يلتزم القائمون بالرقابة على المصنفات الفنية عند النظر في طلب الترخيص لأي مصنف مراعاة ألا يتضمن المصنف أو ينطوي على ما يمس قيم المجتمع الدينية، والروحية، والخلقية، أو الآداب العامة أو النظام العام. ولا يجوز على وجه الخصوص الترخيص بأي مصنف إذا تضمن أمراً من الأمور الآتية:


1 – الدعوات الإلحادية والتعريض بالأديان السماوية.

2 – تصوير أو عرض أعمال الرذيلة أو تعاطي المخدرات على نحو يشجع على محاكاة فاعليها.

3 – المشاهد الجنسية المثيرة وما يخدش الحياء والعبارات والإشارات البذيئة.

4 – عرض الجريمة بطريقة تثير العطف أو تغري بالتقليد أو تضفي هالة من البطولة على المجرم.

(المادة الثامنة من قانون الرقابة على المصنفات السمعية والبصرية )

 

هل هذا القانون ينفذ حقا ؟
منذ فترة سمعنا عن منع فيلم ( نوح ) ثم بعد فترة تم منع فيلم ( آلهة وملوك ) والذى يجسد سيدنا موسى، وهذا بالطبع طبقا للمادة التى تنص على ( الدعوات الالحادية والتعريض بالديانت السماوية ) بالطبع الجميع فى مصر رأى الفيلمين، وأعتقد أن من رأوه لم يلحدوا أو يكفروا!

 

 

وهل الفلمان حقا يدعوان إلى الإلحاد؟ بالطبع لم يفكر أحد من الهيئة الرقابية فى هذه الأمور، وأعتقد أنه تم منع الفيلم قبل أن يشاهدوه؛ وهذا لأنهم يحافظون على ما يراه المصريون حتى لا تتشتت أفكارهم أو يكتسبوا ثقافات سيئة .
ولذلك يتركون لنا أفلام خفيفة أمثال ( الألمانى وقلب الأسد وعش البلبل …) وهى تمثل الشاب المصري القوى المكافح خفيف الظل، والذى يكون مثلا أعلى لكل الشباب المصري،
ولكننا لا يمكن أن نلوم عن الرقابة فى اختياراتها؛ انها فقط تعكس ثقافاة التابوهات المصرية، فى مصر.

 

 

يمكنك أن تسرق وتكذب وتتعاطى المخدرات وتصادق العاهرات وتقتل، كل هذا يمحى مع أول إفيه سخيف يلقيه بطل الفيلم، ولكن فى حالة ذكر أية عبارة ذات مغزى ديني أو إلحادي، تقوم الدنيا ولا تقعد، وتصيح القنوات والمذيعون والصحفيون على هذا المؤلف والمخرج وبطل العمل الفنى.

 

 

لست أدعو فى هذا المقال إلى الإلحاد أو إلى حرية طرح أية أفكار، بالعكس أنا أريد من الرقابة أن تنفذ القوانين حقا، وترى ما الذى يؤثر على الشارع المصرى.

 

 

عندما يصبح حلم أكثر من شاب أن يشتري ثعبانا، لكي يقول كل منافسيه ( الكبير فى البنطلون ) جملة الفنان  محمد رمضان، يجب أن تحاسب الرقابة قبل صناع الفيلم.

 

 

عندما يمنع فيلم فيلم ( نوح ) الذى ينتظره العالم كله؛ لكى يشاهدوا إمكانات التصوير والإنتاج الضخمة، ونحن هنا تخاف علينا الرقابة أن نراه؛ لكي لا يلحد أحد!
هذا متوقع بالطبع من تفكير عقيم وموظفين متحجرين العقول.
لماذا لا يحاسب أحد هؤلاء؟ لماذا لا تنفذ هذه القوانين فعلا؟ بل على العكس، أعتقد أن صناع الفيلم قبل بدايته يقرأون هذه القوانين جيدا لكي يستطيعوا خرقها بكل سهولة، المهم أن يبتعدوا عن الأفكار الدينية المتحررة .
لماذا يتعامل الموظفون على أنهم مجموعة من الآلات التى ليس لها أي عقول، لا تفكر، لا تستطيع التفرقة بين ما هو جيد وغير جيد؟ لماذا لا يوجد لجان حقيقة تدرس الشارع المصري وتدرس تأثير السينما عليه؟
لماذا دائما يتحول كل شيء إلى مجموعة من التقارير التى يعرف الجميع أنها غير واقعية ومجرد أوراق تكتب من أجل لا شيء؟ فى مصلحة من هذا؟ لا أحد يعرف.

فى النهاية هذا مجرد مقال يكتب من أجل لا شىء

 

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد