بدايةً دعنا نتعرف قليلًا على الإيدز وأضراره، وكيف ينتقل من شخص لآخر، ولن نستغرق في ذلك, حيث أننا في غرض الحديث عن طريقة جديدة للعلاج.

 

– ما هو الإيدز؟

الإيدز أو السيدا أو متلازمة نقص المناعة  تختصر بالإنجليزية إلى (AIDS) وبالفرنسية إلى (SIDA) هو مرض يصيب الجهاز المناعي البشري ويسببه فيروس نقص المناعة البشرية فيروس إتش آي في (HIV).

 

– أضراره

وتؤدي الإصابة بهذه الحالة المرضية إلى التقليل من فاعلية الجهاز المناعي للإنسان بشكل تدريجي ليترك المصابين به عرضة للإصابة بأنواع من العدوى الانتهازية والأورام.

 

-العدوى

وينتقل فيروس نقص المناعة إلى المصاب عن طريق حدوث اتصال مباشر بين غشاء مخاطي أو مجرى الدم وبين سائل جسدي يحتوي على هذا الفيروس.
مثل :الدم أو السائل المنوي للرجل أو السائل المهبلي للأنثى أو المذي أو لبن الرضاعة الطبيعية. من ثم، يمكن أن ينتقل هذا الفيروس من خلال الاتصال الجنسي غير الآمن سواء  الشرجي أو المهبلي أو الفموي، أو من خلال عملية نقل الدم، أو من خلال إبر الحقن الملوثة بهذا الفيروس، أو يمكن أن ينتقل من الأم إلى جنينها خلال مرحلة الحمل أو الولادة أو الرضاعة.

 

– بيشنس ماثونزي وطرق العلاج

ومن خلال محاضرة للدكتورة “بيشنس” على مسرح TED تناولت فيها الطرق المُستخدمة في علاج مرضى الإيدز، وذلك عن طريق نظام علاجي مستمر مدى الحياة على المريض تناول تلك الأدوية عن طريق البلع، وهنا تكمن المشكلة حيث من المعروف أن:

تناول الأقراص هي أكثر طريقة فعّالة وغير مؤلمة لإيصال أي دواء للجسد ولكن الجانب السلبي لهذا هو أن أي دواء يتم بلعه يصبح أقل تأثيرًا، وهذه مشكلة كبيرة خاصة مع مرضى الإيدز؛ فعندما يتناولون الأدوية المضادة للمرض فإن تلك الأدوية جيدة لتقليل الفيروس في الدم وزيادة عدد خلايا الـ CD4 ولكن تلك الأدوية معروفة أيضا بآثارها الجانبية السيئة، ولكن الأسوأ أن تأثيرها يكون أخف عندما تصل إلى الدم وأخف بكثير عندما تصل إلى المناطق الأكثر أهمية وهي المناطق التي يوجد فيها الفيروس، هذه المناطق في الجسد كالغدد اللمفاوية والجهاز العصبي بالإضافة للرئتين، والتي يكون فيها الفيروس خاملًا ولا يصل للدم في المرضى الخاضعين لعلاج الإيدز بشكل مستمر. ولكن في حالة عدم استمرار العلاج يمكن للفيروس أن ينشط ويصيب خلايا جديدة في الدم.

 

– الليزر

ومن هنا كان السعي لإيجاد طريقة لإيصال مضادات الفيروس إلى المناطق المصابة مباشرة, وقد كان الليزر هو الحل.
في الوقت الحالي يتم استخدام نبضات الليزر لعمل ثقوب صغيرة جدًا، والتي تُفتح وتُغلق تقريبًا في نفس الوقت في الخلايا المصابة بالإيدز لتوصيل العلاج إلى داخل تلك الخلايا.

يمكنك أن تتساءل: “كيف يكون ذلك ممكنا؟”
الإجابة: باستخدام شعاع ليزر قوي جدا ولكن في نفس الوقت صغير جدا في غشاء الخلايا المصابة في حين تكون تلك الخلايا مغمورة في سائل يحتوي على الدواء، يقوم الليزر بثقب الخلية لتقوم بدورها بامتصاص الدواء في جزء من الثانية، قبل حتى أن تتمكن من إدراك ما يحدث يكون الثقب في الخلية قد أُغلق.

 

 

وهنا صورة لخلية حية يتم استهدافها بأشعة الليزر.

 

الآن يتم اختبار هذه التكنولوجيا في أنابيب اختبار أو مزارع بتري وذلك من أجل الوصول إلى الهدف المنشود؛ وهو أن نستخدم هذه التكنولوجيا في الجسم البشري.

كيف يمكن أن يكون ذلك؟
الإجابة: عن طريق استخدام أداة لها ثلاثة رؤوس؛ باستخدام الرأس الأول وهو الليزر، سنقوم بعمل ثقب في المنطقة المصابة، ثم باستخدام الرأس الثاني والتي ستكون الكاميرا، نقوم بالوصول إلى المنطقة المصابة، وأخيرا باستخدام الرأس الثالث وهي عبارة عن آلة لرش الدواء، نقوم بإيصال الدواء مباشرة إلى المنطقة المصابة، في حين استخدام الليزر مرة أخرى لثقب الخلية.

 


ما زال العمل قائمًا على هذه التقنية والتي إذا نجح استخدامها على الجسم البشري فسوف تكون البوابة التي من خلالها يمكننا التخلص من الإيدز نهائيًا.

محاضرة الدكتور بيشنس ماثونزي على مسرح TED:
121515_0824_5.jpg

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

الإيدز, الصحة

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد