إبان الانقلاب ولكن زال ولا يزال هدف الإطاحة بك منشودًا لدى أمريكا، فلتحذر حماك الله وحمى تركيا الأبية، أردوغان نحبك لأنك خليفة نرى فيك ما لم نره في حكامنا، طمعنا فيك أن تكون على رأس الإسلام والمسلمين لجمع شملهم المتشتت، شعبك معك ونحن معك فلتواصل ضدهم «أمريكا». ثبتك الله وسدد خطاك، أقدم حطم عدوك الذي كشف عنه الستار بعد الانقلاب ولا تهب، قال تعالى :«كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإذْنِ اللَّهِ».

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد