هناك العديد من رواد الأعمال الناجحين، قادرون على تحويل التراب إلى ذهب بمجرد لمسة منهم، وعلى النقيض يوجد من لم يتذوقوا طعم النجاح كفاية. لذا ما هي العوامل الحاسمة التي تفصل بين هؤلاء المتأخرين عن السياق وبين الذين يفضلون المكافحة والمثابرة؟

على الرغم من أن أغلبية رواد الأعمال ليس لديهم أدنى مشكلة مع العمل الجاد، لكنهم في ذات الوقت لا يستخدمون ذكاءهم في العمل، ولا يمتلكون الصفات الريادية المؤدية لنجاحهم كقادة كالصفات الآتية:

 

تفويض المهام

نحن كرواد أعمال دائمًا نسعى إلى العمل، ونتطلع بشكل مستمر إلى إضافة المزيد من المهام لجدول أعمالنا، ولكن في الحقيقة عندما نستمر في الإضافة إلى ذاك الجدول الممتلئ، نصل بالنهاية إلى حالة من الانهيار والفوضى. لذلك لا تخشَ من تفويض بعض المهام للعضو الأكثر خبرة في شركتك ما دمت واثقًا في  قدرته على إنهاء هذه المهام.

 

إدارة الوقت بفاعلية

إن مهارة إدارة الوقت ضرورية لأي شخص، لا سيّما رائد الأعمال وذلك لترتيب أولوياتك والقدرة على الفصل بين المهام العاجلة ونظيراتها، التي من الممكن تأجيلها. يمكنك استخدام المفكرة أو السبورة لعرض وتسجيل أولوية مهامك عن طريق تدوينها بالإضافة إلى الهواتف المحمولة والأجهزة الذكية  التي تساعد على التدوين من خلال التقويم ودفاتر الملاحظات، ولكن لا شيء أكثر فاعلية مثل التدوين في قائمة “ما يجب أن تفعله” فقط ركز على مهمة واحدة فى وقت محدد، ولا تدع أي مهمة أخرى تشتت تركيزك.

 

تصور الأهداف والنجاح

أنت بحاجة إلى رؤية أهدافك ونجاحك في عقلك أولًا، فقط إذا خططت أن تصبح واقعًا ملموسًا، ولا ينبغي عليك أن تتصور النهاية فقط، بل وتصوُّر كل خطوة ستأخذها لتصل إلى هناك كما قال نابليون هيل “ما يمكن للعقل أن يتصوره ويؤمن به، يستطيع تحقيقه”.

 

مهارة الإنصات والتواصل

إن لم تكن مستمعًا ومحاورًا جيدًا، فإن الوضع سينتهي بخلل في القدرة على التواصل، وضياع الوقت بالإضافة إلى تراكم العمل الإضافي لتصحيح الخلل وإعادة الاتصال مع الناس. الوقت هو العامل المشترك الوحيد بين جميع رواد الأعمال. كم مرة تمنيت أن يكون هناك عدة ساعات إضافية في اليوم؟ يجب تجنب ضياع الوقت، لأنه لا يقدر بثمن وتجنب أيضًا إعادة تكرار المهام بسبب ضعف التواصل.

 

قيِّم وقتك

عندما تكون قادرًا على إعطاء الجميع الوقت الذي يريدونه، سيتبقى لديك القليل من الوقت لإنجاز بعض الأشياء العاجلة الأخرى، فإذا كان مندوب المبيعات لديه سؤال ينبغي أن يناقشه مع مدير المبيعات، وإذا كان لدى العميل سؤال يجب عليه أن يتحدث إلى ممثل خدمة العملاء. عندما يطلب الجميع وقتك فإن هذا لا يعني أن تمنحهم الوقت، لأن وقتك ثمين، لذا لا تهدره على بعض المهام الثانوية والتي يتعامل معها أعضاء آخرون في المؤسسة.

 

طلب المساعدة عند الحاجة إليها

على الأغلب ما نترك العناد ليمنعنا من طلب المساعدة، فهل سبق لك أن وقعت في حيرة وجاء شخص ما بالإجابة وكنت تفكر “لماذا لم أفكر في ذلك”؟ في كثير من الأحيان يمكن للعقل المنفتح واختلاف وجهات النظر أن تحل المشكلة بسرعة وتحصل على إجابة لهذه التساؤلات. لا تخشَ طلب المساعدة عند الحاجة إليها، لأنها يمكن أن تساعد أيضًا في تعزيز التواصل بين أفراد المؤسسة.

 

الخروج من المكتب

ربما سبق لك وقضيت ما يقرب من 18 ساعة متواصلة وراء جهاز الكمبيوتر الخاص بك بالعمل، أو مكثت بالعمل طوال الليل في مكتبك حتى شروق الشمس، فهذا شيء طبيعي بالنسبة لرائد الأعمال. من المهم أن تقسم يومك فى الصباح لتتمتع بالصحة البدنية والعقلية، وعليك أيضًا أن تأخذ بضع فترات الراحة خلال اليوم وتقوم بالتجول حول المكتب أو خارجه لتريح عقلك وتعطي لعينيك استراحة من جهاز الكمبيوتر؛ إذًا غادر مكتبك لتناول الغداء بالخارج وتنفس الهواء النقي.

والسؤال هنا: “هل تريد أن تحرك يومك وتحصل على الطاقة طوال اليوم”؟ اذهب إلى صالة الألعاب الرياضية مبكرًا قبل الذهاب إلى مكتبك كل صباح وتدرب جيدًا، وبالتأكيد ستحصل على عقلٍ صافٍ وطاقة هائلة وتركيز ذهني أعلى.

 

تقديم الأفضل

من المهم أن تدرك أن رائد الأعمال محظوظ في أن يفعل ما يحب عندما يشعر بالتقدير تجاه ما أنجزه، ومن ثم يتخذ خطوة للوراء ليرى ما يمكنه القيام به لتقديم الأفضل فإنه شعور لا يضاهيه غيره.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد